كلمة السيدة الوزيرة عائشة عبدالهادى في افتتاح المؤتمر الأول للشباب أبناء المصريين في الخارج
تحت شعار شركاء في وطن واحد نحو مستقبل واعـد

خلال الفترة من 29 – 31 يوليو 2010

 

المدينة الشبابية – ابو قير – الإسكندرية

  
 

السيد الأستاذ الدكتور / أحمد نظيف    رئيس مجلس الوزراء

أصحاب المعالي السادة الوزراء

أبنائي وبناتي شباب مصر في الخارج

السيدات والسادة الحضـور

أبنائي وبناتي شباب مصر .. ثروة مصر الغالية .. ومبعث أملها وقوام فخرها ، أنتم يا فكر الحاضر .. وصناع المستقبل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتــه

يسعدني أن أكون معكم اليوم في هذا المؤتمر القومي للشباب من الجيل الثاني والثالث من أبناء المصريين في الخارج ويأتي هذا المؤتمر انطلاقا من إيماننا الكامل بأن ثروة مصر الحقيقية لا تكمن فقط في أرضها ونيلها وتراثها الحضاري ، وإنما تتمثل أيضا في أبنائها الذين ملأوا الدنيا بعطائهم المتدفق ومساهماتهم البارزة في شتى فروع العلم والثقافة والمعرفة .

أبنائي الشباب إن العالم يتغير حولنا .. وعلينا أن نواكب حركته.. فقد باتت لسوق العمل متطلبات جديدة واحتياجات متزايدة للأيدي العاملة المؤهلة ، وأقول لمن اغترب من شبابنا منذ سنوات أننا لا نستطيع التعامل مع تحديات اليوم وغدا بعقلية الماضي اقبلوا على سوق العمل بتخصصاته واحتياجاته الجديدة والمطلوبة دون تردد أو خجل وامضوا في صنع مستقبلكم ومستقبل الوطن ، بعزم وثقة وفكر جديد .

فمما لا شك فيه أن تقدم المجتمع ونهضته لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مشاركتكم الجادة في بناء وصنع مستقبل هذا الوطن الحبيب .

أبنائي الشباب

إن العودة إلى الوطن والتواصل معه تشكل آلية جديدة قوامها مزج كل أبناء الوطن في الداخل والخارج في بوتقة الحب والوفاء والرغبة في العطاء المتواصل لوطننا الحبيب .

وهذه الآلية تزيد من الارتباط بالوطن الأم وبصفة خاصة عندما يكون المناخ مواتيا للاستثمار وتشجيع تدفق راس المال داخل السوق المصري كي يشعر كل مواطن ومغترب أنه جزء لا يتجزأ من كيان مصر تربطه بوطنه أهداف وآمال مشتركة .

ولا شك أن أبناء مصر في الخارج هم أغلى ما يمتلكه المجتمع ، بل هم جزءا أصيلا من بنيان هذا الوطن ، وشركاء فاعلون في كتابة ماضيه وحاضره ومستقبله ... ومصر تقدر هذا جيدا ، وتمنح الفرص للمشاركة في بلورة رؤية موحدة حول سبل تعزيز قنوات التواصل ومد مظلة الرعاية المستحقة لأبنائنا وأسرهم في الداخل والخارج .

ونحن نتطلع للاستفادة من التراكم المعرفي الذي اكتسبتموه للمساهمة في صنع مستقبل افضل لبلادنا .

الأخوة والأخوات

أقول لشباب مصر أنتم أبناء هذا الوطن وجزء أصيل وأساسي لا يتجزأ من الشريحة الوطنية العاملة  ، عليكم بذل المزيد من العطاء والجهد في تعميق الانتماء للوطن الأم .. وعندئذ سيشعر الجميع بأن له دورا حيويا في تدعيم المشاركة والبناء مع بعث روح الانتماء لأن حب الانتماء للوطن يخلق جيل جديد يؤدي إلى العمل بضمير حي وإحساس بالمسئولية ويقوم بدور فعال في بناء مستقبل الأجيال ... ولهذا نقول دائما مصر أولى بأولادها .

لابد من جذب الاستثمارات ، بل والزيارات المتكررة والمشاركة الفعالة والفاعلة ونشر ما اكتسبوه من التكنولوجيا الحديثة والعلم الحديث ، حتى لا تكون الهجرة الدائمة خسارة فادحة لمصر ، فهذه الظاهرة يجب أن تكون ظاهرة إيجابية نافعة تساهم في الولاء الأكبر للوطن والاحتفاظ بالهوية .

حضرات السيدات والسادة

تتفقون معي أن مخرجات التعليم في كثير من الحالات لا تتطابق مع احتياجات سوق العمل سواء بالداخل أو بالخارج ، ومن هنا يعد التعليم - بلا شك – هو الوسيلة الوحيدة المشروعة لإحداث الحراك الاجتماعي في المجتمع ، بل يبقى شاغلنا الأساسي الاهتمام برفع جدارة التعليم ومجابهة مشكلة البطالة بكافة أنواعها والتي تفاقمت مع تزايد أعداد طالبي العمل وخاصة الخريجين ، والتركيز على العلاقة بين الهجرة ونظام التعليم والتدريب وسوق العمل وهي موضوعات تحظى باهتمام كافة المسئولين والمتخصصين .

أبنائي الشباب

كلنا أمل في مستقبل مشرق تكونون أنتم لاعبون فاعلون في رسم ملامحه ومعالمه ، ولن نقف أبدا أمام طموح أي شاب وفتاه ترغب في الهجرة النظامية ، بل سنعززه وندعمه ، وبهذه المناسبة نوجه لشباب مصر في الداخل أن يتسلحوا بالعمل والصبر والتدريب الجيد حتى يتاح لكم الانخراط في سوق العمل المصري ، بالإضافة إلى ضرورة اكتساب مهارات عملية وفنية تكون عاملا حاسما يزكيكم عند الاختبار للسفر .

وهذا يساهم في أن تكونوا شركاء فاعلين واضافة حقيقية في دول الاستقبال بما يعود بالنفع على وطنكم الأم .

وختاما أتمنى لكم قضاء وقتا ممتعا خلال إقامتكم في وطنكم ومستقبلا مشرقا .. وحياة مليئة بالتفائل والأمل .. ولمصرنا الحبيبة التقدم والازدهار تحت قيادة زعيمها الرئيس محمد حسني مبارك .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه ..،

 

كلمــــــة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي تعليقــــــاً على التقرير العالمى بموجب متابعة إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية فى العمل بعنوان { تسريع وتيرة إجراءات مكافحة عمل الأطفال }

الدورة (99) لمؤتمر العمل الدولي

جنيف –12 يونيــو 2010

 السيد الرئيس

السيد المدير العام

السادة الحضور

يسعدنى أن أتقدم بالشكر للسيد/ المدير العام على التقرير المقدم، والذى يعرض من خلاله صورة عالمية حول مكافحة عمل الأطفال.

كما أتقدم بالشكر لمنظمة العمل الدولية على الجهود المبذولة على مدار عشرون عاما من العمل للقضاء على هذه الظاهرة، من خلال البرنامج الدولى للقضاء على عمل الأطفال، والتى كان آخرها عقد المؤتمر العالمى حول عمل الأطفال فى مدينة لاهاى باستضافة من الحكومة الهولندية فى شهر مايو الماضى، والذى يأتى فى إطار متابعة المؤتمرين اللذين تم عقدهما فى أمستردام وأسلو فى عامى 1997، و2000 على التوالى.

ويعد انعقاد هذا المؤتمر العالمى استكمالا لمسيرة المنظمة نحو التوعية بالأبعاد الخطيرة لعمل الأطفال، وحفز الدول على التصديق على اتفاقيتى منظمة العمل الدولية رقمى 138، و182 بشأن عمل الأطفال، والتقدم نحو إحراز هدف المنظمة بالقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016.

وإننا نؤيد ما ورد فى التقرير بشأن توجه المنظمة نحو دعم إدماج موضوع عمل الأطفال فى البرامج القطرية للعمل اللائق، كما نؤيد دعوة المنظمة لزيادة التركيز على إفريقيا وجنوب آسيا نظرا لزيادة أعداد الأطفال العاملين فى هذه الأقاليم.

ونرحب بالتقديرات التى تشير إلى تراجع معدلات عمل الأطفال فى بعض مناطق العالم خلال الفترة 2004-  2008، وخاصة أسوأ أشكال عمل الأطفال، ولكننا فى الوقت ذاته نشعر بالقلق إزاء تزايد هذه المعدلات فى إفريقيا جنوب الصحراء.

وفى هذا الصدد فنحن نرى أن من بين السياسات الرامية إلى مكافحة عمل الأطفال خاصة فى إفريقيا، زيادة برامج دعم التنمية الموجهة لقارة أفريقيا، وذلك بهدف خلق المزيد من فرص العمل، والحد من الفقر، وهو مايسهم بدوره فى القضاء على ظاهرة عمل الأطفال فى دول القارة.

 

وإننا فى مصر نولى أهمية كبيرة بقضية عمل الأطفال على كافة المستويات، وأعرض فيما يلى أهم السياسات التي تنتهجها الحكومة المصرية من خلال وزارة القوى العاملة والهجرة فى مجال القضاء على عمل الأطفال:

تفعيل اللجان الاستشارية للحد من عمل الأطفال بكل محافظات الجمهورية، والتى تهدف إلى رعاية الأطفال المنخرطين في سوق العمل، من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والترفيهية لهم، وإلحاقهم بمراكز التدريب، وسحب الأطفال من العمل بمجالات العمل الخطرة، وإعادة من يرغب منهم إلى التعليم الأساسى.

 صدور القرار رقم 227 لسنة 2009 بتشكيل اللجنة التوجيهية الثلاثية الخاصة بترجمة الإستراتيجية القومية للقضاء على عمل الأطفال إلى خطة عمل قومية، والتي عقدت أولى اجتماعاتها خلال الربع الأول من عام 2010، ويشارك فيها معظم الأجهزة الحكومية والجمعيات الأهلية ذات الصلة بعمالة الأطفال.

 العمل على سحب أعداد من الأطفال المتسربين من التعليم وإلحاقهم بدورات تدريبية لتعلم المهن، وذلك بموجب نظام قانونى يسمى بعقد التدرج، حيث بلغ متوسط عدد الخريجين من هذا النظام سنوياً نحو 3125 خريج خلال الفترة 2004- 2009.

 إنشاء قاعدة بيانات خاصة بعمل الأطفال بالوزارة، وجارى ربطها بباقي محافظات الجمهورية لتوفير البيانات الخاصة بعمالة الأطفال.

تفعيل دور جهاز تفتيش العمل بالوزارة ومديرات القوى العاملة التابعة لها، لمراقبة شروط وظروف عمل الأطفال.

وعلى الرغم من أن أحكام قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 تستثني الأطفال العاملين في الزراعة البحتة، إلا أن الزراعة البحتة تخضع للتفتيش فيما يتعلق بعمل الأطفال،حيث يتم التفتيش بشكل عام على المزارع التجارية ذات الإنتاج الزراعي الكبير وتوقيع الجزاءات على المخالفين، إضافة إلى عقد ندوات توعية لأصحاب المنشآت الزراعية والعاملين بها بالتعاون مع المسئولين في الجمعيات التعاونية والمرشدين الزراعيين.

 توقيع بروتوكولات تعاون بين الوزارة وعدد من الغرف التجارية والصناعية وذلك في إطار الإستراتيجية القومية لمناهضة عمل الأطفال، لمتابعة تنفيذ القوانين الخاصة بشروط السلامة والصحة المهنية فى أماكن عملهم، وكذلك إيجاد فرص تدريبية وعمل أكثر أمناً وسلامة.

 خلال العام الحالي، تم البدء في تنفيذ المسح الخاص بعمالة الأطفال في مصر والذي ينفذه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لصالح الوزارة بتمويل من منظمة العمل الدولية.

 تنفيذ مشروع مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر من خلال التعليم، والذى ينفذه برنامج الغذاء العالمي بالاشتراك مع وزارة القوى العاملة  والهجرة، ويهدف إلى المساهمة في الجهود القائمة للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر من خلال إعادة تأهيل وإدماج الأطفال  العاملين في التعليم بمختلف أنواعه، وكذلك توفير وتقديم الدعم اللازم لمنع الأطفال من الانضمام إلى سوق العمل.

  وأخيرا فقد تم إعلان عدد 5 محافظات فى مصر خالية من أسوأ أشكال عمل الأطفال وسوف تواصل الوزارة جهودها الرامية إلى القضاء على عمل الأطفال فى مصر بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع الدولى، ومن خلال الدعم المقدم من منظمة العمل الدولية.

وشكرا،،

 

كلمة معالى الوزيرة / عائشة عبد الهادى  أمام الدورة 99 لمؤتمر العمل الدولى
10جنيف - يونيو 2010
- جنيف


 

السيد الرئيس

السيدات والسادة

أود فى البداية أن أتقدم لكم ؛ السيد الرئيس ؛ بالتهنئة على انتخابكم رئيساً للدورة 99 لمؤتمر العمل الدولى ؛ وأعبر لكم بهذه المناسبة عن ثقتنا فى قدرتكم وعن دعمنا الكامل لكم فى هذه المهمة .

كما أتقدم بخالص الشكر للسيدة ماريا فاراني آزيفيدو رئيس مجلس الإدارة على الدور الهام الذى قامت به فى ادارة أعمال الدورتين السابقتين للمجلس ، الذى ساعدنا جميعاً على الخروج بنتائج ايجابية ومثمرة .

