تفاصيل الأخبار

كلمــــة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي

في الاجتماع التنسيقي للخبراء العرب المشاركين في المنتدى العالمي للهجرة والتنمية

 

بمقر جامعة الدول العربية

8 و 9 أكتوبر /2008


 

السيد / خالد الوحيشي          مدير إدارة السياسات السكانية والهجرة - جامعة الدول العربية

السيد / المدير الإقليمي لمكتب مدير منظمة الهجرة الدولية بالقاهرة

السيد / ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكـان

حضرات السيدات والسـادة الحضور

يسعدني أن أرحب بحضراتكم في هذا الاجتماع التنسيقي الإقليمي العربي حول الهجرة الدولية للإعداد للمشاركة العربية بالمنتدى الدولي الثاني الذي سيعقد بمدينة مانيلا خلال شهر أكتوبر الجاري 2008 حول العلاقة بين الهجرة والتنمية وحقوق الإنسان .

وأود أن أتوجه بالشكر إلى كل من إدارة السياسات السكانية والهجرة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة الهجرة الدولية وصندوق الأمم المتحدة للسكان لتعاونهم من أجل الإعداد لهذا الاجتماع التنسيقي الإقليمي العربي العام إعدادا للمنتدى الدولي .

ونظرا لأهمية موضوع الهجرة الدولية والاهتمام المتزايد من قبل المنظومة الدولية في الأعوام الأخيرة خاصة القرار الذي اتخذته الأمم المتحدة في دورتها 61 لسنة 2006 الذي يدعو إلى عقد منتدى دولي سنوي يعالج قضايا الهجرة الدولية والمساهمة بالمقترحات  اللازمة لفهم أفضل لعملية الهجرة الدولية وأبعادها وتدعيم الشراكة والتعاون الدولي لتعظيم الفائدة من الهجرة ومواجهة تحدياتها السلبية ،

وتنفيذا لهذا القرار عقد أول منتدى دولي للهجرة والتنمية في بروكسل 2007 ويجري الآن الإعداد لعقد المنتدى الدولي الثاني للهجرة والتنمية بمدينة مانيلا بالفلبين خلال شهر أكتوبر الجاري وسوف تتركز أعمال هذا المنتدى على الوجه الإنساني للهجرة ويعقد تحت شعار " حماية وتمكين المهاجرين من أجل التنمية "، وذلك ضمن مفهوم حماية حقوق ومشاركة المهاجرين الذي من شأنه أن يعظم فوائد الهجرة لصالح التنمية في بلدان الإرسال وبلدان الاستقبال ودعم الشراكات والتعاون .

وليس ثـمة شك إن انعقاد المنتدى الدولي للهجرة والتنمية يمثل فرصة حقيقية لتلاقي مختلف دول العالم المستقبلة والمرسلة للهجرة للتعرف على الاهتمامات والاتجاهات والتجارب الناجحة والمميزة ذات العلاقة بموضوع الهجرة والتنمية على الصعيدين الدولي والعربي من خلال محاور العمل الثلاث لهذا المنتدى وهي :


 

المحور الأول   :  الهجرة وحقوق الإنسان

المحور الثاني  : الآثار التنموية للهجرة الشرعية والآمنة .

المحور الثالث : السياسات والشركات

وفي هذا السياق نجد إن المجتمع الدولي قد قطع شوطا كبيرا في تحديد وتعريف العلاقة بين الهجرة والتنمية انطلقت منها عدة سياسات وبرامج يمكن أن تستفيد منها الدول المرسلة والمستقبلة للهجرة وأيضا المهاجر وأفراد عائلته .

ومن بين هذه السياسات والبرامج ما يتصل بدعم التنمية وخلق فرص للتشغيل في بلاد المصدر بما يجعل خيار الهجرة فيها خيارا غير ضروري وغير حتمي ، وبما يقلل من فرص الهجرة غير القانونية ، ومنها ما يتعلق بتنظيم وتعظيم الاستفادة بمدخرات المهاجرين وتحويلاتهم المالية إلى بلدانهم الأصلية بما يسهم في تمويل عمليات التنمية ، إلى جانب تخفيض تكلفة تلك التحويلات ، ومنها ما يتعلق بالاستفادة من الكفاءات العلمية والعمالة المدربة لمهاجري الدول النامية بما يعيدها مرة أخرى إلى بلدانهم الأصلية للمساهمة في أنشطة التنمية الوطنية بعد اكتسابها لخبرات ومعارف وتقنيات أكثر تطورا . فضلا عما تحققه هذه السياسات والبرامج من سد احتياجات أسواق العمل في الدول المستقبلة من أنواع العمالة الفنية واليدوية والمتخصصة وما تضيفه العمالة المهاجرة إلى تلك الدول المستقبلة من بعض وجوه الحراك الثقافي والاجتماعي والإنساني في مجتمعاتها .

السيدات والسـادة

إن أهم ما في هذا الأمر هو عملية إضافة عنصر "حقوق الإنسان" إلى الهجرة والتنمية وهو ما يمثل إضافة حقيقية تحتاج إلى المزيد من الفهم وتوضيح لأبعاد هذه العلاقة وإذا كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948 قد تضمن حق الإنسان في السفر والهجرة والتنقل واختيار العمل الذي يناسبه والاستفادة من حصيلة هذا العمل ، وما تبعه بعد ذلك العديد من المواثيق والاتفاقيات التي تستكمل أبعاد هذه الحقوق وتحدد وسائل حمايتها ، ومنها اتفاقية حماية العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم ، والاتفاقية الدولية للهجرة ، واتفاقية لحماية اللاجئين ، واتفاقيات أخرى لمنع تهريب الأفراد والاتجار بالبشر ، كما ظهرت قواعد ونصوص أخرى أكثر تحقيقا حماية لحقوق النساء المهاجرات واللاجئات ومنع استغلال الأطفال .

وفي إطار هذا التطور المستمر أخذت محافل الأمم المتحدة في بلورة مفهوم جديد عن الحق في التنمية باعتباره حق أصيل من حقوق الإنسان ينبغي تكريسه وحمايته على مختلف الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية وأيضا تلازما مع النقاش الدائر حول مفهوم المسئولية المشتركة عن التنمية أو الشراكة في المسئولية .

السيدات والسـادة

ونحن هنا في هذا الاجتماع نسعى جاهدين لتنسيق المشاركة العربية في المنتدى العالمي للهجرة والتنمية لعام 2008 بهدف توحيد الموقف والمشاركة العربية في هذا المنتدى ، بالاهتمام والتركيز على أهمية موضوع الهجرة القانونية وعلاقتها بعمليات التنمية وهي من أولويات العمل الوطني والإقليمي والدولي ، وتدعيم وزيادة فرص الهجرة النظامية مع الأخذ في الاعتبار احتياجات أسواق العمل الخارجية ، والتركيز أيضا على وضع منهج شامل ومتوازن لاحترام وحماية حقوق المهاجرين العرب وبصفة خاصة حقوق المرأة المهاجرة والأطفال ، وعرض للتجارب الوطنية في موضوع تنظيم الهجرة القانونية بما في ذلك الهجرة المؤقتة والدائرية والموسمية .

ومن ثم نأمل أن نصل معا إلى أقصى استفادة ممكنة من هذه المشاركة ، وتقديم رؤية شاملة وتبادل مثمر لكافة التجارب والأفكار الوطنية والدروس المستفادة من الجهود المبذولة في زيادة الربط بين سياسات الهجرة والتنمية ، وأن نخرج من هذا اللقاء بمجموعة من التوصيات تدعم التعاون والتنسيق العربي المشترك في إطار قضايا الهجرة العربية إلى الخارج انطلاقا من التكامل والارتباط بين قضايا وسياسات الهجرة وعمليات التنمية ووعيا بأهمية وضع استراتيجية عربية لمعالجة قضايا الهجرة من البلاد العربية إلى الخارج

وإنني على ثقة من أن هذا الاجتماع سوف يثمر عن نتائج إيجابية فاعلة من خلال تبادل الأفكار والتجارب تسهم في توحيد الموقف العربي والمشاركة في هذا المحفل الدولي .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه ..،

 

 

 كلمة معالي السيدة الوزيـرة / عائشة عبدالهادى بشأن قضية تشغيل الشبـاب تحت عنـوان توفير فرص العمل في الداخل والخارج الذي ينظمه المجلس القومي للشباب  بالمدينة الشبابية بالإسكندرية 
يوم الأحد 10/8/2008

الحضور الكريم

  أود في البداية أن أشكر الدكتور / صفى الدين خربوش على دعوته الكريمة لي لحضور هذا اللقاء ، كما أعبر عن عميق سعادتي بأن أكون مع أبنائى الشباب لمناقشة موضوع هام هو موضوع تشغيل الشباب الذي يعكس اهتماماً مشتركا لجميع الأجهزة الحكومية المعنية بقضايا الشباب ، وكذلك  الشركاء الاجتماعيين ومنظمات أصحاب الأعمال كما أنه يعكس تحديا كبيرا للجميع وخاصة الحكومة التي تركز ضمن أولوياتها علي توفير العمل اللائق للشباب من الجنسين لتحقيق المساواة والإدماج في المجتمع علي أصعدة الإنتاج والاستهلاك والعمل السياسي والتفاعل الاجتماعي دون حرمان أو إقصاء من هذه المشاركة ، ومن خلال تفعيل دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي  وتشجيع الاستثمار الوطني والدولي وتهيئة مناخ ملائم لتشجيع المستثمرين ورجال الأعمال  من خلال إزالة جميع القيود والمعوقات التي تحد من قيامهم بدور في دفع عجلة التنمية في كافة المجالات ولما يتمتع به القطاع الخاص من ميزة نسبية في استيعاب أعداد كبيرة من العمالة بشتى التخصصات ،  وبما يضمن حشد الطاقات لمواجهة تحدي زيادة التشغيل للشباب  خاصة المتعلمين منهم والذين تتركز فيهم البطالة ، والتي تبرز بشكل أكثر وضوحاً في الإناث فنسبة البطالة فيهن تتجاوز ثلاثة أمثال البطالة بين الذكور  .

السيدات و السادة

الحضور الكريم

إن هناك مراجعة مستمرة لمنظومة التعليم والتدريب وتطوير السياسات لإحداث تغيير نوعي في المهارات المعروضة من العمالة ومن خلال شراكات مختلفة سواء مع أصحاب الأعمال أو بين الأجهزة الحكومية ، وبالتعاون مع المانحين الدوليين لإيجاد فرص عمل جديدة .

 ويعد هذا إنجاز كبير ولكنه غير كاف, وعليه فقد تم صياغة رؤية مستقبلية وإستراتيجية وطنية للتشغيل للوزارة تمثل حجر الأساس في بناء وتطوير سياسات التعليم والتدريب المهني والتكنولوجي، وبالتعاون أيضا بين الأجهزة المعنية والشركاء الاجتماعيين

وفى هذا السياق  تقوم وزارة القوي العاملة والهجرة برسم السياسات التي تعمل علي   تشجيع وغرس ثقافة العمل الحر ، كما تركز علي الجانب التأهيلي والتدريبي للمنضمين لسوق العمل وذلك لتضييق الفجوة بين المعروض من الوظائف وبين مهارات الباحثين عنها , وبما يوفر عدد أكبر من الوظائف بجودة عالية  ورفع معدل التوظيف (خصوصا بين الإناث والشباب)وزيادة القابلية للتشغيل من خلال إدارة أفضل لأهم الموارد التنموية ألا وهي رأس المال البشري عن طريق رفع مستوي المهارة والتوافق بين عرض العمل والطلب عليه و تحسين خدمات التشغيل من خلال استكمال تطوير مكاتب التشغيل في أنحاء الجمهورية لرفع مستوي أدائها  وللمساهمة في تسويق طالبي العمل المسجلين بها وتلبية احتياجات أصحاب الأعمال .

وتطوير النشرة القومية للتشغيل لتحقيق الموائمة بين طالبي العمل و طلبات أصحاب الأعمال , وتفعيل دور شركات إلحاق العمالة بالداخل في توفير خدمات التشغيل ، وتسعي الوزارة أيضا إلي  إنشاء  وكاله قومية للتشغيل تتخذ من مكاتب التشغيل المطورة والكوادر المتميزة بالوزارة نواة لها .

وتهدف  الوكالة إلي إيجاد نظام لتحسين أداء المكاتب في تشغيل الشباب من خلال  إنقاص الزمن الذي يبذله الشاب في البحث عن عمل وتحسين فرص إيجاد وظائف مستقرة في القطاع الخاص

 كما تعمل علي الربط بين مؤسسات التدريب وخدمات التشغيل وأصحاب الأعمال.

السيدات والسادة

ووزارة القوي العاملة والهجرة  أيضا بصدد  تدشين الخطة القومية لتشغيل الشباب من عام  2008-2012   وذلك من خلال تنفيذ مشروع متكامل بإشراف  وزارة القوى العاملة والهجرة ومشاركة الوزارات المعنية والمجلس القومي  للشباب شريك أساسي بها والشركاء الاجتماعيين ومنظمة العمل الدولية  والجهات المانحة أيضا  ، وقد تعهدت مصر بوضعها  في إطار مبادرة الشبكة الدولية لتشغيل الشباب التي صدر بها قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة  عام 2002 والتي اعتبرت مصر في ظلها من الدول  الرائدة في هذا المجال ، وقد ساهم ممثلو الهيئات الشبابية فيها بفاعلية كانت لهم بصمة واضحة في اللجنة الفنية لصياغة الخطة والتي تهدف إلي  توفير الوظائف المنتجة ومزيد من فرص العمل في القطاعات الاقتصادية الرئيسية ، وزيادة قابلية تشغيل الشباب في سوق العمل والتشجيع على إقامة المشروعات الصغيرة والتشغيل الذاتي ، ودعم وتطوير نظم التعليم والتدريب بما يتفق مع احتياجات سوق العمل واستكمال إصلاح خدمات سوق العمل من خلال تطوير مكاتب التشغيل من  حيث البنية الأساسية والتصنيف المهني لتحسين المخرجات من  نظام التصنيف ، والإرشاد الوظيفي ، وتطوير معلومات سوق العمل وتغيير الصورة الإعلامية لبعض المهن التي تبدو في صورة سيئة وتدعيم   ثقافة العمل الحر، ووضع برامج لاحترام العمل وليس احترام   الوظيفة .

 وقد مرت  الخطة بثلاثة مراحل  مرحلة ، إعداد تحليل شامل لوضع تشغيل الشباب في مصر ومرحلة تحديد المشاكل الرئيسية التي ستعمل خطة العمل القومية على حلها ، ومرحلة إعداد خطة العمل المرتبطة بالخطة القومية لتشغيل الشباب .

السيدات والسادة

الحفل الكريم

ومن أهم أنشطة الوزارة زيادة فرص العمل للمعوقين بالتركيز على برامج تنمية المهارات وتقديم حزم برامج للتدريب عليها في مجال اختصاصهم ، وبالتوافق مع شهادات التأهيل الخاصة بهم لزيادة قابليتهم للتشغيل وتوفير عمل لائق لهم .

كما تسعي أيضا لتوفير فرص عمل بالخارج لشباب مصر للمساهمة في حل مشكلة البطالة التي يعاني منها سوق العمل المصري وذلك عن طريق تفعيل الاتفاقيات الثنائية أو الجماعية الموقعة مع الدول المستقبلة للعمالة المصرية لتنظيم حركة انتقال هذه العمالة مع السعي لتنشيط الطلب عليها وخاصة مع الدول العربية ، والسعي نحو عقد اتفاقيات ثنائية أو مذكرات تفاهم جديدة مع الدول الواعدة في مجال استقبال العمالة مثل دول الاتحاد الأوروبي وماليزيا ، ودعم وتشجيع شركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج المرخصة للاضطلاع بالمهام الموكولة إليها للمساهمة في فرص العمل التي تقوم بتوفيرها للعمالة المصرية .

و تفعيل دور مكاتب التمثيل العمالي في الدول المستقبلة للعمالة والسعي نحو فتح مكاتب تمثيل عمالي جديدة في الدول الواعدة لخلق فرص عمل للمصريين مثل السودان مؤخراً، وجارى افتتاح مكتب التمثيل العمالي بالجزائر .

Text Box:  

 

 وفى مجال التدريب والتأهيل من أجل التشغيل تقوم الوزارة بتحسين وتطوير المهارات من خلال التطوير المستمر لبرامج ومناهج التدريب المهني وفقا لاحتياجات سوق العمل وتطوراته التكنولوجية، وتعزيز الإقبال على التدريب المهني من خلال التوجيه والإرشاد المهني وبرامج التوعية المهنية للفئات المستهدفة ، والارتقاء بمستوى الأداء المهني لسوق العمل  للحد من الطلب على العمالة الأجنبية  و توفير  المهارات اللازمة لتحقيق الاستفادة من مجتمع المعلومات ،  من خلال  بناء القدرات ونشر المعرفة بتكنولوجيا المعلومات 0

 

وتشجيع دور القطاع الخاص في عملية التطوير والتحديث لمنظومة التدريب المهني ، زيادة روح الريادة والتشغيل الذاتي تعميق فكر العمل الحر وتحسين نوعية التدريب من حيث المحتوى النظري والتدريب العملي ، وتقوية الروابط بين منظمات التدريب الخاصة وقطاع التدريب بالوزارة لضمان التخصص النوعي في برامج التدريب

و كذلك تقوم بمسح احتياجات سوق العمل من خلال أنواع الوظائف المتاحة حالياً و المهارات و الخبرات التي يحتاجها أصحاب الأعمال و مدى رضاهم عن مستويات المهارة المتاحة , كما أنها تدرس الفجوة في سوق العمل بين التدريب و التشغيل و كذلك مدى كفاءة مراكز التدريب من مدربين و تجهيزات وحزم البرامج التدريبية لتحسين جدارتهم وسد الفجوة المهارية بينهم وبين معايير المهارات الدولية .

  وفى الختام فإنني أتوجه بالشكر للسيد الدكتور / صفى الدين خربوش ، وكل من قام على تنظيم هذا اللقاء الهام والحضور جميعا .

وفقنا الله جميعا إلي ما فيه خير الوطن وصالح الشباب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادى فـــى مؤتمر الإعلام والفن و قضايا الإعاقة 8يوليو 2008

 سمو الشيخة حصة بنت خليفة آل ثان    

المقرر الخاص بالإعاقة التابع للأمم المتحدة

السيدة السفيرة / مشيرة خطاب     

الأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة

السيد الأستاذ / أنس الفقى   وزير الإعلام

السيدات والسادة الحضور الكريم :

يسعدني كل السعادة ويشرفني أن التقى اليوم بهذا الجمع الكريم من الأشقاء العرب والنخبة المتميزة من الإعلاميين والمبدعين والمثقفين من مصر والعالم العربي  للمشاركة في هذا المؤتمر الهام .. والذي يتناول بالبحث والنقاش موضوع الحقوق الشرعية لذوى الإعاقة والتطرق لكافة القضايا المتعلقة بهم .

واسمحوا لي في البداية أن اعبر عن عميق شكري وتقديري للسيدة الفاضلة سوزان مبارك لرعايتها الكريمة لهذا المؤتمر وعطائها الفياض لخدمة قضايا ذوى الإعاقة وعلى ما قدمته وتقدمه سيادتها من دعم ومساندة لكل الأجهزة العاملة في هذا المجال والذي يدل علي إيمانها الصادق العميق بالحقوق الشرعية لهم .

كما لا يفوتني بهذه المناسبة أن أكرر شكري لسمو الشيخة حصة بنت خليفة آل ثان لدورها المشهود في التنسيق لعقد هذا المؤتمر والذي يستهدف تغيير نظرة المجتمع العربي تجاه مفهوم الإعاقة ، ولاختيارها مصر لتكون مقرا لفعاليات برنامج عربي معني بتفعيل دور الأعلام نحو قضايا الإعاقة وتعزيز ثقافة

حقوق الإنسان ... كما يطيب لي توجيه الشكر والتقدير للسيدة السفيرة مشيرة خطاب على ما يبذله المجلس القومي للطفولة والأمومة من مجهودات عظيمة  في مجال الاهتمام بكافة القضايا التي يعانى منها المجتمع وعلى وجه الخصوص قضايا الإعاقة

وللسيد الأستاذ أنس الفقى وزير الإعلام على الدور البناء الملقى على الوزارة في هذا المجال .

وأود بهذه المناسبة أن أرحب بالأشقاء العرب في بلدهم الثاني مصر ارض الكنانة والمحبة والسلام متمنية لهم إقامة طيبة ومشاركة مثمرة .. كما أتوجه لجميع الحاضرين بخالص الشكر والتقدير على اهتمامهم بقضايا المعاقين .

السيدات والسادة الحضور :

إن لقاءنا اليوم وسط هذا الحضور الكريم إنما ليدل على حرصنا جميعا لتحمل مسئولية المشاركة الجادة والفاعلة تجاه هذه القضية والتي أصبحت على رأس أولويات اهتمام المجتمع الدولي ... وأصبح الاهتمام بذوي الإعاقة وحمايتهم أولوية محورية لجهود منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وأكدت عليه كافة الوثائق والاتفاقيات الدولية والقواعد المعيارية الدولية بشان تكافؤ الفرص والمساواة الكاملة بين ذوى الإعاقة وبين المواطنين في المجتمع كهدف إنساني وسياسي واجتماعي .

ولقد صدقت مصر كثالث دولة عربية في ابريل هذا العام على الاتفاقية الدولية لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوى الإعاقات والتي أقرتها الأمم المتحدة في ديسمبر 2006.

ومما لاشك فيه أن هناك جهودا حثيثة قد بذلت في مجتمعاتنا خلال السنوات الماضية لتعزيز دور ذوى الإعاقة في المجتمع ووضع السياسات التي تسعى للقضاء على كافة مظاهر التميز أو الاستبعاد التي قد تمارس ضدهم مع إنشاء المؤسسات الخاصة

برعايتهم والعمل على اتخاذ خطوات جادة نحو تحقيق إصلاح تشريعي يخدم قضاياهم ويعظم إسهامهم في الحياة العامة والمشاركة مع أبناء وطنهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادهم .

السيدات والسادة :

لقد تسببت الحروب والصراعات والنزاعات المسلحة الدائرة حول العالم في إعاقة كثير من البشر الذين وقعوا ضحايا ظروف وأوضاع لا ذنب لهم فيها، ومن بينهم أشقائنا في الأراضي المحتلة في فلسطين والعراق والسودان ... الأمر الذي يسفر يوميا عن ارتفاع أعداد المعاقين في العالم العربي ويستلزم ذلك دعم قدرة هذه البلدان على رعاية هؤلاء المواطنين المعاقين وتوفير الحماية والأمان الاجتماعي والإنساني لهم .

وليس ثمة شك أن توفير المعلومات الدقيقة والموثقة عن حجم وأنواع الإعاقة وأسبابها والتوزيع الجغرافي لها وتصنيفاتها حسب الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية ..وحسب العمر والنوع الاجتماعي، يمثل المدخل الصحيح القادر على إعطاء مؤشر حقيقي عن حجم المشكلة وطبيعة القضايا المرتبطة بها والتي يجب التطرق لمواجهتها .

إننا نتطلع جميعا إلى تحقيق المشاركة الكاملة على كافة الأصعدة وبين كافة الأقطار العربية 000 الأمر الذي يتطلب إرادة سياسية واستراتيجيات وطنية وخطوات إجرائية

تفصيلية ورصد دقيق لكل ما هو واقع حتى يمكن اقتراح دليل واقعي وفعلي  يمكن الاسترشاد به لخدمة ورعاية  ذوى الإعاقة حيث يتطلب ذلك منا  تضمين قضايا الإعاقة

وتحدياتها في الخطط الإنمائية العامة لمجتمعاتنا حتى يمكن الوصول إلى الأهداف المرجوة وبالسرعة التي نأملها .

وهنا لابد من التركيز على أهمية التعاون الدولي الذي يعد إحدى الركائز الأساسية لاقتراح هذا الدليل وذلك من خلال تبادل الأفكار والخبرات والتجارب الناجحة وتقديم الدعم الفني والمعرفي في هذا المجال .

وفى هذا السياق، فإننا نرى أن هذا الحضور المتميز المشارك من رجال الإعلام والفنانين والكتاب والأدباء من مصر والأقطار العربية لهو قادر على صياغة رسالة إعلامية بشكل علمي قوامها المعرفة السليمة والبيانات والإحصاءات الحديثة والتي توضح واقع الأشخاص ذوى الإعاقة في المجتمعات العربية واحتياجاتهم الفعلية، وترجمة ذلك إعلاميا بصورة ايجابية ومؤثرة حيث تخلق أيضا الثورة الهائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مساحة كبيرة يمكن التحرك فيها لحماية وتفعيل حقوق هذه الفئة إذا ما تم استغلالها وتوظيف إمكانياتها بشكل سليم .

السيدات والسادة:

لقد تبنينا في مصر مفهوما للمشاركة يجعل من المواطن محور عملية التنمية، ليس فقط كمستفيد بثمارها ونتائجها، ولكن أيضا كشريك في تحقيقها وذلك من خلال استراتيجية وطنية للنمو المطرد والتنمية الشاملة التي لا تستثنى أحدا وتقوم على مبادئ

العدل والإنصاف وتخفيض نسبة الفقر وتوفير العمل المنتج واللائق للجميع في ظل بيئة عمل آمنه تعزز فرص الإبداع والابتكار .

ومن هذا المنطلق حرصت الحكومة المصرية بكافة أجهزتها التشريعية والقضائية والتنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني على احترام الأشخاص ذوى الإعاقة والعمل على إدماجهم في مجتمعهم باعتبارها قضية قومية ومسئولية مشتركة تقع على الجميع حيث تم وضع استراتيجية تنموية للتصدي للمشاكل التي تتعرض لها هذه الفئة والعمل على الاستفادة من قدراتهم ودمجهم في المجتمع من خلال توفير العمل اللائق لهم والذي يتناسب مع نوع الإعاقة والتأهيل عليها مع توفير الحماية الاجتماعية لهم .

ولقد ألزمت الدولة جهازها الادارى والهيئات العامة والقطاعين العام والخاص نحو تخصيص نسبة 5% من الوظائف الشاغرة التي يتم الإعلان عنها بهذه الوحدات لتعيين ذوى الإعاقة ووفقا للمهنة التي تم التأهيل عليها وقدراتهم الجسمانية والنفسية  كما يلزم قانون العمل رقم12 لسنة 2003  بعدم التفرقة بينهم وبين الآخرين من حيث الراتب والمزايا الأخرى مع العمل على توفير ظروف العمل الملائمة والآمنة من كافة المخاطر المهنية .

ومما هو جدير بالذكر إننا نجرى في مصر الآن حوار مجتمعي واسع لتعديل قانون التأهيل الاجتماعي للمعاقين ليتواكب مع التشريعات والاتفاقيات الدولية والمتغيرات المتلاحقة بهدف تحقيق اكبر قدر ممكن من المساواة الايجابية بين ذوى الإعاقة وغيرهم من أفراد المجتمع .

كما يتم حصر الدرجات الشاغرة بالجهات الإدارية المختلفة على المستوى القومي وأيضا المهن التي يمكن أن يعمل بها ذوى الإعاقة حتى يتم تأهيلهم عليها طبقا لمتغيرات سوق العمل مع إخطار الجهات المختصة بالتأهيل الاجتماعي بهذه المهن حتى يمكن دعم وتوجيه مراكز التأهيل التابعة لها لإدراجها ضمن المهن التي يؤهل عليها ذوى الإعاقة مع الاهتمام بتكنولوجيا الإنتاج والمعلومات وبما يتناسب مع نوع الإعاقة الخاصة بهم .

هذا بالإضافة إلى إصدار العديد من الكتب الدورية التي تسهل وتبسط إجراءات التشغيل لذوى الإعاقة والتعرف أيضا على مقترحات أصحاب الأعمال للوقوف على الأسلوب الامثل لتشغيلهم من خلال استمارات استبيان توزع عليهم دوريا .

كما إننا الآن بصدد إعداد برامج للتدريب المهني لذوى الإعاقة بالتنسيق مع الصندوق الاجتماعي للتنمية على إدارة المشروعات الصغيرة والمتناهية في الصغر والمتشابكة مع أكثر من فرد 000 من خلال تقديم القروض الميسرة لهم والدعم الفني والضمانات الاجتماعية لتحسين مستوى معيشتهم مع إقامة المعارض في الداخل والخارج لتسويق منتجاتهم ... هذا بالإضافة إلى حصر المهن التي يمكن أن يعمل بها ذوى الإعاقة لإعداد برامج للتدريب المهني عليها بما يتناسب مع نوع الإعاقة .

السيدات والسادة :

مما لاشك فيه أن هناك دور محوري يمكن أن يؤديه الأعلام بأشكاله المتنوعة في تغيير الوعي المجتمعي تجاه قضايا الإعاقة، وفى خلق ثقافة تنظر إلى الإنسان المعاق من منظور القدرة وليس من منظور العجز، وذلك لما يملكه الإعلام من قوة التأثير وفعالية الآداء التي تسهم بشكل مباشر في تشكيل وتوجيه الرأي العام داخل المجتمعات  .. الأمر

الذي يتطلب ضرورة تعميق وتكثيف أشكال المعالجات الإعلامية لقضايا الإعاقة ولن يأتي ذلك إلا بمزيد من الاقتراب المدروس من هموم واحتياجات وواقع هؤلاء الأشخاص من أجل تعزيز دورهم كفاعلين ومشاركين في تنمية المجتمع .

السيدات والسادة :

إن المستقبل الذي ننشده لأوضاع ذوى الإعاقة في مجتمعاتنا يضع على عاتقنا مسئوليات جسام للعمل بجد من أجل خلق المجتمع الذي نحلم به .. مجتمع يقوم على العدل الاجتماعي والمساواة بين جميع أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات .

وإنني لعلى يقين من أن فاعليات هذا المؤتمر سوف تثمر عن نتائج ايجابية وعملية قابلة للتنفيذ لحث المجتمع بأكمله على بذل الجهود الصادقة من أجل إيجاد الآليات القادرة على دعم وتعزيز حقوق ذوى الإعاقة ورعايتهم في كل مجتمعاتنا العربية وتحقيق آمالنا جميعا التي نتطلع إليها لغدا مشرق قوامه العدل والسلام الاجتماعي .