السيد الرئيس

أود الاسهام فى مناقشات الدورة الحالية للمؤتمر ذات الصلة بموضوع التشغيل ، وأنتهز هذه المناسبة لتقديم الشكر للمنظمة وللمدير العام على التقرير المقدم بعنوان "الانتعاش والنمو بالعمل اللائق" الذى يتضمن رصداً وتحليلاً لأوضاع التوظيف والتحديات التى تواجهنا فى هذا الشأن . واسمحوا لى أن أشير فيما يلى عدداً من الملاحظات :

أولاً -  نتفق مع ما يرد بالتقرير بأننا لم نخرج بعد من الأزمة التى حلّت بالعالم فى عام 2008 ، ويظل ذلك من وجهة نظرنا تحدياً جدياً يواجهه المجتمع الدولى بكافة أطرافه : الدول ، والمؤسسات الانتاجية والصناعية، والعمال؛ والمستهلكين؛ وفئات الشباب والمرأة ،، وغيرهم مع اختلاف حدة الأزمة وآثارها والتوقعات المرتبطة بها فيما بين الدول المتقدمة والدول النامية . ويهمنا فى هذا الصدد لفت الأنظار الى ما رصده التقرير من تفاقم أعداد البطالة خلال عام 2009 الذى يعد الأسوأ عالمياً بكل تأكيد ، ومن توقع استمرار ذلك الوضع لعام 2010 بغالبية الدول وربما لما بعده .

اننا نشعر بمزيد من الخطر لاستمرار تحديات الاقتصاد غير الرسمى لدينا بالدول النامية وخاصة الافريقية ، التى تشير تقديرات المنظمة الى أن ما بين 35% الى 90% من العمالة بها توجد فى هذا القطاع . وعلى الرغم مما يشير اليه تقرير المدير العام من تحسن الوضع ببعض الدول ؛ خاصة فى أمريكا اللاتينية ؛ فلا تزال الصورة العامة قاتمة ومهددة لحقوق وأوضاع العمالة. ونستذكر هنا تحذير المدير العام فى تقريره المقدم للدورة 98 لمؤتمر العمل الدولى العام الماضى من تأثير الأزمة على جهود الدول حيث لا تزال اقتصادياتنا غير قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من طالبى الوظائف كل عام ، ولا تزال معدلات التشغيل بالقطاع الرسمى أقل من معدل نمو القوى العاملة ، وبالأخص فى قطاعى الزراعى والصناعة اللذين تأثرا كثيراً بنقصان الطلب العالمى على السلع فى السنوات الأخيرة ، واندفاع قسم كبير من العمالة لقطاع الخدمات الذى يتصف بدرجة عالية من تباين مهارات العمل ومن ثم التفاوت فى نوعية الوظائف وشروط العمل اللائق بها . ومما يضيف الى تفاقم هذه المشكلات التحولات التى شهدتها أنماط الانتاج خلال العقدين الماضيين نحو الاعتماد بدرجة أكبر على التعاقدات الفرعية (من الباطن) وعقود العمل المؤقتة والتشغيل غير الدائم .

ثانياً – أورد التقرير اشارة بالغة الأهمية فى تقديرنا عن أهمية معالجة الاختلالات الهيكلية التى تسببت فى الأزمة ، ونحن نعتبر ذلك مدخلاً لا يمكن تجنبه اذا رغبنا فى تجاوز الأزمة وعدم تكرارها بل نرى أن تلك الاشارة تمثل دعوة لاعادة النظر فى دعاوى اصلاح المؤسسات المالية والنظام المالى الدولى بعد أن بات من الواضح أن اجراءات التعافى من الأزمة تركز فى قسم كبير منها على كيفية اخراج هذه المؤسسات من عثراتها دونما اهتمام مواز برأب الصدع الذى يعانيه الاقتصاد الحقيقى والمؤسسات الانتاجية والعمال .

ونرى فى هذا الصدد أن غياب التوافق الدولى على اجراءات لهذا الغرض سيضعف كثيراً من فاعلية أية سياسات يجرى اتخاذها على المستويات الوطنية وذلك استناداً الى ارتباط عملية الاصلاح بحركة رؤوس الأموال وتدفقات الاستثمار الخارجى المباشر ، ومن ثم تأثيرها على خطط الاستثمار الوطنية وسياسات الضرائب والأسعار والأهم على معدلات التوظيف والبطالة . ونثنى بهذه المناسبة على تضمن التقرير لعدد من بدائل السياسات المقترحة الهادفة لتعزيز وتماسك التمويل المرتبط بعمليات الانتاج والنمو المرتبط به .

ثالثاً – نشير بوجه خاص وبدرجة كبيرة من القلق الى ما يورده التقرير من واقع العجز المالى الذى تواجهه الدول لتمويل حزم الدعم والانقاذ بشكل مستدام ومتوازن ، وفى تأثير ما قدمته منها على عجز ميزان المدفوعات وعلى تفاقم الدين العام . ونلفت الانتباه الى تشديد التقرير على دور الدعم الدولى فى مواجهة ذلك ونحذر بالمقابل من استفحال أثر هذه التداعيات على اقتصاديات الدول النامية خاصة بعد تقلص تدفقات الاستثمار الخارجى المباشر، وانخفاض مساعدات التنمية الرسمية، وارتفاع مشروطيات الاقراض الدولى ، وانخفاض تحويلات العمالة المهاجرة .

السيد الرئيس

بالنسبة لنا فى مصر ، وربما فى كثير من الدول النامية ، يقلقنا توالى وتراكم الصعوبات التى نواجهها فى إصلاح أوضاع هيكلية أوضحت الأزمة المالية والإقتصادية العالمية خطورتها على الاقتصاد الكلى فى المدى القريب والمتوسط وخصوصاً فى الفترة الإنتقالية بين إنحسار الآثار السلبية التى خلفتها الأزمة وبين تهيئة الاقتصاد لاستعادة النمو الذى شهده قبل وقوعها . فعلى الرغم من توفير إعتمادات مالية للانفاق على مشروعات البنية الأساسية لا سيما كثيفة العمالة لا نزال نشهد فقداناً للوظائف فى قطاعات حيوية للإقتصاد مثل التشييد والبناء والتصنيع الذى يسهم بنسبة 36% من الناتج المحلى الاجمالى ، فى الوقت الذى ينمو فيه الطلب على العمالة بالقطاعات الفنية والحرفية وفى بعض الخدمات المرتبطة بالحكومة مثل الصحة والتعليم .

واستمراراً لما قامت به الحكومة المصرية من إطلاق حزمة التحفيز الإقتصادى الأولى والثانية بقيمة 28 مليار جنيه مصرى ، قمنا بتأسيس صندوق لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة ، اضافة الى تخصيص نصف مليار جنيه للعام الثانى على التوالى من الموازنة العامة للانفاق على التدريب وإعادة تأهيل العمالة بالقطاعين العام والخاص مع مواصلة تقديم الدعم المادى للشركات المتعثرة لتشجيعها على الاحتفاظ بالعمالة .

اضافة لما سبق نجرى مراجعة دقيقة وشاملة للتشريعات الحاكمة لعلاقات العمل تتضمن ادخال تعديلات على القوانين ذات الصلة لضمان علاقات عمل عادلة ومتوازنة .

ان أحد التصورات المطروحة علينا توصى بالتعامل مع ضغوط المديونية العامة باقترابات بعيدة المدى دون انزعاج من آثارها المباشرة فى المدى القصير ، والتركيز فى المقابل على الاجراءات التقليدية الهادفة لاستعادة النمو فى الطلب على السلع والخدمات مع الحفاظ على الوظائف. ونحن نعتقد فى أن ذلك ربما يكون الاقتراب الوحيد المتاح لكثير من دولنا ، لكنه لا ينبغى أن يصرفنا فى نفس الوقت عن التعامل مع مشكلات حقيقية نواجهها كل يوم فى دولنا تتعلق بتنامى البطالة خاصة بين أوساط الشباب ، وتآكل مزايا الحد القائم من مستويات الحماية الاجتماعية خاصة للفقراء ،

السيد الرئيس

لقد تابعنا الأزمة الأخيرة التى حلّت باليونان واطلعنا بقدر كبير من الاهتمام على الاجراءات المعلن عنها لمواجهتها ونشعر بالتعاطف مع هذا البلد العريق؛ مهد الحضارة الغربية ؛ الذى نكن له كل احترام وتقدير ،، والذى له فى قلب كل مصرى مكانة خاصة ترتكز على رصيد من العلاقات والصلات يبلغ عمرها آلاف السنين بين الشعبين المصرى واليونانى ، ودعونى أعبر بهذه المناسبة عن مساندتنا الأكيدة لليونان فى المحنة التى تمر بها .

اننا اذ نتابع الأزمة التى حلت باليونان أصبحنا نتلمس الآن آثارها علينا فى دول منطقة الأورومتوسطى بفعل تشابك العلاقات والمصالح التجارية والاقتصادية وحركة الهجرة ومع تطلعنا لفرص نجاح حزم الدعم والانقاذ المعلن عنها نجد أن هذه الأزمة كشفت عن صحة ما توقعه كثيرون فى هذه المنظمة وخارجها من تحول السياسات المالية الهادفة لمجرد انقاذ واستعادة الثقة بالبنوك ومؤسسات التمويل الى ضغوطات سلبية على موارد الانفاق العام . ونشعر بالقلق ازاء الاحتمالات المتزايدة لتمدد هذه الأزمة الى دول أخرى بمنطقة الأورومتوسطى بما سيضطرها لتقليص الانفاق العام وخفض الطلب على السلع والخدمات الأمر الذى سيضاعف من أعداد البطالة المتفاقمة بالفعل خاصة بين أوساط الشباب ، ويزيد من المخاطر الاجتماعية والسياسية فى هذه المنطقة الحساسة .

اليوم ؛ بعد أقل من عامين من اندلاع الأزمة المالية العالمية ؛ يتوجب علينا ايجاد حلول سريعة لأزمات تلاحقنا فى فترات زمنية وجيزة ؛ تنبىء بمشكلات عميقة وبعيدة المدى بالدول والمجتمعات وتضاعف أعباء الفئات محدودة الدخل ، والشباب ، وأولئك الأكثر احتياجاً للانفاق الاجتماعى. ويدعو ذلك فى تقديرنا للنظر مجدداً فى اعطاء قوة دفع أكبر لتنفيذ عناصر ميثاق الوظائف العالمى الذى اعتمدناه فى الدورة السابقة لمؤتمر العمل الدولى ، وبدرجة أكبر من التنسيق والتكامل فى السياسات والبرامج بين الدول .

اننا اذ نقدّر الجهود التى تبذلها المنظمة فى مساعدة الدول لندعو لمزيد من الاهتمام بالتعامل مع هذه المشكلات من منظور اقليمى من خلال اقترابات وسياسات وبرامج تأخذ فى الاعتبار الارتباط بينها المشكلة وبين تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وصلتها بالأهداف الألفية للتنمية وخاصة مكافحة الفقر . اننا ندعو المنظمة لسرعة الانخراط فى تنفيذ الالتزامات الواردة بميثاق الوظائف العالمى من خلال منظور اقليمى يؤسس على الخصائص المتباينة لأسواق العمل واقتصاديات الدول فى كل اقليم بما فى ذلك الاعتبارات الديموغرافية المرتبطة بالنمو السكانى. وينبغى أن يتضمن ذلك فى تقديرنا التوصل لاتفاقيات ضمن اطر اقليمية بمساعدة المنظمة على كيفية التعامل مع مشكلات توظيف الشباب ، وتنمية المهارات ، وتحديات هجرة العمالة ، وبناء مؤسسات العمل وتطوير قواعد البيانات ذات الصلة بالوظائف وبرامج التدريب ، والأهم ايجاد آفاق مستدامة للتحول من الاقتصاد غير الرسمى الى الاقتصاد الرسمى بما يعزز من عناصر الحماية الاجتماعية. ونشدد على ضرورة قيام المنظمة بمساعدة شركاء العمل فى ايجاد حلول عملية لهذه الأوضاع التى تستحق أن تكون محور عملنا فى الفترة المقبلة  .

يقودنى ما سبق الى التعليق على مسألة المهارات ذات الصلة بالعمل ، حيث يهمنى الاشارة الى تزايد الفجوة فى مهارات العمل بين الدول النامية والفقيرة من جهة وبين الدول المتقدمة من جهة أخرى ، بل وفى داخل الدولة الواحدة بين مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية ، مما سيقود الى تباينات أكبر فى الانتاجية والأجور وفى شروط العمل اللائق . ونرى أنه يتعين على أصحاب الأعمال والجهات المانحة الاشتراك مع الحكومات فى تمويل مبادرات وبرامج تعكس اقتناعاً أكبر بأن الانفاق على التدريب المهنى يمثل انفاقاً استثمارياً لا غنى عنه لمستقبل أفضل لجميع الشركاء .

السيد الرئيس

يطرح تقرير المدير العام أسئلة بالغة الأهمية لنا جميعاً، سيتحدد بناء على قدرتنا فى توفير اجابات عليها مساحات جديدة من التوافق داخل هذه المنظمة وربما خارجها أيضاً ونحن بداية نشعر بالرضا لما تضمنه التقرير من تسجيل للاعتراف والقبول المتزايد للميثاق العالمى للوظائف بعد عام واحد فقط من اعتماده بالدورة السابقة لمؤتمر العمل الدولى . ولا نبالغ بالقول أن ذلك يُنسب فى كثير منه الى نشاط المنظمة والمدير العام لدفع هذا الميثاق الهام على الساحة الدولية ونحن نشكره على ذلك . ويعنينا فى هذا الصدد الاشارة الى أن ترتيب الأولويات يظل فى تقديرنا أحد أهم التحديات التى ستحدد طبيعة عملنا بالمنظمة لسنوات قادمة . اننا لا يمكن أن نغفل أو نتبسط فى تقديرنا لعمق الأزمة الحالية واستمرارها بآثار فادحة لا تزال تضيف الى الأعباء الملقاة على عاتق الدول النامية ، متوسطة ومنخفضة الدخل ، والأقل نمواً . ولا ينبغى لنا فى ذات الوقت أن نركن باطمئنان الى تطورات ايجابية ، أو هكذا يُنظر الها ، تبنى على ما يحدث هنا وهناك من تحسن فى أداء مؤشرات الاقتصاد الكلى ببعض الدول ،، ولا نتفق مع من يعتبر هذه التطورات تمثل نقطة التحول التى ننتظرها جميعاً فى منحى هذه الأزمة ، أو بشيراً بنهايتها .