وفقنا الله وإياكم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

 


كلمـة السيدة الـوزيرة / عائشة عبد الهادي أمام مؤتمر إيجاد فرص عمل لائقة  : التحديات والفرص بمقر هيئة الاستثمار
يوم الثلاثاء المـــوافق 24 يونيو 2008

 

السيدة / إيمان عمران

رئيس مجلس المجموعة الفرعية للجهات المانحة الخاصة بدعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة – الوكالة الكندية للتنمية الدولية / برنامج مصر 0

السيد المهندس رشيد محمد رشيد                وزير الصناعة والتجارة

السيد الدكتور / محمود محي الدين     وزيـــــر الاستثمار 

الحضور الكريم  :

انه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم في افتتاح هذا المؤتمر الهام الذي يعرض لقضية تحظى باهتمامنا وتمثل جوهر عملنا ويتعلق بالرؤى المستقبلية للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة المتوسطة والتحديات والفرص التي يواجهها سوق العمل ، وتأتى أهمية تلك المشروعات في أنها تمثل علاجاً لمشكلة البطالة من جانب وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد القومي وبوصفها قاطرة للنمو في كثير من الدول ومنها مصر،كما أنها تمثل تعزيزاً للعمل اللائق سواء المأجور منه أو للذين يعملون لحسابهم الخاص.

وقد احتل مكون الصناعات الصغيرة مكانه متميزة في البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس عام005 2هذا البرنامج الذى يمثل جوهر خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الذى التزمت به الحكومة والذى تلتف حوله كافة الأجهزة الحكومية والهيئات العامة ومؤسسات المجتمع المدنى والقطاع الخاص 0

و قــد أكد سيادته فيه على ضرورة تضافر الجهود بين الوزارات المختلفة وأجهزة الحكومة المعنية با لصناعات الصغيرة لخلق بيئة مساندة لتنميتها ودفعها قــدما لتشارك بنصيب أكبر في مصادر النمو الاقتصادي ونمو التشغيل وخلق فرص العمل اللائق لشبابنا باعتبارها أحد أهم قاطرات التنمية وتمثل أكثر من  65  % من الاقتصاد القومى وتوفر 70  % من فرص العمل المتاحة وتمثل أقل تكلفة فرصة العمل مقارنة بالآليات الأخرى وخاصة  للعمالة غير الماهرة والنصف ماهرة خصوصاً في ظل ما أدت إليه العولمة من مرونة عمليات الإنتاج وتبدل أنماط الاستخدام من حيث أن الاستخدام أصبح غير مضمون وخاصةً بالنسبة للمرأة التي تزداد مشاركتها الاقتصادية ولا يتحسن وضعها على صعيد الاستخدام .

 

وهى بهذا تكفل  فرص لحصول المرأة و الرجل على قدم المساواة على عمل لائق و منتج في ظل ظروف تتوفر لهم فيها  الحرية و العدالة و الأمن و الكرامة الإنسانية . "

وهذه الأهداف الأربعة تحدد  السبل التي يمكن من خلالها تعزيز الهدف الأساسي المتمثل في العمل اللائق حيث أن العمل اللائق المنتج الذي تكون فيه الحقوق مكفولة و الذي يدر دخلاً كافياً مع توفر حماية اجتماعية كافية و هو يفتح الطريق أمام التنمية الاقتصادية و الاجتماعية من خلال تحقيق التشغيل و الدخل  و الحماية الاجتماعية دون النيل من حقوق العمال و من المعايير الاجتماعية 0

السيدات والسادة

وقد جاء عام 1998 ليشهد ميلاد الإعلان العالمي للمبادئ  والحقوق الأساسية في العمل و الصادر عن مؤتمر العمل الدولي و الذي يمثل تعهداً من كافة الدول الأعضاء و التي وافقت على دستور منظمة العمل الدولية بأن تحترم و تشجع و تطبق بعزم صادق المبادئ والحقوق الأربعة الأساسية الواردة في هذا الإعلان .

و تكمن أهمية هذا الإعلان في أنه بات بمثابة مرجعية للمجتمع العالمي بأسره لمنظمات أرباب العمل و منظمات العمال وواضعي القوانين و المنظمات غير الحكومية و الشركات العالمية و المنظمات الدولية الأخرى من أجل المساعدة في تهيئة مناخ للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يراعي المبادئ و الحقوق الأساسية في العمل .

 و رغم أن العمل اللائق يعتبر هدفاً جذاباً إلا أن العجز الذي نشهده حولنا يبين صعوبة تحويله إلى حقيقة واقعة لكافة عمال العالم ، ومن الواضح أنه لا يوجد حل سريع لذلك و يتعين علينا أن نكون واقعيين و أن ننظر إلى التحديات التي تنتظرنا في طريقنا لتحقيق برنامج العمل اللائق  و هي  :

أولا : أن تحقيق الكثير من الأهداف الاجتماعية يحتاج إلى توافر الموارد الاقتصادية سواء داخل المنشأة أو في الاقتصاد بوجه عام كما أن الضغوط التنافسية المتزايدة في الاقتصاد العالمي تجعل المنشآت أقل استعداداً أو قدرة على دفع نفقات الحماية الاجتماعية  .

وثانياً : أن السياسة الاجتماعية تعتبر متحيزة إلى حد كبير نحو المجموعات الأعلى دخلاً في القطاع المنظم  أو الرسمي بينما ينبغي أن ينصب تركيز الحكومات و منظمات أرباب العمل والنقابات العمالية على إنفاذ الحقوق و توفير الحماية الاجتماعية و المساواة بين النوع بصفة خاصة داخل القطاع غير المنظم أو غير الرسمي و الذي يعمل به حالياً ما يربو على 60 % من القوى العاملة .

      إن برنامج العمل اللائق متسع و متعدد الجوانب لأنه يضم كلاً من الأهداف الاقتصادية و الاجتماعية و الحقوق و الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية من ناحية و التشغيل و المنشأة من ناحية أخرى.

وثالثا : أن المشكلات العالمية الرئيسية و التي لم تجد حلاً بعد والمتعلقة بعدم المساواة و عدم الأمن و الفقر و البطالة هي التي تعكس حاجات الناس و طموحاتهم فالناس ينظرون إلى حياتهم بطريقة متكاملة و المطلوب في الوقت الراهن نهج متكامل أكثر انتظاماًُ إزاء الأهداف الاجتماعية  والاقتصادية سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو العالمي ، حيث تقوم العناصر المختلفة للعمل اللائق بدور في إنجاز أهداف عريضة مثل الاندماج الاجتماعي و الحد من  الفقر والإشباع الشخصي .

السيدات والسادة الحضور الكريم

والوزارة إيمانا منها بأن  المشروعات الصغيرة  تحرك الاقتصاد بشكل كبير وخصوصا في ظل تطبيق سياسات الإصلاح الهيكلي وبما يؤدى إلى نمو متوازن في جميع القطاعات، فإنها تسعى وبالتعاون مع الأجهزة المعنية إلى تعزيز البيئة المواتية لهذه المشروعات وتفعيل القوانين ونشر ثقافة التشاور والحوار على أسس المبادئ والحقوق الأساسية في العمل والتي يتضمنها إعلان منظمة العمل الدولية عام 1998 0

وفى مجال رفع مهارات الشباب ومواجهة التحديات التي تواجهها الصناعات الصغيرة وخصوصا في ظل عدم تحديد المنتجات والخدمات المصرية المتاحة ذات الميزة النسبية و القدرة التنافسية وأولويتها في الأسواق سواء في الداخل أو الخارج فقد  قامت الوزارة  بإعداد دليل لمراكز التدريب المهني على المستوى القومي والبالغ عددها 931 مركز ويحوى الدليل كافة البيانات الأساسية لكل مركز على حدة ، والمهن التي يتم التدريب عليها ويتم استكمال عمليات التحديث والتدريب لتلك المراكز بالإضافة إلى إنشاء ورش للتدريب 0

وتعمل وزارة القوى العاملة جنبا إلى جنب مع الصندوق الاجتماعي للتنمية لدعم توجه الشباب لتملك المشروعات وتقوم الوزارة من خلال مكاتب التشغيل التابعة لها بتوعية الشباب بثقافة العمل الحر - من خلال الإرشاد الوظيفي والتوجيه المهني - وبما يوفره الصندوق الاجتماعي للتنمية من مساندة للصناعات الصغيرة من آليات الإقراض التنموي ومنها آلية التمويل التأجيري والمساهمة في عمليات التسويق والتدريب ومن دراسات جدوى للشباب لتحفيزهم على إقامة مشروعات صغيرة 0

كما تعمل الوزارة على التدريب وتنمية مهارات الشباب من خلال مراكز التدريب التابعة والمتخصصة ليمكنهم القيام بمشروعات صغيرة ومن أهم برامج التدريب التي تقدمها وزارة القوي العاملة لتحفيز الشباب علي التشغيل الذاتي :

1)   برنامج التدريب التحويلي ويلتحق به الراغبون من حملة المؤهلات العليا والمتوسطة للتعرف علي المهارات المهنية في الحرفة التي يحتاج لإقامة مشروعه الخاص فيها أو العمل لدي الغير وهذا البرنامج يقدم في 37 مركز تدريب مهني يتبعون مديريات القوي العاملة في 19 محافظة وجارى إنشاء مراكز تدريب مماثلة تغطي جميع المحافظات في مصر وتغطي هذه البرامج 37 حرفة بخلاف برامج تعليم اللغة الأجنبية وبرامج استخدام الكومبيوتر

2)   برامج تدريب " تعرف علي مشروعك "ويهدف إلي إكساب الشباب مهارات العمل الحر وإقامة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ويتم من خلال برنامج شارك في إعداده خبراء من منظمة العمل الدولية وقد بدأ البرنامج بتدريب 20 مدربا من المدربين العاملين بمراكز التدريب التابعة للوزارة وتأهيلهم علي تنمية روح الابتكار والمبادرة لإقامة المشروعات الخاصة في أثناء مرحلة التدريب بمراكز التدريب وليس بعده

ومن أجل كفالة إنجاح هذه البرامج تقوم الوزارة بدعم قدرات مستشاري التوجيه المهني بمكاتب التشغيل التابعة لتوجيه الشباب الراغب في العمل في التعرف علي احتياجات سوق العمل والتخصصات المهنية التي يزيد الطلب عليها من خلال استخدام قاعدة المعلومات التي تربط ما بين المكاتب الإقليمية ومركز المعلومات المركزي بالوزارة مما يتيح تحديث البيانات ومتابعة ورصد المتغيرات التي تحدث في سوق العمل في جميع المحافظات .

وفي مجال توفير فرص عمل لائقة ومنتجة لذوي الاحتياجات الخاصة فان الوزارة بصدد التوقيع علي بروتوكول تعاون بينها وبين الصندوق الاجتماعي للتنمية باعتباره شبكة أمان اجتماعية اقتصادية من خلال دعم التشغيل الذاتي والتخفيف من حدة الفقر والحد من البطالة من خلال تنمية وتمويل المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر  مع استهداف المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة

ومن أهم مجالات التعاون التنسيق بين الوزارة والصندوق هي إعداد برامج للتدريب المهني لذوي الاحتياجات الخاصة علي إدارة المشروعات ودراسات الجدوى والمشاركة في المعارض في الداخل والخارج والتنسيق بين الوزارة والصندوق لحصر المهن التي يمكن أن يقوم بها ذوو الاحتياجات الخاصة

وفى مجال حماية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من التعثر والتأثير على العمالة فقد تم إنشاء صندوق إعانات الطوارئ للعمال سنة 2002  وذلك لتقديم  إعانات العمال الذين يتوقف صرف أجورهم من المنشآت أيا كان عدد عمالها التي تم إغلاقها كليا أو جزئيا أو تخفيض عدد عمالها المؤمن عليهم لدي التأمينات الاجتماعية أي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تكون قائمة وتعرضت  لتعثر أدي إلى توقف نشاطها  جزئيا أو كليا .

وهناك صندوق تمويل التدريب والتأهيل الذي أنشئ بهدف تمويل إنشاء وتطوير وتحديث مراكز وبرامج التدريب التي تستهدف الموائمة بين احتياجات سوق العمل المحلي والخارجي وهناك صندوق  الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية ، الغرض من إنشائه هو تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية على المستوى القومي للعمال للنهوض بالمستوى الاجتماعي والصحي والثقافي للمنشآت من أشخاص القانون الخاص التي يعمل بها عشرون عاملا فأكثر 0

ولا يزال أمامنا الكثير لعمله لتقوية دعائم تلك المشروعات لتقوم بالدور المأمول منها كآلية أكثر فاعلية في تنمية الاقتصاد والصناعة والتصدير وخلق فرص العمل اللائقة للشباب من الجنسين وذلك من خلال التعاون المثمر بيننا وبين الشركاء الاجتماعيين والجهات المانحة الدولية والإقليمية .

كما أننا نتطلع إلى تغيير الثقافة المجتمعية السائدة والعادات والتقاليد الموروثة التي تنظر إلى العمل اليدوي والفني والخاص نظرة دونية ، وذلك من خلال خطة إعلامية مكثفة .

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والرفاهة لشعبنا الكريم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 


كلمة معالي السـيدة الـوزيـرة بـمـناسـبـة إطــلاق مـشــروع تعزيز الحقوق والمـبادئ الأساسية في العمل والحوار الاجـتماعى في جمهوريـة مصر العربية

القاهرة في 23/6/2008

بسم الله الرحمن الرحيم

 السيدات والسادة الحضور ....

  إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نلتقي اليوم بمناسبة إطلاق مشروع تعزيز الحقوق والمبادئ الأساسية في العمل والحوار الاجتماعي في مصر  .

 هذا المشروع الذي يعد تجسيداً لما بذلته الحكومة المصرية طوال السنوات الماضية من إنتهاج سياسات إصلاحية تمثلت في تأسيس سبل الحوار الاجتماعي من خلال قانون العمل رقم 12 لسنة 2003  وتبني إجراءات مناسبة لخلق إقتصاد ينافس عالمياً وخلق بيئة محفزة علي التشاور تتيح للشركاء الاجتماعيين المشاركة بفاعلية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .

كما شكلت الإصلاحات السياسية علامة فارقة في تعزيز المسار الديمقراطي ، وتأكيداً علي المواطنة كأساس للحرية السياسية والاجتماعية ، وقد كان لإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان منذ عام 2004 أحد ملامح هذه السياسة أثراً بالغاً في الترويج لحقوق الإنسان في مصر .

 كما يأتي هذا المشروع في إطار التعاون المثمر والبناء بين الحكومة المصرية ومنظمة العمل الدولية .

 ولقد صدقت مصر علي الاتفاقيات الثمانية الخاصة بإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ، ومن بينها الاتفاقيتين رقم 87 لسنة 1948 ، و98 لسنة 1949 الخاصتين بالحرية النقابية وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية ، ويأتي تصديق مصر علي هذه الاتفاقيات تعبيراً عن إلتزامها وإحترامها للمواثيق والمعاهدات الدولية .

   السيدات والسادة

 إن الحوار الاجتماعي كأحد أبرز سمات المجتمعات المتطورة  يهدف إلي تنمية العلاقات المهنية والاجتماعية ، وتدعيم المسار الديمقراطي ، ولعل أدل تعبير عن هذا الحوار هو مبدأ الثلاثية كما صاغته منظمة العمل الدولية ، فأصبح هذا المبدأ مؤسسة راقية تجسد إعمال الديمقراطية في المجال الاجتماعي ، وإسهام الشركاء الاجتماعيين بإعتبارهم الأكثر إحتكاكاً بالمشاكل والصعوبات الاقتصادية والمهنية ، ذلك إن المشاركة الجماعية هي وحدها القادرة علي إمتصاص التوترات التي تنتجها العلاقات المهنية والاجتماعية ، والإجابة علي الأسئلة التي تطرحها مختلف التحولات التي تفرزها هذه العلاقات ، والاستجابة الملائمة لما تطرحها من تحديات ملحة ومستجدة في عالم يعيش تغيرات كبرى ليس أقلها المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية .

   السيدات والسادة

 إن الحوار الاجتماعي ليس ضرورياً فحسب للبحث عن حلول توافقية لتسوية النزاعات ، بل أصبح أداة مثلى لإعطاء ديناميكية مستمرة للعلاقات المهنية  ، ودفعها لمسايرة ومواكبة إيقاع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يعيشها المجتمع .

 وتلعب الحكومة المصرية دوراً رئيسياً في حماية الحرية النقابية وإيجاد بيئة تمكينية للمفاوضة الجماعية والتصدي لأوجه القصور من أجل ضمان حماية حقوق جميع الأطراف ، وذلك من خلال إعتماد تدابير ترويجية إلي جانب سياسات وهياكل من شأنها أن تسهل وتدعم المفاوضة الجماعية ، وإنشاء أدوات وآليات فعالة لمنع حدوث نزاعات العمل ، والعمل علي تسوية ما ينشأ منها .

 وفي هذا الإطار إعتمد قانون العمل الحالي علي تأسيس الحوار الاجتماعي وأعتبر المفاوضة الجماعية أهم آلياته ، كما ساعد في خلق ثقافة التفاوض والحوار كوسيلة فعالة في خلق علاقات عمل متوازنة .

 وقد كان لإعلان مبادئ وأسس الحوار الاجتماعي بحضور  السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء بين الشركاء الاجتماعيين أثراً في التأكيد علي أن  الحوار الاجتماعي هو السبيل الأفضل لخلق مناخ ملائم للاستثمار  وتحقيق التوازن بين مصالح طرفي العملية الإنتاجية وذلك من خلال ترسيخ مفاهيم هذا الحوار  وتعزيز الثقة بين طرفي الإنتاج ، وشموله لكافة القضايا والمستويات  .

 وقد عنيت الوزارة من خلال دورها المنوط بها من رعاية وحماية حقوق طرفي العملية الإنتاجية علي إعداد وتنفيذ برامج تدريبية علي تطبيق مبادئ الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية ووسائل فض منازعات العمل الجماعية ودياً من خلال ورش عمل   وتمثيل أدوار ، وندوات توعية سواء بمقر الوزارة أو بالمنشآت كثيفة العمالة وذلك بمشاركة التنظيمات النقابية وممثلي أصحاب الأعمال .

 كما أطلقت الوزارة خلال العامين الماضيين حملة توعية لرفع الوعي بين العمال وأصحاب الأعمال عن أهمية التفاوض المباشر في حل منازعات العمل الجماعية بغرض أن يألف الأطراف المعلومات الأساسية عن المفاوضات كأساس لمواجهة التحديات الاقتصادية ، وحملة أخرى حول مفهوم علاقات العمل المتوازنة بهدف التأكيد علي أن إقامة التوازن لابد وأن يكون محصلة تفاهم وتشاور ، لامواجهة وصراع ، مع الإبقاء علي دور الدولة بإعتبارها طرفاً ثالثاً محايداً معني بالحفاظ علي السلام الاجتماعي ، وذلك من خلال دراسات ميدانية تعتمد علي إستبيانات لقياس مدى وعي طرفي العملية الإنتاجية حول حقوق وواجبات كل منهما وتحسين شروط وظروف العمل وأحكام الاستخدام .    

 وقد نجحت التجربة المصرية سواء في عملية إحتواء المنازعات أو تحقيق شروط وظروف عمل أفضل للعاملين في القطاعات المختلفة ، والوزارة إذ تقوم بهذه المهمة فإنها تعتمد علي المحاور التالية :-

- تفعيل سبل الحوار الاجتماعي .

- إستقلالية طرفي علاقات العمل عن الحكومة .

- تقديم الدعم الفني والمعنوي لطرفي علاقات العمل .

 ولقد قامت الوزارة خلال العامين الأخيرين بفض العديد من النزاعات في مجال علاقات العمل والمفاوضة الجماعية ، فقد تم تسوية 80% من الشكاوى الفردية والجماعية التي تلقتها الوزارة والبالغ عددها ( 179 ) ألف شكوى ، كما تم تسوية 90% من المنازعات التي تلقتها الوزارة والبالغ عددها ( 190  ) نزاع .

كما تم تهيئة المناخ لطرفي العملية الإنتاجية حيث أسفر ذلك عن إبرام عدد (74) إتفاقية عمل جماعية  تحقق شروط وظروف عمل أفضل للعاملين المخاطبين بأحكام قانون العمل الحالي .

كما تم إحتواء كافة الاحتجاجات العمالية التي شهدتها الوزارة خلال العامين الأخيرين بالتلاحم مع العمال في مواقع الاحتجاجات العمالية من خلال غرفة عمليات تعمل تحت رئاستي مباشرة لمتابعة تطورات الموقف ومحاولة إيجاد الحلول الملائمة بعد إستجابة طرفيها للجلوس معاً علي مائدة المفاوضات وتسوية ما بينهما ودياً .

 هذا إلي جانب ما تقوم به الوزارة من :

 حصر المنشآت المتعثرة والتي تعاني من مشاكل علي مستوى المحافظات والتدخل لدى الوزراء المعنيين فيما يتعلق بالمشاكل التي تخرج عن نطاق إختصاص عمل الوزارة والعمل علي إيجاد الحلول لها .

- صرف إعانات للعاملين بالمنشآت المتعثرة من صندوق مواجهة حالات التوقف الطارئ لبعض المنشآت ، ومن صندوق إعانات الطوارئ للعمال ، مساهمة من الوزارة في حل المشكلة.

- دعم التنظيمات النقابية العمالية خاصة الجديدة منها (الدورة النقابية 2006/2011) في القيام بدورها في توعية العمال بضرورة إتباع القنوات الشرعية عند المطالبة بحقوقهم في ضوء أحكام القانون واللوائح المنظمة لأوضاعهم الوظيفية، وذلك من خلال إعداد كوادر نقابية قادرة علي القيام بالدور المنوط بها في هذا الشأن .  

  السيدات والسادة :

إذا كان الحوار الاجتماعي يستهدف إيجاد إطار اقتصادي سليم للنمو ، ويهدف بلا أدنى شك إلي الحد من الفقر وتحقيق نمو مطرد مشتملا بالضرورة على التشغيل وخلق فرص العمل اللائق ، فإنه لا سبيل للقضاء على الفقر إلا إذا تمكن الاقتصاد من خلق الاستثمار والوظائف وتوفير سبل الرزق المستدامة، والالتزام بتكافؤ الفرص، وإعطاء الجميع فرصة عادلة للتمتع بثمار النمو.

 وهكذا يصبح النهوض بالعمالة المنتجة مع احترام المبادئ والحقوق الأساسية في العمل وكفاية الدخل الناتج عن العمل وتأمين الحماية الاجتماعية هما أساس العمل اللائق الذي من شأنه أن يؤدي إلى جانب التقليل من حجم البطالة إلى زيادة الدخول وتحسين الظروف المعيشية والقضاء على الأمراض والحد من عمالة الأطفال وتقليل هجرة الكفاءات من دول العالم النامي إلى دول العالم المتقدم، بما يحفظ لهذه البلدان حقها في الاستفادة من عقولها المتميزة في دعم جهود التنمية فيها .

وإنطلاقاً من حرص مصر الدائم وسعيها الدءوب على مواكبة معايير العمل الدولية، وإداركا منها بأن مفهوم العمل اللائق أصبح يمثل صلب التقدم الاجتماعي والاقتصادي والبيئي للمجتمعات، تم وضع إستراتيجية للنمو المطرد والتنمية الشاملة التي لا تستثني أحداً ، وتقوم على مبادئ العدل والإنصاف وتخفيض نسبة الفقر وتوفير العمل المنتج واللائق للجميع في ظل بيئة تعزز فرص الإبداع والابتكار.

 وهي الاستراتيجية التي تسعى لحماية حق الفرد في العمل اللائق طوال دورة الحياة، والتي تبدأ بمراحل الطفولة الأولى ثم الانتقال لمرحلة الشباب ودخول سوق العمل، ثم مرحلة الكهولة والتي تشهد كل حقوق العمل  وما يليها من مرحلة التقاعد عن العمل.

وفي هذا السياق ،  تم وضع إستراتيجية واضحة للقضاء على عمالة الأطفال وتأمينهم من مخاطر الاستغلال والأعمال الخطرة بإستنفار وحشد جهود المجتمع وقواه الحية والفاعلة اقتصاديا واجتماعيا، فضلا عن مؤسسات المجتمع المدني،  من أجل التنفيذ الفعال لهذه الإستراتيجية بالتنسيق مع  المجلس القومي للطفولة والأمومة .

 كما تقوم الوزارة علي تنفيذ مشروعً لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال من خلال التعليم بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ومنظمة اليونسيف وبرنامج الغذاء العالمي يستهدف سحب 4300 طفل من سوق العمل وإلحاقهم بالتعليم، وحماية 6000 طفل أخرين من المعرضين لخطر الانضمام إلى سوق العمل وضمان إلحاقهم بالمنظومة التعليمية .

 هذا بخلاف الخطة الوطنية لتشغيل الشباب (2008- 2012) بالتعاون مع منظمة العمل الدولية،  وذلك في إطار مبادرة الشبكة الدولية لتشغيل الشباب التي صدر بها قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة  عام 2002 والتي اعتبرت مصر في ظلها من الدول الرائدة في هذا المجال. وتهدف الخطة إلى زيادة تشغيل الشباب الذين ينضمون لسوق العمل كل عام وتوفير العمل اللائق والوظائف المنتجة وتوفير مزيد من فرص العمل في القطاعات الاقتصادية الرئيسية .

 وفي ضوء الإهتمام والعناية بذوي الاحتياجات الخاصة من أفراد المجتمع والمحافظة على حقوقها على المستوى القومي تم إصدار القوانين والتشريعات التي تؤكد على ضرورة توفير الظروف والإمكانات وأساليب الرعاية الملائمة  لها .

هذا إلي جانب وضع إطار إستراتيجي للمرأة العاملة المصرية بهدف النهوض بها من مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والصحية، وضمان تمتعها بالعمل اللائق، ومساواتها مع الرجل في كافة الفرص الاجتماعية والاقتصادية، بجانب زيادة مساهمتها في قوة العمل ورفع قدرتها التنافسية.

  السيدات والسادة :

إن المشروع الذي تم إطلاقه اليوم يهدف إلي خلق بيئة مناسبة وثقافة من التشاور والحوار ترتكز علي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل والتي تضمنها إعلان منظمة العمل الدولية عام 1998 .

وقد حدد هذا المشروع الفئات المستهدفة منه والتي تعتمد علي الثلاثية ، وسوف يعمل المشروع مع أعضاء البرلمان والوزارات الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني وفقاً لما يتطلبه الأمر .

وسيتولى السيد / مصطفي سعيد مدير المشروع التنسيق مع وزارة القوى العاملة والهجرة ، في تنفيذ كافة المراحل .

وإني إذ أنتهز الفرصة لأعبر عن شكري وتقديري لمشاركة السادة الحضور في هذا الحفل  ولمنظمة العمل الدولية على دعمها لهذا المشروع متمنية من الله العلي القدير  أن يحقق النتائج والأهداف المرجوة لتعزيز الحقوق والمبادئ الأساسية في العمل والحوار الاجتماعي في مصر .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

كلمة السيدة  الوزيــرة في افتتــــاح الدورة التدريبية الخاصة بتدريب مدرسي ذوى
الاحتياجات الخاصة

مركز الصفــا – محافظة السويـس

الخميس الموافق 19/6/2008

 

السيد اللواء / محمد سيف الدين جلال     محافظ السويــس

السيدات والسادة الحضـور

يسعدني أن أكون معكم اليوم لافتتاح الدورة التدريبية الخاصة بتدريب مدرسي ذوي الاحتياجات الخاصة بمركز الصفا لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمحافظة السويس بالتعاون بين جمعية المصريين الأمريكيين في نيويورك ومنظمة فات الأمريكية

ولا يسعني إلا أن اشكر السادة أعضاء جمعية المصريين الأمريكيين لقيامهم بهذا العمل النبيل وتشجيعهم للقيام بالمزيد من الجهد في المجالات الإنسانية .. ونتمنى أن تعمم هذه الفكرة في كافة المحافظات المصرية .

لاشك في أن الدولة في الفترة الأخيرة قطعت شوطا كبيرا في مجال تقديم الرعاية والحماية اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة لكونهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع المصري ، وبما يضمن أن يصبحوا إضافة حقيقية للمجتمع لا أن يكونوا عبئا عليه .

إن الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة يأتي من منطلقات إنسانية وتشريعية تمثل في مجملها منظومة فاعلة في هذا الشأن .

وإيمانا بالدور المنوط بوزارة القوى العاملة والهجرة في هذا المجال لذوي الاحتياجات الخاصة فإننا نعمل على الاهتمام والرعاية الكاملة لهم بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية ، والوزارة من جانبها تعمل على توفير فرص العمل اللائقة لهم ، والتي تتناسب مع قدراتهم والمهن التي تم تأهيلهم عليها ، مع مراعاة ضرورة تعيين النسبة المقررة من مجموع العاملين في الوظائف المتاحة سواء كان حكومي أو عام ، وذلك وفقا لأحكام القانون الخاص بتأهيل وتشغيل المعوقين .

وقد بلغ عدد المسجلين للعمل من ذوي الاحتياجات الخاصة عام 2007 (10434) مسجل تم تعيين (2347) منهم طبقا لاحتياجات العمل الفعلية .. ويرجع انخفاض حجم المعينين من ذوي الاحتياجات الخاصة على إحجام أعداد كبيرة منهم عن العمل بالقطاع الخاص والاستثماري وتفضيلهم العمل بالقطاع الحكومي ، ووزارة القوى العاملة والهجرة تسعى لتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي واتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين وممثلي الجمعيات ذات الصلة ، كما تقوم الوزارة بحث الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والقطاع العام والخاصة نحو تخصيص نسبة الـ 5% من الوظائف الشاغرة لتعيين هؤلاء المعوقين ، وتعمل الوزارة من جانبها أيضا على حل المشاكل التي تواجه عملية التشغيل وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة أولا بأول .

وإذا كنا نعتبر أن مؤسسات المجتمع المدني تمثل الضلع الثالث في مثلث التنمية بالإضافة إلى كل من الحكومة والقطاع الخاص فإن هذا يلقي بمسئولية كبيرة على عاتقها تحتم عليها القيام بدور أكثر فاعلية من أجل رعاية هذه الفئة الهامة من المجتمع

وكذلك إذا كان علينا كدولة أن نسير في تقديم رعاية لهذه الفئة فلا بد أن نسير في اتجاه متوازي جنبا إلى جنب من خلال اتخاذ إجراءات وقائية للتقليل من أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة في المستقبل .

نشكر السادة مجموعة المصريين الأمريكيين القائمين على هذا العمل النبيل وما يقدمونه من جهد وخدمات مادية ومعنوية والتي نرجو أن تأتي بثمارها المرجوة .

كما أشكركم على حضوركم وتشجيعكم لأبناء مصر المهاجرين للقيام بهذه الأعمال الجليلة .

كل التقدير للسادة القائمين على هذا العمل بمركز الصفا بمحافظة السويس راجية أن يستمر هذا العمل في مراكز ومحافظات أخرى .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه .

 

مداخلــــة كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادى خلال مناقشة التقرير العالمي بشأن متابعة إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل والمعنون " الحرية النقابية على أرض الممارسة: الدروس المستخلصة"

 

الدورة 97 لمؤتمر العمل الدولي

جنيـــف – 6 يونيو 2008

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيـس

السيدات والسادة

لقد اطلعنا باهتمام بالغ على التقرير الذي أعده مكتب العمل الدولي في إطـار متابــعة إعلان المبادئ والحـقوق الأساسـية في العمـل تحت عنـوان " الحرية النقابية على أرض الممارسة: الدروس المستخلصة ". والذي يقدم نظرة شاملة عن تطبيق وتحقيق المبادئ والحقوق العالمية المتعلقة بالحرية النقابية.

 ويأتي تقرير هذا العام مواكباً للذكرى العاشرة لاعتماد إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ، وكذلك الذكرى الستين لاعتماد الاتفاقية (87) بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم 0

السيدات والسادة

تعد الحرية النقابية حق أساسي للأفراد وفقاً لإعلان المبادئ، وهى تشكل إلى جانب حق المفاوضة الجماعية قيمة أساسية لتعزيز الديمقراطية والإدارة السديدة لسوق العمل وتوفير الظروف اللائقة في مكان العمل 0

إن التغيرات الهيكلية في الاستخدام، ولاسيما تلك الناجمة عن الخصخصة وإعادة هيكلة المنشآت واستخدام التكنولوجيات الجديدة إلى جانب ظهور أنواع جديدة من علاقات الاستخدام، كلها عوامل مهمة ومؤثرة فيما يتعلق بالمبادئ والحقوق في مجال الحرية النقابية والمفاوضة الجماعية 0

وإن قيام بيئة تمكينية مواتية للحرية النقابية والمفاوضة الجماعية خاصة في ظل بروز هذه التحديات والتغيرات الجديدة على المستوى العالمي، يستدعي وجود تشريعات مناسبة ومؤسسات فعالة، قادرة على تسوية النزاعات، إلى جانب منظمات قوية ومستقلة للعمال وأصحاب الأعمال، مع الإقرار الفعلي بحق هذه المنظمات في المفاوضة والعمل على بناء جسور الثقة بينها، الأمر الذي يؤدى إلى التوصل إلى حلول مثمرة للنزاعات وتحقيق المصالح المتعددة لجميع الأطراف، وتضطلع المفاوضة الجماعية بهذا الدور من خلال تعزيز المشاركة الديمقراطية السلمية والشاملة لمنظمات العمال وأصحاب العمل 0

السيدات والسادة

لقد صدقت مصر على الاتفاقيات الثمانية الخاصة بإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، ومن بينها الاتفاقيتين رقم 87 لسنة 1948 ، و98 لسنة 1949 الخاصتين بالحرية النقابية وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية، ويأتي تصديق مصر على هذه الاتفاقيات تعبيرا عن التزامها واحترامها للمواثيق والمعاهدات الدولية.

كما أن الدستور المصري في المادة 56 منه يقر بأن إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون، وينظم مساهمة النقابات والاتحادات في تنفيذ الخطط والبرامج الاجتماعية، وفي رفع مستوى الكفاية بين أعضائها وحماية أموالها.

وتلعب الحكومة المصرية دوراً رئيسياً في حماية الحرية النقابية وإيجاد بيئة تمكينية للمفاوضة الجماعية ، والتصدي لأوجه القصور من أجل ضمان حماية حقوق جميع الأطراف، وذلك من خلال اعتماد تدابير ترويجية إلى جانب سياسات وهياكل من شأنها أن تسهل وتدعم المفاوضة الجماعية، وإنشاء أدوات وآليات فعالة لمنع حدوث نزاعات العمل، والعمل على تسوية ما ينشأ منها 0

ولقد حرصت القيادة السياسية في مصر إبان البدء في عملية الإصلاح الاقتصادي وما استلزمه ذلك من عمليات الخصخصة وإعادة الهيكلة، على التدخل بفاعلية لضمان توفير الاستقرار في علاقات العمل، وذلك من خلال تفعيل التعاون بين منظمات العمال وأصحاب الأعمال و توعيتهما بأهمية هذا التعاون والعمل على تحقيق التوازن بينهما، بغية تخطي مرحلة التحول الاقتصادي في هدوء واستقرار، ولم يكن لذلك أن يتم إلا من خلال الحوار والمفاوضة الجماعية.

وقد حدد قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003 المستويات والأطر والنظام القانوني للمفاوضة الجماعية، كما أجاز لطرفي علاقة العمل اللجوء إلي وزارة القوى العاملة والهجرة وأجهزتها التنفيذية في حال تعثر المفاوضات، طلباً للتوفيق بينهما والعمل على تقريب وجهات النظر ومساعدتهما في التوصل إلي اتفاق، ويتم ذلك من خلال وحدات تم إنشاؤها منذ عام 2004 بهدف مساعدة الطرفين علي نجاح المفاوضات الجماعية.

حيث نجحت التجربة المصرية سواء في عملية احتواء المنازعات أو في تحقيق شروط ومزايا عمل أفضل للعاملين في القطاعات المختلفة.

والوزارة إذ تقوم بهذه المهمة فإنها تعتمد علي المحاور التالية:

-         تفعيل سبل الحوار الاجتماعي

-         تحقيق التوازن بين مصلحة طرفي العملية الإنتاجية

-         استقلالية طرفي علاقات العمل عن الحكومة

-         تقديم الدعم الفني والمعنوي لطرفي علاقات العمل

ولقد قامت الوزارة خلال العامين الأخيرين بفض العديد من النزاعات في مجال علاقات العمل والمفاوضة الجماعية:

ففي مجال علاقات العمل:

-    تلقت الوزارة حوالي 179 ألف شكوى فردية وجماعية، تم تسوية ما يزيد على 80 % منها وديا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ما تبقي حفاظا على حقوق العمال.

-    الرد على ما يزيد على 11 ألف استفسار، مقدم من العاملين وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية ومديريات القوى العاملة، حول أحكام قانون العمل والقوانين ذات الصلة بعلاقات العمل، بما يضمن الفهم الصحيح لأحكام هذه القوانين والتطبيق الأمثل لها.

-    بلغ عدد الاحتجاجات العمالية التي لا ترقى إلى مستوى الإضراب المنظم وفقا لأحكام قانون العمل المعمول به  حوالي 150 حالة سواء في منشآت القطاع الخاص أو قطاع الأعمال العام أو القطاع الحكومي ، وقد تم فض جميع هذه الحالات وتسوية مطالب العمال وديا بعد استجابة أصحاب الأعمال سواء بالتفاوض المباشر معهم أو بالتدخل لدى الجهات المعنية.

-    وفي هذا الإطار تقوم الوزارة بشكل دوري بعقد ندوات توعية في المنشآت كثيفة العمالة لتوعية العمال بالقنوات الشرعية الواجب اتباعها عند المطالبة بحقوقهم.

وفي مجال المفاوضة الجماعية:

-    تلقت الوزارة 149 نزاع جماعي ، تم تسوية 90% منها وديا عن طريق التوفيق بين طرفي العملية الإنتاجية بعد تعثر المفاوضة بينهما وإحالة ما تبقي إلى مرحلتي الوساطة والتحكيم.

-         إبرام 70 اتفاقية عمل جماعية تحقق شروط وظروف أفضل للعاملين المخاطبين بقانون العمل رقم 12 لسنة 2003.

السيدات والسادة

في ظل ما شهده العالم في الآونة الأخيرة من زيادة كبيرة في مستويات الأسعار، وما نتج عنها من تأثيرات سلبية على الظروف المعيشية، خاصة بين الطبقات العمالية ومحدودي الدخل، الأمر الذي أدى إلى اندلاع الاضطرابات في العديد من الدول ومن بينها مصر، وانطلاقا من دور الوزارة في تحقيق الاستقرار داخل المنشآت ورعاية وحماية الطبقة العاملة تتولى الوزارة اتخاذ التدابير التالية :

-    حصر المنشآت المتعثرة والتي تعاني مشاكل علي مستوى محافظات الجمهورية، والتدخل لدي الوزراء المعنيين فيما يتعلق بالمشاكل التي تخرج عن نطاق اختصاص عمل الوزارة والعمل على إيجاد الحلول لها .

-    صرف إعانات للعاملين بالمنشآت المتعثرة من صندوق مواجهة حالات التوقف الطارئ لبعض المنشآت، ومن صندوق إعانات الطوارئ للعمال، واستمرار الصرف لأكثر من مرة في بعض الحالات الاستثنائية، أو الصرف علي الرغم من عدم توافر شروط الصرف وذلك مساهمة من الوزارة في حل المشكلة.

-    دعم التنظيمات النقابية العمالية خاصة الجديدة منها (الدورة النقابية 2006/2011) في القيام بدورها في توعية العمال بضرورة إتباع القنوات الشرعية عند المطالبة بحقوقهم في ضوء أحكام القانون واللوائح المنظمة لأوضاعهم الوظيفية، وذلك من خلال إعداد كوادر نقابية قادرة علي القيام بالدور المنوط بها في هذا الشأن، ومحاولة خلق روح التعاون وبناء الثقة بينهم وبين العمال الذين يمثلونهم .  

-    التلاحم مع العمال في مواقع الاحتجاجات من خلال غرفة عمليات تعمل تحت رئاستي مباشرة لمتابعة تطورات الموقف بهذه المواقع ومحاولة إيجاد الحلول الملائمة قبل تفاقم الأوضاع.

وأود أن أنوه هنا إلى التوجيهات المباشرة من القيادة السياسية في مصر وعلى رأسها السيد الرئيس/ محمد حسنى مبارك شخصيا بضرورة العمل على تلبية الحاجات المشروعة للعمال، مما أسفر عن الإنهاء الطوعي للعديد من هذه الاحتجاجات بعد تحقيق مطالب القائمين بها، الأمر الذي يشير إلى حرص مصر من خلال قيادتها السياسية على تحقيق الأمن والسلام الاجتماعي ، وتوفير أسس الحياة الكريمة لأبنائها.

وفي الختام أتمنى لكل عمال العالم مزيدا من الحرية ومزيدا من التقدم والازدهار .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

مداخلة  السيدة الأستاذة الوزيرة  / عائشة عبد الهادى أمام الجلسة التضامنية مع شعب وعمال فلسطين على هامش أعمال الدورة 97 لمؤتمر العمل الدولـــى  بجنيـــف

جنيـــف – 4 يونيو 2008
 

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي / السادة الوزراء

السيدات والسادة

نعيش هذه الأيام ذكرى أليمة على نفوسنا جميعاً.. ذكرى مرور ستين عاماً على نكبة احتلال فلسطين العربية  هذا الجزء العزيز علينا من أرض العروبة  أرض الديانات السماوية السمحة.. أرض المسجد الأقصى وكنيسة القيامة  الأرض التي عاش فيها أتباع الديانات كافة في أمن وسلام على مر العصور والدهور 0

تعيش الأرض المحتلة في فلسطين هذه الأيام حالة من التردي طالت كافة مناحي الحياة مفرزة آثارا سلبية على الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بل والبيئية لأبناء الشعب الفلسطيني إن حالة العقاب الجماعي و التوغلات العسكرية والإغلاق والحواجز والجدار العازل وإقامة البؤر الاستيطانية في الأراضي المحتلة تشكل وضعاً مأساوياً من المعاناة اليومية للشعب الفلسطيني عامة.. ولعمال فلسطين بصفة خاصة .. مما جعل من المستحيل عليهم ممارسة أعمالهم سواء منهم من يعمل داخل أراضى السلطة الفلسطينية أو في داخل إسرائيل الأمر الذي أصبح معه أكثر من نصف الشعب الفلسطيني يقع تحت خط الفقر .

الأخوة والأخوات

إن ما يحدث اليوم في قطاع غزة على وجه الخصوص.. لهو مأساة حقيقية، ومخالفة دولية صارخة لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان الأساسية..  فالممارسات الإسرائيلية المتطرفة وحصار الجوع والقهر والموت المفروض على الشعب الفلسطيني، يعد جريمة إنسانية يتحمل وزرها الصامتون في كافة أرجاء العالم، كما أنه يعد تدميرا منظماً لمقومات الحياة للشعب الفلسطيني، وتحريضا سافرا على العنف والإرهاب، وبذر بذور التطرف والكراهية بين الشعوب، الأمر الذي يشكل خطراً ليس على منطقة الشرق الأوسط فحسب بل على العالم بأسره .

السيدات والسادة

ولا تزال مصر تبذل جهودها الدبلوماسية  من خلال الاتصال بالجهات الدولية الفاعلة وأطراف الرباعية وإيفاد مبعوثيها إلى أراضي السلطة الفلسطينية وإسرائيل لدعم المفاوضات المتعثرة بين  الجانبين سعيا للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يرضى جميع الأطراف، وعلى رأسهم الفلسطينيون أنفسهم ..  وكما قال السيد الرئيس/ حسنى مبارك إننا لن نقبل بفرض حل على الفلسطينيين لا يقبل به الشعب الفلسطيني .

الأخوة والأخوات

ومما زاد من معاناة إخواننا في فلسطين الشقيقة ما نشأ من خلاف داخلي بين الفرقاء الأشقاء وفي هذا الإطار تجري مصر وبرعاية من السيد/ الرئيس مشاورات بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وإيجاد حل عاجل لمأساة الفلسطينيين في القطاع، وعلى جانب آخر تبذل مصر مساعيها الحثيثة  لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية المختلفة للتوافق على صيغة تسهم في حل الخلاف بين فتح وحماس، ورأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد .

وإنني باسم حكومة مصر أهيب بإخواني وأشقائي في كافة الفصائل والحركات ومن كافة التوجهات والانتماءات أن يحكموا صوت الحكمة والعقل وأن يعودوا إلى توحيد صفوفهم وتعزيز قدراتهم وليقفوا صفاً واحدا لتحقيق أهدافهم وإقامة دولتهم المستقلة 0

وليكن أسوتهم في ذلك ما حدث أخيراً من توافق بين الفرقاء في لبنان واتفاقهم على كلمة سواء  لما فيه مصلحة لبنان والشعب اللبناني 0

وإنني أنتهز هذه المناسبة لأقدم تحية إعزاز وتقدير إلى الأشقاء في لبنان وإلى جميع الأطراف التي ساهمت في التوصل إلى وضع حد لهذه الأزمة 0

السيدات والسادة

مع كل هذا الحرمان والمعاناة، فلا يزال الشعب الفلسطيني بصموده منقطع النظير ومقاومته التي لاتكل وعزيمته التي لا تفتر، يقدم أروع آيات الصمود والتحدي أمام حصار الجوع والمرض ويضرب أروع الأمثلة على بسالة شعب يأبى إلا أن يمضي إلى نهاية الطريق حتى تحرير أرضه واستعادة كامل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني . فتحية لشعب الصمود التاريخي والمقاومة الأسطورية .

السيدات والسادة

كلنا أمل أن يكون عام 2008 هو عام تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط وأن تتوج المفاوضات الجارية حاليا بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة وبقيام الدولة الفلسطينية التي بشر بها أقطاب السياسة الدولية .

وفقنا الله جميعا لما فيه خير الإنسانية وشعوب العالم أجمع
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمة معالي السيدة الوزيرة عائشة عبدالهادى  فى  ورشة العمل بشأن إعلان ورقة المفهوم بخصوص "التوجيه والإرشاد المهني" في مصر

 

  السيد / جان مارك كاستيجون ... ممثل مؤسسة التدريب الأوروبية

السيد/ هيلموت زيلوث

السيد / أبو بكر بدوي

السيدات والسادة الحضور

 

أود في بداية حديثي أن أعبر عن شكرنا وتقديرنا لمؤسسة التدريب الأوروبية لمساعيها ومساندتها لمصر في الكثير من الأنشطة الهامة في تنمية الموارد البشرية ورفع كفاءة القوى العاملة في مصر.. وفي نشر وتطبيق المفاهيم الحديثة لمكونات سياسة إصلاح التعليم والتدريب ... والتي تبلورت في عدد من المشاريع أذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر : "التوجيه والإرشاد المهني" - "إطار المؤهلات القومية" – "المرصد الوطني للمعلومات" – "تنظيم الهجرة الشرعية".

ويسعدني أن أشارككم في أعمال هذا المؤتمر الخاص بتطوير مفاهيم التوجيه والإرشاد المهني .. الذي يكتسب أهميته مع التطورات الكثيرة التي يشهدها عالمنا والكم الهائل من المعلومات التي أدت إلى إزدياد حاجات الناس وخصوصا في مفارق الطرق إلى عالم العمل إلى وجود وسائل إعلامية وتوجيهية تمكن الشخص من إتخاذ القرارات الواعية بشأن مستقبله الوظيفي .

وأصبحت هناك حاجة إلى توسيع المفهوم بما يؤدي إلى مساعدة الفرد بشكل مستمر وفي جميع مراحل العمر ... سواء كان هذا الفرد يعمل في عمل أو مازال يدرس أو يتدرب... هذه المساعدات قد تكون في شكل مجموعة من الأنشطة المنظمة التي تقدم للفرد في فترات مناسبة من مراحله العمرية لزيادة وعيه بقدراته وميوله وإمكانياته الشخصية ومدى نموها بما يحصل عليه من معارف ومهارات. وبذلك يستطيع الفرد أن يتعرف على قدراته واستعداداته من خلال وسائل قياس متطورة.. ولا يمكن أن ينجح التوجيه والإرشاد في تأديته لوظيفته من هذه الجهة وحدها .. ولكنها تستلزم أيضا جهدا آخر يؤدي إلى زيادة وعي الشخص بأوضاع سوق العمل وتطوراته المحتملة... بحيث تؤدي في المحصلة إلى معاونته على الاختيار الواعي بين جميع البدائل المتاحة لمستقبله في عالم العمل ... ومن ثم يكون له القدرة على اتخاذ القرار المناسب عند اختيار أو تعديل مساراته التعليمية والحياتيه... وبذلك  يتحقق للفرد عامل الرضا والشعور بالذات وبالتالي تزيد من رغبته في الاجتهاد في التعليم والتدريب مدى الحياة .

وبذلك يتحقق الهدف الأساسي من عملية التوجيه والإرشاد المهني وهو وضع الفرد الملائم في العمل الذي يلائمه ليتحقق له النجاح والتفوق فيه ..

تتولى الوزارة رسم سياسة التوجيه المهني بما يخدم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بناءا على مجموعة من الدراسات والبحوث الميدانية.. والتي تدعمها قاعدة معلومات تحتوى على معلومات سوق العمل الداخلي والخارجي .

يتضمن اختصاصات الوزارة إعداد وتطوير أساليب التوجيه المهني ، بهدف تحقيق الإفادة المثلى من نظم التعليم والاستخدام والتدريب ، وذلك بالاشتراك مع الأجهزة الأخرى المعنية.. ويهمني في هذا الشأن أن أشيد بالتعاون البناء مع وزارة التربية والتعليم في ربط التعليم الفني والتدريب المهني مع سوق العمل وأرباب العمل .

وتقوم الوزارة من خلال الإدارات المركزية المختصة وفي مقدمتها إدارة التدريب المهني وإدارة التشغيل بدعم هذا التعاون. وتقديم كل ما يحتاجه هذا التعاون من خدمات تنفيذية سوف تتم من خلال 654 مركزا يتبعون مديريات القوى العاملة في 27 محافظة. وسوف تسهم مكاتب التشغيل المنتشرة في جميع المحافظات وعددها 301 مكتبا في تنفيذ أنشطة التوجيه والإرشاد المهني بالمفاهيم الحديثة .

(تم تطوير 27 مكتب تشغيل نموذجي بمعونة كندية ، وتم تطوير 103 مكتب بتمويل مباشر من الوزارة) .

تقوم الوزارة بإعداد وتنفيذ برنامج تدريبي تخصصي يعقد سنويا لإخصائي التوجيه والإرشاد المهني العاملين بمكاتب القوى العاملة ومراكز التدريب المهني التابعة لها ، ويتم ذلك من خلال خطة تدريبية تتضمن : حصر الاحتياجات التدريبية – إعداد المادة العلمية. وتستعين الوزارة بمراكز البحوث والجامعات في إعداد البرامج التدريبية والمشاركة في تقديمها وتقييمها .

تقوم الوزارة بالمتابعة الفنية لعمليات التوجيه والإرشاد المهني بالميدان من خلال خطة متابعة شهرية بهدف الوقوف على المشاكل والمعوقات التي تواجه الأخصائيين في تأدية عملهم وتقيس إنعكاس ذلك العمل على المستفيدين منه. وتتلقى الوزارة البيانات والإحصائيات الشهرية لنشاط التوجيه المهني وتقوم بتفريغها في جداول إحصائية لاستخراج المؤشرات التي تساعد في وضع السياسات بما يتوافق وحالة سوق العمل وبرامج التدريب المهني .

أردت من هذا العرض أن أبلغ لكم رسالة مفادها أن الوزارة سوف لا تدخر جهدا في السعي من أجل تطبيق المفاهيم الحديثة للتوجيه والإرشاد المهني وبما يخدم سياسة إصلاح التعليم والتدريب وتضييق الفجوة لزيادة فرص التوظيف للشباب في فرص العمل المتاحة بالفعل في قطاعات الاقتصاد الوطني .. أولا تأمينا لمستقبلهم وحياتهم العملية من خلال العمل المستقر  الذي سوف يؤدي بالتأكيد إلى تحقيق النمو الاقتصادي للوطن الغالي والأمان الاجتماعي والرفاهية لجميع الأفراد.

من أجل ذلك الهدف تحمست الوزارة للمشاركة مع وزارة التربية والتعليم في دعم عمل مؤسسة  التدريب الأوروبية في إنشاء شبكة عمل إقليمية للدول العربية في حوض البحر المتوسط بشأن الإرشاد والتوجيه المهني .

بهدف التعاون المشترك بين دول المنطقة لتطوير المفاهيم حول التوجيه والإرشاد المهني في سبيل تحسين مخرجات التعليم والتدريب من أجل التوظيف والحد من مشكلة البطالة والهجرة غير الشرعية .

وقد شاركت الوزارة في هذه الشبكة بعضو منها يعمل بالتنسيق مع زميله عضو وزارة التربية والتعليم في الزيارات الميدانية التي نظمتها المؤسسة للتعرف على طرق وأساليب التوجيه والإرشاد المطورة والاطلاع على تجارب الآخرين المستفادة .

وأعتقد أن هذا المؤتمر يأتي تتويجا للجهد الذي شاركنا فيه من أجل عرض مفهوم حديث ومطور للتطبيق يناسب الأوضاع الخاصة للمجتمع المصري وتطلعات أباؤنا للعمل بناءا على مهارات عمل لا تقل عن المهارات العالمية بل تنافسها .. إيمانا منا بقدرات المصريين التي تستمد خصوصيتها من حضارة تعد من أقدم حضارات الإنسان في تعمير الأرض ونشر المعرفة .

السيدات والسادة:

يطيب لي في نهاية كلمتي أن أشكركم  على مشاركتكم في هذا العمل ونشكر الدكتور أبو بكر بدوي على الجهد الذي بذله مع خبراء مؤسسة التدريب الأوروبية ومع مجموعات العمل من وزارة التربية والتعليم ووزارة القوى العاملة وكل من ساهم في هذا العمل الذي سوف يمثل بداية مرحلة جديدة للانطلاق نحو تطبيق مفهوم متطور للتوجيه والإرشاد المهني يتمشى مع سياسات تطوير التعليم والتدريب الذي يحتل الأولوية في البرنامج الانتخابي للسيد رئيس الجمهورية .. والذي أكد في كثير من توجهاته إلى ضرورة التعاون بين الجهات المعنية لتطوير وتحديث منظمة التعليم والتدريب للوفاء باحتياجات سوق العمل وملاحقة التكنولوجيا الحديثة في كافة وسائل الإنتاج والخدمات في كافة قطاعات الاقتصاد ليكون قادرا على كسب المنافسة في أسواق العمل المحلية والخارجية .

 

كلمــــة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي  في الاحتفال بعيد العمـــال

30 إبريل 2008


بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس /  محمد حسنى مبارك

قائد مسيرة النهضة   زعيم الأمة ابن مصر الأصيل  المعبر بصدق  عن  نبض  الشعب و المحقق لأماله وطموحاته في حياة آمنة وكريمة .

إن هذا اليوم يوم الاحتفال بعيد عمال مصر الشرفاء هو يوم للوفاء والاحتفاء بأصحاب العرق النبيل ، جنود التنمية ، أولاد مصر الأوفياء ، وهو يوم يكتسب أهميته ومغزاه من لقاء القائد والزعيم الذي دخل التاريخ الوطني من باب البطولة والفداء والعطاء ، ومما يضاعف من أهميته كونه يتواكب مع احتفالنا بأعياد تحرير سيناء الغالية التي جاءت تتويجا وتجسيدا لعظمة  المصري في الذود عن أرضه ، وانتصارا لإرادته ، وتأكيدا لحقه العادل في وطن حر أبى  .

سيادة الرئيس

إن عمال مصر الأوفياء يقدرون غاليا ما حققتموه لهم ولمصرنا الغالية من نهضة وتقدم .

ولقد برهن عمال مصر من خلال الموقف المشرف لعمال المحلة الكبرى ، بما لا يحتاج إلى برهان أو تأويل أنهم امتداد لتراث وطني أصيل ، وقناعة يقينية على امتداد تاريخهم ، بأن مصلحة مصر أولا وقبل أي شيء ، وأن استقرار الوطن وحماية أرضه فريضة مقدسة   فلقد تحطمت الادعاءات التي روج لها أعداء الوطن ودعاة الفرقة والتضليل ، الذين أرادوا أن يستخدموا العمال واجهة يتسترون خلفها للنيل منها ونشر الفوضى والغوغائية .

ولكن الوعي الأصيل لعمال مصر وفى القلب منهم عمال المحلة الكبرى ، أجهض المؤامرة  وكشف الوجه القبيح  لتجار الشعارات ومروجي الإشاعات الذين أرادوا النيل من مصرنا الغالية .

إن عمال مصر يا سيادة الرئيس يدركون ويقدرون انحيازكم الدائم وتوجيهاتكم المستمرة لرعايتهم وتحقيق مطالبهم ، والعمل الدءوب من أجل توفير  حياة كريمة لهم ولكل فئات الشعب فأصبحتم صمام الأمان لهم في حاضرهم ومستقبلهم  ، كما أنهم يا سيادة الرئيس يثمنون غاليا سياستكم الحكيمة ونهجكم الإنساني المستمر لتحقيق تقدم  مصر ، وصنع نهضتها ، كما أنهم يضعونها نصب أعينهم ، فهي كاشفة بذاتها عن عدل أرسيتم دعائمه ، وحق أعليتم كلمته  ، كما أنها تشكل أساسا لعقد اجتماعي يعمق المحبة ، ويرسخ التعاون ، ويحفز الهمم ، ويطلق طاقات العمل والاجتهاد في خدمة الوطن . 

إنكم مع الفقراء في تطلعهم لحياة كريمة ، ومع القادرين وهم يقدمون عطاء الإنتاج وزيادة فرص العمل ويؤدون حق المجتمع عليهم .

إن وزارة القوى العاملة والهجرة تمضي في تنفيذ برنامجكم الانتخابي ، ومراقبة تطبيق أحكام قانون العمل لتأمين فرص عمل لائقة تضمن علاقة عمل عادله ومتوازنة بين العامل و رب العمل يلتزم كل منهما بحقوقه وواجباته تجاه الطرف الآخر .

لقد تم توفير عدد (2.3 مليون) فرصة عمل ، منها (مليون وسبعمائة وعشرون ألف) فرصة عمل بالداخل بمنشآت القطاع الخاص والاستثماري المنظم ، وعدد (580 ألف ) فرصة عمل بالخارج بالدول العربية والأوروبية ، وتؤكد مصداقية هذه الأرقام البيانات الموثقة من التأمينات الاجتماعية وذلك خلال الفترة من سبتمبر 2005 حتى نهاية مارس  2008 .

وفي هذا الصدد وفي إطار جهود محاصرة البطالة قامت الوزارة في العمل من خلال عدة محاور شملت :

1)   وضع خطة قومية لتشغيل الشباب وتحديد السياسات ذات الأولوية لزيادة فرص العمل ، وتوفير فرص عمل لائقة ومنتجة للشباب الذين ينضمون لسوق العمل في كل عام ، وذلك تحقيقا للخطة القومية السادسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 2007/2008 – 2011/2012 .

2)   تنفيذ برنامج سنوي مطور لمعلومات سوق العمل يتضمن كافة المعلومات والبيانات المتعلقة بسوق العمل المصري لوضعها تحت نظر واضعي الخطط وراسمي السياسات وصانعي القرار .

      3) إصدار تقرير ربع سنوي متضمنا لأهم المهن المطلوبة بسوقي العمل الداخلي والخارجي .

4)   إصدار النشرة القومية للتشغيل بشكل أسبوعي متضمنة فرص العمل المطلوبة داخل البلاد وخارجها 

5)   في نفس الإطار تقوم الوزارة حاليا بوضع إطار استراتيجية متكاملة للمرأة العاملة وذلك مع المنظمات الدولية والأجهزة المعنية ومنظمات المجتمع المدني .

وانطلاقا من مسئولية وزارة القوى العاملة والهجرة في المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية

×   فقد تم اعتماد استراتيجية وسياسات تنمية الموارد البشرية متضمنة برنامج قومي يعتمد على عدة محاور أساسية لربط التعليم الفني والتدريب المهني بسوق العمل والوصول بهم إلى المستوى المطلوب .

×   كما تم الانتهاء من مشروعي مسح جانب الطلب في سوق العمل المصري والحصر القومي لمراكز التدريب المهني .

×   تم تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع بناء مستويات ومعايير المهارات المهنية ، ومن أهم مخرجاتها الانتهاء من إعداد المستويات لعدد 105 مهنة ليقوم مجلس التدريب الصناعي باعتماد المؤهلات المبنية على هذه المعايير .

×   جاري تنفيذ مشروع إعداد وتأهيل الشباب الراغب في إقامة مشروع صغير بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم .

×   وتنتهج الوزارة مجموعة من السياسات والإجراءات لتلبية طلب سوق العمل الخارجي من العمالة المصرية ،  مع السعي لرفع تنافسية العمالة المصرية بالخارج من خلال بناء القدرات ورفع مستوى مهاراتها بما يتناسب مع المعايير الدولية والأوروبية وكذلك رعاية المصريين في الخارج وتعزيز صلاتهم بالوطن الأم وتسهيل الهجرة الشرعية وإدماج المهاجرين في دول المهجر ، من خلال رسم سياسات الاستخدام وتنظيمه بما يكفل المواءمة بين خصائص ومواصفات فرص العمل المتاحة داخل البلاد وخارجها مع العمل على ضمان توفير شروط وظروف العمل المناسبة لهذه العمالة والمحافظة على حقوقها .

×   وفي مجال السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل تعمل الوزارة من خلال التفتيش على المنشآت للتأكد من توافر الاشتراطات المنصوص عليها في القوانين المانحة للرخص على حماية العمال من مخاطر بيئة العمل بكافة أنواعها والحفاظ عليهم من الإصابات والحوادث الخطرة وتلافي الخسائر وتوفير وسائل الإسعاف الطبية بأماكن العمل ، بالإضافة إلى الخدمات الثقافية والاجتماعية اللازمة للعاملين ، والحفاظ من ناحية أخرى على العنصر المادي بالمنشآت وما تحتويه من أجهزة ومعدات من التلف والضياع وبما يبعث الأمن لكل من أصحاب الأعمال والعمال .

×   وفي مجال الحفاظ على حقوق العمال وتحقيق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية ، ومن خلال آلية الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين تم تسوية الشكاوى الجماعية الواردة للوزارة بنسبة 90% واستفاد منها (491.152) عامل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الباقي ، وقد تم توقيع 70 اتفاقية تحقق شروطا وظروفا أفضل للعامين استفاد منها حوالي (90.000) عامل سواء لتحقيق مزايا تأمينية أفضل للعاملين أو لتحقيق مزايا مالية وعلاوات اجتماعية .

هذا بالإضافة لدراسة أسواق العمل الخارجية ومدى قدرتها على استيعاب العمالة المصرية والتعاقد مع أصحاب الأعمال في الدول الأجنبية لتلبية احتياجاتهم من العمالة بالتخصصات والنوعيات المطلوبة في ضوء السياسة العامة للدولة ، وتوفير الرعاية والحماية لهم منذ بدء التفكير في السفر وحتى وصوله إلى الدولة المستقبلة ، وبما يؤدي إلى انخفاض معدل المهاجرين هجرة غير شرعية من مصر إلى دول الهجرة ،و استفادة الجاليات المصرية في الخارج والفئات الراغبة في الهجرة من المظلة القانونية .

إنكم  سيادة الرئيس الزعيم الذي تعلقت به الأفئدة والقلوب فقد حققت التواصل بين كافة مراحل النضال الوطني فلا خصومة ولا تناقض بين مرحلة وأخرى ، بل كلها حلقات متصلة  استهدفت مصالح الوطن والمواطن على السواء ، بل صار الجميع في حق المشاركة سواء معارضين أو مؤيدين ، فالكل وطنيون يعملون لصالح مصر ولهم حق الاجتهاد وكل الحرية في ممارسة اختياراتهم مادامت تصب في صالح مصر وتتم في إطار القانون .

سيادة الرئيس

 إن عمال مصر يدركون أنهم معك وتحت قيادتك يشعرون بالأمان على حاضرهم ويتطلعون إلى مستقبل مشرق تتحقق فيه أحلامهم وآمالهم العادلة والمشروعة .

إن عمال مصر يا سيادة الرئيس وهم يدركون حجم الأخطار والتحديات التي تواجه مصرنا الغالية يعاهدونكم أن يظلوا جنودكم الأوفياء ، ورجالك الأشداء  الذين ينتصرون بقيادتكم  بالحق والعدل ،  كما أنهم يلتفون حولكم حباً واعتزازا  وتقديراً  وإنهم يتضرعون إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظكم ويرعاكم ، لتتواصل مسيرة الخير لمصر بكم ومعكم بإذن الله .

كل عام وأنتم وعمال مصر بخير  
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته   
 

كلمــــة معالي السيدة الوزيرة فى الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة لمنتدى ومعرض المستثمرات العرب والتعاون الدولى
المنعقد بمقر جامعة الدول العربية بالقـاهــــــــــــرة
بتاريخ 23 / 4 / 2008

أصحاب السمو والسعادة الضيوف الكرام

السيد / عمرو موسى       الأمين العام لجامعة الدول العربية

الســادة الــوزراء

الحضــور الكريـــم

يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم للمشاركة في فعاليات منتدى ومعرض المستثمرات العرب والذي تتضافر فيه جهود وزارة التعاون الدولي بمصر ، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية ، ومنظمة العمل العربية بجامعة الدول العربية فى دورته الخامسة والذى ترعاه السيدة الفاضلة سوزان مبارك منذ ميلاده سنة 2003 ، والذى يناقش قضايا مهمة على راس اهتمامنا وهو جذب رؤوس الأموال المهاجرة والعمل على إعادة توطينها والمزايا التنافسية المقدمة من الدول المشاركة والتعاون مع الخبرات التكنولوجية العالمية من خلال التعاون الدولى وانطلاقا من الاتفاقيات العربية والدولية الموقعة والعمل على تعزيز دور المرأة العربية المستثمرة وإدماجها فى منظومة التنمية الشاملة المستدامة .

ويعد هذا المنتدى داعماً أساسياً لتقوية دعائم ومساندة وتمكين المرأة اقتصاديا  من خلال عملها كمستثمر وكسيدة أعمال مشاركة فى الحد من البطالة ومساهمة فى تحقيق التنمية الشاملة للمجتمع لما لها  من دور هـــام في الحياة المصرية وفى عملية التنمية وفى إطـــار الشعار العالمي الجديد " المرأة شريك في التنمية " .

وأود أن أؤكد على أن أهمية المنتدى تأتى في إطار الترويج للعمل الحر والتشغيل الكامل والمنتج اللائق للشباب من الجنسين حيث أن قضية البطالة في مصر تكمن في أن مخرجات التعليم لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل ، بالإضافة إلى الزيادة السكانية ، وعلى الرغم من ذلك فإن معدل البطالة قد انخفض في عام 2007 إلى 9.1% بعد أن كان 11.7% في عام 2006 .

وهنا تبدو أهمية وضرورة تشجيع إنشاء جمعيات سيدات أعمال في مصــر وذلك لتحقيق ليس فقط رغبة النساء في الدخول إلى ميــدان الأعمال فحسب بل والى التطلع إلى لعب دور أكبر في تنفيذ السياسات والقوانين التى تسهم فى المشاركة في النهوض بالاقتصــاد المصري ، وخاصة أن النساء يمثلن نصف عدد السكان ومع ذلك فمساهمتهم الاقتصادية فى قوة العمل لا تتعدى 16 % فى القطاع الخاص ، و21 % فى القطاع الحكومى  .

وتسعى الحكومة إلى التخفيف من تعدد أعباء المرأة من خلال زيادة المساعدة على التوفيق بين أداء مسئوليات وأعباء الأسرة ورفع القدرات الفنية والتكنولوجية لمسايرة ركب المنافسة بالإضافة إلى نشر الوعى ومواجهة الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد التى تقف أمام قيام النساء بمشروعات خاصة وذلك من خلال تقديم التيسيرات اللازمة لها من خلال الأجهزة المعنية فى الدولة والقضاء على صور التمييز .

وأهم السياسات التي يطرحها الحزب وحكومته ، سياسات تتعلق بتفعيل مشاركة المرأة فى مجال المشروعات الصغيرة ، وهناك استفادة للمرأة من القروض الممولة من الصندوق الاجتماعي للتنمية ، ولكن بنسبة غير مناسبة ، وهو ما يتطلب المزيد من الجهد لإدماج النوع الاجتماعي فى سياسات الصندوق لزيادة فرص المرأة في مجال المشروعات الصغيرة.  

الســادة الحضور :

وفى إطار مسئولية وزارة القوى العاملة والهجرة كشريك رئيسي في العمل التنموي الاقتصادي فإن هناك تنسيق وتكامل بين سياسات الوزارة في مجال التنمية والتشغيل والحماية والرعاية  لقوة العمل وباقي السياسات السكانية والتعليمية والتدريبية والاستشارية والتكنولوجية 0

وعلى مستوى التشريع فهي شريك في وضع كافة التشريعات العمالية الجديدة وإعادة صياغة التشريعات القائمة لتلائم متطلبات المرحلة وعلى مستوى التنفيذ فهي الوزارة المعنية بمراقبة تطبيق تشريعات العمل في القطاع الخاص والاستثماري 0

كما أن أولى أولوياتها ،  تنمية قدرات ومهارات المرأة وذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية والعربية والجهات المانحة ، وكافة الأجهزة المعنية بالتمكين الاقتصادي للمرأة 0

كما تسعى إلى تشجيع قطاع كبير من مشروعات القطاع غير المنظم إلى القطاع المنظم دون إجبار ، وذلك من خلال سياسات وبرامج سوق العمل  ومن خلال توفير المعلومات الكافية لتقليل المخاطر عند اختيار النشاط ومن خلال التوجيه والإرشاد الوظيفي والمقابلات التي يقوم بها استشاريو التشغيل في مكاتب التشغيل بالمديريات التابعة للوزارة 

بالإضافة إلى تشجيع الدولة على تكوين جمعيات لرجال وسيدات الأعمال فى الخارج وذلك لما في ذلك من أثر فعال في دفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحث المصريين في الخارج وخاصة المرأة على تكوين تجمعات لمناقشة مشاكلهن وتسهيل تقديم الخدمات التي تحتاجها المرأة المهاجرة ودعم صلاتها بالوطن وتقوية الروابط بها بكافة الوسائل 0

وتعمل الوزارة على توثيق روابطها بالجاليات المصرية بالخارج وعرض مطالبها على الحكومة لتلبيتها وحل أية مشكلات فى الدول المستقبلة للعمالة المصرية وخاصة المرأة العاملة فى المهجر ، بالإضافة إلى المساعدة فى تيسير التحويلات المالية للعاملات المهاجرات وخاصة لاستخدامها كأستثمارات وبدء مشاريع حرة وبما يسهم فى رفع مستويات المعيشة للأسر التى قد يكون عائلها الوحيد أو الرئيسى إمرأة

الحفـل الكريــم

وفى الختام فإنني أتطلع إلى أن تكون مثل هذه المنتديات آلية حقيقية لتبادل الخبرات بين سيدات الأعمال الصاعدات والأقدم خبرة وبين سيدات ورجال الأعمال كذلك وذلك لزيادة القدرة على الحركة والوصول إلى الأسواق الخارجية وتعظيم إمكانية إرسال النساء المهاجرات تحويلات مالية تفيد فى تحقيق التنمية والحد من الفقر فى مجتمعاتنا العربية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتــه ..،

كلمــــة معالي السيدة الوزيرة في المؤتمر الأفريقي الثالث لسيدات الأعمال والمؤتمر العربي الأفريقي السابع لسيدات الأعمال بالاشتراك مع مؤتمر البحر المتوسط السابع لصاحبات الأعمال والمهن والمؤتمر الدولي التاسع للجمعية المصرية
لسيدات الأعمال ونادى صاحبات الأعمال والمهن
خلال الفترة من 15 – 17 أبريل 2008

السيد الأستاذ الدكتور / على المصيلحي           وزير التضامن الاجتماعي

السيدة الدكتورة / أماني عصفـور                   رئيس الجلســـة

السيدة الدكتورة / نـجلاء لطفي          السكرتير العام

السيدة الدكتورة / أمنية فهمي           نائب الرئيــــس

السيدة الأستاذة / خيرية الدشتي         أمين عام مجلس سيدات أعمال العرب

السيدة الأستاذة / ليلى المقدم            البنك الأفريقي للتنمية ممثل الاتحاد الأفريقي

السيدة الأستاذة الدكتورة / فرخندة حسن     أمين عام المجلس القومي للمرأة           

السيــــدات والسادة الحضور الكريم

أنه لمن دواعي سروري أن أتواجد بينكم اليوم في هــذا المؤتمر متعدد الأطراف والذي يعـــد مبادرة جديدة لتقوية دعائم ومساندة وتمكين المرأة اقتصاديا كــأحد المداخل لتنمية المساواة في النوع الاجتماعي وذلك لمــا للمرأة من دور هـــام في الحياة المصرية وفي عملية التنمية وفي إطـــار الشعار العالمي الجديد " المرأة شريك في التنمية "

 كما يسعدني أن أؤكد أن أهمية المؤتمر تأتى في إطار الترويج للعمل الحر والتشغيل الكامل والمنتج اللائق للشباب خاصة وأن حظ الإناث في سوق العمل أقل بكثير من أقرانهن من الذكور ، حيث بلغ معدل البطالة بين الإناث 48 % بينما بلغ معدلها 17 % فقط بين الذكور في الفئة العمرية من 15 – 30 عام وذلك طبقا لبحث العمالة بالعينة لعام 2006.

وعلى الرغم من أن هناك ارتفاع في المعدل الحقيقي للنمو الاقتصادي من 3.4 % في عــــــــام 2000 – 2001 إلى 7.1 % في 2006 – 2007  ، الا أن معدل البطالة لم ينخفض ولم يخلق قدرا كافيا من فرص العمل كما أن 22 % من الأسر يعولها نساء 0

 وهنا تبرز أهمية موضوع المؤتمر وضرورة تشجيع إنشاء جمعيات سيدات أعمال في مصــر وذلك لتحقيق - ليس فقط - رغبة الإناث في الدخول إلى ميــدان الأعمال فحسب ، بل وللتطلع إلى لعب دور أكبر في تنفيذ السياسات والقوانين التى تسهم في المشاركة في النهوض بالاقتصــاد المصري ، وخاصة أن النساء يمثلن نصف عدد السكان ومع ذلك فمساهمتهن الاقتصادية في قوة العمل لا تتعدى 16 % في القطاع الخاص ، و21 % في القطاع الحكومى  .

الحفل الكريم

هذا وقد أنشئت أول جمعية سيدات أعمال في سنة 1995 وذلك بعد أن أنشئت  أول جمعية  لرجال الأعمال في سنة 1975 والتى كانت تعبيراً عن الوعى باحتياجات مرحلة اقتصادية جديدة ذات مفرداتٍ حديثه على الإقتصاد المصرى مثل التكتلات الاقتصادية بأشكالها المتنوعة  . ومنها الجمعيات .

وقد تنامت تلك الجمعيات في الوجهين القبلى والبحرى وتحتضن اثنتا عشر  محافظة جمعيات سيدات أعمال منها خمس جمعيات بالوجه القبلى  ( بنى سويف – المنيا – أسيوط – سوهاج – أسوان ) بالإضافة إلى الجمعيات القائمة في القاهرة والجيزة  .

وتسعى الحكومة الى التخفيف من تعدد أعباء المرأة من خلال زيادة المساعدة على التوفيق بين أداء الدور الانجابى وأعباء الأسرة ورفع القدرات الفنية والتكنولوجية لمسايرة ركب المنافسة بالإضافة إلى نشر الوعى ومواجهة الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد التى تقف أمام قيام النساء بمشروعات خاصة وذلك من خلال تقديم التيسيرات اللازمة لها من خلال الأجهزة المعنية في الدولة والقضاء على صور التمييز .

هذا بالإضافة إلى السياسات التي يطرحها الحزب وحكومته ، وهي سياسات تفعيل مشاركة المرأة في مجال المشروعات الصغيرة ، وهناك استفادة للمرآة من القروض الممولة من الصندوق الاجتماعي من خلال جهاز تنمية المشروعات الصغيرة ولكن بنسبة ضعيفة  وهو ما يتطلب المزيد من الجهد لإدماج النوع الاجتماعي في سياسات الصندوق ، ودعم الدور الذي تقوم به وحدة النوع الاجتماعي داخل الصندوق لزيادة فرص المرأة في مجال المشروعات الصغيرة 0

ويساند الحزب وحكومته المجلس القومي للمرأة في قيامه بإدماج المرأة في مجال المشروعات الصغيرة في استراتيجيه  وآلياته العديدة والتي من أهمها مركز الأعمال الذي يقوم بتدريب السيدات على مهارات المشروعات الصغيرة وإعداد قائمة بها بما يمكن المرأة من استغلال  قدراتها بها على المستوى القومي والمحلى وكذلك تنفيذ برامج إقراض المرأة المعيلة بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية 0

وتعتبر الجمعيات الأهلية أداة داعمة لتدعيم المشروعات الصغيرة  وذلك من خلال مــا تحصل عليه من تمويل من الصندوق الاجتماعي والوزارات والبنوك والهيئات المانحة ، وتعمل تلك الجمعيات على مساواة المرأة بالرجل في مجال النشاط الاقتصادي وخاصة فيما يتعلق بفرص التمويل والائتمان والاستفادة من الصناديق الاجتماعية وإيجاد مصادر تمويل جديدة لتغطية النفقات التي تتطلبها عملية دعم مشاركة المرأة في التنمية 0

السادة الحضور :

وفي إطــار وضع وزارة القوى العاملة والهجرة كشريك رئيسي في العمل التنموي الاقتصادي فإن هناك تنسيق وتكامل بين سياسات الوزارة في مجال التنمية والتشغيل والحماية والرعاية  لقوة العمل وباقي السياسات السكانية والتعليمية والتدريبية والاستشارية والتكنولوجية 0

فعلى مستوى التشريع فهي شريك في وضع كافة التشريعات العمالية الجديدة وإعادة صياغة التشريعات القائمة لتلائم متطلبات المرحلة وعلى مستوى التنفيذ فهي المعنية بمراقبة تطبيق تشريعات العمل في القطاع الخاص والاستثماري 0

كمــا أن أولى أولوياتها هي تنمية قدرات ومهارات المرأة وذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية والعربية والجهات المانحة ، وكافة الأجهزة المعنية بالتمكين الاقتصادي للمرآة بالدولة 0

وتسعى الوزارة أيضا إلى تشجيع قطاع كبير من المشروعات غير الرسمية للانخراط في مشروعات رسمية دون إجبار ، وذلك من خلال سياسات وبرامج سوق العمل ،  ومن خلال توفير المعلومات الكافية لتقليل المخاطر عند اختيار النشاط ومن خلال التوجيه والإرشاد الوظيفي والمقابلات التي يقوم بها استشاريو التشغيل في مكاتب التشغيل بالمديريات التابعة للوزارة 

وفي إطار تشجيع الدولة على تكوين جمعيات لرجال وسيدات الأعمال في الخارج لما له من أثر فعال في دفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحث المصريين في الخارج وخاصة المرأة على تكوين تجمعات لمناقشة مشاكلهن ، فإن الوزارة تعمل على توثيق روابطها بالجاليات المصرية بالخارج وعرض مطالبها على الحكومة لتلبيتها وحل أية مشكلات في الدول المستقبلة للعمالة المصرية وخاصة المرأة العاملة في المهجر وتسهيل تقديم الخدمات التي تحتاجها المرأة المهاجرة ودعم صلاتها بالوطن وتقوية الروابط بها بكافة الوسائل .

وفي الختام فإنني أتطلع إلى أن تكون مثل هذه المؤتمرات آلية حقيقية لتبادل الخبرات بين سيدات الأعمال الصاعدات والأقدم خبرة وبين سيدات ورجال الأعمال كذلك وذلك لزيادة القدرة على الحركة والوصول إلى الأسواق الخارجية .

وفقنا الله وإياكم ..،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..،

 

كلمـــة السيـــدة الوزيـــرة / عائشة عبد الهادى في الندوة الدولية الثانية للحد من عمل الأطفال وأطفال الشوارع بالإقليم الكشفي العربى
يوم السبت الموافق 5/4/2008

  السيد  الدكتور  /  عاطف عبد المجيد

السادة الحضـور

يسعدني ويشرفني أن أكون معكم اليوم في المشاركة في فاعليات الندوة الدولية الثانية للحد من عمل الأطفال وأطفال الشوارع والتي ينظمها الإقليم الكشفي العربي بالتنسيق مع الجمعيات الكشفية العربية ومنظمة اليونيسيف ومنظمة العمل الدولية ووزارة القوى العاملة والهجرة .

ومما هو جدير  بالذكر أنه قد سبقت تلك الندوة إسهامات عديدة في هذا المجال  حيث تم تدريب قادة الكشافة والمرشدات على برامج التدخل وأيضا تنظيم الندوة الدولية حول  الكشفية وعمل الأطفال خلال عام 2005 للحد من انتشار هذه الظاهرة من خلال تحسين الأحوال المعيشية للأطفال العاملين وأسرهم وتوعية المواطنين بأهمية التعليم الاساسى .

السادة الحضور :

أننا اليوم ونحن بصدد المشاركة في فاعليات هذه الندوة الدولية نضع أمامنا جميعا أهدافا نسعى لتحقيقها من خلال منظومة عمل متكاملة تشاركون فيها جميعا وعلى رأس جدول أعمالها التعرف على الحجم الحقيقي لظاهرة عمل الأطفال محليا ووطنيا وإقليما  وعالميا والأشكال والأنماط المختلفة  لعمل الأطفال في دولهم وكيفية تعزيز الدور الكشفي لتحسين المستوى المعيشي للعاملين وأسرهم وتوفير الرعاية الصحية والخدمات التعليمية والتربوية اللازمة  لهم .

السادة الحضور :

لقد احتلت قضية عمل الأطفال وأطفال الشوارع اهتماما كبيرا بالغا على المستوى الدولي والعربي باعتبارها حق من حقوق الإنسان في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وميثاق الأمم المتحدة ، وميثاق الاتحاد الأفريقي ، وإعلان منظمة العمل الدولية الخاص بالحقوق الأساسية في العمل والاتفاقيات الدولية والعربية .

الأمر الذي يتطلب منا جمعيا حشد وتضافر كافة الجهود لمواجهتها لما لها  من آثار مدمرة على النمو النفسي و البدني للطفل وإهدار لكرامته وآدميته وانعكاساتها السلبية على جهود النمو الاقتصادي والتنمية وعلى ظهور العديد من المشاكل والأمراض الاجتماعية في البلاد  .

ومن منطلق حرص مصر على مواكبة القوانين الدولية والعربية وبما يتناسب مع ظروفها واتساقا مع التوجيهات الدولية لإحداث المواءمة بين هذه الاتفاقيات والتشريعات  الوطنية ... فقد صدقت مصر على الاتفاقية الدولية رقم 138 لسنة 1973 والخاصة بالحد الأدنى لسن الاستخدام والاتفاقية رقم 182 لسنة 1999 الخاصة بحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال .

كما أولت القيادة السياسية متمثلة في رئيس الجمهورية محمد حسنى مبارك أهمية خاصة حيث أصدر سيادته وثيقة إعلان عقد حماية الطفل المصري فكان العقد الأول للسنوات العشر من 1989-1999 والعقد الثاني للسنوات العشر من 2000-2010 وذلك لإعطاء المزيد من الأولوية لمشروعات الطفولة والأمومة في خططنا المقبلة لتوفير حماية أفضل للأطفال .

وأود أن اعبر بهذه المناسبة عن عميق تقديري  للسيدة الفاضلة /  سوزان مبارك قرينة السيد رئيس الجمهورية لما قدمته وتقدمه سيادتها كل يوم من نشاطات عديدة لخدمة قضية الطفولة خاصة في الأحياء الشعبية والقرى وعلى ما تقدمه أيضا من دعم ومساندة لكل الأجهزة العاملة في هذا المجال والذي يدل على إيمانها الصادق العميق بمكانة الطفل في مصر .

السادة الحضور

من منطلق مسئولية وزارة القوى العاملة والهجرة باعتبارها الجهاز الإداري للدولة المنوط به تطبيق قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 والقرارات الوزارية المنفذة له فإنها تسعى جاهدة لرعاية وحماية الطبقات العاملة في مواقع العمل المختلفة ومن بينها تنظيم عمل الأطفال بصورة قانونية وتوفير الحماية والرعاية  الكاملة لهم من مخاطر العمل وحوادثه والأمراض المهنية والعمل على توفير بيئة عمل آمنة .

وذلك من خلال مفتشي العمل والسلامة والصحة المهنية العاملين في مكاتبها المنتشرة في أنحاء جمهورية مصر العربية كما استعانت الوزارة  بجهود كل من منظمة العمل العربية والدولية واليونيسيف والتنسيق أيضا مع الأجهزة المعنية بعمل الأطفال .

فضلا عن إنشاء إدارة التفتيش على عمل الأطفال التي تختص بتطبيق أحكام قانون العمل المشار إليه فيما يتعلق بالأطفال العاملين ومنع عمل الأطفال دون السن القانوني ووضع سياسات وخطط وبرامج التفتيش على عمل الأطفال بالمنشات التابعة لمديريات القوى العاملة والهجرة ومتابعة تنفيذها بدقة .

وتقوم الوزارة حاليا بتنفيذ مشروع تحت مسمى " مناهضة أسوأ أشكال عمل الأطفال من خلال التعليم وذلك بالتعاون مع منظمة العمل الدولية واليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي " ويستهدف هذا المشروع الأطفال في كل من محافظات أسيوط ، سوهاج ،  بنى سويف ، البحر الأحمر  ... كما يستهدف مساعدة أسر هؤلاء الأطفال .

إنني  اليوم على ثقة تامة من أن هذا الجمع الكريم سوف يثمر عن نتائج ايجابية وعملية قابلة للتنفيذ من خلال المناقشات الجادة وتبادل الخبرات والتجارب لإيجاد منظومة عمل متكاملة تشاركون فيها جميعا من أجل حماية ورعاية هؤلاء الأطفال والحد من هذه الظاهرة .

وفقكم الله وسدد خطاكم لما فيه كل الخير ،،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،

 


كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي أمام اجتماع الجالية المصرية في باريس
الثلاثاء 25/3/2008

أبنائي وبناتي.. إخواني وأخواتي أعضاء الجالية المصرية في باريس

 

 أحييكم في البداية أجمل تحية، وأنقل إليكم تحيات الملايين في مصر وعلي رأسهم الرئيس محمد حسني مبارك ـ ودعائهم إلي الله أن يحفظكم ويرعاكم في مهجركم هذا، وأن يمن عليكم بنعمة الرضا و السكينة والتوفيق و النجاح .

 

 ولقد أسعدني ما سمعته من السيد السفير عن أحوالكم ونجاحات البعض منكم، وما يصلنا تباعا من أخباركم ونشاطاتكم . وأود في هذه المناسبة أن أتحدث معكم في عدة أمور حديث الأم والأخت والعمة والخالة والصديقة قبل أن يكون حديث المسئول الرسمي.

 


لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى
 مع الجالية المصرية بفرنسا

 

 وأول الأمور يتعلق بالتطورات الراهنة في وطنكم العزيز مصر، والتي يلزم لكل واحد منكم معرفتها واليقين بها. فمصر تمر الآن بمرحلة انتقال دقيقة ومبشرة من النواحي السياسية والدستورية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتمر في نفس الوقت بتحديات صعبة. وبقدر ما يكون هناك من ثقة واطمئنان إلي صحة الاتجاه تكون هناك القدرة علي تجاوز التحديات. فالدستور قد جري تعديله بما يكفل مزيدا من ديمقراطية المشاركة، وتعددية الآراء ، وما تزال هناك اتجاهات أكثر طموحا، والاقتصاد الوطني أصبح ينمو بمعدل سنوي قدره 7,5%. وتبلغ قيمة الاستثمارات الأجنبية في مصر ما يقرب من 11.1 مليار دولار حتى عام 2007، وهناك في الحياة السياسية المصرية حراك واسع لم تشهده مصر من قبل في تاريخها القديم والحديث حيث يشارك في الساحة الحزبية 17 حزبا سياسيا، وتنشط في حياة المجتمع المدني أكثر من 18 ألف جمعية ومؤسسة أهلية، وتبلغ عدد المنابر الصحفية والإعلامية قرابة 400 صحيفة ومجلة وقناة تليفزيونية عامة وخاصة. وهناك علي الصعيد الاجتماعي إحساس مسئول ومتنامي بأهمية  "المواطنة" كأساس حاكم للمشاركة والتمتع بالحقوق، وهناك كذلك تطور غير مسبوق في مكانة المرأة بالمجتمع وفي الأنشطة العامة، وهناك أيضا برامج رعاية متكاملة للفئات السكانية غير القادرة كالمسنين والأطفال وأصحاب الاحتياجات الخاصة. وهناك إلى جانب كل ذلك توجه فكري مستقبلي يعتمد على التخطيط والتحسب لكل الاحتمالات .

 

لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى
مع الجالية المصرية بفرنسا

 

 ولابد ـ كي يكون للحديث مصداقيته ـ الاعتراف بوجود أنواع عديدة من التحديات المقابلة ، علي رأسها استمرار الاحتلال والضغوط الخارجية في المنطقة العربية، واحتياج حالة السلام المصري الإسرائيلي إلي قوة متجددة تدعم الاستمرار وتحافظ علي المكتسبات. وهناك تحديات الفتنة الطائفية التي تطل بين الحين والآخر علي سطح الأحداث بسبب تطرف البعض وسوء الفهم أحيانا، وهناك في الجانب الاقتصادي تحدي البطالة التي بلغت نسبتها 9% تقريبا من إجمالي قوة العمل في مصر، وارتفاع أسعار بعض السلع الهامة الذي يعكس قدر الانفتاح علي العالم وحقائقه الاقتصادية. وهناك أيضا احتياج ضروري لتطوير مخرجات العملية التعليمية بحيث تصبح أكثر تلاؤما مع احتياجات أسواق العمل الداخلية والخارجية . وهناك أيضا بعض مشكلات في توصيل الخدمات العامة إلي المواطنين، ومشكلات أخري يسببها السلوك غير الصحي وغير الصحيح من جانب بعض المواطنين أنفسهم لأسباب مختلفة .

 

  هذه ـ أخواني وأخواتي ـ صورة إجمالية ومختصرة إلي حد كبير لما تعيشه بلادكم من انجازات وطموحات وما تواجهه من تحديات. والآن يأتي الحديث عن دوركم أنتم كمهاجرين من أبناء الوطن وموقعكم في تلك الصورة أو هذه الخريطة. وهنا لابد من التأكيد علي عدد من الثوابت الأساسية:ـ

 

أولا :-  أن الهجرة صارت ظاهرة صحية للوطن وللمواطنين في نفس الوقت، وقد تغيرت بالفعل تلك الصورة السلبية القديمة التي كانت تحيط بالمسافر إلي الخارج، وصارت سياسات الدولة وإجراءاتها تشجع هذه الهجرة وتنظمها وترعاها.

 

 وثانيا :- أنه ليس صحيحا أن ولاء المصري لبلده موقوف فقط علي ما يقدمه من تحويلات نقدية أو مساهمة في مشروعات الاستثمار الوطنية، وإنما يكتمل الولاء الصحيح بما يقوم به المواطن المهاجر في مهجره الجديد من تطوير مستمر لإمكانياته الذاتية، ورعاية لإخوانه في المهجر، واحترام لقوانين البلاد المضيفة له، والعمل علي أن يكون سلوكه صورة مشرقة ومشرفة لبلده ولحضارته في الخارج.

 

 وثالثا: - أن لكل مشكلة مما يعانيه المصريون في الخارج علاجها المناسب. ومن الحصافة وحسن التقدير أن يتم مواجهة تلك المشكلات حسب أولوياتها ودرجة الإجماع عليها. وأن يشارك في معالجة تلك المشكلات كافة الأجهزة والهيئات ذات الصلة .