وبصرف النظر عن الانشغال بتقدير التأثيرات السلبية لفشل بعض مؤسسات التمويل الدولية وتأثير ذلك سلباً على الجوانب الاجتماعية ، هناك من وجهة نظرنا ؛ نحن فى الدول النامية متوسطة الدخل وذات الدخل المنخفض ؛ عدد من الأسئلة التى تبحث عن اجابات واقعية بشأن أنسب السياسات المساعدة على تقديم حلول لمشكلاتنا ،،، من بينها على سبيل المثال :

1.    هل من المتاح للكثير من دولنا اجراء زيادات جوهرية فى الأجور من خلال تقليل معدلات الضرائب مع الحفاظ فى نفس الوقت على الحدود الدنيا القائمة من تمويل الانفاق الاجتماعى ؟؟

2.    كيف يمكن تهيئة أصحاب الأعمال ومؤسسات الأعمال للتعامل مع الصعوبات التى أحدثتها الأزمة العالمية فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة على ضوء الدور الذى تلعبه هذه المشروعات فى التوظيف وخفض البطالة ؟؟

3.    هل من الممكن للدول النامية المفتقرة الى الغطاء المالى تطبيق اجراءات مثل تخفيض مدة العمل للحفاظ على القيمة الحقيقية للأجور وحماية الوظائف من جهة مع الابقاء على تمويل الانفاق الاجتماعى من جهة أخرى ، دونما التأثير على الانتاجية وأعباء الموازنة معاً ؟؟؟

4.    هل بالامكان بكثير من الاقتصاديات النامية رفع مساهمة أصحاب الأعمال فى الانفاق الاجتماعى عبر الغاء أو تقليل الحوافز الاستثمارية الممنوحة لهم التى تسهم فى الاحتفاظ بمستويات مقبولة من التشغيل والانتاجية ومن ثم مكافحة البطالة خاصة مع تأثر قطاع كبير من هؤلاء بتداعيات الأزمة ؟؟؟ .

ان تجربتنا فى مصر تفيد بأن السياسات المالية الهادفة لتمويل الانفاق العام الاستثمارى هى التى تلعب دوراً رئيسياً وجوهرياً فى تحقيق النمو وفى خلق الوظائف معاً ، ونرى أن تهيئة المناخ المؤسسى الدولى لهذا النوع من السياسات المالية يضمن ألا ينزلق التمويل الى تشكيل خطر على الاستقرار الاقتصادى فى المدى البعيد لا سيما اذا جرى توجيهه لحفز الانفاق الاستثمارى للقطاع الخاص وفى زيادة الانتاجية ، ونثق فى أن ما أجريناه من تخفيض لمعدلات الفائدة المحلية وغيره من الأدوات ساعد على ضخ المزيد من الاستثمارات فى البنية الأساسية خاصة كثيفة العمالة، ونعمل لجذب الاستثمار القادر على خلق الوظائف وتحقيق النمو فى آن واحد .

(قبل الختام وبناء على حالة عدم اليقين السائدة دولياً فيما يتعلق بالأزمة نرى أنه سيكون من غير الواقعى رفع سقف توقعاتنا ازاء قدرة الدول وشركاء العمل على تحمل مزيد من الأعباء فى ظل هذه الظروف الصعبة أو اضافة درجات مستحدثة من الالتزامات المبنية على روابط مفترضة أو ربما واضحة بين معايير العمل وبين قواعد والتزامات يجرى الاتفاق عليها وتشريعها كل يوم من قبل محافل ومنظمات أخرى . وسيكون من دواعى سوء التقدير أن نعتقد فى قدرة الدول النامية على صرف الاهتمام الآن عن كيفية الخروج من الأزمة الحالية وحل المشكلات المستعصية التى أضافتها هى والأزمات العالمية السابقة قبلها مباشرة ، كأزمتى الطاقة والغذاء.)

وشكراً،،،

 

كلمة معالى السيدة  الوزيرة / عائشة عبد الهادى
أمام اللجنة ( الفنية الثلاثية للمنتدي العربي للتشغيل)

من  23 مايو حتى  24 مايو 2010

فندق سميراميس / القاهرة

 

 معالي الوزيـــر/ إبراهيم العموش

وزير العمل بالمملكة الأردنية الهاشمية

السيد الدكتور /   يوسف قريوتي

 مدير مكتب منظمة العمل الدولية لشمال أفريقيا

الســــــــــيد  / أحمد محمد لقمان

 المدير العام لمنظمة العمل العربية

الســـــــــيدة /      ندي الناشف

 المدير الإقليمي / منظمة العمل الدولية

                   المكتب الإقليمي للدول العربية

الســــــــادة  /   ممثلو وزراء العمل بالدول العربية الشقيقة     

                        السيدات والسادة الحضور

 بداية أود أن أرحب بكم جميعاً في وطنكم الثاني أرض الكنانة مصر ضيوفاً أعزاء على مصر رئاسة وشعباً وحكومة .

كما أود أيضاً أن أعبر عن الشكر الجزيل للسادة                   د. يوسف قريوتي ، والسيد / أحمد لقمان ، والشكر موصول للسيدة / ندي الناشف على جهدهم في جمعنا سوياً على طريق العمل المشترك .

وخالص التقدير لهم على جهدهم الدءوب في متابعة تنفيذ أية توصيات تصدر عن المؤتمرات والمنتديات التي تنظمها منظمتا العمل الدولية والعربية .

 ويأتي إنعقاد هذه اللجنة في هذا الإطار لمتابعة تنفيذ توصيات المنتدي العربي للتشغيل الذي عُقد في بيروت   في أكتوبر 2009 والذي  ركز على أهمية الحوار الإجتماعي وشروطه وآلياته وأدواته وضرورة مأسسته   ، خاصة فيما يتعلق بتشكيل لجنة فنية ثلاثية لتجتمع بشكل دوري لترجمة ما توصل إليه المنتدي من قرارات تمثلت في أجندة العمل العربية للتشغيل على أرض الواقع 

كما يُمثل إنعقاد هذا الإجتماع أيضاً مؤشراً هاماً على أداء المنظمتين  العريقتين من حيث أن التوصيات التي تتوصل لها المنتديات والندوات والمؤتمرات التي تعقدها ليست شعارات أو آمال وإنما التزامات  للتطبيق و التحقيق من جانب الدول الأعضاء ولأنها نابعة من إحتياجات فعلية لهذه الدول  .

إن عمل هذه اللجنة ليس بالأمر السهل لما عليها من دور في إقتراح ودعم ومتابعة برامج تنفيذية ملائمة تتوافق والأولويات الموضوعة على أجندة العمل العربية للتشغيل ، وكذلك المقتضيات التي تسعي إليها الدول من خلال مشكلاتها المتنوعة واحتياجاتها الوطنية وانعكاسات المؤثرات الدولية على اختلاف آثارها على تلك الدول  .

وسوف يكون إجتماعنا هذا نوع من العصف الذهني لتحديد الكيفية التي يمكن أن نترجم بها توصيات المنتدي العربي للتشغيل ، فضلاً عن أن تبدأ لجنتنا هذه بداية قوية فاعلة تقف على طريق تنفيذ ما أجمعت عليه الآراء في مجالات العمل ذات الأولوية من حيث ضرورة توفير الإستخدام اللائق والنمو المستدام ، الإستخدام والتنمية وبناء نُظم الحماية الإجتماعية المناسبة ، وحماية السكان وتقوية معايير العمل الدولية وحقوق العمال ، وتعزيز الحوار الإجتماعي وتشجيع المؤسسات المستدامة لخلق فرص العمل والإحتفاظ بها .

ويسعي اجتماعنا هذا لوضع أُسس الالتزام بين الشركاء الاجتماعيين على مبادئ الثلاثية وطُرق عملها وتحديد المجالات ذات الأولوية للعمل للفترة من 2010/2011  .

السيدات والسادة :

 أود أن أشير إلى أن هناك معايير للممارسات الجيدة في مجالات الحوار الإجتماعي والتنمية المستدامة يُمكن أن نطرحها في إطار التجارب القطرية التي يمكن توسيع تطبيقها تعزيزاً لثقافة الحوار الإجتماعي في مواجهة أزمة التشغيل ، العمل اللائق وتعزيز التنمية المستدامة للمؤسسات لإستحداث الوظائف بها وإستمرارها  .

أود أن أتحدث عن تجربة مصر فيما يخص الحوار الاجتماعي فقد تم إعلان مبادئ وأسس الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين في ضوء ما أفرزته المتغيرات والتحولات الاجتماعية والاقتصادية علي المستوى الدولي والعربي والداخلي من واقع جديد يتطلب التكيف والمواءمة وبذل المزيد من الجهد لاستيعاب هذه المتغيرات والحد من الآثار السلبية لها واستثمار إيجابياتها  حيث أكد هذا الإعلان علي أن الحوار الاجتماعي هو السبيل الأفضل لخلق مناخ ملائم للاستثمار والتنمية وتحقيق توازن بين مصالح طرفي العملية الإنتاجية وذلك من خلال ترسيخ مفاهيم الحوار الاجتماعي ،وتعزيز الثقة بين طرفي الإنتاج ، وشموله لكافة القضايا والمستويات ، وعقد لقاءات دورية لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك في ضوء المستجدات والمتغيرات الحالية والمستقبلية...ومن ثم يتم إشراك ممثلي العمال وأصحاب الأعمال والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في إحداث التغيير من خلال الحوار الاجتماعي  ...

هذا وفي الوقت الذي تنتهج فيه الحكومة المصرية سياسات إصلاحية وتبني إجراءات مناسبة لخلق اقتصاد ينافس عالمياً وخلق بيئة محفزة على التشاور تسعى إلي عقد دورات تدريبية لممثلي منظمات العمال وأصحاب الأعمال بمقر الوزارة وندوات التوعية بالمنشآت كثيفة العمالة لنشر ثقافة الحوار بين أطراف العمل والإنتاج ، وإيجاد بيئة مناسبة وثقافة تشاور  في إطار التزام مصر واحترامها للمواثيق والمعاهدات الدولية والمبادئ المتعلقة بالحقوق الأساسية التي ينص عليها دستور منظمة العمل الدولية والاتفاقيات الثمانية الخاصة بإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل الصادر عام 1998 .

وعن أحدث الفعاليات التي تمت بين مصر ومنظمة العمل الدولية في إطار تعزيز الحوار  والتشاور بين أطراف العمل الثلاث عُقدت ندوة العمل الثلاثية تحت عنوان " الحوار الإجتماعي والحرية النقابية والتنمية " أبريل 2010 والتي تم البحث فيها عن كيفية التطبيق الأمثل لأحكام اتفاقية العمل الدولية                 رقم 87 لسنة 1948 بشأن الحرية النقابية .

هذا وقد تم تشكيل لجنة فنية تحضيرية من الخبراء القانونيين لتتولي مراجعة قانون العمل 12 لسنة 2003 وقانون النقابات العمالية 35 لسنة 1976 ومدي التوافق والإتفاق مع مستويات واتفاقيات العمل الدولية التي صادقت عليها مصر وبما يتمشي والتطورات الإقتصادية الراهنة لإعداد تقرير بنتائج أعمالها في موعد محدد هذا العام تمهيداً لعرضه للمناقشة في إجتماع ثلاثي الأطراف للاتفاق على الصياغة النهائية التي يتم بها عرض مشروعي القانونين .

وعلى صعيد الجهود التي قامت بها مصر في مجال السلامة والصحة المهنية انتهت مصر من إعداد وثيقة إعلان القاهرة نحو بيئة عمل صحية وآمنة وتم إرسالها لكل الشركاء الاجتماعيين الدوليين والمحليين مثل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ، ووزارات الصحة والتنمية المحلية والإعلام وغيرها فضلاً عن منظمات أصحاب الأعمال والعمال للإطلاع عليها وإبداء الرأي في محتواها ، وتم إطلاقها والتوقيع عليها بمواكبة الاحتفال الذي نقيمه لليوم الوطنى للسلامة والصحة المهنية والذي بدأت فعالياته في عدد من محافظات مصر والذي شمل إقامة الندوات والمسابقات ومعارض للسلامة والصحة المهنية في مواقع الإنتاج والتوعية بأهمية تطبيق الاشتراطات التي تحافظ على صحة وأرواح العمال من جانب وأدوات ومعدات الإنتاج من جانب آخر وتقوم الحكومة حالياً بإصدار الجزء الثاني من الدليل الإرشادي الخدمي تحت عنوان السلامة والصحة المهنية والقوانين والقرارات المنظمة لها في مجال الرعاية الطبية لتوزيعه مجاناً على المنشآت ، ويتضمن تعريفاً كاملاً لمفهوم الرعاية الطبية للعمال والواجب مراعاتها داخل المنشآت لتجنب الإصابة بالأمراض المهنية.

وفي مجال التشغيل والعمل اللائق :

تعمل الحكومة على تطوير مراكز التدريب المهني لسد الفجوة بين الطلب على المهارة والمعروض منها ، ويتم تنفيذ برامج عالية المستوي للتدريب لمواجهة الطلب المتزايد على المهارات وفنون الإنتاج الحديثة ، كما تسعي إلى جعل مراكز التدريب تتوافق مع الجندر وذوي الإحتياجات الخاصة .