 

ويسعدني الآن أن أنقل إلي حضراتكم في عجالة سريعة الأدوار التي تقوم بها وزارة القوي العاملة والهجرة حاليا في مصر فيما يتعلق بتخطيط وإدارة تدفقات الهجرة، ومتابعة أوضاع واحتياجات المصريين بالخارج . وذلك من خلال أربع مجالات:ـ

 

المجال الأول:- دراسة أسواق العمل المتاحة أو التي يمكن إتاحتها في الخارج أمام الشباب المصري، والتفاوض مع حكومات الدول العربية والأجنبية لتنظيم استخدام العمالة المصرية وضمان حقوقها وتطوير شروط العمل ( حدث هذا مع ايطاليا واليونان ومفوضية الاتحاد الأوروبي ومع اثني عشر دولة عربية، وجاري التباحث مع بلغاريا وكندا وسويسرا وفرنسا).

 

المجال الثاني:- العمل الداخلي من أجل تطوير التعليم الفني والتدريب وتأهيل الشباب المرشح للعمل في الخارج بما يجعل مؤهلاته أكثر اقترابا من المعايير الدولية واحتياجات أسواق العمل الفعلية، ولدينا في ذلك عدد من مشروعات التعاون الدولي الجاري تنفيذها في هذا الإطار.

 

المجال الثالث:- العمل علي معالجة الهجرة غير النظامية من خلال ضبط وتقنين أنشطة مكاتب التسفير وإلحاق العمالة بالخارج، ومراجعة التشريعات الوطنية بما يكفل سد الثغرات وتغليظ العقوبات علي من يثبت تورطه في أية انحرافات أو مخالفات، وتنظيم حملات توعية ذات منهجية جديدة ومؤثرة من أجل تعريف الشباب بظروف الأسواق الخارجية، وأخطار السفر بغير تخطيط، والخسائر التي يمكن أن تنجم عن الهجرة بغير الطريق القانوني.

   

المجال الرابع:- رعاية المواطنين بالخارج وتشجيعهم علي التواصل مع الوطن الأم وفي ذلك أنشأت وزارة القوي العاملة والهجرة موقعا اليكترونيا خاصا بالمصريين في الخارج www.emigration.gov.eg  بلغ عدد مستخدميه وزائريه حتى نهاية عام 2007(6120219 زائر) وهو يضم بيانات عن 119 اتحادا وتجمعا للمصريين بالخارج موزعين علي الدول المختلفة، وبه أيضا بيانات عن دول المهجر وقوانين العمل بها، وبه نافذة أخري للإعلان عن وظائف وأعمال شاغرة وطلبات الراغبين في الهجرة، وبه أيضا نافذة لتلقي شكاوى ومقترحات المواطنين بالخارج والرد عليها.

· كذلك أنشأنا في الوزارة مكتبا خاصا لخدمة المصريين العائدين إلي الوطن مؤقتا أو نهائيا وهو يقدم خدمات ومعلومات عن مشروعات وفرص الإسكان والتنمية العقارية وخدمات المرافق في مصر، والأوعية الادخارية ومشروعات الاستثمار المختلفة، ونظم إلحاق الأبناء بالمدارس والجامعات، والنظم الجمركية والضريبية .

 أنشأت الوزارة أيضا خطوطا تليفونية ساخنة لتلقي الشكاوى ذات الصفة العاجلة.

·تنظم الوزارة مشاركة ممثلي الجاليات المصرية بالخارج في المؤتمرات والأنشطة الوطنية والعلمية التي تجري في مصر، وكان أخرها مشاركة عدد من أبناء مصر المقيمين في ايطاليا وفرنسا وألمانيا وقطر في أعمال الاجتماع الوزاري الأول للدول العربية المعني بالهجرة والمغتربين والذي عقد تحت رعاية مشتركة بين الوزارة وجامعة الدول العربية بالقاهرة في شهر فبراير الماضي.

 

لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى
مع الجالية المصرية بفرنسا

 

 وتربط الوزارة علاقات وثيقة بالاتحاد العام للمصريين في الخارج والذي أنشئ بالقاهرة وفقا لقانون الهجرة ورعاية المصرين في الخارج. وهو اتحاد يضم جميع المصريين المقيمين في الخارج بصفة قانونية من خلال الاتحادات والروابط الفرعية أو الإقليمية المنتشرة في أنحاء العالم.

· وهناك إلي جانب ذلك كله جهود متصلة تقوم فيه الوزارة بالتنسيق مع وزارت الخارجية والداخلية أخرها المشروع الجاري إعداده لإنشاء صندوق لتمويل المساعدات القانونية والإنسانية الموجهة إلي المواطنين بالخارج وهو موضع نظر الآن في مجلس الشعب ومجلس الوزراء.

  

أبنائي وبناتي .. أخواني وأخواتي.

 

   إن فرنسا التي تستضيفكم علي أرضها ـ كعاملين أو دارسين أو زائرين أو طالبي علاج ـ لديها الكثير مما يربطها بمصر في التاريخ والحضارة والجوار الشاطئ للبحر المتوسط، وعليكم أنتم ـ أبناء مصر في فرنسا أن تثبتوا بعملكم والتزامكم ـ أن مستقبل هذه الروابط يمكن أن يكون أكثر اتساعا وعمقا وأكثر فائدة للجانبين. وسوف نقف في مصر إلي جانب كل مصري وكل فرنسي يخلص لمستقبل هذه العلاقة ويفتح أمامها أبوابا جديدة في التجارة أو الاستثمار، أو السياحة أو تبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا أو في مجالات الإبداع الثقافي والفني وفي مجالات التعليم والبحث العلمي.

 


لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى
مع الجالية المصرية بفرنسا

 

 وإذا كنا قد خططنا في هذه الزيارة لمقابلات رسمية تتم مع السيد وزير الهجرة ومع السيد وزير العمل والسياسات الاجتماعية في الحكومة الفرنسية لبحث وجوه ترقية التعاون بين مصر وفرنسا في مجالات الهجرة والتشغيل والتدريب ودعم القدرات المؤسسية، فقد حرصنا أيضا على الالتقاء بكم والتعرف على احتياجاتكم وعرض ما يتوافر لدى هيئة الاستثمار المصرية ووزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة من مشروعات وبيانات قد تفيد بعضكم، وهي متاحة أمامكم الآن بكميات يمكن زيادتها حسب الطلب.

  وسوف يسعدني الآن الاستماع إلى ما لديكم من طروحات أو احتياجات أو استفسارات وسيقوم الوفد المرافق لي باستلام ما قد يكون مكتوبا من مقترحات وأفكار لمتابعتها مع مختلف الوزارات والهيئات الوطنية في مصر.

  وفي ختام كلمتي أدعوكم جميعا إلى وحدة الصف، وتنسيق الحركة، والتواصل المستمر مع سفارتكم وقنصلياتكم التي تعمل من أجل مصر والمصريين في هذا البلد الصديق.    

 

حفظكم الله ورعاكم وسدد على طريق الخير خطاكم

 

والسلام عليكم ورحمة الله
 

كلمة مصر تعليقا على تقرير المدير العام{ التشغيل والبطالة فى البلدان العربية التحدي والمواجهة } تلقيها معالي السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي
أمام  [ الدورة 35 ] لمؤتمر العمل العربي

أصحاب المعالي الأخوة الوزراء....

معالي السيد الأستاذ/   محمود محمد جواد الشيخ راضى   رئيس المؤتمر

معالي الأستاذ/ أحمد لقمـــان            مدير عام منظمة العمل العربية

أصحاب المعالي السادة وزراء العمل العرب

السادة رؤساء وأعضاء الوفود والمراقبون

السيدات والسادة الحضــور...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،

انه لمن دواعي سروري واعتزازي أن أقوم بإلقاء كلمة مصر أمام مؤتمركم الموقر واسمحوا لي أن أستهل كلمتي بتهنئة معالي  السيد/ محمود محمد جواد الشيخ راضى وزير العمل و الشئون الاجتماعية بجمهورية لترأسه أعمال هذه الدورة، وكل التهنئة أيضاً للأخوة نواب الرئيس  ورؤساء الفرق علي ثقة المؤتمر فيهم .

السيدات والسادة ..

أنه ليسعدني كل السعادة أن نلتقي اليوم علي أرض الكنانة بمدينة شرم الشيخ مدينة السلام فمرحباً بكم جميعاً في بلدكم الثاني متمنية لكم طيب الإقامة ولمؤتمرنا كل التوفيق والنجاح لتحقيق المزيد من العمل العربى المشترك و المتكامل لمواجهة تحديات امتنا العربية و خاصة تحديات التشغيل و البطالة التى تمثل شاغلا من أهم شواغل قيادات و حكومات الأمة العربية .

السيدات والسادة..

أن مؤتمرنا هذا ليحظى باهمية بالغة نظرا لما سيتناولة من جهود الحكومات العربية فى مجال التشغيل و التدريب من أجل زيادة فرص العمل و تشجيع القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات فى الانشطة و القطاعات المولدة لفرص العمل اللائق للشباب وما تبذلة الحكومات من جهد متواصل فى التنسيق بين جهود التدريب و المؤائمة بين متطلبات سوق العمل و المعروض من قوة العمل .

و أواد ان أشير الى أهمية ما ورد من مقترحات فى تقرير المدير العام المعروض علي هذه الدورة والمعنون و فى هذا السياق من ضرورة تدعيم جهود المنظمة لاستكمال لغة موحدة لمعلومات سوق العمل خاصة من خلال إقرار التصنيف المهنى العربى الموحد و الذى تم تطويرة ليشمل 3000 مهنة و تنفيذ التصنيف العربى المعيارى للتعليم و التدريب و تطوير شبكات معلومات سوق العمل و تحسين جودة البيانات الاحصائية و قابليتها للمقارنة و تطوير معايير منظمة العمل العربية من اتفاقيات و توصيات من خلال تفعيل استراتيجية القوى العاملة و تطوير آليات تشغيل القطاع غير المنظم و الشباب و المرأة و تطوير الحوار الاجتماعى لأهميتة فى هذة المرحلة من التنمية و تدعيم التشاور الثلاثى فى جهود التدريب تخطيطا و تنفيذا و تمويلا و دعم القطاع الخاص للتشغيل و تحسين شروط و ظروف العمل .

السيدات و السادة :-

وقد تم وضع خطة قومية لتشغيل الشباب خلال الفترة من 2008 حتى 2012 من خلال تنفيذ مشروع متكامل بإشراف وزارة القوى العاملة والهجرة ومشاركة الوزارات المعنية والمجلس القومي للشباب والشركاء الاجتماعيين ومنظمة العمل الدولية والجهات المانحة وذلك في إطار مبادرة الشبكة الدولة لتشغيل الشباب التي صدر بها قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2002 والتيس اعتبرت مصر في ظلها من الدول الرائدة في هذا المجال ، وتنقسم هذه الخطة إلى ثلاث مراحل :

مرحلة إعداد تحليل شامل لوضع تشغيل الشباب في مصر .

مرحلة تحديد المشاكل الرئيسية التي ستعمل خطة العمل القومية علي حلها .

مرحلة إعداد خطة العمل المرتبطة بالخطة القومية لتشغيل الشباب .

وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولي والثانية حيث تم وضع الأهداف الرئيسية للخطة وهي :

زيادة قابلية تشغيل الشباب في سوق العمل .

التشجيع علي إقامة المشروعات الصغيرة .

دعم وتطوير نظم التعليم والتدريب بما يتفق مع احتياجات سوق العمل .

تحقيق أقصي نمو اقتصادي ممكن شريطة ضمان مستوى مقبول من التشغيل يسمح بتراجع معدل البطالة بنسبة 5.5% بنهاية الخطة ، شريطة توفير مستوى معيشي لائق للفئات محدودة الدخل .

 وتولي الحكومة أهمية خاصة لتنمية الموارد البشرية وذلك من خلال :-

الاستفادة من الفرص الديموجرافية و البناء علي إمكانيات الموارد البشرية لمقابلة الأهداف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التنافسية ، التنمية المستدامة ، التوظيف ، الحد من الفقر .

تحديد كيفية إسهام التعليم والتدريب بفعالية في مكافحة البطالة ، بالأخذ في الاعتبار فجوات المهارة القائمة بين احتياجات سوق العمل ومخرجات نظام التعليم والتدريب ,

إزالة الفصل التقليدي بين التعليم والتدريب من خلال تطوير نهج أكثر تكاملا لتنمية الموارد البشرية من منظور التعلم مدي الحياة .

الموازنة بين إتاحة التعليم والتدريب وتحسين جودة المخرجات .

تطوير إستراتيجية أكثر ترابطا وتكاملا لتنمية الموارد البشرية وبمشاركة من القطاع الخاص في التخطيط ووضع السياسات التدريبية . 

كما تعمل الحكومة أيضا علي تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ومواجهة التحديات التي يواجهها الشباب مالكي هذه المشروعات وقد أصدرت الحكومة قانون تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر سنة 2004 وذلك لدعم تنافسية الصناعات الصغيرة ومؤسسات المجتمع المدني دوراً  كبيراً في توفير الدعم الفني والاستشارات لهذه المشروعات ، وجاري الآن إعداد إستراتيجية قومية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر خلال الفترة 2008 – 2012 بالإضافة إلى ما تقوم به مؤسسات المجتمع المدني من دوراً داعماً لها .

 كما إن من أهم أهداف الحكومة تشجيع مشاركة المرآة في الأنشطة الإنتاجية ، وإيمانا منها بالدور الفعال الذي يلعبه القطاع الخاص في تشكيل خريطة العمل المستقبلية بمصر ، ومن منطلق أهمية تنمية وتطوير منظومة العمل بما يؤدي إلى الارتقاء بمستوى أداء المؤسسات بشكل عام والموارد البشرية بشكل خاص تقوم الحكومة بتشجيع القطاع الخاص الذي يوفر فرص عمل لائقة للنساء ، كما أنها تتعاون مع البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرآة لتنفيذ مبادرة تحت عنوان " مجتمع عمل واحد 000 فرص متساوية " وتهدف المبادرة إلى تنمية وتطوير مفهوم المساواة بين الرجل والمرآة في القطاع الخاص من حيث التوظيف والتدريب والتنمية المهنية والمسار الوظيفي مع تقديم فرص لتدريب العاملين وإظهار إمكانيات العاملين بشكل إيجابي وفعال .

 ويتم إعادة هيكلة التعليم المهني والتدريب ليسمح ببناء قدرات المرآة وفق شروط سوق العمل ، كما قامت جمهورية مصر العربية بإعداد إطار إستراتيجي للمرآة العاملة وذلك سعياً لإيجاد حلول للمشكلات التي تواجهها في سوق العمل وتم تقسيم هذا الإطار إلى ثلاثة مراحل :

مرحلة إعداد تحليل شامل لوضع تشغيل المرآة في مصر .

مرحلة تحديد المشاكل الرئيسية التي ستعمل خطة العمل القومية علي حلها .

مرحلة إعداد خطة العمل المرتبطة بالخطة القومية لمواجهة تحديات المرآة في سوق العمل .

 وتسعي الحكومة المصرية إلى تقنين أوضاع المصريين المهاجرين هجرة غير نظامية في إطار أن مصر دولة مصدرة للعمالة وأنه من مصلحتها الاقتصادية تقنين أوضاع العمالة المصرية في الخارج بقدر ما تسمح به ظروف الدول المستقبلة لها ، والتعاون لمكافحة الهجرة غير النظامية بشكل أكثر فاعلية من خلال آليات تعاون فني وأمنى وقضائي وتشريعي ، وإدماج المهاجرين النظاميين وحمايتهم من العنصرية وروح العداء في الإطار العام لحماية حقوق وكرامة الجاليات المصرية التي تشكلت بطريقة قانونية ووفق قوانين الدول المضيفة ، وضع دول المهجر وتطوير قنوات هذه الهجرة .

 وفي إطار تدارس أوضاع وقضايا الهجرة من البلاد العربية إلي  الخارج فقد عقد في مصر مؤتمر للمغتربين العرب والمعنيين بشئون الهجرة وذلك انطلاقا من التكامل والارتباط بين قضايا وسياسات الهجرة والتشغيل والتدريب وأهمية أن ينعكس هذا في أنشطة العمل العربي المشترك وآلياته ووعياً بأهمية وضع إستراتيجية عربية لمعالجة قضايا الهجرة من البلاد العربية إلى الخارج ودعم حقوق المهاجرين العرب وأهمية تعزيز التعاون الثنائي والمشترك في مجال هجرة العمالة العربية وإدراكاً بأن الجاليات العربية المهاجرة جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع العربي ووعياً بأهمية دورها في التحولات والإصلاحات الوطنية التي تمر بها البلاد العربية ، وقد تقرر في هذا المؤتمر دعوة منظمة العمل العربية إلى النظر في أمكانية إنشاء لجنة خاصة لمتابعة أوضاع العمالة العربية المهاجرة في دول الإقامة الأجنبية وحماية حقوقها وإدراج هذا الموضوع علي جداول أعمال المنظمة بصفة دورية ودعوة كافة البلدان العربية إلى دعم إقامة المشروع العربي الخاص بإنشاء الشبكة العربية لسوق العمل والذي سينفذ من خلال منظمة العمل العربية غلي أن يشمل كافة البيانات والإحصاءات المتعلقة بالعمالة العربية المهاجرة ودعوة منظمة العمل العربية إلى وضع تصور أولي لمشروع إنشاء مركز عربي نموذجي أو مراكز عربية لتدريب وتأهيل العمالة العربية المرشحة للعمل بالخارج بما يزيد من كفاءة هؤلاء المرشحين من النواحي الفنية والمهنية والثقافية واللغوية وبما يتفق مع مستويات العمل الدولية وطبيعة احتياجات أسواق العمل .

 ودعوة كافة الهيئات والمؤسسات العربية العاملة في مجالات الهجرة إلى تنسيق جهودها في محاربة الهجرة غير النظامية واتخاذ كافة الإجراءات التشريعية والرقابية للتأكد من سلامة أنشطة مكاتب إلحاق العمالة وملاحقة سماسرة الهجرة غير النظامية وتوعية المواطنين وخاصة فئات الشباب بمخاطر هذا النوع من الهجرة ودعوة الدول العربية إلى تبادل معلوماتها وخبراتها في هذه المجالات من خلال اجتماعات تخصصية ثنائية ومتعددة الأطراف .

 وفي الختام ف‘نني أتطلع إلى أن نصل إلى نتائج جيدة قابلة للتنفيذ من خلال التعاون والتنسيق العربي المشترك مع خالص تمنياتي بطيب الإقامة وسلامة العودة .

 وفقنا الله وإياكم 00000

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،،
 


كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى فى اجتماع وزراء الدول العربية المختصين بالهجرة  والمغتربين العرب في الخارج
 

الجامعة العربية – 18 فبراير 2008

حضرات الأخوة والأخوات أصحاب المعالي الوزراء

معالي السيد الأمين العام للجامعة العربية

يسعدني في مستهل أعمال هذا الاجتماع أن أرحب بكم وبالسيدات والسادة أعضاء الوفود العربية الشقيقة، وأن أنوه على وجه الخصوص بالتجاوب السريع الذي أبداه معالي السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية مع فكرة عقد هذا الاجتماع في بيت العرب. كما يسعدني أن أتوجه بتحية مماثلة إلى معالي الأستاذ أحمد لقمان المدير العام لمنظمة العمل العربية الذي يشارك في أعمالنا بحكم تلازم الاختصاص والتكامل القائم بين قضايا العمل والتشغيل والتدريب من ناحية وقضايا الهجرة والسكان والتنمية الاقتصادية من ناحية أخرى. وهذا التنسيق لم يعد غريبا على جامعتنا العربية التي ما فتئت تؤكد وتكرس تقاليده بين عناصر ومؤسسات العمل العربي المشترك لتجعل منها منظومة متكاملة وذات منهجية رشيدة.

والواقع – أصحاب المعالي والسعادة – أن قضايا الهجرة وأوضاع المهاجرين وحقوقهم لم تعد تمثل لبلادنا العربية مجرد شواغل اقتصادية واجتماعية وقانونية هامة بل صارت لها أيضا أبعاد وتداعيات أمنية وسياسية وثقافية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. وصارت حقوق المهاجرين العرب ومشكلات اندماجهم في البلدان الأجنبية وكذا أوضاع العمالة الأجنبية الوافدة إلى بلادنا تمثل اهتمامات حيوية مما يستلزم التنسيق في معالجتنا لها وتهيئة البيئة العربية للتعامل معها بمنطلقات قومية وتخطيط جماعي ومنهجي مدروس بعناية.

ولقد أحسنت الأمانة العامة حين اقترحت مشروع جدول الأعمال لاجتماعنا هذا متضمنا شقين الأول يشمل إجراء تقييم عام لدوافع ونتائج الهجرة العربية وأوضاع المهاجرين العرب في الخارج بصفة عامة. والثاني يتناول محاولة وضع إستراتيجية عربية لمعالجة  قضايا الهجرة والمهاجرين ومنها تعظيم العوائد الإيجابية لتلك الظاهرة وطرق وآليات الاستفادة من الوجود المهجري العربي في دعم برامج التنمية العربية ومشروعات التكامل الاقتصادي، ومنها أيضا كيفية معالجة الآثار والتداعيات السلبية لهذه الهجرة على بلادنا العربية. بالإضافة إلى كيفية دعم التجمعات العربية المقيمة في الخارج بهدف تمكينها من الحفاظ على حقوقها في المهجر وتيسير تفاعلها مع المجتمعات الخارجية وبما يحافظ على هويتها الثقافية ويحقق لها في نفس الوقت تفاعلا ايجابيا مع القضايا والمصالح العربية الكبرى.

 ومن المؤكد أن ما تشهده الساحة الدولية الآن من اتجاهات ومشروعات وأنماط جديدة لتنظيم تدفقات الهجرة أو إعادة تنظيمها تستدعي أيضا نظره جماعية من جانبنا لتنسيق ردودنا واستجاباتنا. ومن بين ذلك مثلا ما هو مطروح على الساحة الأوربية من أفكار تتعلق بـ " شراكات التنقل" و " الهجرة الدائرية" و "الهجرة الموسمية" وكلها تعني تكريس الاتجاه العام نحو تقليص فرص الإقامة الدائمة للمهاجرين وما يستتبع ذلك من تغيير محتمل في اغداء  المهاجرين ونطاق حقوقهم والأوضاع الخاصة بهم .

كذلك فإن ما يطرح من أفكار ودعاوي بشأن ما يسمى بالتعاون العملياتي في مراقبة الحدود البرية والبحرية في إطار محاربة الهجرة غير النظامية يعتبر أيضا من المسائل التي تستحق تدقيقا من جانب دولنا العربية وخاصة تلك الواقعة على شواطئ البحر المتوسط، بهدف الحفاظ على السيادة الوطنية ومراعاة اعتبارات الأمن القومي العربي في مجملها. ولعل المنهج الأفضل لمحاربة هذه الهجرة غير النظامية هو في تنظيم وتشجيع الهجرة القانونية من ناحية والمساعدة في خلق مشروعات تنموية تجعل خيار الهجرة خيار اً غير حتمي وغير ضروري من ناحية أخرى

حضرات الأخوة والأخوات

نظرا للتباين في تواريخ ودوافع عمليات الهجرة العربية إلى دول المهجر الأجنبية فقد ظهرت هناك مظاهر ودرجات متباينة أيضا في نوع ومدى الاستقرار والاندماج ومستوى الحقوق التي تتمتع بها مجموعات المهاجرين العرب في الدول الأجنبية وقدراتهم على العطاء والتواصل ، وفي نوع الإشكاليات والصعوبات التي تواجهها هذه المجموعات في تلك البلدان. فهناك من يسمون بالمهاجرين القدامى الذين تعود هجراتهم إلى أوائل القرن العشرين والذين يتمتع أبناؤهم  بدرجات عالية من الاستقرار القانوني والاقتصادي. ومنهم من بلغ شأناً كبيراً في دوائر الاقتصاد والمال والسياسة والإدارة العامة بالبلاد التي هاجروا إليها، وهناك المهاجرون حديثا الذين يعملون في قطاعات وسيطة كالبلديات ووسائل النقل والمواصلات، والفنادق وبعض مشروعات الإنتاج الزراعي وتجارة التجزئة والمصانع وبعض مواقع العمل البحثي والجامعي.. وهناك بعد ذلك المجموعة الثالثة وهم العاملون في الخارج بصفة غير قانونية الذين يعانون من الاستغلال والتشتت وعدم الاستقرار .

والمأمول من اجتماعنا هذا الخروج بنتائج وقرارات عملية تخاطب هذه المجموعات حسب أوضاعها واحتياجاتها وقدراتها. وحبذا لو انتهى اجتماعنا هذا إلى الاتفاق على آلية أو نظام دائم لمتابعة أوضاع وحقوق هؤلاء المهاجرين العرب في إطار منظومة العمل العربي المشترك، وربط هجراتهم بمشروعات للتنمية العربية ذات أبعاد إقليمية متكاملة . ولتكن مثلا هذه الآلية في إطار لجنة للعمالة العربية المهاجرة في الخارج ضمن آليات منظمة العمل العربية أو في إطار جهاز عربي داخل الأمانة العامة للجامعة العربية تكون مهمته تفعيل التوظيف الأمثل للهجرة والتنسيق بينهما والمكونات الأخرى للتنمية .

وهنا أود الترحيب بالورقة الجيدة التي أعدتها إدارة السياسات السكانية بالجامعة والتي تعتبر بداية طيبة يمكن استكمالها قبل العرض على القمة العربية المخصصة للمسائل الاقتصادية والاجتماعية والتنموية .

حضرات الأخوة والأخوات

إن تجربتنا المصرية في تنظيم إلى الخارج – سواء إلى البلاد العربية الشقيقة أو إلى البلاد الأجنبية يمكن أن تفيد في استخلاص عدد من القواعد والدروس على النحو التالي:

أولا:  ضرورة أن يكون للدولة سياسة واضحة للهجرة مرتبطة بسياسات التنمية والسكان والتشغيل والتدريب والتعليم الفني ، وأن يكون هناك تشريعات واضحة تنظم الحقوق والالتزامات بالنسبة للمواطن الفرد والدولة وشركات إلحاق العمالة، وأن يكون هناك إلى جانب عنصري "السياسة" و"التشريع" "إدارة وطنية" منظمة وذات صلاحيات وإمكانيات كافية وشاملة وشفافة.

ثانيا: الالتزام بكافة الإطارات القانونية والاتفاقات الثنائية ومتعددة الأطراف المبرمة مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بشان تنظيم استخدام العمالة وحقوق المهاجرين وطرق عودتهم. مع إمكانية إجراء مراجعات لبعض هذه الإطارات القانونية حسب تطور الظروف والاحتياجات وحسب اتفاق جميع الأطراف.

ثالثا: أن التعاون الدولي وبرامج المعونة الفنية في مجال تعزيز القدرات المؤسسية والفنية لأجهزة إدارة الهجرة وإنشاء قواعد بيانات وإدخال نظم المطابقة بين فرص العمل المتاحة في الخارج وطلبات العمل المجمعة في الداخل يعتبر من العناصر المفيدة والتي نرحب بها من جانب جميع الأطراف.

رابعا: إن مشاركة هيئات المجتمع المدني ورجال الأعمال ومؤسسات الاستثمار ومراكز الأبحاث العلمية أمر ضروري في تهيئة فرص ومشروعات العودة الآمنة لأبنائنا في الخارج. وتبقى على أجهزة الدولة مهمة تعريف هؤلاء العائدين بتلك الفرص المتاحة وتسهيل إعادة اندماجهم مرة أخرى في وطنهم الأصلي من خلال حوافز مشجعة.

خامسا: أن التفاعل الإيجابي بين الوطن وأبنائه المغتربين في الخارج يمكن أن يأخذ أشكالا عديدة من بينها تشجيع إنشاء اتحادات وروابط عامة لهؤلاء المهاجرين في مواقعهم المختلفة، بحيث تكون قادرة على الدفاع عن حقوق أعضائها والتعبير المسئول عن احتياجاتهم وأفكارهم، وتشجيع إنشاء جمعيات تخصصية للعلميين منهم على وجه الخصوص يمكنها إسداء المشورة والرأي الفني لمؤسسات الوطن الأم فيما يتعلق بالأبحاث والتطبيقات العلمية الحديثة وتطوير التكنولوجيا والصناعة بالإضافة إلى إنشاء مكاتب لخدمة مواطنينا في الخارج عند عودتهم مؤقتا أو بصفة نهائية. فضلا عن التطوير المستمر لأداء بعثاتنا التمثيلية والقنصلية ومكاتبنا العمالية والتجارية والثقافية في الخارج. مع الحرص على تكريم المتميزين من أبنائنا المهاجرين في المناسبات المختلفة.

سادسا: الالتزام بالتنسيق العربي في كافة المحافل الدولية والإقليمية المعنية بشئون الهجرة وحقوق العمال المهاجرين والتأكيد في إطار ترتيبات الحوار والشراكة المختلفة وغيرها على رفض السياسات الانتقائية والممارسات التميزية  وكذلك رفض محاولات بعض الأطراف الأجنبية للربط بين قضايا الهجرة وقضايا اللجوء المرتبطة بدوافع وظروف سياسية.

حضرات الأخوة والأخوات

تلك كانت بعض الخطوط العامة نطرحها إلى جانب الورقة التي سبق توزيعها باسم وزارة القوى العاملة والهجرة ، كمساهمة منا في إثراء البحث والنقاش في هذا الاجتماع العربي الأول من نوعه ومستواه.. آملين وواثقين في الخروج منه بنتائج مفيدة تسهم في التحضير للقمة العربية التي ستخصص للمسائل الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وفي تنسيق معالجاتنا لقضايا الهجرة والتنمية في المحافل الدولية والإقليمية الأخرى.

وشكرا جزيلا.. والسلام عليكم ورحمة الله   


كلمــــة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادى في لقائها بالجالية المصرية في نيويورك 
9/2/2008

السيد السفير / شريف الخولي

حضرات السيدات والسادة الحضور

أخواتي وإخواني الأعــزاء

أرحب بكم في لقائي معكم الذي أتمنى أن يكون لقاءا دوريا ومنتظم .. ويسعدني أن ألقاكم للمرة الثانية بعد عام من لقائي الأول ، وأشكر لكم حضور هذا التجمع الوفي خاصة وأنتم تحتفلون بتكريم شخصية مصرية متميزة الأستاذة / فاطمة عبد العليم .. والتي قدمت العديد والعديد من الخدمات لأبناء وطنها العزيز في مصر وأعتقد أن هذه المناسبة من المناسبات السعيدة لقائي بكم وتكريم الدكتورة / فاطمة ، وأشكر السيد السفير / شريف الخولي والسادة معاونيه على ما قاموا به من جهد لتنظيم هذا التجمع الجميل .

إنكم أخوتي وأخواتي وأبنائي المصريين هنا في الولايات المتحدة الأمريكية لم تساهموا فقط في خلق جسور اتصال اجتماعي وثقافي وإنساني بينكم وبين وطنكم الأم فقط ولكنكم أيضا تساهمون بشكل أساسي في دعم اقتصاد وطنكم سواء من حيث التخفيف من حدة البطالة أو حجم التحويلات المالية أو مشاركتكم المجتمعية في الداخل ، حيث أنكم من أكبر التجمعات المصرية في الخارج أصحاب المراكز والكفاءات العلمية والعملية والسياسية والاجتماعية العالية مميزون بحبكم العميق للوطن ولديكم الرغبة الدائمة للتواصل والترابط معه .


خلال لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى مع الجالية

ومن هنا ندرك الأهمية البالغة في تقديم أفضل ما يمكن من رعاية لكم وأبنائكم سواء داخل الوطن أو في أماكن تواجدكم .. لتكون همزة وصل وبداية حوار نود أن يستمر بينكم وبين وطنكم الأم مصر .

وتقوم وزارة القوى العاملة والهجرة بتطوير آليات عملها لإيجاد صلات قوية بينكم أبناء مصر في المهجر وبين الوطن  مع التركيز على الجيل الثاني والثالث لتعليمهم اللغة العربية والثقافة والتراث المصري الأصيل والحفاظ على قيم وعادات وتقاليد المجتمع المصري

من أجل ذلك قامت الوزارة بإنشاء موقعين على شبكة المعلومات الدولية يمكن من خلالها التعرف على ما تقدمه وزارة القوى العاملة والهجرة بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية في تقديم خدمات وتيسيرات للمصريين في الخارج في مجالات مختلفة تحت عنوان :

www.manpower.gov.eg

www.emigration.gov.eg

كما قمنا بإنشاء مكتب "آلية جديدة"  بوزارة القوى العاملة والهجرة لخدمتكم وكافة أبنائنا المصريين في الخارج تكون قادرة على تلبية احتياجاتكم وتسهيل كافة الإجراءات والتعاملات الخاصة بكم داخل الوطن .


خلال لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى مع الجالية

وقد وضعنا في مقدمة أولوياتنا الاهتمام بالمصري في دولة المهجر وضرورة إقامته بصورة شرعية كريمة حفاظا عليه ليحيا حياة مستقرة آمنة ، ومن أجل هذا فقد تم عقد العديد من الاتفاقيات مع الدول المستقبلة للعمالة المصرية وأهمها اتفاقية تقنين وتنظيم تدفقات هجرة العمالة المصرية إلى إيطاليا وهذه الاتفاقية تعد نموذجا يمكن أن يحتذى به مع دول الاتحاد الأوربي ، وأيضا تم توقيع اتفاقيات ثنائية مع اليونان وقبرص لتنظيم تدفقات هجرة العمالة إلى كل من البلدين خاصة العمالة الموسمية ، واتفاقيات ثنائية مع ليبيا لتقنين أوضاع العمالة المصرية غير المنظمة وتوفير فرص عمل لهم في سوق العمل المنظم في ليبيا ، وكذلك اتفاقية مع الأردن في مجال تنظيم وتوفير احتياجات سوق العمل الأردني من العمالة المصرية وحمايتهم من استغلال الوسطاء ، وبموجب هاتين الاتفاقيتين تم وضع ضوابط لإحكام المنافذ وعدم تسرب العمالة المصرية من خلال السواحل .


خلال لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى مع الجالية

وأيضا من منطلق اهتمام الدولة بأبنائها في الخارج تم تنظيم زيارة إلى كندا خلال شهر  سبتمبر 2007 للتعرف على أهم أسواق العمل في كندا ، واحتياجات رجال الأعمال من العمالة المصرية في التخصصات المختلفة ، وأبدى رجال الأعمال المصريين في كندا استعدادهم للاستفادة من خريجي الجامعات  المصرية للعمل بالشركات التي يملكها مصريون في كندا .

وقد قامت الوزارة من جانبها بتوفير فرص العمل أمام الشباب بالداخل ، وإنشاء وتطوير وتحديث مراكز التدريب لإعداد العمالة الماهرة لتتمكن من سد احتياجات السوق الداخلي والحصول على فرص عمل بالخارج ، كما تقوم الوزارة بدور مكمل للوزارات والهيئات الأخرى بجانب الدور الأساسي للوزارة وهو تنظيم التدريب على المستوى الوطني من خلال مراكز التدريب التابعة للوزارة .

إن مصر تفتح ذراعيها لكم وتدعوكم للمساهمة في مشروعات الاستثمار والتنمية في مصر ، خاصة المشروعات السياحية التي تعد فرصة جيدة للعمل والاستثمار ، علما بأن نسبة تحويلات المصريين في الخارج وفقا لتقديرات البنك المركزي بلغت حوالي 6مليار دولار و 321 مليون عام 2007 .

إن البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك يركز على معالجة قضية البطالة وجذب الاستثمارات لتنفيذ مشروعات وتوفير نحو ما يقرب من 4.5 مليون فرصة عمل في مجالات مختلفة خاصة مجال التعليم وتعديل مخرجاته وإعادة تأهيل وتنمية الصناعات الصغيرة .

وإنه مما لا شك فيه أن رفع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر من خلال دعم عملية الاستثمار له مردود عظيم الأثر في توفير الحياة الكريمة الآمنة للشباب ، وخلق فرص العمل اللائق داخل وطننا العزيز مصر ، وهو ما لن يتحقق  إلا من خلال تكاتف الجهود والتضامن الحقيقي بين كافة أبناء هذا الوطن الواحد المخلصين له سواء كانوا مقيمين بداخل أرضه أو خارجه .

ومن مجهودات الوزارة أيضا في مجال مواجهة الهجرة غير الشرعية وتشجيع الهجرة الشرعية على المستوى الدولي في إطار التعاون مع دول الشراكة الأوروبية والمتوسطية والتي تسعى فيها تلك الدول إلى :

تعظيم أهمية موضوع الهجرة الشرعية والهجرة غير الشرعية وعلاقة تلك الظاهرة بعمليات التنمية وأن هذه الموضوعات من أولوليات العمل الوطني والإقليمي والدولي .

-   تأكيد الحاجة إلى مزيد من التسهيلات ومنح تأشيرات أسرع وزيادة فرص الهجرة القانونية مع الأخذ في الاعتبار احتياجات أسواق العمل .

-   التأكيد على وضع منهج شامل ومتوازن لاحترام وحماية حقوق المهاجرين خاصة حقوق المرأة المهاجرة والأطفال .

-   إعداد حملات توعية ضد الهجرة غير الشرعية وخبرات التفاوض للتوصل إلى اتفاقات بشأن إعادة التوطين والعودة الطوعية .


خلال لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى مع الجالية

وسوف يعقد مؤتمر للوزراء العرب المعنيين بشئون الهجرة والاغتراب بالتعاون مع جامعة الدول العربية خلال يومي 18 و 19 فبراير 2008 للنظر في كل جوانب ظاهرة الهجرة العربية إلى الخارج وانعكاساتها الإيجابية والسلبية على مجمل عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد العربية بما في ذلك ظاهرة الهجرة غير الشرعية .

وقبل أن أختم كلمتي أود أن أحيي الأستاذة الدكتورة / فاطمة عبد العليم مع تهنئتي لها بهذا التكريم التي تستحقه حيث أنها برغم وجودها خارج الوطن منذ عام 1964 للحصول على درجة الدكتوراه من إنجلترا ثم سفرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحتى الآن لم تدخر وسعا في العمل من أجل مصر ، فقد ساهمت في إنشاء مركز صحي للمرأة بمعهد ناصر وأخرى بأحد مستشفيات الهرم ، كما قامت بإنشاء وحدة لسرطان الدم بمعهد ناصر ، وهي من الوحدات المتقدمة جدا في هذا المجال ، ويتم حاليا تجهيز وحدة مماثلة بجامعة الإسكندرية ، هذا إضافة إلى المؤتمرات العلمية الطبية التي تشارك فيها بعلمها وعملهـا .

وفي الختام أتوجه بالشكر لحضراتكم جميعا على أمل التواصل والاتصال الدائم لتدعيم وتعميق الصلة بيننا وبينكم أبناء مصر ، والتعرف على اهتماماتكم وآرائكم والتي من شأنها فتح مجالات أوسع للحوار البناء فنحن أمة واحدة ونسيجها واحد وجذورها التاريخية تؤكد على إثرائكم لها أينما كنتم .

وفقنا الله جميعا .. والسلام عليكم ورحمة الله  وبركاته .
 


 كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى فى  الدورة السادسة و الأربعين للجنة التنمية الاج
تماعية بالأمم المتحدة :- مصر حريصة على توفير العمل اللائق للجميع 
8/2/2008

أكدت السيدة  الوزيرة / عائشة عبدالهادى فى البيان الذى  القته سيادتها امام لجنة التنمية الاجتماعية بالامم المتحدة الاجراءات الفاعلة التي اتخذتها مصر في هذا المجال على إن مصر  تحرص  علي خلق بيئة اجتماعية مناسبة لتحقيق اهداف التنمية المستدامة وعلي رأسها توفير التوظيف الكامل و العمل اللائق للجميع ووضع خطط وبرامج عمل متصلة بالفئات الاجتماعية المختلفة وعلي رأسها المرأة والشباب والمعوقين وكبار السن .

وقد تناولت السيدة الوزيرة  عائشة عبدالهادي الاجراءات الفاعلة التي اتخذتها مصر في هذا المجال  وعلى رأسها : -

1- التوقيع علي جميع الاتفاقيات والمعايير الاساسية للعمل وذلك بهدف توفيق القوانين المصرية والالتزامات المترتبة علي تلك الاتفاقيات وتعزيز التعاون و التكامل بين أصحاب العمل و العمال و الدولة للغاية المنشودة لهذا فقد حرصت على إن يكون تشكيل وفد مصر ثلاثى الاطراف يضم ممثل من أصحاب الأعمال و ممثل عن العمال تاكيدا لمبدأ الثلاثية و هذه تعد المرة الأولى التى يشارك وفد ثلاثى من مصر فى اجتماعات الأمم المتحدة  .

2- تفعيل آليات السوق و تشجيع الاستثمار الوطنية و جذب الاستثمارات الاجنبية لخلق مزيد من الوظائف و من ثم دعم الاستثمارات المنشاة للمزيد من المشروعات و على رأسها المشروعات الصغيرة و المتوسطة الحجم و تشجيع تدفق الاستثمار المباشر نحو القطاعات التي تتمتع بكثافة في العمالة و هو ما حدا بمصر لان تتبنى استراتيجية و خطة عمل لدعم تنافسية المشروعات الصغيرة و المتوسطة الحجم كما أطلقت فى عام 2005 الاستراتيجية القومية للإقراض المتناهى الصغر بهدف توفير خدمات التمويل لمحدودى الدخل  و التى يشارك فيها العديد من منظمات المجتمع المدنى بما فى ذلك المنظمات غير الحكومية التى توفر دعما لتلك الصناعات  .

 3- تبني مصر لسياسات متطورة لتشغيل الشباب تبدأ برفع كفاءته وقدراته لتعزيز منافسته في سوق العمل مع تطوير مكاتب التشغيل الوطنية لتصبح اكتر قدرة علي توفير التدريب علي مهارات البحث عن العمل المناسب للشباب كما تبنت مصر مؤخرا منهجا جديدا للتدريب المهنى يعتمد على التركيز على ما يحتاجة السوق المحلى من مهارات بحيث يتم الربط بين سوق العمل و مهارات الشباب   .

 4- تطوير نظام التأمين الاجتماعي ليوفر غطاء اجتماعيا لقطاع كبير من موظفي الحكومة والعاملين في القطاع الخاص والعام وكذلك المصريون العاملون بالخارج أيضا بعض الفئات المهمشة و يدعم هذا النظام شبكة من القوانين المصرية تكرس لمبادئ الضمان و الحماية الاجتماعية و احترام المبادئ الاساسية فى العمل و ارتباطا بالهدف السابق فقد تبنت مصر خطة قومية لتشغيل الشباب للأعوام 2008/2012 تهدف إلى زيادة فرص التشغيل للشباب بشكل سنوى و توفير العمل اللائق و الوظائف المنتجة والفرص اللازمة للعمل فى القطاعات الاقتصادية الرئيسية   .

5- ايمانا من مصر باهمية الحوار الاجتماعى ذلك بتوسيع نطاق المشاركة فيه وتوفير مظلة للتفاوض بين العمال وأصحاب الأعمال والاتحادات العمالية في إطار علاقات متوازنة ومستقرة و وفرت المظلة االمناسبة للمفاوضات الجماعية بين العمال و أصحاب و الاتحادات العمالية للحفاظ على علاقات متوازنة و مستقرة توفر البيئة الصحية فى مكان العمل  .

6-  إيمانا من مصر بدور الأشخاص ذوى الإعاقات فى العملية الشاملة للتنمية فقد و قعت مصر على الاتفاقية الدولية لحقوق ذوى الاعاقات و جارى مناقشتها فى مجلس الشعب المصرى إعدادا للتصديق عليها كما قدمت مصر بوضع استراتيجية تنموية للتصدى للمشاكل التى يتعرض لها ذوى الاعاقات و المسببات التى تكبل الاستفادة من قدراتهم من خلال عدة أبعاد أهمها تأسيس قاعدة بيانات مدفقة عن حجم الإعاقة فى مصر و موزعة طبقا للفئات العمرية و الجنس ونوع  الإعاقة و التقسم الجغرافى و إتاحة الخدمات للأشخاص ذوى الإعاقة فى ارجاء مصر المختلفة .


لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى مع
الشيخة حصة الـ ثان  رئيسة لجنة التنمية الاجتماعية للدورة 46

السيد الرئيس ،،،

 تهتم الحكومة المصرية اهتماماً خاصاً بدور المرآة في تخطيط التنمية الاجتماعية بإزالة كافة أشكال التمييز التي يمكن أن تتعرض لها في بيئة العمل في المجتمع المصري ، باعتبارها شريكاَ رئيسياً في الأنشطة الإنتاجية للمجتمع ، إيماناً من مصر بدورها الفاعل في استراتيجيات العمل القومي والتنمية المستدامة وتطوير منظومة العمل بأبعادها الاجتماعية المختلفة .

لذا  فقد تبنت الحكومة المصرية مؤخراَ تنفيذ المبادرة الخاصة بـ "مجتمع عمل واحد وفرص متساوية" تتعاون الحكومة في تنفيذها مع البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرآة والمجلس القومي للمرآة في مصر ، وهي المبادرة التي تهدف إلى تنمية وتطوير مفهوم المساواة في العمل بين الرجل والمرأة من حيث التوظيف والتدريب وتنمية المهارات المهنية والمسار الوظيفى وتحسين بيئة العمل وإبراز القدرات الإبداعية والإمكانيات الإيجابية للعاملين  كما تم تنقيذ خطة وطنية شاملة لإعادة هيكلة التعليم المهنى والتدريب الفنى فى مصر ليسمح ببناء قدارات المرأة المصرية وتدريبها التدريب اللازم للإلتحاق بسوق العمل وإيجاد حلول لكافة المشكلات التى تعانيها ، سواء فى تحقيق التوازن بين عمالة الذكور والإناث وبين أجور الجنسين ، وفى توفير التسهيلات والخدمات التى تقدم للأم العاملة والتغلب على ظروف عمل المرأة فى القطاع غير المنظم وفى ضمان حصولها على كافة الحقوق القانونية ، وتمثيلها فى شكل مناسب فى النقابات المهنية والعمالية ، مع تعزيز دور هذه النقابات فى الدفاع عن حقوق العمال .


لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى مع وزيرة الشئون الاجتماعية الإما

 وهنا أود التأكيد على الدور الأهلى وغير الحكومى البارز ، الذى تقوم به جمعيات المجتمع المدنى للنهوض بالمرأة فى مصر ومساعدتها على تحقيق أبعاد التمكين والمساواة ورفع الكفاءات وهو ما يؤكد على الدور المتعاظم للقطاع الخاص فى المرحلة الحالية لتحقيق هدف التوظيف الكامل والعمل اللائق للجميع ، وهو ما يتفق مع سعى مصر لضمان تحقيق المساواة الكاملة بإعتبارها أحد الأهداف التنموية لقمة الألفية .

 السيد الرئيس ،،

رغم ما إستعرضته من إنجازات ، وهناك العديد من التحديات التى ما زالت تواجه مصر وكثير من الدول النامية فى سبيل الإرتقاء بالمستويات المعيشية المناسبة لمواطنيها وتمتعهم بأقصى قدر ممكن من التنمية الإجتماعية بالتساوى فى الحقوق مع غيرهم من مواطنى الدول المتقدمة . تأتى على رأس تلك التحديات التأثير الجارف لظاهرة العولمة ، ونقص التكنولوجيا والتقنيات العالية للعلوم والإتصالات فى عصر يوصف بأنه عصر المعلومات  ومشكلات الهجرة وإدماج المهاجرين فى المجتمعات الجديدة وما يعانوه من تمييز فى الحقوق وفى العمل فضلاً عن تراجع إهتمام الدول المتقدمة بدعم التعاون الدولى فى مجالات التنمية الإجتماعية ومد يد المشاركة للدزل الأقل نمواً للإرتقاء معاً ، ومن ثم خلق الظروف والمناخ الملائم لعالم أفضل للجميع يتمتع فيه العمال فى كل الدول بنقس المزايا بغض النظر عن مستوى التقدم وعن الخلقية الدينية والعرقية ، وذلك تحقيقاً للإحترام الدولى لمعايير حقوق الإنسان وعلى رأسها الحق فى التنمية ، خصوصاً إذ نؤمن جميعنا بوحدة العلاقة بين التنمية والأمن وحقوق الإنسان حسبما أفرتها قمة عام 2005 لرؤساء الدول والحكومات . 


لقاء السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى مع وزيرة العمل السلوفانية

وأخيراً سيدى الرئيس ،،

بإستعراضى لكل ما تقدم من إنجازات للفئات المجتمعية المختلفة فى المجتمع المصرى، تحقيقاً للهدف التنموى الهام والخاص بالتوظيف الكامل والعمل اللائق للجميع ، فإن كل ما تقدم لم يكن ليتحقق دون تعاون دولى جاد ودور فعال لمنظومة الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها ولجانها العاملة وعلى رأسها لجنة التنمية الإجتماعية ، التى توفر البيئة الخصبة لمراجعة إلتزامات الدول وتفعيل سياساتها تحقيقاً للأهداف التنموية اللازمة للنهوض الإجتماعى بمجتمعاتنا ، وهو ما يتطلب فى تقديرنا توفير آلية متابعة لتنقيذ مقررات اللجنة ، ولربط عملها بالهيكل التنموى المتكامل داخل منظومة الأمم المتحدة لتكون المحرك الرئيسى لعجلة التنمية الإجتماعية فى إطار قاطرة التنمية الشاملة التى تقودها الأمم المتحدة لدعم قدرات الدول النامية على النهوض و الإرتقاء بشعوبها .

 وشكراً سيدى الرئيس ، ، ،
 


كلمة السيدة الوزيرة عائشة عبد الهادي في حفل توقيع البروتوكولات في برنامج التنمية الاجتماعية والمجتمع المدني (أطفال في خطر)
3 فبراير 2008
بمقر المجلس القومي للطفولة والأمومة

أشرف اليوم بحضور توقيع بروتوكولات مشروع (أطفال في خطر) بين وزارة القوى العاملة والهجرة وجمعية الفسطاط الجديدة وغرفة مواد البناء وغرفة الصناعات الهندسية وغرفة صناعة الجلود . والذي يهدف إلى تحسين الأحوال المعيشية لخمس فئات من الأطفال المحتاجين اقتصاديا والمهمشين اجتماعيا وذلك بمساندة الجهات الحكومية المعنية وبالتعاون مع المنظمات الغير حكومية

إن فخامة الرئيس / محمد حسني مبارك الذي أعلن التزام مصر بالقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال من خلال اعتماد عقد ثاني جديد للطفل من 2000 إلى 2010 ، ومن السيدة الفاضلة / سوزان مبارك التي أعلنت في فبراير 2006 الاستراتيجية القومية المصرية لمناهضة عمالة الأطفال والتي تعمل الوزارة بالتعاون مع كافة الأطراف المعنية على ترجمتها إلى خطة عمل قومية .

وأؤكد من جديد إلتزام الحكومة المصرية بالحد من  عمل الأطفال وتسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية لتحقيق هذا الهدف ، وأن رعاية الطفولة والأمومة قد أصبحت من مقومات ومكونات أداء الدولة وأن تحقيق أمل كل المصريين بأن لايحرم طفل من نعمة العلم واعداد ابناء مصر لمستقبل افضل وقدرات اعظم .

إن هذا المشروع يأتي ضمن مشروعات كثيرة في جمهورية مصر العربية لرعاية الأطفال .. وأنني من هذا المنبر ادعو جميع الشركاء الي مضاعفة الجهود لمنح جميع الأطفال ما يستحقونه من معايشة لطفولتهم وتحقيق مستقبل أفضل .

وجنبا إلى جنب تعمل وزارة القوى العاملة والهجرة وأجهزتها المختلفة على

رعاية الأطفال العاملين من خلال عقد لقاءات لأصحاب الأعمال من أجل توعيتهم حول دورهم في التعامل مع الأطفال العاملين وإقناعهم بتوفير وسائل السلامة والصحة المهنية والأسعاف في منشآتهم وتوفير خدمات أساسية مثل دورات المياه وغيرها داخل مكان العمل والحد من آثار العمل على نمو العامل البدني والنفسي والفكري والخلقي .  

تكثيف التفتيش و الرقابة علي أماكن العمل للتحقق من  تطبيق القانون بحزم من حيث عدم تشغيل أطفال دون السن القانونية أو الاشتغال  بالأعمال المحظور عمل الأطفال بها والالتزام بالاشتراطات الواجب علي صاحب العمل الالتزام بها علي النحو الموضح بقانون العمل والقرارات الوزارية ألمنفذه له 

التنسيق مع الإدارات الحكومية المعنية في التربية والتعليم والتضامن الاجتماعي والأجهزة غير الحكومية من ممثلي اصحاب الأعمال والجمعيات الأهلية  والمجلس القومي للطفولة والأمومة لمواجهة الظاهرة ببيرامج تنفيذية تتناسب مع ظروفنا الاقتصادية .

وفقنا الله جميعاً لما فيه خير مصرنا الحبيبة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...،

 


كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى أمام المؤتمر الدولي لتطوير تنمية الموارد البشرية وأثره على سياسات الهجرة المنعقد في تورين بإيطاليا والذي تنظمه مؤسسة التدريب الأوروبية  يوم 25 / 1/2008
 

السيد / موريل دونبـار       مدير مشروع مؤسسة التدريب الأوروبية ETF

السيدات والسادة الحضـور

يسعدني ويشرفني أن أكون معكم اليوم للمشاركة في المؤتمر الدولي لتطوير تنمية الموارد البشرية وأثره على سياسات الهجرة وأتوجه بخالص الشكر والتقدير لمؤسسة التدريب الأوروبية ETF لرعايتها لهذا المؤتمر والدعوة إليه ولنشاطها وجهودها المتميز وتعاونها المشترك معنا في العمل على توفير أفضل السبل والآليات لتنفيذ المشروعات والأنشطة التي تقوم بها المؤسسة في مصر بالتعاون مع وزارة القوى العاملة والهجرة والوزارات الأخرى المعنية .

واسمحوا لي أن أقوم بعرض تقرير عن سياسة الهجرة في مصر  

إن الهجرة ظاهرة طبيعية إنسانية وهي بمفهومها الحالي تعتبر وسيلة هامة لمواجهة المصاعب التي تعاني منها بعض الدول ... ولقد عرفت مصر نظام الهجرة بأعداد محدودة إلى أن تزايد عدد المهاجرين ليصل إلى ما يقرب من خمسة ملايين مهاجر مصري ما بين هجرة دائمة وهجرة مؤقتة ، ولسوف تستمر بنوعيها لفترات طويلة قادمة ، مادام هناك تباين في الموارد وفرص العمل ووسائل وأساليب الحياة سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي ، إضافة إلى استمرار حاجة الدول المتقدمة لاستقبال مهاجرين جدد وذلك لأسباب مختلفة ، وتبقى عملية البحث عن الأفضل من أهم العوامل المؤثرة على تيارات الهجرة وتحديد اتجاهاتها . وفي ضوء توقيع اتفاقيات الشراكة الأورو متوسطية وسياسات الجوار، فمن الضروري تعميق الحوار والتشاور بين البلدان المصدرة للعمالة والبلدان المستقبلة لها حول أسباب ودوافع الهجرة ،  وليس فقط من باب القضاء على تيارات من الهجرة غير الشرعية ، وإنما وفق رؤية شمولية واضحة المعالم تساعد في اتخاذ إجراءات تنموية حقيقية تفتح المجال لشراكة حقيقية، تأخذ بعين الاعتبار تشابك المصالح وتبادل المنافع بشكل متوازن بين الطرفين المصري والأوروبي.

    وسعيا من الحكومة المصرية لرعاية وحماية  حقوق العمالة المهاجرة بشكل شرعي ، والحد من الهجرة غير الشرعية ، مع تقنيين أوضاع المصريين المقيمين بطريقة غير نظامية – وفقاً لأوضاع وظروف الدول المستقبلة 0

فإن من أهم أهداف الحكومة المصرية في المرحلة الراهنة تحقيق النمو المتوازن والعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي الشامل من خلال تنفيذ عدة استراتيجيات أهمها مجابهة مشكلة البطالة بكافة أنواعها والتي تفاقمت مع تزايد أعداد طالبي العمل مع التركيز على العلاقة بين الهجرة ونظام التعليم والتدريب وسوق العمل وهي موضوعات تحظى باهتمام كافة المسئولين والمتخصصين لما لها من أهمية في تفعيل سياسات وزارة القوى العاملة والهجرة التي توفر فرص عمل حقيقية ومستدامة سواء في الداخل أو الخارج .

   وفى هذا الإطار فإن الحكومة المصرية تنتهج مجموعة من السياسات والإجراءات لتلبية احتياجات  أسواق العمل الخارجية من العمالة المصرية ، مع السعي لرفع درجة تنافسية العمالة المصرية بالخارج من خلال بناء القدرات ورفع مستوى مهاراتها بما يتناسب مع المعايير الدولية والأوربية ،  ووزارة القوى العاملة والهجرة في إطار اختصاصاتها في رعاية المصريين في الخارج وتعزيز صلاتهم بالوطن الأم وتنظيم وتسهيل الهجرة الشرعية وإدماج المهاجرين في دول المهجر ، نضطلع برسم سياسات الاستخدام وتنظيمه بما يكفل المؤامة بين خصائص ومواصفات فرص العمل المتاحة داخل البلاد وخارجها ، مع العمل على ضمان توفير شروط وظروف العمل المناسبة لهذه العمالة والمحافظة على حقوقها ودراسة أسواق العمل الخارجية ومدى قدرتها على استيعاب العمالة المصرية، والتعاقد مع أصحاب الأعمال في الدول الأجنبية لتلبية احتياجاتهم من العمالة بالتخصصات والنوعيات المطلوبة ، وتوفير الرعاية والحماية لعامل المصري منذ بــدء التفكير في السفر وحتى وصوله إلى الدولة المستقبلة ، وبما يؤدى إلى انخفاض معدل المهاجرين هجرة غير شرعية من مصر إلى دول المهجر، واستفادة الجاليات المصرية في الخارج والفئات الراغبة في الهجرة من المظلة القانونية ، وفى هذا الإطار فقد وقعت مصر اتفاقية للتعاون الثنائي في مجال هجرة العمالة المصرية مع دولة (ايطاليا) في نوفمبر  2005 ، ويعد هذا الاتفاق الأول من نوعه في مجال تنظيم هجرة العمالة المصرية لأحدى دول الاتحاد الاوربى ، كما يمثل نموذجا تسعى مصر لان يحتذي به باقي دول  الاتحاد ، وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنظيم دخول وإقامة وتشغيل العمالة الراغبة في الهجرة والعمل بإيطاليا وفقا للقوانين والتشريعات الإيطالية ، ويضمن الاتفاق منح مصر حصة سنوية من تأشيرات الدخول للعمالة المصرية المؤهلة ،  على أن  يتمتع العمال المصريون العاملون في ايطاليا  بشكل شرعي بذات الحقوق المكفولة  للعمالة الإيطالية ، بما في ذلك حقوق الضمان الاجتماعي بالإضافة إلى تبادل الخبرات 0

ومن أبرز أوجه التعاون بين مصر وايطاليا تم  تنفيذ مشروع نظام معلومات الهجرة المتكامل بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية وبتمويل من الحكومة الإيطالية ، مدة المشـروع 4 سنوات بدأ في يوليو 2001 وانتهى في نوفمبر2005

الهدف من المشروع

رعاية المصريين في الخارج وتعزيز صلاتهم بالوطن الأم.

تسهيل الهجرة الشرعية وإدماج المهاجرين فى دول المهجر 0

الاستفادة من الموارد البشرية والمالية الناتجة عن ظاهرة الهجرة فى مجالات التنمية فى مصر 0

إعداد وتطوير قواعد بيانات نظام معلومات الهجرة المتكامل

بناء القدرات التنظيمية والفنية التي تدعم قطاع شئون الهجرة في إدارة تدفقات الهجرة المنتظمة في مصر 0

القيام بحملة إعلامية للترويج لنظام معلومات الهجرة المتكامل0

ومن أهم الجهود التي تبذلها وزارة القوى العاملة والهجرة في هذا الصدد 

تنظيم الهجرة للخارج سواء الدائمة أو المؤقتة اعتماداً على ما كفله الدستور من حق للمصريين في الهجرة والعمل في الخارج وربط سياسة الهجرة بأهداف الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .

وضع ضمانات خاصة بالهجرة الشرعية لتسهيل هجرة المصريين بطريقة قانونية وبما يؤدى إلى انخفاض معدل المهاجرين هجرة غير شرعية

هذا وتتدخل الوزارة على نحو ايجابي في مسألة العمالة المصرية المتواجدة في الخارج من أجل حماية و تقنين أوضاع هذه العمالة وإخضاع عقودها لإشراف رسمي يكفل تنفيذ بنودها بما يضمن عدم التفريط في حقوق هذه العمالة.

تقوم الوزارة باعتماد عقود العمل المقدمة للعمال من قبل أصحاب الأعمال بعد المراجعة و التوقيع .