فضلاً عن توسيع قاعدة الشراكة مع مراكز التدريب الخاصة لتيسير أداء عملها في العملية التدريبية وتدريب المدربين ورفع كفاءتهم وتدريب العاملين في التوجيه المهني لرفع كفاءة العملية التدريبية والتوسع في تنمية الفكر الريادي ونشر ثقافة  العمل الحر  من خلال منهجية منظمة العمل الدولية في مشروع " تعرف إلى عالم الأعمال الخاص "، بالإضافة إلى إدخال مهن جديدة للتدريب عليها في ضوء إحتياجات سوق العمل  .

وتتعاون الحكومة المصرية مع منظمة العمل العربية في تعميم استخدام التصنيف العربي المعياري للمهن وتوحيده في الأقطار العربية .. وذلك من أجل تسهيل انتقال العمالة المطلوبة للمشروعات الإقتصادية في المنطقة العربية .

وفي إطار هذا التعاون يتم عقد دورات للمختصين بالتصنيفات المهنية والإحصائية للدول العربية المشاركة بهدف وضع جداول للربط بين التصنيف العربي الجديد والتصنيف الدولي ، وتدريب التنفيذيين على استخدامه في حصر المهن وتوصيفاتها  .

هذا ويتم الاستمرار في إصدار  النشرة القومية للتشغيل المتضمنة فرص العمل التي يتم تجميعها من المنشآت لتلبية احتياجات أصحاب الأعمال من التخصصات المختلفة ، تقديم خدمة فعالة ومؤثرة لكل من صاحب العمل وطالب العمل .

فضلاً عن تطوير مكاتب التشغيل على مستوي الجمهورية ، وميكنتها بالتعاون مع منظمة العمل الدولية لتوفير خدمات التشــغيل للباحثين عن عمل ، وتوفير العمالة لأصحاب الأعمال  ، وتعزيز دور القطاع الخاص وشــركات إلحاق العمالة على  المســـاهمة  في  تـوفير  فـرص  عمل  للشـــباب .

وفي مجال رعاية العمالة غير المنتظمة تجري مراقبة تنفيذ القرارات الوزارية التي وُضعت لحماية ورعاية هذه العمالة ، ومتابعة تنفيذ أحكام القانون الخاص بذوي الإحتياجات  الخاصة وتوفير فرص عمل لهم تتناسب مع نوعية الإعاقة لديهم .

السيدات والسادة :

وفي الختام فإنني أتطلع إلى أن تُسفر أعمال هذه اللجنة عن آليات وإجراءات قابلة للتنفيذ الفوري لكي تترك آثاراً مباشرة على العمل والعمال وأصحاب الأعمال ، وبما يحقق مزيداً من تنافسية أصحاب العمل والعمال واستقرار علاقات العمل والإنصاف والعدالة والأمان الوظيفي للعاملين في القطاع غير المنظم تحقيقاً لحُلم الرخاء والاستقرار الإجتماعي في مجتمعنا العربي .

وفقنا الله وإياكم  .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

كلمــة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي في الاحتفال بعيــد العمـال

 6 مايـو 2010

سيادة الرئيس / محمد حسني مبارك

هذا يوم يمتزج فيه المعنى والرمز ليتوحدا معا احتفاءا واحتفالا بلقاء عمال الوطن برمز مصر وبطلها المفدى وقائد نهضتها .. هذا يوم يستدعي إلى الذاكرة تاريخا حافلا لقيم العمل وعطاء العمال . وهو يوم يدخل الوجدان بلسما شافيا نطمئن به على الأب والزعيم .. فلقد من الله العلي القدير بنعمة الشفاء على أمل مصر ومعقد رجاءها وطموحاتها .. رئيسنا / محمد حسني مبارك . كما أنه يوم يحمل إلينا معه ذكريات الانتصار .. فعيد تحرير سيناء وعيد العمال يجسدان معا معاني البطولة والفداء والعطاء من أجل الوطن .

سيادة الرئيس

لقد تعلقت بكم أفئدة شعب مصر الوفي والأصيل .. وفي القلب منه عمال مصر الشرفاء الذين يدركون انحيازكم لهم عدلا وصدقا .. فأنتم حررتموهم من الخوف على يومهم وغدهم ، وأنتم من تقودون مسيرتهم من أجل حياة كريمة يتمتعون فيها بحقوقهم .. وينهضون بمسئوليتهم وواجباتهم .. فيتحقق الخير لهم ومجتمعهم ووطنهم . أقول ذلك وأنا استعيد كلماتكم للعمال في احتفال سابق بعيدهم .. وفي يوم كهذا اليوم :

" لا حقوق بغير واجبات ولا واجبات بغير حقوق ، وهذه المعادلة المنطقية هي اعتراف بحق الإنسان على مجتمعه وحق المجتمع على الإنسان "

تلك هي كلماتكم يا سيادة الرئيس .. تضيء لنا الطريق بمنهاج عمل وقاعدة انطلاق لمجتمع يسوده الإخاء ويوحده التكافل والمشاركة يحقق الترابط بين الجميع .. فلا امتياز لفرد أو فئة .. وإنما المعيار هو العطاء من أجل الوطن .

سيادة الرئيس

لقد غدت مصر بقيادتكم بلدا مشجعا لاستثمارات أبنائه وأشقائهم العرب كما أصبحت مقصدا للاستثمار من دول العالم بما توفره من بنية أساسية وحوافز للاستثمار الجاد الذي يتيح فرص العمل ويرعى حقوق العمال ويحترم القانون ويلتزم بالمعايير الدولية والإنسانية للعمل .

لقد حققتم لمصر إنجازات عديدة ومكانة مرموقة في العالم ، تشهد لرؤيتكم وسياساتكم وتؤكد جدارة المصريين . فقد عبرت مصر بأمان الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية التي عصفت بدول العالم الغنية والفقيرة على السواء ، وسببت المعاناة لمواطنيها وعمالها وللملايين الذين فقدوا عملهم ووظائفهم .. وإن عمال مصر يعاهدونكم على بذل جهودهم كي يعاود الاقتصاد المصري تحقيق المعدلات المرتفعة للنمو الاقتصادي التي حققناها قبل الأزمة .

سيادة الرئيس

إن الحرية هي مصباح يضيء لنا الطريق للعمل والتنمية والبناء .. وليست معولا للهدم والتخريب .. وسوف يحمي عمال مصر ما حققناه من إنجازات ليرتفع بناء الوطن .. لأنه بيتنا جميعا تدافع عنه قلوب الشجعان وسواعد الشرفاء .

إن مصر الأبية يا سيادة الرئيس تدرك عن حب ويقين أنكم فارسها وبطلها الذي انتصر لها - في الحرب والسلم ـ وأمضى سنوات عمره في إعلاء رايتها وتحقيق عزتها ونهضتها .

سر على بركة الله تحرسك عنايته .. ودمت لمصر زعيما حكيما وقائدا منتصرا .. ونصيرا للعمال .

متعك الله بالصحة والعافيــة .. وكل عام وأنت وعمال مصر وشعبها بخير .  

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..،

 

كلمة السيدة الوزيرة عائشة عبدالهادى فى منتدى الحوار الاجتماعي فى إطار الاتحاد من أجل المتوسط
14-3-2010

صاحب السعادة السيد كليستينس شافيز وزير العمل الأسبانى

صاحبة السعادة السيدة جويل ميلكيه نائب رئيس الوزراء ووزيرة التشغيل بلجيكا

صاحبة السعادة السيدة نورا بيرا سكرتير الدولة الفرنسية

صاحب السعادة السيد لازو أندور المفوض الأوروبى للتشغيل والشئون الاجتماعية والاندماج

                                                                

السيد أحمد مساعدة سكرتير عام الاتحاد من أجل المتوسط

أصحاب السعادة ممثلى الشركاء الاجتماعيين

أود فى البداية التعبير عن سعادتى بالمشاركة معكم اليوم فى أعمال الاجتماع الأول لمنتدى الحوار الاجتماعى للاتحاد من أجل المتوسط الذى اتفقنا خلال انعقاد مؤتمر وزراء العمل والشئون الاجتماعية فى نوفمبر 2008 على عقده بمشاركة كافة الشركاء الاجتماعيين . وأود أن أتقدم بالشكر فى مستهل كلمتى الى الرئاسة الأسبانية على استضافته فى هذه المدينة الجميلة التى شهدت قبل أسبوع تدشين السكرتارية الدائمة للاتحاد من أجل المتوسط تعبيراً عن الشراكة فيما بين الاتحاد الأوروبى ودول جنوب المتوسط ، وأقدم التهنئة بهذه المناسبة للسيد السكرتير العام على بدء توليه مهام منصبه وأتمنى له التوفيق ، كما أشكر المفوضية الأوروبية على دورها الفاعل ونشاطها لايلاء هذا الموضوع الاهتمام الذى يستحقه وعلى تيسير مشاركة الشركاء الاجتماعيين .

ومما يضيف الى دواعى سعادتى أننا نلتقى اليوم نحن الشركاء الاجتماعيين ؛ لتجسيد التزامنا بالعمل معاً نحو بناء فضاء من التعاون والشراكة الحقيقية بمشاركة كافة الأطراف ليس لمجرد النظر فى أنسب السبل الكفيلة بمعالجة أوضاع استثنائية من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التى تواجه دولنا ومجتمعاتنا، وانما لتعميق الدرجة القائمة من الشراكة فيما بيننا نحو وضع أساس صلب ومتين من التفاهم بهدف بناء مستقبل أفضل من الناحية الانسانية والاقتصادية والاجتماعية لشبابنا وأبنائنا.

ولعلكم تعلمون أن مصر قامت؛ فى اطار ايمانها الراسخ بالشراكة بين ضفتى المتوسط؛ بالافصاح عن الاجراءات التى اتخذتها للتعامل من منظور اجتماعى واقتصادى متكامل مع التحديات التى أفرزتها الأزمات الدولية المتتابعة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، أزمة الغذاء وأزمة الطاقة والأزمة المالية العالمية. وتقدمنا فى هذا الصدد بتقريرنا الوطنى فى نوفمبر 2009 استناداً الى ما تم الاتفاق عليه فى الاجتماع الوزارى فى نوفمبر 2008 متضمناً حصراً بالسياسات والبرامج والشراكات التى اعتمدناها ونقوم بتنفيذها بالتعاون مع الشركاء لمواجهة تداعيات هذه الأزمات على التشغيل، والبطالة - لا سيما بين الشباب -؛  وعلى برامج الحماية والضمان الاجتماعى .

 وأجد من المسلمات؛ استناداً الى ذات الايمان الراسخ بالشراكة فى اطار المتوسط وفى اطار من المصارحة؛ استغلال لقائنا اليوم للاشارة لعدد من الظواهر التى نستشعر معها درجة من القلق فيما يتعلق بالوضع الدولى بصفة عامة والوضع فى الاطار الأورومتوسطى بصفة خاصة . واسمحوا لى أن أسردها فى عدد من العناصر التى أثق فى أنها تشغل بال كافة الشركاء الاجتماعيين بل أرى أنه يتعين على الحوار الاجتماعى أن يتطرق اليها بشكل مؤسسى فى الاطار الأورومتوسطى :

أولاً – فيما يتعلق بالبطالة والنمو :

1)     ترتفع معدلات البطالة فى منطقة الأورومتوسط بشكل ينذر بالخطر حيث بلغت نسبتها فى عام 2009 بدول الاتحاد الأوروبى حوالى 9.1% حسب تقرير التشغيل الصادر مؤخراً عن المفوضية الأوروبية فيما بلغت بدول جنوب المتوسط حسب أرقام عام 2008 بالجزائر 11.3%- بالمغرب 13.4%- بتونس 14.1%- وفى مصر 8.7% . ولا يُتوقع أن تشهد السنوات الخمس المقبلة تحسناً ملموساً فى هذه المعدلات حتى بفرض تحسن أداء الاقتصاد العالمى واستعادة النمو .

2)     فيما يتعلق بالاتحاد الأوروبى :

·         استطاعت دول الاتحاد خلال السنوات الثمانى السابقة على الأزمة الوصول بمعدلات التشغيل الى نسبة 66% فى المتوسط وهو ما يمثل نجاحاً كبيراً للالتزامات التى تضمنتها "استراتيجية لشبونة" الصادرة عام 2000 بتوظيف ما لا يقل عن 70 من القوى العاملة ، حيث زادت أعداد الوظائف بحوالى 17 مليون وظيفة بين عامى 2000 و2008 .

·         لم ينعكس التراجع الاقتصادى بفعل الأزمة (المقدر بنسبة 4.9% حسب تقرير المفوضية الأوروبية الصادر مؤخراً) بشكل تلقائى
أو حاد على معدلات البطالة فى الاتحاد الأوروبى حيث انخفض نمو الوظائف (الذى دام لسبع سنوات قبلها) بنسبة 1% فقط فى عام 2008 ثم بنسبة 1.9% فى عام 2009

3)     فيما يتعلق بدول جنوب المتوسط :

·         بلغت معدلات التشغيل بالدول العربية المتوسطية حوالى 39% فى الفترة من 1998 - 2008.

·         بلغت معدلات النمو الاقتصادى فى الدول العربية المتوسطية نسبة 5% الى 6% خلال السنوات السبع السابقة على الأزمة ، الا أن ذلك لم يصاحبه ذات القدر من النمو فى الوظائف بشكل عام للعديد من الاعتبارات .

4)     تمثل البطالة بين أوساط الشباب بدول جنوب المتوسط نسبة 24.4% من اجمالى أعداد البطالة وهو المعدل الأعلى عالمياً وفى بعض الحالات لفترات زمنية تمتد لسنوات وهو ما يرجع الى تقلص قدرة القطاع العام الذى يحوى النسبة الأكبر من العمالة على التشغيل . فيما تشير الأرقام الى أن ذات المؤشر فى الاتحاد الأوروبى يقف عن حدود 13.1% .

5)     من جهة أخرى يوجد تفاوت على جانبى الشراكة المتوسطية فيما يتعلق بالاستجابة للأزمة حيث نجحت دول الاتحاد الأوروبى عبر ارساء ترتيبات حافزة - من أهمها تقليل ساعات العمل وليس الاعفاء الكلى من الوظائف - فى محاصرة انعكاسات الأزمة على التشغيل والبطالة وقد ساعدها على ذلك مرونة بنية أسواق العمل ، وارتفاع نسبة العمالة الماهرة ومن ثم القابلية لاعادة التوظيف اضافة الى توافر قدرات تمويلية داعمة لخدمات وبرامج الحماية الاجتماعية . أما دول جنوب المتوسط فقد أدى انخفاض النشاط الاقتصادى وحجم التجارة الدولية وانقاطاع تدفقات الاستثمار الخارجى وارتفاع مشروطيات الاقراض الدولى الى اهدار جزء كبير من عائد النمو الذى دام قبل الأزمة لست سنوات . وبفعل تشتت أسواق العمل وارتفاع العمالة غير الرسمية وانخفاض عائدات العمالة المهاجرة فلم تستطع هذه الدول تنفيذ برامج لاعادة التشغيل أو مد شبكات الحماية بذات الدرجة من السرعة والكفاءة.

ثانياً – فيما يتعلق بخصائص أسواق العمل :

1)     يمثل الاقتصاد غير الرسمى أحد أكبر التحديات للمنطقة الأورومتوسطية وخاصة لدول جنوب المتوسط حيث تشير أرقام منظمة العمل الدولية الى أن العمالة المفتقرة لأى غطاء من الحماية الاجتماعية بلغت فى الدول العربية والمتوسطية ما بين 40-80% من اجمالى العمالة فى 2008( فى تركيا حوالى 45.7% - 51.4% فى الاردن - 75.8% فى المغرب) .

2)     اجتذب قطاع الخدمات بالمنطقة العربية النسبة الأكبر من معدلات التشغيل فى عام 2008 بنسبة 49.5% من اجمالى الوظائف فى حين نما التشغيل فى قطاع الصناعة من 19.1% الى 22.8%  خلال العقد الماضى . ويمثل ذلك أحد أهم المؤشرات المرتبطة بتغير أهمية القطاعات الاقتصادية من حيث القدرة على التوظيف.

3)     أن القطاع العام بدول جنوب المتوسط لا يزال يعد المشغل الرئيسى بنسبة 29% من الوظائف ، فيما يبلغ انفاقه على الرواتب والأجور نسبة 38% من اجمالى الانفاق . ويمثل ذلك تحدياً يرتبط بقدرته على ضخ مزيد من الاستثمارات ، ولبرامج تدريب العمالة ، والحماية الاجتماعية .

4)     أن النسبة الأكبر من فقدان الوظائف بالاتحاد الأوروبى والى حد ما بجنوب المتوسط وقعت فى قطاعات الانشاءات والتصنيع والخدمات المالية والتجارية، فيما تظل هناك مستويات مقبولة من نمو الطلب على العمالة فى القطاعات الفنية والحرفية وفى الخدمات المرتبطة بالحكومة (الصحة والتعليم) .

5)     أن ضعف القدرات التمويلية لدول جنوب المتوسط ونقص تدفقات الاستثمار الخارجى وارتفاع أعباء المديونية وعدم ملائمة شروط الاقراض الدولى بعد الأزمة المالية تُنذر باستقطاعات رئيسية فى الانفاق العام قد تنعكس على درجة الحماية الاجتماعية ، باستثناء الدول ذات الاحتياطيات النقدية الكبيرة .

 ثالثاً – فيما يتعلق بالقابلية للتوظيف (التدريب – سياسات العمل) :

1)     بصرف النظر عن الاجراءات التى اتخذتها دولنا لتعزيز القابلية للتوظيف يتعين على الشركاء الاجتماعيين جميعاً الأخذ فى الاعتبار عدداً من المسائل التى قد تمثل تحديات للعمالة فى الاطار الأورومتوسطى ، من بينها :

  • التغير الذى طرأ على مفهوم القابلية للتوظيف بفعل تحول سياسة التوظيف بالقطاع العام للارتكاز بدرجة أكبر على المهارات الكفيلة بتعزيز تنافسية السلع والخدمات المقدمة من القطاع العام فى السوق المفتوح والحر والتنافسى .
  • أن مواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل قد يكون يمثل اجراءا فاعلاً فى التقليل من معدلات البطالة وزيادة التشغيل لكنه يظل هكذا فى المدى القصير فقط، ولا يغنى عن التدريب واعادة التدريب اللذين هما بكل تأكيد أنجح الوسائل ذات الأثر طويل المدى . ويمثل ذلك الأمر أهمية كبيرة لنا جميعاً على ضوء توقع استمرار أزمة الوظائف الحالية لفترة أطول من الزمن (ما بين 3-5 سنوات أخرى) مع صعوبة استعادة ذات الوظائف لمن خسروا وظائفهم خلالها ، كما ترتبط عملية التدريب المتواصل بتقليل البطالة بين الشباب .

2)     على سبيل المثال اتصف سوق العمل بالاتحاد الأوروبى بدرجة كبيرة من الديناميكية ، فنسبة الانتقال فيما بين الوظائف بلغت 22% خلال الفترة من 2002-2007 ، أى أن ما بين خُمس الى رُبع العمالة أمكنها تغيير وظائفها كما أمكن لحوالى ثُلث أعداد البطالة ايجاد فرص عمل خلال عام واحد فقط من البطالة . الأمر الذى يعكس ارتفاع القابلية للتوظيف .

3)     فيما يتعلق بتنمية المهارات وحسب تقرير المفوضية الأوروبية 2009 تراوحت اجراءات دول الاتحاد ما بين تحمل نسبة من تكاليف التدريب المهنى المتواصل للعاملين وغير العاملين (رومانيا) ، وبين تقديم دعم لمراكز تدريب العمالة المؤقتة (ألمانيا) وبين تعزيز المساعدات المالية للنفاذ للتعلم من قبل العمالة (السويد والنمسا) . وفيما يتعلق بالمساعدة على ايجاد الوظائف لجأت غالبية الدول الى تحسين الكفاءة الادارية لمكتب خدمات التوظيف لمواجهة تنامى أعداد الطلبات التى تتلقاها لمساعدة العاطلين عن العمل .

4)     فى دول جنوب المتوسط تتفاوت سياسات التدريب واجراءات المساعدة على ايجاد الوظائف وتواجه غالبيتها بصعوبات فى التعرف بدقة على احتياجات سوق العمل وربط ذلك بالتعليم ، وكذلك بموروثات اجتماعية غير مساعدة على التوظيف المهنى ذى الانتاجية المرتفعة على الرغم من ارتفاع نسبة الانفاق العام على التعليم .

5)     فيما يتعلق بالتعليم الفنى والتدريب المهنى قمنا فى مصر باطلاق برامج بالشراكة فيما بين القطاع العام والخاص وبمساعدة شركاء التنمية والجهات المانحة، وأثبتت تجربة العقد الأخير وجود عدد من المزايا بجانب بعض التحديات من أهمها :

  • تحسن كفاءة عملية التدريب ومخرجاتها ذات الصلة بسوق العمل بشكل عام كلما زادت مشاركة القطاع الخاص ليس فقط فى تمويلها وانما فى الارتباط العملى والفعلى بها (وهذا من الأمور التى يتعين تعزيز انخراط الشركاء الاجتماعيين فيها) .
  • تنامى دور مؤسسات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية فى سد ثغرات التدريب المهنى ، لا سيما من الناحية القطاعية وبصفة خاصة الموجه للمرأة .
  • تحقيق برامج تطوير المهارات عائداً أفضل كلما زادت درجة اللامركزية بها ، وكلما أخذت فى الاعتبار عد اقتصار متطلبات التمويل على أعداد المتدربين وانما على المهارات المطلوب منهم اكتسابها (ويمثل ذلك دعوة للشركاء الاجتماعيين للتعاون فى مجال قياس العائد الحقيقى لبرامج التدريب من خلال مقارنتها بما يحدث فى دول الشراكة الأورومتوسطية وهو ما نفتقر اليه بشكل مؤسسى فى جنوب المتوسط) .
  • ضعف الصلة بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبين التدريب المهنى أخذاً فى الاعتبار أن هذه المشروعات تتلقى النسبة الأكبر من العمالة غير الرسمية لا سيما فى بداية سن العمل، ومن ثم اقتصار التدريب والتطوير المهنى على الخبرات المكتسبة خلال العمل ذاته .
  • صعوبات فى مجال تطوير مهارات المدربين والمعلمين وافتقارهم للخبرات العملية ذات المكون التكنولوجى ، فضلاً عن صعوبات تحديث المناهج والتقييم المستمر لفاعليتها بفعل عدم الانفتاح بشكل مؤسسى على الاطار الدولى الأوسع للتدريب المهنى .

6)     هناك عدد من التوصيات المتعلقة بتوظيف الشباب :

  • من الضرورى التعامل مع التحولات التى تشهداها أسواق العمل لتقليل الفترة الزمنية للبطالة ولتجنب تأثيراتها على المهارات المكتسبة للعمالة وعلى القابلية للتوظيف .
  • ضرورة الاستمرار فى خلق شراكة مع القطاع الخاص لضمان اتساق عملية تنمية المهارات مع احتياجات السوق مع الادراك بأن النجاح فى ذلك سيزيد أيضاً من جاذبية وتنافسية مؤسسات وبرامج التدريب ومن ثم يدفع نحو مزيد من ضخ الاستثمارات المالية اليها .
  • أهمية تقديم حزمة متكاملة ومرنة من مهارات العمل والادارة مع تقديم درجة عالية من التدريب المهنى لفئات الشباب الأكثر احتياجاً لضمان عدم تسرب الآخرين من التعليم والتوازن فيما بين الريف / الحضر أو فيما بين الشباب / الفتيات .

رابعاً -  – فيما يتعلق بالتحديات الديموغرافية والهجرة :

1)     يبلغ متوسط العمر حالياً بدول الاتحاد يبلغ حوالى 40.4 عاماً  كما أن نسبة 17.1% من السكان تتجاوز أعمارهم 65 عاماً وستزيد هذه النسبة الى 25% بحلول عام 2020 ثم الى 30% فى عام 2060 .

2)     أن نسبة العمالة ممن تزيد أعمارهم عن 65 عاماً مقابل العمالة لمن هم دون ذلك هى 4:1 أشخاص وستصبح 2:1 شخصاً فى عام 2060 كما أن ما يربو عن 40% من زيادة الوظائف فى الفترة من 2000 الى 2008 (17 مليون وظيفة) شغلها من تجاوزوا 55 عاماً .

3)     تتوقع الدراسات تناقص عدد القوى العاملة بالاتحاد الأوروبى بين عامى 2005 و2030 من 330.1 مليون شخص الى 306.4 مليون ، وتناقص أعداد المنضمين الى سوق العمل من 6.5 مليون الى 5.4 مليون شخص فى ذات الفترة .

4)     سيرتبط استمرار ذلك بالاضطرار الى رفع الانفاق العام والخاص بالاتحاد على الخدمات الصحية وبرامج الضمان الاجتماعى الموجهة لكبار السن بحيث سيتزايد عبء تمويل الانفاق الاجتماعى على المسنّين بما سيحدث ضغوطاً على الموازنات العامة (قد تصل الى 10% فى عام 2030)  مع اتجاه معدلات الهجرة من جنوب المتوسط الى شماله فى التصاعد بفعل اختلاف المؤشرات الديموغرافية .

5)     يبلغ معدل نمو الزيادة السكانية من الشباب فى المنطقة العربية 23.6% فى حين يبلغ معدل تشغيل الشباب حوالى 17.1% . ويمثل ذلك أحد أكبر التحديات لدول جنوب المتوسط على ضوء نمو القوى العاملة بنسبة 3% سنوياً .

6)     تشير أرقام البنك الدولى الى أن تدفقات الهجرة من خمسة دول من جنوب المتوسط الى أوروبا (هى مصر – الجزائر – المغرب – تونس – لبنان) تضاعفت من 90.800 ألف شخص سنوياً فى عام 1998 الى 195.600 ألف شخص فى عام 2007 بحيث بلغت هذه التدفقات اجمالاً حوالى 1.550 مليون شخص ،، وأن دافعها الرئيسى تمثل فى اختلاف مستويات الأجور وليس انعدام القدرة على الوظائف فى دول الجنوب .

7)     يتعين التعامل مع مسألة الهجرة الى دول الاتحاد الأوروبى بما يضمن استغلال مزايا الخصائص السكانية لدول جنوب المتوسط وتوظيفها ايجابياً فى اطار من التكامل مع الجانب الأوروبى ، أخذاً فى الاعتبار أن من المتوقع فى ظل استمرار الأوضاع والسياسات الحالية ذات الصلة بالهجرة تحول هذه المزايا الى عناصر تنافر قد تنعكس سلباً على الأوضاع الاجتماعية فى الاطار الأورومتوسطى .