ضمان تقديم نسخ من هذه العقود لمكاتب التمثيل العمالي الموجودة بدولة التعاقد ، لضمان متابعة العمالة في الدول المستقبلة  .

تسعى الوزارة لرفع كفاءة مراكز التدريب المهني لربطها باحتياجات سوق العمل المحلي و الخارجي  .

يتم إصدار كتيبات تتضمن المعلومات الضرورية لكل دولة وقوانينها لتوعية المواطنين منعا لوقوع المصريين في مشاكل هم في غني عنها وفي هذا الصدد تم إصدار كتيب عن الأردن وجاري إصدار كتيبات عن بقية البلدان الأخرى.

يتم التوعية عن طريق وسائل الأعلام الجماهيرية , الصحافة والإذاعة والتليفزيون بضرورة مراعاة العامل لقوانين البلاد المضيفة .

وتسعى الوزارة إلى تنشيط إتحادات المصريين بكل دولة من الدولة المضيفة وكذا تعاون كل اتحاد من هذه الاتحادات مع الاتحاد العام للمصريين بالخارج والتنسيق بين هذه الاتحادات وإيجاد هيئة قانونية للدفاع عن حقوق المصريين بالخارج أمام محاكم الدول المضيفة.

وفي مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية  يتم :

أ ) تنظيم حملات إعلامية لمواجهة الهجرة غير المنتظمة والقضاء عليها ، حيث نفذت حملة قومية إعلامية لتوعية الشباب المصري ضد مخاطر الهجرة غير الشرعية بالتعاون مع الحكومة الإيطالية ومنظمة الهجرة الدولية مع استمرار التعاون القائم بين البلدين في مجالات تقنين أوضاع العمالة المصرية المقيمة بشكل غير نظامي بإيطاليا .

ب ) اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع جهات الاختصاص في مصر لمواجهة الهجرة غير الشرعية

وفى إطار السعي نحو التعاون الدولي والإقليمي لمكافحة الهجرة غير الشرعية فقد كانت  شراكة مصر مع دول شمال البحر المتوسط (الاتحاد الاوربى) خلال السنوات القليلة الماضية  ولعل من أبرز  مساهمات الشراكة الأورو متوسطية هذا التعاون المثمر القائم بين مصر وإيطاليا للمشاركة الفعالة في مجالات العمل والهجرة .

 وأيضا من أوجه التعاون الإيجابية في مجالات الهجرة والتدريب تنفيذ المشروعات والبرامج التالية مع مؤسسة التدريب الأوروبية :

تنظيم سياسات الهجرة والانتقال الشرعي للعمالة المصرية إلى أسواق العمل الخارجية .

الإطار القومي للمؤهلات المهنية مع اللجنة التنفيذية للمجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية .

مرصد معلومات سوق العمل والتشغيل مع مركز المعلومات واتخاذ القرار بمجلس الوزراء .

التوجيه المهني والإرشاد الوظيفي بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم المصرية .

كما انه هناك اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية :

 وفى إطار هذه الاتفاقية أتفق الطرفان  في مجال حركة العمال على المعاملة المتساوية و الاندماج الاجتماعي لمواطني مصر و الجماعة الأوربية  ذوي الإقامة القانونية في أقاليم الدول المضيفة لهم .

ويجرى تنفيذ المشروعات و البرامج في المجالات ذات الأهمية للطرفين ، بهدف تعزيز التعاون بينهما في المجال الاجتماعي وفقاً للأولويات التالية :

تخفيف ضغوط الهجرة خاصة لتحسين ظروف المعيشة و خلق الوظائف و أنشطة توليد الدخل و تنمية التدريب في المناطق التي يفد منها المهاجرون .

التعاون حول منع الهجرة غير المشروعة و السيطرة عليها .

 كما أن الاتفاقية تركز بشكل أكبر على ضمان وتوسيع حقوق الجالية المصرية في أوروبا ، ووضع قواعد أكثر يسرا ووضوحا لنظام منح التأشيرات. و تلك مسألة مهمة لا يجب التقليل من شأنها، خصوصا في مرحلة يبدو فيها العالم الغربي وكأنه يمارس سياسة عنصرية تجاه العرب والمسلمين بعد أحداث سبتمبر ،  كما أشيد أيضا بجهود منظمة الهجرة الدولية  التي تؤمن بأن الهجرة التي تتم بشكل مقنن وإنساني تفيد كلا من المهاجرين والمجتمعات المستقبلة ، وتسعي  لتشجيع التنمية الاجتماعية والاقتصادية عن طريق الهجرة، والعمل علي توفير الحماية للمهاجرين   وتسعى  لتطوير القانون الدولي للهجرة.

ومن أهم القضايا التي ترتبط بظاهرة الهجرة ، موضوع هجرة العقول سواء من المتخصصين  الذين يهاجرون من الدول النامية إلى الدول المتقدمة بهدف العمل، والبحث عن فرص التألق العلمي، والاستفادة من مناخ يحفز على الابتكار ، أو من الطلاب الذين يرحلون من الدول النامية إلى الدول المتقدمة بقصد الدراسة والتدريب والتوسع في الخبرة، ولكنهم بعد أن ينهوا تعليمهم وتدريبهم يقررون البقاء والعمل في تلك الدول لفترات تتفاوت في طولها.

ومن أهم الآثار السلبية لهجرة العقول العربية  ، حرمان الدول  المرسلة من الاستفادة من خبرات ومؤهلات  أبنائها من الكفاءات في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وهناك ايجابيات لهجرة العقول العربية تتمثل في امتيازات تصدير القوى العاملة للخارج، بما تتضمنه من تحسين الميزان التجاري للدولة عبر تحويلات العاملين بالخارج ، والحد من وطأة البطالة ، وتوظيف قوة العمل الزائدة، واكتساب مهن وحرف وتقنيات جديدة بواسطة خبرة العمل بالخارج مع إمكانية تمويل وتنفيذ المشروعات الاستثمارية بالمشاركة الخارجية .

وعن رؤيتنا المستقبلية ، فإننا نسعى إلى : التركيز على البعد التنموي والانسانى ولاسيما لظاهره الهجرة بين ضفتي المتوسط ، وبما يحقق اقتساما عادلا  لمنافعها، وما يستلزم ذلك من تيسيرات لتدفقات المهاجرين الشرعيين وفتح قنوات جديدة إلى دول الاتحاد الاوربى ، بتسهيل حركه الأفراد وإجراءات الدخول والإقامة للعمل النظامي ، وحماية حقوق الإنسان للمهاجرين والتوسع في إبرام الاتفاقات الثنائية حول العمالة المهاجرة ، وضع ضمانات لتوفير التدريب الفني والمهني واللغوي لتحقيق إدارة جيدة مشتركة تعنى بتدفق الهجرة النظامية ومكافحة الهجرة غير الشرعية ، والعمل على تحقيق أقصى استفادة ممكنه من تحويلات المهاجرين بتفعيل التعاون بين كافة الأطراف في ضفتي المتوسط ( الحكومات – القطاع الخاص – القطاع المصرفي – المهاجرين – جمعياتهم في الخارج)، من أجل إيجاد وسائل مناسبة لتسهيل تحويلات المهاجرين وخفض تكلفتها، وحثهم على الاستثمار في أوطانهم الاصليه بما يخدم عمليات التنمية بها ، وإيجاد الآليات الفعالة لربطهم بأوطانهم ومساعدتهم على نقل خبراتهم لها للمشاركة في جهود التنمية 00ونود أن  نعمل معا علي الربط بين الهجرة ومتطلبات التنمية، عبر استخدام أفضل لعائدات العاملين بالخارج، التي قد بلغت عن الطريق الرسمي في عام2006 – 2007 حوالي ستة مليارات وثلاثة  ملايين دولار.

 وهذا يعنى ضرورة إرساء سياسات رشيدة تساهم في تعظيم المكاسب العائدة من الهجرة، والتقليل من الأعباء المترتبة عليها 0

ونتطلع إلى نتائج مثمرة لهذا المؤتمر ليشكل إضافة وخطوة جيدة نحو المزيد من التعاون والتنسيق بين مصر والاتحاد الأوربي ومؤسساته في تبادل الخبرات والاستفادة من خبرات وإمكانات مؤسسة التدريب الأوروبية ETF في تحقيق أكبر عائد من خدماتها نحو توفير فرص عمل وهجرة حقيقية لشبابنا .

وفي الختام لا يسعني سوى تقديم الشكر والتقدير لمؤسسة التدريب الأوروبية على ما تبذله من جهد متميز وإيجابي على كافة المحاور .

وفقنا الله جميعـا ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى فى ملتقى وظائف مصر الدولى الأول للتوظيف بقاعة المؤتمرات - القاهرة
 16- يناير 2008

السيد الأستاذ / ياسر الغاياتى                      مدير الشركة

السيدات   والسادة الحضور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود في البداية أن أوجه الشكر لكل من ساهم في تنظيم هذا الملتقى واعبر عن سعادتي لأي جهد خلاق يسعى لحل مشكلة كبيرة مثل مشكلة البطالة ، ومن هذه الجهود فكرة تنظيم معرض ضخم للتوظيف  في مصر وهى تمثل وسيلة جيدة وجديدة لتوفير فرص العمل للباحثين عن عمل وفى نفس الوقت انه يمثل توعية للباحثين عن الوظائف باحتياجات سوق العمل وكيفية التعامل معها .

والاهم من هذا الدورات التدريبية وورش العمل للباحثين عن عمل وموظفي إدارة الموارد البشرية لرفع مهارتهم الوظيفية .

كما توفر احتياجات أصحاب الأعمال في مصر والدول العربية من خلال التفاعل المباشر بين العرض والطلـــــب في سوق العمل .

الحفل الكـريم

أذكر حضراتكم بما قاله فخامة الرئيس محمد حسنى مبارك في احتفال مصر بالذكرى الرابعة والثلاثين لنصر أكتوبر التي  مثلت مرحلة فارقة في تاريخ مصر ونستلهم منها روحها في العزم والثقة على عبور أزماتنا التي لن تعد مهما اشتدت  إلى مرحلة النكسة  أو الهزيمة كما أتطلع معكم بعزم إلى مواجهة تحدى اكبر وهو توفير المزيد من فرص العمل والحفاظ على معدلات مرتفعة ومتواصلة للاستثمار والنمو والتشغيل .

وإن سعينا لتحقيق طموحات شبابنا لا يقل أهمية عن عبور الهزيمة وهو الأولوية لمواصلة جهود التنمية ومحاصرة الفقر وتطبيق مفهوم النمو الاحتوائي وتحقيق العدالة الاجتماعية

ونحن جميعاً نحتاج إلى جهود مضنية ولكنها ليست مستحيلة فنحن نثق في الله وفى الشعب لتحقيق أهدافنا وغايتنا . 

إننا على الطريق الصحيح لتحقيق الخير لشعب مصر الكريم وإننا نمضى نحو المستقبل بعمل جاد وفكر جديد متطور  في ثبات وعزم .

ومؤشرات الاقتصاد تتحسن وتتعاظم قدرته على إتاحة فرص العمل والمنافسة والتصدير وذلك كله ليس من فراغ وإنما ينبع من إيمان عميق واستراتيجية ثابتة للتدريب وإعداد الكوادر البشرية لخلق جيل جديد من قادة المستقبل ليكونوا قادرين على تلبية احتياجات التنمية
 

السيدات   والسادة الحضور 

إن إعلان الحكومة عن رصد ميزانية 500 مليون جنيه بالإضافة إلى الدعم المخصص من الهيئات الصناعية والمجتمع المدني لإنشاء 11 كلية حكومية متميزة معظمها في مجالات تكنولوجية .

تبدأ الدراسة بها هذا العام وفى مدن جديدة لإعداد خريجين قادرين على مواجهة تحديات المنافسة في سوق العمل الداخلي والخارجي لهو تأكيد على ما توليه الحكومة من أهمية بالغة لحل مشكلة البطالة ونقص التشغيل .

وجنباً إلى جنب فإن الوزارة من جانبها تسعى للحاق بركب التقدم العلمي والتكنولوجي وتنتهج سياسات تدريبية جديدة وتطور مراكز التدريب في اللغات الأجنبية وأعمال صيانة الحاسبات والشبكات وإدارة الأعمال والتخصصات الحرفية ، وتسعى إلى تعميق الترابط المباشر بين مراكز التدريب المختلفة وبين المؤسسات ورجال الأعمال ، وإننا في هذا المجال نحقق تقدماً ملموساً في رفع مستوى مهارة وجودة العمالة المصرية من خلال تزويدهم بأحدث البرامج التدريبية والتكنولوجية . 

وتسعى الوزارة إلى غرس ثقافة العمل الحر وإتاحة الفرصة لتحقيق الطموحات والآمال وقطف ثـمار المبادرات الفردية حيث أن الجهود المبذولة والمرتكزة إلى ما تم تحقيقه حتى الآن لم تكن كافية رغم أهميتها لتذليل كل الصعوبات التي تواجه مشكلة التشغيل والتحديات الراهنة تتطلب المزيد من العمل والتنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية لنشر الوعي بأهمية العمل الذاتي في أنشطه اقتصاديه يتطلبها سوق العمل والاستفادة من التجارب الدولية وتبادل الخبرات لبلوغ التنمية المستدامة .  وتسعى الحكومة لتوفير سلسله من الخدمات الداعمة للمبادرات الفردية في الأعمال الحرة والعمل فيها للحساب الخاص وذلك بتوفير التمويل وتوفير التدريب والمطابقة بين معايير قياس مستوى المهارة المحلية مع معايير ومستويات المهارة العالمية ، وإدخال نظام التعليم وتضمين  مهارات العمل في المناهج وفى التعليم المهني .

 ولا يسعني في الختام إلا أن أتقدم لكم جميعاً بخالص الشكر وبالغ التقدير لجهودكم الطيبة  .

و نسأل الله أن يكلل بالتوفيق جهودنا من أجل تحقيق التقدم لشعب الكنانة العظيم .  

 

كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى فى ندوة الأبعاد الخاصة بالهجرة إلى الخارج التى أقيمت بمكتبة الاسكندرية
 5 -  يناير 2008

السيد الأستاذ الدكتور / فتحي أبو عيانة

حضرات السيدات والسادة

الحضور الكريم

اسمحوا لي بداية أن أعبر عن بالغ سعادتي  بتواجدي في هذا الصرح الشامخ وانتهز هذه الفرصة  لأوجه تحية وإعزاز وتقدير إلى فخامة السيد الرئيس / محمد حسنى مبارك رئيس مجلس رعاة مكتبة  الإسكندرية .

كما أوجه التحية إلى السيدة الفاضلة / سوزان مبارك رئيس مجلس أمناء المكتبة والى الأستاذ الدكتور / إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة وسادن هذا الحرم التعليمي المقدس والنخبة المتميزه من رؤساء الدول والحكومات العلماء والحكماء  والمفكرين  والشخصيات العالمية أعضاء مجلس رعاة تلك المكتبة التي تسعى إلى تحقيق الأهداف التي أعلنتها السيدة الفاضلة سوزان مبارك بأن تكون المكتبة نافذة لمصر على العالم ونافذة العالم على مصر وتلبية للتحدي الرقمي المعاصر ومركزاً للحوار الحضاري .  

وانه لمن دواعي سروري ، أن تقام ندوة " الأبعاد الخاصة بالهجرة إلى الخارج " في هذا المكان وفى هذا التوقيت ونحن على مشار ف بواكير عامين ميلادي وهجري جديدين ، وهى  تطرح موضوعا ً يحتل صدارة الاهتمامات الوطنية والإقليمية والدولية خاصة في ظل الأهمية المتزايدة للهجرة الدولية والتي بلغت وفق أخر تقديرات منظمة الهجرة الدولية 200 مليون مهاجر في العالم .

فالهجرة البشرية على مستوى العالم الآن تختلف عنها في الماضي فقد كانت في الستينات ظاهرة سياسية ثم  أضحت اقتصادية مع العولمة  وما ارتبط بها من  تفاوت هائل بين البلدان في المستوى الاقتصادي بين الأمم والشعوب والذي ولد دوافع جديدة للهجرة في ظل التحولات الاقتصادية وإعادة الهيكلة وحاجة البلدان المتقدمة المستمرة إلى قوى عاملة جديدة لأسباب ديموجرافية ، كل ذلك أدى بدوره إلى تشجيع مزيد من البشر للهجرة خارج مجتمعاتهم المحلية .

الحضور الكريم

وعن ظاهرة هجرة المصريين للخارج  فإنها ظاهرة حديثة وليست قديمة ولم تعرفها مصر في الماضي إلا في  ظل الاستعمار كالنفي والأبعاد لقيادات التحرر الوطني ومصر عبر التاريخ استقبلت العديد من موجات الهجرة الوافدة إليها سواء كانت داخلية من الريف إلى المدن أو خارجية وكانت مصر ترحب بمن يفد إليها في إطار ثقافي يقبل الآخر  وكانت في الستينات ظاهرة سياسية ثم أصبحت ظاهرة اقتصادية .

وتثير ظاهرة  الهجرة  في مصر والدول العربية العديد من النشاطات مثل تنظيم الهجرة و ما يشمله من نظم إصدار تأشيرات الدخول وإدارة الحدود واستخدام التكنولوجيا في هذا الصدد بالإضافة إلي مساعدة المهاجرين علي العودة إلي أوطانهم وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم الأصلية ومكافحة التهريب بالإضافة إلي تسهيل الهجرة أي تسهيل حركة العمال والمهنيين والطلاب المتدربين وتسهيل إلحاق أفراد العائلة يذويهم في بلد المهجر وتأهيل المهاجرين لغويا    وثقافيا جنبا إلي جنب مع التعامل مع مشكلة نزيف العقول من البلاد النامية والمساعدة علي تبادل الخبرات بين بلد المنبع  المرسلة والمهجر وتنظيم تحويلات العاملين بالخارج  وحماية حقوق المهاجرين ونشر الوعي بقضايا الهجرة .

وفي ضوء التزام مصر بالقانون الدولي الذي ينص  علي حق كل شخص في الرحيل عن بلده، ولكنه في المقابل لا يعطيه الحق في أن يدخل بلدا آخر لا يتمتع فيه بحق المواطن.
ونظرا لأن لحكومة كل بلد الحق السيادي الكامل في تقرير الذين تسمح لهم بدخول أراضيها من غير مواطنيها. وحتى بالنسبة للأشخاص الحاصلين علي تصريح بالهجرة، فإن الدواعي الأمنية قد تقتضي إجراءات إضافية، مما يتسبب في تعطيل المسافرين.  

والالتزام أيضا بمنظومة المعايير الصادرة عن منظمة العمل الدولية وأهمها اتفاقية منع العمل بالسخرة والاتفاقية الخاصة بالحصول علي اجر كافئ واتفاقية حظر التمييز في العمالة أو المهنة ، فقد صدقت على الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية أعمال المهاجرين الصادرة عن المنظمة الدولية و كذلك اتفاقية منظمة العمل الدولية التي تتعلق بحماية مصالح المستخدمين في بلدان غير بلدانهم الأصلية وتتضافر الجهود الحكومية من أجل حماية  ورعاية حقوق العمال المصريين خارج البلاد الذين تصل أعدادهم إلى خمسة مليون مصري مابين هجرة داخلية ومؤقتة حيث تتعاون  إدارة شئون المصريين بالخارج بوزارة الخارجية ووزارة القوي العاملة للحفاظ علي هيبة المواطن في الخارج وصون حقوقه وكرامته وكذلك في مواجهة المشكلات التي تواجه المصريين  العاملين بالخارج  .

ومن أهم الجهود التي تبذلها وزارة القوى العاملة والهجرة في هذا الصدد  

1) تنظيم الهجرة للخارج سواء الدائمة أو المؤقتة اعتماداً على ما كفله الدستور من حق للمصريين في الهجرة والعمل في الخارج وربط سياسة الهجرة بأهداف الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .

2) وضع ضمانات خاصة بالهجرة الشرعية لتسهيل هجرة المصريين بطريقة قانونية وبما يؤدى إلى انخفاض معدل المهاجرين هجرة غير شرعية

3) دراسة أسواق  العمل بالخارج ومدى قدرتها على استيعاب العمال المصريين .

·  هذا وتتدخل الوزارة على نحو ايجابي في مسألة العمالة المصرية المتواجدة في الخارج من أجل حماية و تقنين أوضاع هذه العمالة وإخضاع عقودها لإشراف رسمي يكفل تنفيذ بنودها بما يضمن عدم التفريط في حقوق هذه العمالة.

·  تقوم الوزارة باعتماد عقود العمل المقدمة للعمال من قبل أصحاب الأعمال بعد المراجعة و التوقيع .

·  ضمان تقديم نسخ من هذه العقود لمكاتب التمثيل العمالي الموجودة بدولة التعاقد .

·  تسعى الوزارة لرفع كفاءة مراكز التدريب المهني لربطها باحتياجات سوق العمل المحلي و الخارجي  .

·  يتم إصدار كتيبات تتضمن المعلومات الضرورية لكل دولة وقوانينها لتوعية المواطنين منعا لوقوع المصريين في مشاكل هم في غني عنها وفي هذا الصدد تم إصدار كتيب عن الأردن وجاري إصدار كتيبات عن بقية البلدان الأخرى .

·  يتم التوعية عن طريق وسائل الأعلام الجماهيرية , الصحافة والإذاعة والتليفزيون بضرورة مراعاة العامل لقوانين البلاد المضيفة .

يتم التعامل بحزم مع أي شكاوى ترد ضد أي شركة من شركات إلحاق العمالة .. والوزارة الآن بصدد المشاركة في تعديل بعض نصوص قانون العمل بهدف مكافحة «الهجرة غير الشرعية» وتشجيع «الهجرة الشرعية»

·  وتسعى الوزارة إلى تنشيط إتحادات المصريين بكل دولة من الدولة المضيفة وكذا تعاون كل اتحاد من هذه الاتحادات مع الاتحاد العام للمصريين بالخارج والتنسيق بين هذه الاتحادات وإيجاد هيئة قانونية للدفاع عن حقوق المصريين بالخارج أمام محاكم الدول المضيقة  .

وفى إطار السعي نحو التعاون الدولي والإقليمي لمكافحة الهجرة غير الشرعية فقد كانت  شراكة مصر مع شمال البحر المتوسط ( الاتحاد الاوربى ) خلال السنوات القليلة الماضية  ولعل من أبرز  مساهمات الشراكة الأورو متوسطية هذا التعاون المثمر القائم بين مصر وإيطاليا للمشاركة الفعالة في مجالات العمل والعمال بتنفيذ مشروع نظام معلومات الهجرة المتكامل بالتعاون مع الحكومة الإيطالية وبإشراف منظمة الهجرة الدولية ، والذي تم من خلاله إعداد قاعدة بيانات حديثة حول تدفقات الهجرة وربط المصريين المهاجرين بالوطن الأم عبر الشبكة الدولية للمعلومات وتوفير آلية لتسجيل راغبي العمل  والهجرة بالخارج وإيجاد نظام للتوافق الإلكتروني بين العرض والطلب لتحقيق أولويات العمالة وأصحاب الأعمال .

 

كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى :-
أمام المؤتمر الثاني  للمرصد المصري للتعليم والتدريب والتوظيف

(منهجيات مراصد سوق العمل) في مصر وبعض الدول العربية
10 – 11 ديسمبر 2007 
فندق رمسيس هيلتون – قاعة رمسيس

السيد الأستاذ الدكتور/ ماجد عثمـان    رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القــرار

سـعادة السـفير / كـلاوس إيبـرمـــان   سـفير المفوضية الأوربية بالقاهرة

سـعادة السـفير / كلاوديـو بتشيفيكو    سـفير دولــة إيطـاليـا

الأســتاذة / إلينـا كاريــــو بيـريــــز  المديـر الإقليمي لمصر مؤسسة    التدريب الأوربية

السيد الأستاذ الدكتور/سعيد المصري   مدير الإدارة العامة للدراسات التنموية  بمركـز  المعلومات ودعم   اتخاذ القرار .

السـيدات والسـادة الحضور الكريم

النخبـة المتميـزة والباحثـون الأجلاء من دول الجوار شـمال البحر المتوسـط ومن المرصد الإقليمي والأخـوة الأشــقاء الأعــزاء من أعضاء المراصد العربية من الأردن وتونـس وســوريا.

أود في مسـتهل هذا المؤتمــر أن أعبــر عن عظيــم تقديــري لســائر الجهــود التـي بذلـت من أجـل التمهيــد للإعلان عن افتتاح الموقــع الرسـمي للمرصــد المصـري للتعليــم والتدريــب والتوظيف وأخص بالذكر -  الى جانب الجهات الحكومية - مؤسسات القطاع الأهلي مثل مؤسسة أغا خان الثقافية والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية وجمعية نهضة المحروسة وجمعية الشباب للسكان والتنمية ومؤسسة التدريب الأوربية ، وكافة المهتمين بهذا المرصد وفريق العمل الذي قام على تحليل مؤشرات سوق العمل بالقاهرة الكبرى ومؤشرات الوظائف الشاغرة في صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة بالغربية .

الحفــل الكريـم

ويهمني في هذا المقام أن أوضح أن مبعث اهتمامي بمتابعة أعمال هذا المرصد - الذي ظهرت فكرته في نهايـــــة ســنة 2005 - بهـدف التغلب على الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل والذي شرفت بحضور المؤتمر الأول لتدشين بدء العمل به أنه يعد أهم محاور العمل في وزارة القوى العاملة والهجرة ، ولذا تقوم الوزارة بالتعاون الكامل من خلال عضويتها في هذا المرصد بقيادات من قطاعات المعلومات والتدريب وتنمية القوى البشرية والتشغيل .

كما تأتي أهمية  هذا المرصد أيضا من قدرته على مواجهة المشكلات المتعلقة بمدى توفر وتكامل المعلومات البيانية الدقيقة والمحدثة والخاصة بسوق العمل داخل مصر وخلق المزيد من فرص العمل كما يخدم المستثمرين في الأنشطة المختلفة .

كما يعمل كنظام شامل لمعلومات سوق العمل بأركانه الثلاثة ( التعليم والتدريب والتوظيف ) من خلال بناء التشابكات والعمل كآلية تنسيقية ونقطة ارتكاز محورية بين منتجي البيانات من جانب وكافة الجهات المستفيدة والمستخدمة لها والمعنية بالتعليم والتـدريب والتوظيف من جانب آخر .

ويقوم أيضاً على خدمة أصحاب الأعمال والمستثمرين في الأنشطة الاقتصادية المختلفة ، من خلال تحليل نوعية وخصائص العمالة المتوفرة داخل سوق العمل المصري ، والمؤهــلات والمهارات المرتبطة بها ، وكذلك بالنسبة للخريجين المتوقع انضمامهم إلى سوق العمل خلال السنوات القادمة ، بما يؤدى إلى رفع قدرة هؤلاء المستثمرين على التخطيط السليم للأعمال ، ولدى قدرة سوق العمل المحلي على الوفاء باحتياجاتهم من العمالة المدربة والمؤهلة .

وبالنسبة لنا فإنه يمثل ربانا نتطلع إليه ليساعدنا في اتخاذ القرارات الخاصة بوضع سياسات التدريب وتعميق التدريب في التخصصات التي تسفر تحليل مؤشراته عن وجود نقص فيها ولتحقيق التوازن في سوق العمل من خلال المواءمة بين المعروض من قوة العمل والمطلوب من أصحاب الأعمال .

وفي الختام فإنني أجدد شكري للسيد الدكتور / ماجد عثمان وكافة المشاركين في هذا المؤتمر من شمال البحر المتوسط والدول العربية الشقيقة .

وأتمني من الله العلي القدير أن تتسارع خطى مصر في إنشاء المراصد القطاعية والجغرافية وصولاً إلى تحقيق النتائج العلمية المرجوة والى إنشاء المرصد المصري للتعليم والتدريب والتوظيف على المستوى القومي ونجئ لافتتاح المؤتمر الثالث وعرض نتائج ما تم في مؤتمرنا هذا .

كما أتمنى أن تصبح مصر من الدول الرائدة في مجال تنمية المهارات البشرية في كافة القطاعات الاقتصادية وبما يلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل المصري وأسواق العمل العربية والأجنبية .

وفقنا الله وإياكم لما فيه تقدم ورفعة هذا الوطن العزيز .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى :-
 في مؤتمر إطار المؤهلات المهنية

الأحد 9 ديسمبر 2007

معالي السفير/ كلاوس إيبرمان        مدير مفوضية الاتحاد الأوروبي بالقاهرة

السيد /                                        ممثل السفارة الإيطالية

السيدة / إيلينا كاريرو            المديرة الإقليمية لمؤسسة التدريب الأوروبية

 السادة رؤساء وأعضاء لجنة التعليم في مجلسي الشعب والشورى

السادة الحضور

 اسمحوا لي أن أعبر لحضراتكم عن سعادتي وترحيبي بكم وأشكر لكم مشاركتكم لنا في هذا الاجتماع الذي سوف تعرض فيه نتائج أعمال اللجنة التي قمنا بتشكيلها من بين أعضاء اللجنة التنفيذية للمجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية.

إنني أعتبر موضوع هذا المؤتمر امتدادا للاجتماع السابق  (الذي عقد في شهر مايو في الوزارة) والذي شرفنا فيه بحضور عدد كبير من حضراتكم

وقد انتهى هذا الاجتماع بالتوصية بتشكيل فريق عمل يقوم  بدراسة الأوضاع القائمة للمؤهلات المهنية في مصر وربطها باحتياجات سوق العمل.

وأود أن أبدا كلمتي بتوجيه الشكر إلى"مؤسسة التدريب الأوروبية" على ما قدموه من دعم فني لفريق العمل من دراسات ومعاونة من الخبير توم ليني، الأمر الذي مكن اللجنة من الاطلاع على الخبرات الدولية والاستفادة من خبرات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في إقامة الإطار الأوروبي للمؤهلات الذي يهدف إلى تسهيل انتقال العمالة بين الدول الأعضاء في الاتحاد.

كما نتوجه بالشكر إلى صندوق الدعم الإيطالي ووزارة الخارجية الإيطالية على مشاركتها في تمويل إقامة هذا المؤتمر، الذي حرصنا أن يضم أكبر عدد من المهتمين برفع كفاءة القوى العاملة وتأهيلها بمؤهلات مناظرة للمؤهلات في دول الشراكة الأورو-أوسطية.