8)     أشير على وجه الخصوص الى :

o       أنه حتى قبل أزمة الوظائف الأخيرة اعتباراً من 2008 فان 23% فقط هم الذين مُنحوا تصاريح عمل فى الفترة من 98 الى 2007 من اجمالى عدد المهاجرين من الدول العربية المتوسطية  المقيمين فى الدول الأوروبية أعضاء منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية (باستثناء فرنسا وألمانيا) – حسب احصاءات منظمة العمل الدولية . بعبارة أخرى أن غالبية المهاجرين يقيمون لاعتبارات أخرى تتعلق بالأسرة أو الدراسة وغيرهما ، الأمر الذى يعنى عدم تأثيرهم بدرجة كبيرة على أسواق العمل فى أوروبا .

o        أن قيمة تحويلات العمالة المهاجرة من خمس دول عربية بجنوب المتوسط (الجزائر – المغرب – مصر – تونس – لبنان) فى الفترة من 2005 الى 2007 بلغت 20.3 مليار دولار - حسب احصاءات البنك الدولى . ويمثل ذلك نسبة يعتد بها من الناتج المحلى الاجمالى لهذه الدول (فى لبنان 23.1% - المغرب 8.4% - مصر 5.5% - الجزائر 1.6% - تونس 4.9%) .

9)     تصاعد مشكلات العمالة المهاجرة لا سيما غير النظامية الى دول الاتحاد الأوروبى بما فى ذلك ما تواجهه من معاملة تمييزية فى التشغيل والأجور وقواعد الاقامة يتوجب معالجته ليس فقط بدافع من مبادىء حقوق الانسان وانما كذلك للحفاظ على شروط وظروف العمل اللائق ومن ثم حقوق ومصلحة العمالة الوطنية فى الدول المتلقية للعمالة المهاجرة .


 

السيدات والسادة أعضاء منتدى الحوار الاجتماعى ،،،

أخلص مما سبق الى التأكيد على عدد من الأولويات :

أولاً         أنه يتعين التعامل مع مشكلات النمو والتوظيف والبطالة فى المنطقة الأورومتوسطية من منظور يأخذ فى الاعتبار آفاق التكامل والاندماج والمصلحة المشتركة فيما بين طرفى الشراكة ، وليس من أى منطلق آخر .

ثانياً         أن من الضرورى التوافق على أن معالجة اختلالات أسواق العمل يجب أن يستهدف ليس مجرد مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية علينا وانما تعزيز التنافسية الاقتصادية لمنطقة الأورومتوسطى مقابل الاقتصاديات البازغة الأخرى .

ثالثاً         أن تنمية الشراكات الهادفة للارتقاء بالتعليم، والاستثمار فى البحث والتطوير، ونقل التكنولوجيا ، وتطوير مهارات العمل بدول جنوب المتوسط اضافة الى الاتفاق على اطار قانونى واقتصادى ملائم للهجرة النظامية ، تمثل فى ضوء الاعتبارات الديموغرافية المشار اليها ركائز حقيقية لازمة للحفاظ على دينامية الاقتصاد الأوروبى وكذا اقتصاديات جنوب المتوسط .

رابعاً        أن تبادل المعلومات وتشاطر الخبرات وتعزيز اللقاءات الدورية فيما بين مؤسسات وأطراف الحوار الاجتماعى يمثل أساساً لا غنى عنه لتحقيق متطلبات العمل اللائق .

اننى أدعو الشركاء الاجتماعيين للاجتهاد فى تقديم اجابات نحتاج جميعاً اليها ازاء عدد من الاستفسارات مثل :

الى أى مدى سيسهم الحوار الاجتماعى على المستوى الاقليمى فى اطارنا الأورومتوسطى فى تحسين ظروف ومتطلبات العمل اللائق ؟؟؟؟

كيف سيتمكن الشركاء الاجتماعيون من خلال آليات الحور المتفق عليها بالفعل استناداً الى مواثيق منظمة العمل الدولية من تحقيق أهداف وأولويات عمل اعلان مراكش ؟؟؟

كيف سيمكن الاتفاق من خلال الحوار الاجتماعى على الرغم من تباين المشكلات وتفاوت مستويات التقدم الاقتصادى بل واختلاف التقاليد والممارسات والأدوار فيما بين الدول؛ على سياسات واجراءات تضمن تحقيق النمو الاقتصادى ومعدلات التشغيل وتنافسية المشروعات مع عدم التضحية فى نفس الوقت بمعايير العمل الدولية لا سيما المستوى اللائق من الخدمات والحماية الاجتماعية ؟؟؟

 

كلمة  السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي في الدورة (37 ) لمؤتمر العمل العربى
 6 ـ 13 مارس 2010
مملكة البحرين

 معالى السيد الدكتور /  مجيد بن محسن العلوى

                  وزير العمل بمملكة البحرين الشقيقة ورئيس المؤتمر

معالى السيد /  أحمد لقمان

                       مدير عام منظمة العمل العربية

أصحاب المعالى :

السادة : وزراء العمل العرب

السادة : رؤساء وأعضاء وفود أصحاب العمل والعمال

السادة : ممثلو المنظمات الدولية والعربية

    السيدات والسادة الحضور:

إنه ليسعدنى ويشرفنى أن القى  كلمة مصر أمام مؤتمرالعمل العربى فى دورته السابعة والثلاثين والذى ينطلق للمرة الاولى من احدى دول الخليج العربى وهى مملكة البحرين العزيزة على قلوب كل العرب وهذا يحمل رسالة ودلاله على سمو ادراك جلالة الملك حمد بن عيسى أل خليفة ملك البحرين حفظه الله وقناعته بأهمية دور مؤتمر العمل العربى ورسالته الهادفه الى دعم العمل العربى المشترك كطريق لتقدم الامة العربية ونهضتها ؛ وليس غريبا ان تتواكب ترتيبات الاعداد للمؤتمر مع نجاح مملكة البحرين فى تحقيق اعلى معدلات فى التنمية البشرية خلال عام 2009 وهو ما انجز بفكر ثاقب ورؤية مستقبلية لجلالته

 واسمحوا لى ان اتقدم بشكر خاص باسم وفد مصر على تفضل جلالته بالرعاية السامية لهذا المؤتمر والشكر موصول لسمو الاميرسلمان بن حمد ال خليفة ولى العهد على تفضله بإفتتاح فعاليات المؤتمر

وأيضاً كل الامتنان الى المملكة البحرينية الشقيقة حكومة وشعباً على حفاوة الاستقبال ودفء المشاعر وكرم الضيافة وعلى التنظيم الرائع  للدورة السابعة والثلاثين لمؤتمرنا هذا ، والشكركل الشكرلمعالى الوزير مجيد بن محسن العلوى وزير العمل وللشركاء الاجتماعيين ، اتحاد الغرف الصناعية والتجارية بالبحرين ، والزملاء الأعزاء أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام لعمال البحرين

الشكر الجزيل   لمعالى السيد أحمد لقمان المدير العام لمنظمة العمل العربية على المجهودات المبذولة فى الإعداد رفيع المستوى لهذا المؤتمر وإننى إذ اثنى على الأداء المتميز له والنقلة النوعية التى شهدتها المنظمة منذ توليه دفة العمل بها  كل الشكر والتقدير له ولمعاونيه .

السيدات والسادة.

لقد شهدت الفترة بين الدورة السادسة والثلاثين وهذه الدورة عمل دؤوب وجهد مخلص تمثل فى فعاليات المنتدى العربى للتشغيل  الذى نظمته منظمتا العمل الدولية والعربية  ببيروت خلال الفترة  من 19 – 21 أكتوبر 2009

والذى أنهى أعماله فى العاصمة اللبنانية بيروت  بإعلان ضرورة مضاعفة التعاون بين  الأوطان العربية فى كافة القضايا المرتبطة بالعمل والعمال والتى تشمل التشغيل والتدريب ونظم السلامة والصحة المهنية والحماية الاجتماعية للعمالة المهاجرة والحوار الاجتماعى بين الأطراف الثلاثة والعمل على تبادل الخبرات وتحقيق التكامل المطلوب فيما بينهم فى هذا الشأن.

       

        وكذلك وضع إطار عام لميثاق عربى للوظائف ينطلق من المرجعيات الدولية والعربية ويضع فى اعتباره نتائج القمة العربية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية التى عقدت  بدولة الكويت الشقيقة بما فى ذلك العقد العربى للتشغيل

( 2010 ـ 2020 ) الذى ارتكز على إعلان الدوحة الذى يهدف الى مضاعفة التعاون العربى على مستوى أطراف الإنتاج الثلاثة لزيادة معدلات التشغيل والحد من البطالة وتحقيق التكامل بين الدول العربية على مستوى قضايا التدريب والحوار الاجتماعى لتحقيق التنمية والتخفيف من هذه الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية على أسواق  العمل.

هذا الميثاق يضع فى اعتباره أيضاً أهمية العمل على وضع حلول متكاملة ومنسقة لمنع تدهور النشاط الاقتصادى والعمل على بناء نموذج جديد للتنمية يضع الاستخدام كهدف أساسى فى صلب استراتيجيات النمو ويعيد بذلك توجيه القطاع المالى نحو تلبية الاقتصاد الحقيقى ، كما  تضمن الميثاق أيضاً العمل على تشخيص حجم القطاع غير المنظم وخصائصه فى المنطقة العربية وتعزيز الحوار الثلاثى لإيجاد التدابير والآليات الناجحة للانتقال به الى  الاقتصاد النظامى مع تأمين خدمات لدعم  سوق العمل النشط والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة  على أساس ربط الحوافز بمدى الإنتاجية وظروف العمل ، بالإضافة الى تطوير الأنظمة التعليمية والتدريبية وتعزيز قدرة النسيج الاقتصادى العربى لاستيعاب الكفاءات والمهارات وفقا لحاجات سوق العمل المتغيرة .             

هذا بالإضافة إلى المنتدى العربي حول  " التدريب التقني والمهني واحتياجات سوق العمل" الذي عقد بالرياض خلال الفترة من  16 –  18 يناير 2010  والذي أسفر  عن إصدار وثيقة الرياض  والتي  تم  التعهد بموجبها بمواصلة الجهود وتطويرها لتعزيز التنمية الشاملة بشكل عام وتنمية الموارد البشرية بشكل خاص ، ودعم متطلبات التشغيل والحد  من البطالة على المستويين القطرى والعربى  .

السيدات والسادة:

       إن إنعقاد الدورة (37) لمؤتمر العمل العربى هذا العام يأتى فى ظل تعافى نسبى من الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية  وإن كان هذا التعافى يسير ببطء وعدم الإقتران بفرص عمل جديدة بشكل يحد من التأثيرات السلبية للأزمة على قضية التشغيل ، ومن هنا تأتى أهمية التقرير الذى قدمه السيد / المدير العام ، وحسن اختياره لموضوع " العقد العربى للتشغيل .... نحو عقد اجتماعى عربى جديد "، والذى يهدف الى تخفيض معدل البطالة ونسبة المشتغلين الفقراء الى النصف وتنمية الموارد البشرية بما يتوافق مع احتياجات التنمية من خلال تطوير التعليم المهنى والتقنى والتدريب ، وتنقل الأيدى العاملة العربية كفرصة لدعم التشغيل وتعميق التعاون العربى وزيادة الانتاجية كوسيلة للتنمية الحقيقية فى البلدان العربيةٍ، وإننا نرى أن محصلة النقاط الفنية التى تناولها تقرير السيد المدير العام تعتبر محاولات مخلصة من سيادته لتصحيح احتياجات التشغيل وخلق الوظائف وفق المسار التكاملى العربى.

السادة الحضور الكرام

إن مشكلة التشغيل فى مصر هى مشكلة متعددة الأبعاد والتأثيرات حيث تؤثر على الشباب من الجنسين بقدر متفاوت وتعكس زيادة عدد الشباب المتعلم الذي يعاني من البطالة بالرغم من أنه الأفضل تعليماً فلم ينعكس ذلك في صورة فرص عمل أفضل ، وفي ذات الوقتيعلن أصحاب الأعمال أنهم يواجهون صعوبات في إيجاد العمالة المؤهلة ، فتحدي تشغيل الشباب في مصر لايعني فقط توفير المزيد من فرص العمل وإنما توفير فرص عمل أفضل .

ولحل هذه المشاكل فقد بدا واضحاً لنا أن مزيداً من النهوض بفرص العمل فى سوق العمل القومى يتطلب تحسين القدرة التنافسية للعامل المصرى مما يستوجب عملاً دؤوباً لمراجعة برام التدريب والتدرج المهنى لتحسين مستوى المهارات لدى الشباب المصرى لتستجيب للاحتياجات المستجدة لسوق العمل ، وذلك من خلال مجموعة من السياسات الحكومية اللازمة لزيادة التشغيل المنتج مثل سياسات الاستثمار والسياسات الضريبية والجمركية وسياسات التعليم والتدريب والإصلاحات المؤسسية والقانونية والتوسع فى تشغيل المرأة .

فضلا عن سياسات التشغيل التى انتهجتها وزارة القوى العاملة والهجرة التى تتلخص فى الآتى :

·   وضع الخطة القومية لتشغيل الشباب موضع التنفيذ والتى تهدف الى توعيتهم بأهمية التدريب المهنى وأهمية العمل الحر. باستخدام الإرشاد الوظيفى والتوجيه المهنى للشباب فضلاً عن منحهم قروض من خلال الصندوق الاجتماعى للتنمية لتملك المشروعات الصغيرة وإدارتها وتقديم المشورة الفنية والتسويقية  لهم والعمل على تذليل العقبات التى تواجههم .

·   تقديم الرعاية والحماية للعاملين بالقطاع غير المنظم وذلك من خلال إجراء الدراسات المستمرة على منشآت هذا القطاع والعاملين به بهدف تقنين أوضاعهم لخلق المزيد من فرص العمل ، وقد تم تشكيل لجنة مركزية بالوزارة لدراسة مقترح لتقنين أوضاع العاملين بهذا القطاع على المستوى القومى.

·   تنمية مهارات العاملين بمكاتب التشغيل ووحدات العمالة غير المنتظمة فى مجالات الإرشاد الوظيفى وخدمات أصحاب الأعمال  .

 

وإنطلاقاً من أهمية الدور الرئيسي للتدريب التقني والمهني في تنمية مهارات القوى البشرية، ومن أجل المساهمة في رفع معدلات النمو الاقتصادي للدولة لخلق المزيد من فرص العمل الجديدة للشباب، تعمل وزارة القوى العاملة والهجرة على عدد من المحاور الرئيسية ضمن استراتيجياتها التي تتعاون في تنفيذها مع الوزارات الأخرى... وتمارس الوزارة هذا الدور من خلال مسئوليتها في تفعيل أعمال المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية ولجنته التنفيذية ، كما تحرص على التعاون مع شركاء  التنمية والمنظمات ذات الصلة وعلى رأسها منظمة العمل العربية .وفي هذا الإطار قمنا بوضع رؤية موحدة لتنمية مهارات القوى البشرية شاركت فيها جميع الجهات الممثلة في عضوية اللجنة التنفيذية للمجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية... ونتج عنها وضع خطة إستراتيجية بعيدة المدى لتكامل التعليم الفني والتدريب المهني  بهدف  تحسين جودة العملية التعليمية والتدريبية على المستوى القومي ووصولا إلى مستويات الجودة العالمية وذلك من خلال  بنــاء شراكات تفاعلية مع المؤسسات التعليمية والتدريبية من أجل تطوير برامجها بما يلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وتطور التطبيقات التقنية. وإعطاء دور للقطاع الخاص والشركاء الاجتماعيين في قيادة التطوير.

هذا وتقوم الوزارة بتطوير مكاتب التشغيل وتوسيع نطاق خدماتها لنشر الوعي بأهمية العمل التقني والحرفي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الفرد والمجتمع والدولة، وتتضمن الإستراتيجية تطوير وحدة معلومات سوق العمل والتشغيل اعتمادا على "التصنيف العربي المعياري الموحد للمهن" الجديد.

وتتعاون الوزارة مع الهيئة القومية لضمان الجودة والاعتماد في توسيع نطاق اختصاصها لتشمل التدريب التقني والمهني.

السيدات والسادة الحضور

وعن بعض الجهود التي تقوم بها وزارة القوى العاملة والهجرة في شأن تنظيم تنقل العمالة المصرية على الصعيد المحلي والإقليمي العالمي، ومن ضمنها تحسين مخرجات التعليم والتدريب الفني والتقني بما يلبي احتياجات سوق العمل... ومنها:

1) تطوير الإطــار الوطني للمؤهلات المهنية ... الذي يهدف إلى توضيح مسارات التعلم مدى الحياة. وسوف يكون هذا الإطار بعد استكماله مناظراً لأُطر المؤهلات المهنية الأوروبية وعلى أفضل المستويات العالمية . 

2) المساهمة في تطوير التصنيف العربي المعياري للمهن وربطه بالتصنيف الدولي وذلك من أجل توفير البيانات الإحصائية والمعلومات الدقيقة عن سوق العمل  .

3) تنمية المهارات المناظرة للمعايير العالمية للمهن من أجل تنظيم الهجرة المشروعة لأسواق العمل ... وهو مشروع جديد نتعاون فيه مع مؤسسة التدريب الأوروبية ... الغرض منه رفع كفاءة آليات التوفيق بين راغبي السفر للعمل في الخارج وجهات الطلب في الدول المستقبلة من خلال توظيف شبكة المعلومات والاتصالات في سرعة تلبية الطلب على أساس استخدام معايير للمهارات التي تعمل على أساسها جهات العرض والطلب .

هذا وتتواصل جهود الحكومة من أجل تحقيق التشغيل وخلق فرص العمل على المستوي القومي ونتطلع إلى مزيد من العمل العربى المشترك من أجل الدفع بالتشغيل وتحقيق  ما نصبو إليه  من يسر تنقل الأيدي العاملة العربية  وتحقيق أهداف عقد التشغيل وتجاوز تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية .وأخيراً أرجو أن تكلل أعمال هذا المؤتمر بالنجاح والتوفيق وأن يتوصل الى نتائج غير مسبوقة تخدم قضايا أمتنا وتحقق  التنمية الشاملة لمنطقتنا العربية ، وأكرر الشكر للسيد مدير عام المنظمة وأعضائها على الجهد  المضني للإعداد للمؤتمر ، والشكر كل الشكر لمعالى السيدالدكتور /  مجيد بن محسن العلوى وزير العمل بمملكة البحرين الشقيقة ورئيس المؤتمر لما بذله من جهد عظيم لإنجاح المؤتمر والوصول إلى النتائج المرجوة منه.

ولا يفوتنى فى الختام ان اجدد الشكر للجهود المتواصلة التى يبذلها السيد احمد لقمان منذ توليه المسئولية بالمنظمة وما يحظى به من دعم لتحقيق الاصلاح المؤسسى للمنظمة وقناعة القيادات العربية برسالته

 وعليه فقد تشاركوننى الرأى اخوانى معالى السادة الوزراء ورؤساء الوفود فى ان نجدد الثقة فى معالى السيد أحمد لقمان مديرعام منظمة العمل العربية وذلك لفترة قادمه ليستكمل مابدأه معنا من خطوات للامام.

وشكرا لكمً على كرم الاستماع

و وفقنا الله جميعاً وسدد على طريق الخير خطانا ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته....

 

كلمـــــة السيدة الوزيرة/ عائشة عبد الهادي في المنتدى العربي حول"التدريب التقني والمهني واحتياجات سوق العمل"

معالي السيد / عمرو موسى          

الأمين العام لجامعة الدول العربية

معالي السيد الدكتور / غازي بن عبد الرحمن القصيبي

            وزير العمل بالمملكة العربية السعودية

معالي السيد / أحمد محمد لقمان

            المدير العام لمنظمة العمل العربية

الأخوة والأخوات ...   السادة الوزراء  ... ورؤساء المنظمات والمؤسسات العربية والدولية

يطيب لي أن أستهل كلمتي بأن أتقدم باسم مصر حكومة وشعبا بموفور الشكر والتقدير لجلالة الملك / عبد الله بن عبد العزيز
آل سعود – خادم الحرمين الشريفين .. على رعايته الكريمة لهذا المنتدى .. واستضافته في مدينة الرياض العظيمة ، ونبتهل إلى الله أن يحفظ المملكة من كل سوء وأن يظلها بالأمن والآمان .

اسمحوا لي أن أعبر عن سعادتي البالغة بدعوتكم لي للمشاركة في هذا المؤتمر الذي  أعتقد أنه يكتسب أهميته من أهدافه والموضوع الحيوي الذي يتناوله من خلال منظومة عربية متكاملة للتدريب التقني والمهني... لتنمية مهارات العامل العربي وزيادة كفاءته وقدراته في سوق العمل.

إن هذا الموضوع ... في تقديري الشخصي ... من أهم قضايا الساعة ... حيث تأتي قضية تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية على رأس الموضوعات التي تشغل الحكومة المصرية ... من منظور زيادة معدلات النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية الشاملة وتحسين القدرات التنافسية ومكافحة البطالة.

 ومن أجل التنسيق بيننا وبين أشقائنا العرب في رفع كفاءة القوى البشرية العربية ... تحرص وزارة القوى العاملة والهجرة دائما على المشاركة في جميع الفعاليات التي تنظمها منظمة العمل العربية...  ونحرص دائما على الإسهام بفاعلية في جميع المؤتمرات والمنتديات وورش العمل وإعداد الدراسات التي تبحث في كافة شئون العمل بمشاركة أطراف الإنتاج "الثلاثية" ..... غايتنا تبادل الخبرات مع الأشقاء العرب في بحث وسائل تنمية مهارات العنصر البشري وصولا للمستويات العالمية ، وفي بحث وسائل تنظيم وتكامل أسواق العمل في الأقطار العربية.

وفي محصلة مخرجات جميع هذه الفعاليات السابقة... لم تخل توصيات أي مؤتمر من مؤتمرات العمل العربية من التأكيد على حتمية الاستثمار في تنمية مهارات القوى البشرية كأولوية استراتيجية في تنظيم تنقل العمالة وطنيا عبر الأقطار العربية وتلبية احتياجات المجتمعات العربية في التنمية والتقدم... ومن أجل توحيد توجهاتنا نحو أهمية تطوير مهارات العامل العربي لتحقيق التفوق الاقتصادي للعالم العربي في مواجهة التكتلات الاقتصادية الكبيرة. كما تتوافق جميع الآراء حول ضرورة التكامل في الجهود لكي نجتاز مرحلة
ما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية وأن نتعاون في الانطلاق في عالم تتنافس فيه الأمم للتفوق في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية .

إن مصر تمتلك قوة عمل كبيرة يزيد عددها على 25 مليون عامل يعملون في جميع الأنشطة الاقتصادية في الداخل والخارج (يمثلون حوالي ثلث عدد السكان)... وتقدر قوة العمل للمصريين في الخارج بأكثر من 7.5 مليون عامل يصنفون على كافة مستويات التأهيل منهم العلماء ومنهم العمال، فهناك أكثر من 4.8 مليون عامل (طبقا لبيانات وزارة الخارجية) يعملون بأعداد متفاوتة في الدول العربية...  ينقلون بكل همة خبراتهم ومجهوداتهم في تنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي. ومن أجل إعداد هذا الكم الكبير من العنصر البشري وتأهيله بما يناسب احتياجات سوق العمل... فإنه يلزم توجيه جهد كبير لا يمكن أن يتحقق من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات المنفصلة والمجزأة، كما أنه ليس بمقدور جهة واحدة أن تتصدى له منفردة ... بل يتطلب عملا مستمرا تتضافر فيه جهود عدد كبير من الأطراف الفاعلة من أجل تأهيل الشباب للدخول إلى عالم العمل وزيادة فرص الخريجين الجدد في الحصول على عمل لائق أو الاتجاه نحو العمل الحر ...

 وانطلاقا من أهمية الدور الرئيسي للتدريب التقني والمهني في تنمية مهارات القوى البشرية، ومن أجل المساهمة في رفع معدلات النمو الاقتصادي للدولة لخلق المزيد من فرص العمل الجديدة للشباب، تعمل وزارة القوى العاملة والهجرة على عدد من المحاور الرئيسية ضمن استراتيجياتها التي تتعاون في تنفيذها مع الوزارات الأخرى... وتمارس الوزارة هذا الدور من خلال مسئوليتها في تفعيل أعمال المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية ولجنته التنفيذية ، كما نحرص على التعاون مع شركائنا في التنمية والمنظمات ذات الصلة وعلى رأسها منظمة العمل العربية .

المحور الأول : وضع السياسة القومية لتنمية الموارد البشرية بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية.

قمنا بوضع رؤية موحدة لتنمية مهارات القوى البشرية شاركت فيها جميع الجهات الممثلة في عضوية اللجنة التنفيذية للمجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية... ونتج عنها تشكيل لجنة لوضع خطة استراتيجية بعيدة المدى لتكامل التعليم الفني والتدريب المهني تستمر خلال الـ 25 سنة القادمة... تهدف الاستراتيجية إلى تحسين جودة العملية التعليمية والتدريبية على المستوى القومي ووصولا إلى مستويات الجودة العالمية. وتعتمد على وجود قاعدة معلومات متطورة لسوق العمل وكوادر مؤهلة لتحليل البيانات، وإعداد التوصيات من أجل الاستفادة من الفرص الديموغرافية المستجدة والإمكانيات المتنامية لطاقات نظم التعليم والتدريب الوطنية .

المحور الثاني : العمل على زيادة إسهام التعليم والتدريب بفاعلية في تلبية احتياجات سوق العمل.

من منطلق أهمية تضافر إسهامات القطاعات الاقتصادية  بمختلف أنواعها كالتجارة والخدمات والإنتاج في  بنــاء شراكات تفاعلية مع المؤسسات التعليمية والتدريبية من أجل تطوير برامجها بما يلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وتطور التطبيقات التقنية. وإعطاء دور للقطاع الخاص والشركاء الاجتماعيين في قيادة التغيير.

المحور الثالث : تطوير مكاتب التشغيل وتوسيع نطاق خدماتها.

تقوم الوزارة بتطوير مكاتب التشغيل وتوسيع نطاق خدماتها لنشر الوعي بأهمية العمل التقني والحرفي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الفرد والمجتمع والدولة، وتتضمن الاستراتيجية تطوير وحدة معلومات سوق العمل والتشغيل اعتمادا على "التصنيف العربي المعياري الموحد للمهن" الجديد.

هذا وتركز خطة العمل في تطوير مكاتب التشغيل على استراتيجية لامركزية الخدمات العامة للتشغيل ، بحيث تكون هذه المكاتب قادرة على تلبية احتياجات وفرص العمل محليا . كما تهتم الوزارة بتدريب العاملين فيها على تقديم التوجيه والإرشاد للباحثين عن عمل ومعاونتهم على مهارات البحث عن العمل المناسب وإعداد طلب التوظيف والاستعداد الجيد للمقابلة الشخصية.

 كما تقوم مكاتب الهجرة المطورة بمهام التوعية بالأطر القانونية للعمل بالخارج ، وتزود الشباب بمصادر المعلومات عن نظم الهجرة الشرعية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المهاجرين ، وأنظمة التشغيل بالخارج واتفاقيات تنقل الأيدي العاملة المبرمة مع بعض الدول الشقيقة والصديقة.

المحور الرابع : الموازنة بين إتاحة التدريب المهني وتحسين جودته.

مع زيادة الحاجة الوطنية إلى تأهيل كم كبير من الشباب للعمل التقني بهدف توسيع قاعدة المهارات وتحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل تصبح مسألة إتاحة التعليم والتدريب للأعداد المتزايدة مسألة حرجة في تحسين نوعية وجودة المخرجات. وتتعاون الوزارة مع الهيئة القومية لضمان الجودة والاعتماد في توسيع نطاق اختصاصها لتشمل التدريب التقني والمهني.

المحور الخامس : مراجعة تمويل وحوكمة نظام التدريب المهني.

يحتاج التدريب التقني والمهني في مصر إلى استثمارات تفوق ما ينفق على العملية التعليمية ... ونظرا لأن الدستور في مصر يكفل حق التعليم والتدريب بالمجان في المؤسسات المملوكة للدولة... لهذا تشجع الاستراتيجية على تنويع مصادر تمويل مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني .

المحور السادس : متابعة جهود الإصلاح وتنسيق العمل بين مختلف الجهات المعنية.

تتيح الاستراتيجية إمكانية رصد ومتابعة جهود التطوير والإصلاح على المستوى القومي من أجل زيادة الترابط بين خطط ومبادرات الجهات المنفذة وتعظيم الاستفادة من مخرجاتها .

السيدات والسادة الحضور

وفي ختام كلمتي .... يطيب لي ذكر بعض الجهود التي تقوم بها وزارة القوى العاملة والهجرة في شأن تنظيم تنقل العمالة المصرية على الصعيد المحلي والإقليمي العالمي، ومن ضمنها تحسين مخرجات التعليم والتدريب الفني والتقني بما يلبي احتياجات سوق العمل... ومنها:

1)تطوير الإطــار الوطني للمؤهلات المهنية ... الذي يهدف إلى توضيح مسارات التعلم مدى الحياة. وسوف يكون هذا الإطار بعد استكماله مناظرا لأطر المؤهلات المهنية الأوروبية وعلى أفضل المستويات العالمية . ومن ثم يحقق للشباب إمكانية الانتقال من مرحلة تعليمية إلى أخرى بعد تحقيق متطلبات المرحلة المطلوب الانتقال إليها. هذا بالإضافة إلى الكثير من المميزات والفوائد التي تحفز أجهزة تقديم التدريب على المنافسة بناءا على معايير مرجعية معتمدة بنظام الجودة.

2)المساهمة في تطوير التصنيف العربي المعياري للمهن وربطه بالتصنيف الدولي وذلك من أجل توفير البيانات الإحصائية والمعلومات عن مساهمات الأفراد في القوى العاملة، ومن ثم إتاحة الاستفادة من الفرص الديموغرافية محليا وخارجيا. هذا التوصيف سوف يوحد مواصفات العمل المطلوبة عبر مختلف الأنشطة الاقتصادية في خطوط الإنتـاج والخدمات فيؤدي بالتالي إلى تنظيم سوق العمل بصورة أفضل.

3)تنمية المهارات المناظرة للمعايير العالمية للمهن من أجل تنظيم الهجرة المشروعة لأسواق العمل ... وهو مشروع جديد نتعاون فيه مع مؤسسة التدريب الأوروبية ... الغرض منه رفع كفاءة آليات التوفيق بين راغبي السفر للعمل في الخارج وجهات الطلب في الدول المستقبلة من خلال توظيف شبكة المعلومات والاتصالات في سرعة تلبية الطلب على أساس استخدام معايير للمهارات التي تعمل على أساسها جهات العرض والطلب .

 

 

كلمـــــة السيدة الوزيرة/ عائشة عبد الهادي في ( المائدة المستديرة حــول ســبل مواجهة أثار الأزمة

الاقتصادية العالمية على الاقتصاد وسوق العمل المصري ) تحت رعاية السيد الأستاذ الدكتور / أحمد نظيف

رئيس مجـــــــلس الوزراء

 (20 – 21 ديسمبر 2009)

القاهــــــــــــرة

 

السيد الدكتور/ يوسف القريوتى – مدير مكتب منظمة العمل الدولية لإقليم شمال أفريقيا

السيدات والسادة :

اسمحوا لي أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للسيد الأستاذ الدكتور / أحمد نظيف – رئيس مجلس الوزراء على تفضله  بأن تكون  هذه المائدة المستديرة تحت رعاية سيادته كما أتقدم بالشكر لكل من مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة – ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة مجلس الوزراء  لتعاونهم مع وزارة القوى العاملة والهجرة في إقامة هذه المائدة المستديرة  حول (سبل مواجهة أثار الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد وسوق العمل المصري ) ، والتي يشارك فيها نخبة متميزة من الخبراء وممثلوا الوزارات والجامعات والأجهزة المعنية المختلفة ، وكذلك ممثلوا أصحاب الأعمال وممثلوا العمال ، وذلك لمناقشة قضية على جانب كبير من الأهمية ، تتعلق بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على سوق العمل المصري وخاصة قطاعات السياحة ، والنسيج والملابس الجاهزة ، والتجارة الخارجية .

وكما تعلمون حضراتكم أن الأزمة الاقتصادية العالمية لا تزال       تلقى بتأثيراتها على كافة دول العالم ، وخاصة الدول النامية ، والدول ذات الدخول المنخفضة ، وأن تأثيراتها على الاقتصاد العالمي قد تمتد خلال العامين القادمين ، فعلى الرغم من قيام العديد من  الدول النامية ، ومن بينها مصر ، بإصلاحات اقتصادية هيكلية بهدف تعزيز الاسـتثمارات المحلية والأجنبية فإن وقوع الأزمة أدى إلى الإطاحة بفرص استثمارية من جراء نقص التمويل الدولي وتدفقات الاستثمار الخارجي المباشر .. الأمــر الذي يعيق تنفيذ خطط الدعم والإنقاذ ، وتحسين الخدمات العامة وتوفير الحماية الاجتماعية للطبقات الأكثر فقراً واحتياجا على ضوء انخفاض حجم وعائدات التجارة الدولية ، وتدنى أعداد وعائدات العمالة المهاجرة وتفاقم إعداد البطالة .

السيدات والسادة :

لقد قامت حكومة مصر منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية بتوجيهات من السيد الرئيس / محمد حسنى مبارك باتخاذ حزمة من التدابير الاقتصادية لمواجهة تداعياتها على مختلف شرائح المجتمع خاصة فئات الدخل المحدود والطبقات الأكثر فقراً ، وكذا نحو مساعدة المشروعات والمؤسسات الاقتصادية ، بهدف المحافظة على مستويات التشغيل الحالية ، حيث شملت هذه التدابير ثلاثة عناصر رئيسية وهى : زيادة الإنفاق العام – دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة – مساندة القطاعات والفئات الأكثر تأثــراً بالأزمة ، وذلك على النحو التالي :

-     اعتمدت الحكومة برامج للإنعـاش الاقتصادي بلغت قيمتها (23) مليار جنيه خلال العامين السابق والحالي ، وسيتم اعتماد برنامج ثالث بقيـمة (10) مليار جنيه بالموازنة المقبلة يرتكز على زيادة الإنفاق العام  .

-     العمل على تحقيق التكافل بين أفراد المجتمع بالنسبة لأخطار العجــز والوفاة وإصابات العمل والبطالة بما في ذلك معاشات العمالة الموسمية وغير المنتظمة .

-     اهتمام وزارة القوى العاملة والهجرة بتنفيذ برامج التدريب المهني لرفع مهارات الشباب من خلال تدريبهم على المهن التي يحتاجها سوق العمل ، وذلك بمراكز التدريب المهني ، والبالغ عددها (938) مركز على مستوى الدولة . 

كما تقوم الوزارة بتدريب الفقراء والمتسربين من التعليم بغرض مساعدتهم على مزاولة أعمال خاصة بهم وفقاً لقدراتهم الذاتية فيما يعرف بالتشغيل الذاتي سواء من خلال مشروع يمتلكه المتدرب  أو بالعمل لدى الغيــر .

-     قيام صندوق الطوارئ التابع لوزارة القوى العاملة والهجرة بمساعدة المشروعات المتعثرة .. حيث يقدم الصندوق مساعدات مالية لعدد كبير من هـذه المشروعات منذ اندلاع  الأزمة المالية العالمية ، وذلك حرصاً على استمرارية العمل بها .

-          كما قامت الوزارة بإعداد الخطة القومية لتشغيل الشباب للفترة من ( 2010 – 2015 ) بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشبكة الدولية لتشغيل الشباب وبمشاركة المجتمع المدني والوزارات المعنية ، وهذه الخطة تمثل إطاراً عاماً للمستقبل يهدف إلى زيادة إمكانية حصول الشباب على فرص عمل ، وتطوير سياسات وبرامج سوق العمل ، وتحفيز الطلب المحلى لتعويض الانخفاض في الصادرات المصرية في ظل الأزمة المالية العالمية ، وذلك من خلال المحافظة على  سياسات التشغيل ، وكذلك دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر ، وخفض تكلفة الإنتاج في القطاع الخاص .

-     وفيما يتعلق بتمكين المرأة المصرية اقتصاديا فإن الحكومة تهتم   بالارتقاء بمستويات التعليم والصحة للمرأة المصرية ، وتوفير برامج التدريب لها وتنمية مهاراتها وقدراتها لتقوية دورها في المجتمع ، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في جميع الأنشطة السياسية والاقتصادية ، والعمل على ريادتها في مجال المشروعات الخاصة من خلال الترويج لثقافة العمل الحر ، والتوظيف الذاتي للمرأة باعتباره أحد الروافد الأساسية لفرص العمل مع رعاية وحماية حقوقها ، وتأمين بيئة عمل مناسبة لها .

وقد قامت الوزارة بالتعاون مع وزارة الاستثمار والقطاع الخاص والمجلس القومي للمرأة ولجنة المرأة بأمانة السياسات بالحزب الوطني بعمل مبادرة لدعم المشاركة الاقتصادية للمرأة تقوم على أربعة أهداف إستراتيجية ، وهى :

الهــدف الأول : تمكين المرأة من العمل المنتج واللائق والحصول على الدخل العادل مع توفير شروط وظروف عمل أمنة .

الهدف الثاني : تشجيع المساندة المؤسسية والمجتمعية والأسرية لتحقيق التوازن بين الحياة الخاصة والعامة .

الهـدف الثالث : مواجهة ارتفاع البطالة بين الإناث .

الهــدف الرابع : جذب أعداد أكبر من الإناث لسوق العمل .

-     شاركت الوزارة في المنتدى الإقليمي لأفريقيا الذي انعقد بالقاهرة حول ( تطوير الريادة النسائية في مجال المشاريع الخاصة لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ) ، والذي يهدف إلى نشر ثقافة العمل الحر والتوظيف الذاتي للمرأة ، وتمكينها سياسياً واجتماعيا واقتصاديا تحقيقاً لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص .

كما شاركت الوزارة في المنتدى العربي للتشغيل الذي انعقد في بيروت في أكتوبر 2009 ، والذي أقامته منظمة العمل الدولية بالتعاون مع منظمة العمل العربية حول قضايا التشغيل في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية ، حيث تناول المنتدى الأبعاد والجوانب المختلفة للأزمة المالية العالمية وبخاصة الجوانب الاجتماعية ، وقد تمكن المنتدى من تحديد مشاكل وقضايا التشغيل والتدريب ونظم السلامة والصحة المهنية والحماية الاجتماعية للعمالة المهاجرة والحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين .

-     الاهتمام بالحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين باعتباره الركيزة الأساسية لتوفير بيئة عمل مناسبة لتعزيز جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر .

-     تولى الحكومة أهمية بالغة لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة  ومتناهية الصغر من خلال مساعدتها في الحصول على التمويل اللازم والترويج لها وتسويق منتجاتها .

السيدات والسادة :

لقد كانت ولا تزال الأزمــة الاقتصادية العالمية هي الشغل الشـاغل  لمنظمة العمل الدولية نظراً لتداعياتها السلبية على العمالة بمختلف الدول المتقدمة والنامية على حد سواء ، وقد تبلور هذا الاهتمام في إصدارها وثيقة هامه وهى الميثاق العالمي لفرص العمل ، والذي أقرته الدورة {98} لمؤتمر العمل الدولي لعام 2009..  حيث وضع العمالة والحمـاية الاجتماعية في صميم سـياسات الانتـعاش ، وأكد على ضمان تدفق الدعم والائتمان إلى المنشآت وخاصة المتوسطة والصغيرة .. كما أكد على تعزيـز برامج سوق العمل النشـطة لتجنب خطر البطالة طويلة الأجل ، وعلى ضرورة  اتخاذ تدابير دعم خاصة للشباب المحرومين .. كما أكد على  دعـم سياسات الانتعاش من خلال الحوار الاجتماعي واحترام حقوق العمل من خلال  معايير العمل الدولية ، وغيرها من المبادئ والإرشادات التي تضمنها الميثاق .

ونحن نتفق مع تقديرات المنظمة بشأن عمق الأزمة ، ونتخوف  ونحذر من أثر استمرارها .. حيث سنصبح مطالبين كدول نامية  بتقديم حـزم الدعم لسـنوات قادمة في الوقت الذي تتسم فيه قدراتنا التمويلية بالمحدودية .  

السيدات والسادة :

            أنني على ثقـة من أن اجتماعنا حـول المائدة المستديرة لمناقشــة هــذه القضية الهامة ، وأن مشاركتكم ومداخـلاتكم الفعالة خاصة  فيما يتعلق بأثيرات الأزمة على فرص العمل بقطاعات السياحة   والنسيج والملابس الجاهزة ، والتجارة الخارجية ، سيكون لها أكبر  الأثـر في نجاح هـذه المائدة ، ونحن نتطلع إلى النتائج والتوصيات التي سيتم التوصل إليها وسنعمل على وضعها موضع التنفيذ ، وأشــكر لكـم حضوركم .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 

كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي
في الندوة الدولية عن الهجرة في المتوسط بناء فضاء للرخاء المشترك من خلال الهجرة

14/12/2009

باريــس – فرنســــا

السيد الوزير / اريك بيسون

وزير الهجرة والاندماج والهوية الوطنية والتنمية التضامنية الفرنسي