حضرات السيدات والسادة

اسمحوا لي أن أبدأ حديثي اليوم بأن أعرض عليكم ملامح موجزة عن أوضاع القوى البشرية في مصر والتي أرجو منها توضيح بعض الحقائق التي أود أن أشرككم معي في رؤيتها وقراءتها وتحليل إنعكاساتها على برامج التنمية الشاملة في مصر ... بداية:

·  لا خلاف حول ما حققته الحكومة من إنجازات في متابعة تنفيذ البرنامج الانتخابي للسيد رئيس الجمهورية ،

·      ولا خلاف أيضا على انعكاسات هذا النجاح وتأثيراتها في جميع القطاعات،

·  ولا خلاف على أن الاهتمام الرئيسي للسيد الرئيس وتوجيهاته هي التركيز وبالدرجة الأولى على أن تصل هذه الآثار للمواطن وأن يستفيد الجميع مما تحقق وتعود عليه بالخير والنفع.  

لقد قدمت الحكومة تسهيلات متعددة من خلال مجموعة من القوانين والتشريعات الاقتصادية : في الضرائب  وتهيئة الاستثمار  وغيرها أدت إلى حدوث طفرة غير مسبوقة في التنمية الاقتصادية ... كما أدت إلى إجتذاب استثمارات أجنبية في الأسواق المصرية تعدت 6.5 مليار جنيه في فترة وجيزة. كما حدثت أيضا طفرة أكبر في المشروعات الاستثمارية الوطنية على كافة الأصعدة التي فتحت المجال لإنشاء الكثير من المشروعات الجديدة في مصر ..  واستتبع ذلك ظهور احتياج لأعداد كبيرة من العاملين على مختلف مستويات العمل الإنتاجي والخدمي.. انعكست على إنخفاض في معدلات البطالة حتى وصلت إلى أدنى من 8.9 %  وقد كان يمكن أن تنخفض بأكثر من ذلك لولا أن غالبية كبيرة من هذه المشروعات الجديدة تستخدم فيها تكنولوجيات متقدمة ، وبالتالي فهي تحتاج إلى مواصفات من المعارف والمهارات الخاصة التي قد لا تتوافرفي سوق العمل الحالي بالأعداد الكافية.

وهذا يعني أنه أصبح يوجد لدينا في سوق العمل طلب لايقابله عرض من المؤهلين له.

الحقيقة أنه بدأت تقوم مشروعات ضخمة كثيرة في مجالات وعلى سبيل المثال وليس الحصر:

·      مشروعات إسالة الغاز الطبيعي والبتروكيماويات.

·  ومشروعات إنشاء محطات توليد الكهرباء وشبكات التوزيع وبتكنولوجيات جديدة.

·      والمشروعات الهائلة لرفع كفاءة البنية التحتية من طرق واتصالات ومرافق.

·      ومشروعات التعليم والتدريب ، وإنشاء الجامعات الجديدة.

·      وأيضا العديد من المشروعات الإنتاجية والزراعية والخدمية

وغير ذلك من مشروعات كثيرة جدا قد لا يتسع الوقت لذكرها.

هذه المشروعات وغيرها تحتاج إلى أيدى عاملة مدربة تدريبا عالي المستوى ، ومؤهلة التأهيل الملائم الذي يشجع هذه الاستثمارات على المنافسة ، وبالتالي يستطيع الاقتصاد المصري أن يجتذب المزيد منها مستقبلا.

 ومن هذا المنطلق تحرص الوزارة على أهمية تكاتف الجهود التي تبذلها كافة الجهات المشاركة في رفع كفاءة القوى البشرية وتطويرها كوسيلة وغاية لتلبية هذه الاحتياجات في سوق العمل ..

وتوالي الوزارة متابعة ورصد جميع المتغيرات التي تحدث حاليا في سوق العمل ، وتقوم بعد تحليها استشراف الاحتياجات في المستقبل.. ويحدث ذلك بصفة مستمرة من خلال مختلف مصادر المعلومات ...وفي مقدمتها مكاتب القوى العاملة التي يصل عددها إلى 688 مكتب وإدارة موزعة في جميع ربوع مصر، وأيضا من خلال مكاتب العمل في الخارج...

وتمد الوزارة كافة الجهات المعنية من وزارات وهيئات بنتائج تلك التحليلات دوريا بمختلف أنواع الإصدارات ، وتعلن عنها أيضا في وسائل الإعلام .. وتصدر الوزارة نشرة دورية  ربع سنوية عن "سوق العمل المصري"... الهدف منها إتاحة المعلومات والبيانات لجميع الأطراف المعنية والمستفيدة .. وأولهم الشباب  ...  وفي عددها الأخير ... على سبيل المثال ... الصادر عن الفترة من يوليو إلى سبتمبر عام 2007  يتضمن مقارنة بين الطلب على الوظائف في تلك الفترة وتلك المعلن عنها في نفس الفترة من العام الماضي ..   يتضح منها زيادة نسبة الطلب على التشغيل داخليا بنسبة  120 % وخارجيا بنسبة 50 %.

 ومن أهم المؤشرات التي يمكن رؤيتها بوضوح في دراسات سوق العمل التي تقوم بها الوزارة أن هناك الكثير من الوظائف والأعمال التي تجد كثير من الشركات صعوبة في شغلها من بين خريجي نظم التعليم والتدريب ، وتضطر هذه الشركات إلى استيفاء احتياجاتها من العمالة على حساب المنافسين ... مما قد ينعكس أثره سلبيا على التوازن بين العرض والطلب.

وتقوم الوزارة أيضا بدورها في التوفيق بين رغبات طالبي العمل واحتياجات أرباب العمل من خلال مكاتب التشغيل الموزعة في جميع المديريات والتي تربطها شبكة معلومات متصلة بمركز المعلومات المركزي.  حيث قامت الوزارة بتطوير 84 مكتب تشغيل نموذجي ،  وجاري استكمال التطوير تباعا من أجل رفع كفاءة توجيه الشباب نحو فرص العمل الملائمة لمؤهلاتهم ، وتوجيه من لا تتوافر فيه المؤهلات المناسبة نحو الالتحاق بمركز التدريب المهني المناسب.

إن من أبرز السمات التي يمكن قراءتها من أحوال سوق العمل المحلي والخارجي حاليا:

·  زيادة الطلب داخليا وخارجيا على الوظائف والأعمال التي تستلزم مؤهلات ومهارات العمل بالتقنيات الحديثة في كافة قطاعات الإنتاج والخدمات.

·  زيادة الطلب داخليا على العمالة المدربة في قطاع التشييد والبناء والصناعات المرتبطة بهما.

·  زيادة الطلب خارجيا على العمالة المصرية الكثيفة في مجالات الزراعة والتشييد والبناء والمنسوجات.

·  قلة عدد الشباب الذين يحملون المؤهلات المناسبة التي تتطلع لها الجهات الطالبة  وخصوصا في الأعمال التي تستلزم مهارات متخصصة. 

إن توفير فرص عمل بشكل شرعي للمصريين هو أحد أولويات وزارة القوى العاملة والهجرة وخاصة بعد ما تعرض له بعض الشباب المصري الراغب في العمل بالخارج من مشاكل نتيجة لاستغلال السماسرة ووسطاء العمل لاحتياجات الشباب في السفر والعمل بالخارج.

وهناك رغبة صادقة للوزارة لمتابعة العمل وتكثيف المزيد من الجهد في مجال التشغيل والتدريب من أجل تحقيق المزيد من الخفض  من نسبة البطالة ، والمعاونة في مضاعفة فرص العمل لدي القطاع الخاص أو إقامة المشروعات الصغيرة أو تيسير الانتقال الشرعي للشباب المؤهل وفقا للمعايير والمؤهلات التي تتيح لهم العمل الشرعي الكريم في أسواق العمل الخارجية.

 ومن أجل تحقيق تلك الغايات والنجاح فيها فإن الوزارة لا تألوا جهدا في:

·  تطوير وتحديث نظم وبرامج قواعد معلومات سوق العمل ، والتعرف على المهن والوظائف التي يحتاجها سوق العمل الداخلي والخارجي والتي تطلب عمالة فنية ذات مهارات تقنية عالية ، وتوجيه سياسات وبرامج التعليم والتريب لتعطي مخرجات تتوافق مع الاحتياجات المطلوبة.

·  العمل على تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات لخلق المزيد من فرص العمل ، مع نشر ثقافة العمل الحر والتشغيل الذاتي وإقامة المشروعات الصغيرة ، والتعاون مع الإعلام في توجيه الشباب للعمل بالقطاع الخاص والاستثماري.

·  التنسيق بين كافة المبادرات التي تعمل في التنمية البشرية بغرض ترشيد الجهود وتعظيم العائد منها لمصلحة أولادنا وبناتنا وتوفير أفضل الفرص لهم للتأهل للعمل في عصر تكنولوجيا المعلومات.

لقد قصدت من هذا التوضيح أن أشرككم معنا في أهمية الرؤية المشتركة لوجود إطار قومي للمؤهلات المهنية يبني على أسس عصرية ويسهم في توضيح مخرجات نظم التعليم والتدريب من كافة مصادرها ، وأن تكون مسارات المؤهلات المهنية المصرية متاحة لكل الشباب من الجنسين ، وأن تقوم على معايير للمهارات مناظرة للمستويات العالمية. 

 وفي ختام كلمتي أشكر أعضاء اللجنة على العمل الذي تم إنجازه  وأتمنى لهذا الجمع المحترم من الخبراء والمتخصصين مناقشتها ، والخروج بالخطة التنفيذية التي يمكن عرضها على المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية لإقرارها ، واتخاذ ما يلزم من توصيات لوضعها تحت نظر الزملاء في المجلس.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتــه ..،


كلمة السيدة  الوزيرة / عائشة عبد الهادي في افتتاح برنامج الندوة الوطنية من أجل وظائف أكثر و أفضل من خلال الحوار الاجتماعي في قطاع السياحة
مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات
4 ديسمبر 2007

   معالي الوزير/ محمد زهير جرانه      وزير السياحة

السيدة/ لوريتا دي لوكا              مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية بشمال أفريقيا

السيدة / إليزابيث تيكنوكو           رئيس فرع الأنشطة القطاعية بمنظمة العمل الدولية بجنيف       

السيد الأستاذ / وجدي الكرداني      نائب رئيس الإتحاد المصري للغرف السياحية

السيد الأستاذ / محمد هلال الشرقاوي رئيس النقابة العامة للعاملين بالسياحة والفنادق.

 

السيدات والسادة الحضور ....

إنه ليُسعدني كل السعادة أن ألتقيَ بكم اليوم ، في افتتاح أعمال هذه الندوة الهامة، التي تنعقد في إطار مشروع برنامج العمل في قطاع السياحة والفندقة وتوريد الأطعمة والذي يتم تنفيذه بالتعاون بين وزارة القوى العاملة والهجرة ، ومنظمة العمل الدولية ويطيب لي بهذه المناسبة أن أُعبر عن شكري وتقديري العميقين لمنظمة العمل الدولية على دعمها المتواصل من أجل النهوض بأوضاع العمال وتحسين شروط وظروف العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدول الأعضاء ومن بينها مصر.

كما يسعدني أن أعبر عن عظيم شكري وامتناني لمعالي الوزير محمد زهير جرانة ، وزير السياحة على استجابته الكريمة لاستضافة أعمال هذه الندوة والمشاركة في رعاية أعمالها .

السيدات والسادة..

تبدو أهمية الحوار الاجتماعي في هذه المرحلة في وقت أصبح فيه هذا الحوار من أبرز سمات وخصائص المجتمعات الحديثة خاصة في ضوء ما أفرزته المتغيرات والتحولات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى الدولي والعربي والداخلي من واقع جديد يتطلب المواءمة والتكيف وبذل المزيد من الجهود لاستيعاب هذه المتغيرات .

وإذا كان مفهوم الحوار الاجتماعي يعني الأداة القومية التي تساعد على حل المشاكل الصعبة وتعزز التماسك الاجتماعي فهو السبيل الأفضل لخلق مناخ ملائم للاستثمار والتنمية وتحقيق توازن بين مصالح طرفي العملية الإنتاجية بمشاركة الشركاء الاجتماعيين ومؤسسات المجتمع المدني مما يؤدي إلى وجود سياسات دعم نشطة لسوق العمل ومن ثم إيجاد فرص عمل أفضل في ظل ظروف عمل ملائمة .

ومن هذا المنطلق تتضح الأهمية المتزايدة لصناعة السياحة في الاقتصاد المصري كأحد محركات التنمية وبالتالي تحقيق الدور المأمول لهذا القطاع بتوفير فرص حقيقية للعمل إلي جانب قدرته علي اتخاذ خطوات تنفيذيه ذات فعاليه من خلال الاتفاقيات الجماعية نحو تحسين جودة وشروط وظروف العمل في هذه الصناعة .

هذا بالإضافة إلى امتداد تأثير صناعة السياحة غير المباشر علي القطاعات الأخرى المرتبطة بها مثل التشييد والبناء وخدمات البنية الأساسية في الأماكن السياحية ، الأمر الذي يؤدي إلي تشجيع التنمية الاقتصادية بهذه المناطق السياحية وتشجيع الهجرة إليها ومن ثم توفير المزيد من فرص العمل المنتجة ذات العائد المجزي للشباب.

السادة الحضور الكريم ....

ولقد أخذت وزارة القوي العاملة والهجرة علي عاتقها حماية ورعاية القوي العاملة في شتي المجالات أخذة في الاعتبار الاتفاقيات والتوصيات الدولية والعربية الصادرة في هذا الشأن والتي جاء قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 تجسيداً لها ليخضع جميع قطاعات الدولة لنصوصه التي تهدف إلي تحسين شروط وظروف العمل وتوفير اشتراطات السلامة والصحة المهنية والارتقاء بالعمالة وتعزيز الحوار الاجتماعي بين طرفي العملية الإنتاجية ليتم التوصل إلي توفير المناخ المناسب لضمان الاستقرار الوظيفي للعاملين وزيادة القدرة علي التشغيل ،كما تحرص الوزارة أيضاً علي مد جسور الثقة بينها وبين العمال وأصحاب الأعمال مما يؤدي إلي تحقيق علاقات عمل متوازنة .

ولا يفوتنا في هذا الصدد الإشارة إلى أهمية التنمية البشرية في قطاع السياحة من خلال التركيز علي تحديث نظام التدريب المهني لتنمية المستويات المهارية للقوي العاملة في جميع المنشآت السياحية ورفع قدراتها التنافسية من أجل الارتقاء بجودة الخدمة وارتفاع مستوي الأداء.

ولعل هذا المشروع الذي نحن بصدد تنفيذه بالتعاون والتنسيق مع منظمة العمل الدولية والتنسيق مع وزارة السياحة والنقابة العامة للعاملين بالسياحة والإتحاد المصري للغرف السياحية يساعد علي أن نتكاتف جميعاً من أجل النهوض بقطاع السياحة من خلال تطوير وتنمية العنصر البشري وتوفير بيئة أمنه تنتشر منها ثقافة وقائية مبدأها الأساسي الوقاية هي طريق الأمان لحماية مواردنا البشرية ومقومات الإنتاج ويتم ذلك عن طريق إثراء الحوار الاجتماعي الهادف والبناء بين الشركاء الاجتماعيين.

السيدات والسادة ......

وفي النهاية فإنني أثـني علي هذا الحضور المكثف والكبير للسادة ممثلي وزارة السياحة وممثلي النقابات العمالية وممثلي الغرف السياحية ورجال الأعمال والمنظمات الدولية وجميع السادة المهتمين والعاملين بقطاع السياحة وأن دل هذا علي شيء ، فإنما يدل علي صدق النية والرغبة القوية والحرص الشديد من جانب كل من ينتمي إلى هذا القطاع علي المساهمة وتقديم العون للنهوض بصناعة السياحة في مصر

ويقيني أن النتائج التي سيتم التوصل إليها سوف يكون لها مردود إيجابي علي المحافظة علي مستويات الإنتاج والارتقاء بالقوي البشرية وتحقيق الحماية الإجتماعية الأمر الذي ينعكس بالضرورة علي تحسين نوعية وجودة الخدمة السياحية كما ونوعاً وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق العالمية .

وفقكم الله لما فيه خير مصر الكنانة ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى المؤتمر الأول للوزراء المعنيين بالهجرة في دول الشراكة الأورومتوسطية
يلقيها  نيابة عن سيادتها السفير / هانى خلاف 
الجارف – البرتغال
18/19 نوفمبر 2007

معالي السيد وزير الداخلية البرتغالي ومضيف المؤتمر

  أصحاب المعالي الوزراء

السادة رؤساء الوفود المحترمين

سيداتي وسادتي

  أود أولا في مستهل كلمتي أن أنقل إليكم تحيات السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة والهجرة بجمهورية مصر العربية وأسفها لعدم تمكنها من المشاركة بنفسها في هذا المؤتمر نظرا لارتباطها بمهمة أخرى في نفس التوقيت، وقد تابعت سيادتها باهتمام كبير كافة الأعمال التحضيرية التي سبقت على هذا المؤتمر وهي تتمنى للجميع التوفيق والنجاح في التوصل إلى نتائج واضحة ومحددة تعين في معالجة كافة المسائل المتعلقة بالهجرة والواردة على جدول أعمال المؤتمر.

  والواقع أن الوفد المصري الذي يشارك اليوم معكم يحمل قبعة مصرية وعربية واحدة تمتزج فيها المواقف والرؤى المصرية مع مواقف ورؤى الدول العربية الشقيقة المشاركة في عملية برشلونة وهو شرف ومسئولية تعتز بها مصر عموما ونعتز بها كأفراد وأشخاص.

 ومع ذلك فسوف يكون من الوارد أن نستمع أيضا إلى كلمات أو مداخلات من جانب السادة الوزراء ورؤساء الوفود العربية لتأكيد هذه الرؤى وعرض بعض التجارب والخبرات الخاصة بكل منهم حسب المقتضى.

   ومما يزيدنا اعتزازا وسعادة أن ينعقد اجتماعنا الوزاري الأول هذا حول الهجرة على أرض دولة البرتغال الصديقة وفي ضيافة شعبها وحكومتها الكريمين وهي بلاد جميلة تحمل في كثير من قسماتها الجغرافية والبيئية والثقافية ملامح مشتركة مع جغرافية وبيئة وثقافة شعوبنا العربية. كما تشترك بلادنا معها في عدد من الملامح الاقتصادية والاجتماعية.

 ومن بين هذه القواسم المشتركة ما قد يتعلق بأوضاع العمل والتشغيل والجمع في آن واحد بين صفتي المصدر والمستقبل للعمالة.

   ولأن مؤتمرنا هذا يعتبر الأول من نوعه وفي مستواه في إطار عملية الشراكة الأورومتوسطية فإن علينا هنا مسئوليات مضاعفة أولها تأكيد المبادئ والأهداف والاعتبارات التي وردت في إعلان برشلونة بشان الهجرة وحقوق المهاجرين وثانيها معالجة ما كشفت عنه السنوات الأخيرة من إشكاليات أو صعوبات تتعلق بتدفقات الهجرة وأحوال اندماج المهاجرين وظواهر الهجرة غير الشرعية وعلاقة كل ذلك بفرص واتجاهات التنمية في بلاد الشراكة الأورومتوسطية جميعا.

هذا بالطبع إلى جانب الفرصة التي يتيحها هذا المؤتمر لإنشاء أول آلية جماعية فاعلة للمتابعة والتقييم في مجال الهجرة والمهاجرين.

 

       وبالنسبة للمهمة الأولى:- سيكون علينا تأكيد وإعادة التذكير بأن الهجرة في ذاتها ظاهرة صحية للدول والأفراد ويمكن أن تكون مفيدة للاقتصاد والثقافة والتفاعل الإنساني بين جميع أطرافها بشرط أن تكون منظمة ومقننة بأسلوب واقعي ورشيد.

كما سيكون علينا التذكير بأن تنظيم وتقنين وترشيد هذه التدفقات الهجروية يحتاج إلى دعم وتقوية القدرات التخطيطية والمؤسسية والتنفيذية والتدريبية لدى كافة الأطراف وخاصة الآخذة في النمو منها. كما يحتاج الأمر إلى تطوير في سياسة وإجراءات إصدار التأشيرات، وفي توسيع المعرفة بفرص العمل المتاحة في مختلف الأسواق والاحتياجات المستقبلية للعمل في هذه الأسواق.

وسوف يكون علينا أيضا في إطار المهمة الأولى لهذا المؤتمر إعادة التأكيد على أهمية التوازن في تحقيق متطلبات الاندماج الصحي والصحيح للمهاجرين في البلاد المستقبلة لهم.

بما في ذلك احترام حقوقهم القانونية وحقوق عائلاتهم وتسهيل إجراءات لم شمل العائلات لهؤلاء المهاجرين، وتلافي تعرضهم لأي نوع من أنواع التمييز الديني أو الثقافي أو اللوني أو العرقي.

كما سيكون علينا في مهمة ثانية بحث كيفية الربط الصحيح بين تدفقات الهجرة وعمليات التنمية في دول الشراكة، بما في ذلك تقييم الآثار الايجابية والسلبية لعملية الهجرة بالنسبة للبلاد المصدرة والبلاد المستقبلة وكيفية تجييرها بما يلزم من سياسات وبرامج وأشكال التعاون الاقتصادي والمالي والفني بما يؤدي إلى جعل الهجرة خيارا غير ضروري ويجعل أعداد المهاجرين ومؤهلاتهم مناسبة لاحتياجات سوق العمل الحقيقي في البلاد المستقبلة. ولا ينبغي أن يقتصر عملنا في هذا الشأن على مجرد النظر إلى آلية التحويلات النقدية للمهاجرين الفعليين إلى بلادهم الأصلية، وإنما يلزم التعامل مع هذا الموضوع بنظرة أوسع وأكثر شمولا بحيث تضم عناصر وتوجهات خاصة بتشجيع الاستثمارات المباشرة والمشروعات المشتركة الموظفة للعمالة إلى جانب أشكال التعاون الفني الأخرى كبرامج التدريب التحويلي والتعليم الفني وغير ذلك.كما قد يلزم توجيه عناية خاصة إلى مسألة هجرة العقول Brain Drain وانعكاساتها على مستويات التنمية في البلاد المصدرة والمستقبلة وكيفية تحقيق توازن بين الآثار السلبية والآثار الإيجابية لتلك الظاهرة.

أما المهمة الثالثة التي نتصدى لها في مؤتمرنا هذا فهي تتعلق بمعالجة مشكلات الهجرة غير الشرعية وهي الظاهرة الأخذة في التزايد خلال الفترة الأخيرة.

والتي تنعكس أثارها ليس فقط على أمن الدول المستقبلة وإنما على أمن واستقرار دول المصدر ودول المعبر أيضا، بالإضافة إلى ما تكتنفه هذه الظاهرة من جوانب ومآسي إنسانية لا شك تهم جميع الأطراف. وفي هذا نتوقع ألا تقتصر معالجتنا لهذه الظاهرة على الجوانب الأمنية فقط  رغم أهمية ذلك  وإنما ببحث الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية التي تكتنف هذه الظاهرة وكيفية التعاون في معالجة أسبابها وتخفيف آثارها.

 

 وفي تقديرنا فإن الهجرة غير الشرعية ستظل مشكلة نعاني منها جميعا ما لم يحدث تطور فعلي في معالجة أسباب هذا النمط غير الشرعي للهجرة ومن بين ذلك توسيع فرص الهجرة الشرعية والمنظمة، والتعاون بين أجهزة الأمن ومسئولي الموانئ في دول المصدر والمعبر والاستقبال لمحاربة بيع الأوهام والسمسرة والاتجار في الأشخاص وتغليظ العقوبات لمرتكبي هذه الجرائم.

فضلا عن تنظيم وإدارة حملات توعية ذات كفاءة عالية للتعريف بمخاطر الهجرة غير الشرعية بحيث لا تكون موجهة فقط إلى الشباب في بلاد المصدر أو المعبر إنما إلى أفراد العائلات والقيادات الاجتماعية المؤثرة وأيضا إلى العاملين في ميادين الخدمة الإعلامية العامة. وتشير الخبرة المصرية في الآونة الأخيرة إلى حدوث تطور نسبي في معالجة هذه الظاهرة بالمقارنة بما كانت عليه في أعوام 2003، 2004، 2005.

وهو أمر يرجع في جزء منه إلى تطور سياسات التشغيل وإتاحة فرص عمل داخلية وخارجية منظمة مع بعض الدول العربية والأوربية، كما يرجع إلى ما حققه التعاون الدولي والثنائي في مجالات ضبط الجريمة ومنعها أصلا، وفي مجالات التوعية والإعلام، كما يرجع أيضا إلى تنشيط دور مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الإنسانية في التصدي لهذه الظاهرة. ورغم كل ذلك فما تزال هناك بعض الحوادث المأساوية التي يتعرض لها شبابنا والتي تؤدي إلى إزهاق بعض الأرواح في حالات الغرق والهروب ومقاومة عمليات القبض.

 

إن وفدنا ومعه سائر الوفود العربية الشقيقة يود تقديم تحية خاصة للمفوضية الأوربية التي تسهر على توفير الدعم المالي اللوجستيكي للأنشطة والمشروعات التي يتم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الأورومتوسطية. وهذه المفوضية ، من خلال مشاركتها في أعمال لجنة الشراكة الأورومتوسطية سوف تتمكن من المساهمة – حسب المقتضى – في آلية التقييم والمتابعة التي سنتفق عليها.

 وختاماً.. نتمنى لكم وللجميع مؤتمرا ناجحا يضيف إلى ما أنجزتاه حتى الآن في إطار الشراكة الأورومتوسطية. ويسجل في نفس الوقت للبرتغال الصديقة إسهامها العملي في تطوير هذه الشراكة.

فقنا الله وإياكم.. والسلام عليكم
 

كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبدالهادى فى افتتاح نـــدوة المؤسسات متعددة الجنسية والتنمية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا
12/11/2007
فندق سوفوتيل الجزيـرة

السيد / إميل ليزر                 ممثل مؤسسة فريد رش ايبرت 

السيدة / فيرونيكا نيلسون          ممثل اللجنة الاستشارية للنقابات

السيدات والسادة الحضور الكريم

 انه ليسعدني ويشرفني أن أكون معكم اليوم للمشاركة في افتتاح أعمال ندوتكم الهامة التي تتناول موضوع  "المؤسسات متعددة الجنسية والتنمية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" ولما تضمه من نخبة من الباحثين والاقتصاديين والإعلاميين ورجال الفكر والأعمال .

السادة الحضور

إن موضوع ندوة اليوم  من الموضوعات الهامة التي طرحت على الساحة الفكرية السياسية والاقتصادية في الآونة الأخيرة خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي سنة 1991، وبزوغ وانتشار ظاهرة العولمة والتي اعتبر البعض أن هذه الشركات هي أحدى أهم القوى الدافعة لها .

وتعتبر هذه الشركات هي محرك الاستثمار الأجنبي المباشر وتلعب دوراً كبيراً في نقل التكنولوجيا إلى الدول النامية وتوفير فرص العمل ونقل النظم والمهارات الإدارية وتحسين ميزان المدفوعات من خلال زيادة الإنتاج والتصدير في الدول المضيفة 0

 وقد استقبلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنها مصر تدفقات كبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر لتلك الشركات سواء الأمريكية أو الأوربية أو الأسيوية وذلك نظراً لما تبارت فيه دول هذه المنطقة من إصلاحات اقتصادية وسياسية

 وقد  شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معدلات نمو غير عادية على مدى العامين الماضيين  فخلال عامي 2003 ، 2004 بلغ متوسط نسبة معدلات النمو الاقتصادي في هذه المنطقة أكثر من 6.5 في المائة سنوياً  وهو أقوى معدل للنمو خلال السنوات العشر الأخيرة ، وذلك مقابل معدل نمو سنوي نسبته 3.6 في المائة خلال عقد التسعينات من القرن الماضي  .
وقد صاحب هذا الأداء  القوى في معدلات النمو انخفاض في معدلات البطالة -  التي تمثل أحد التحديات التي تواجه عملية التنمية والتي تؤثر تقريباً على اقتصادات هذه المنطقة كافة

وتشير التقديرات إلى أن معدلات البطالة قد انخفضت من حوالي 14.9فى المائة من قوة العمل في عام 2000 إلى ما نسبته 13.4 في المائة في الوقت الحالي ، ويعزى ذلك إلى الزيادة البالغة 37 في المائة في معدلات خلق فرص العمل الجديدة خلال تسعينيات القرن الماضي . وتعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أوجه عدة في غمرة طفرة اقتصادية .


بيد أن هناك مجموعة من التحذيرات التي تهدد تسارع خطى النمو في هذه المنطقة . ويكمن أحد هذه التحذيرات في أن النمو لم يكن عريض القاعدة .علاوة على ذلك ، فإن معدلات النمو المتوقعة الحالية لا تزال غير كافية لمعالجة التحديات الكبيرة التي تواجه عملية التنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصورة جذرية ، وذلك فيما يتعلق بخلق فرص عمل جديدة وستكون هناك حاجة إلى خلق ما يقرب من 100 مليون فرصة عمل جديدة على مدار العشرين عاماً القادمة ، وذلك لمواكبة حركة الداخلين الجدد إلى قوة العمل واستيعاب أعداد المتعطلين عن العمل في الوقت الحاضر ، ويعنى ذلك ضرورة مضاعفة عدد فرص العمل الجديدة التي تحتاجها هذه المنطقة وهو ما يقتضى تحقيق معدلات نمو اقتصادية حقيقية تبلغ في المتوسط 6-7 في المائة سنوياً على مدى فترة زمنية متصلة .   

السيدات والسادة الحضور

أما بالنسبة لجمهورية مصر العربية فإن فخامة الرئيس / محمد حسنى مبارك قد وضع برنامجاً انتخابياً طموحاً يعد وبحق استراتيجية للعمل الوطني في مجال زيادة معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة للداخلين في سوق العمل وتعجيل خطى التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

وتنفيذاً لهذا البرنامج فقد قامت الحكومة المصرية بإصلاحات كبيرة وتاريخية لتهيئة بيئة أنشطة الأعمال ولجذب الاستثمار الأجنبي المباشر ومن أهم ما قامت به مصر من إصلاحات هو تعديل الدستور والقوانين الاقتصادية مثل الضرائب والجمارك والمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة وإعادة هيكلة الهيئة العامة للاستثمار 0

وقد أدى ذلك إلى زيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر وصل إلى 11 مليار دولار 2007 ، 70% في القطاعات غير البترولية وذلك في ضوء ما ورد في تقرير الأمم المتحدة عن الاستثمار العالمي 0       

وقد جاءت مصر في المركز الأول على مستوى أفريقيا والمركز الثاني على المستوى العربي  والمركز ثلاثة وثلاثون على مستوى العالم في تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر 0

وتجربتنا مع الشركات متعددة الجنسية في مصر  كانت لها نتائج ايجابية فيما يتعلق بالتوافق  مع معايير العمل الدولية، ولكن هناك بعض الشركات المحدودة في بعض القطاعات لا تلتزم بتلك المعايير  وتحاول الالتفاف عليها .

ونحن من جانبنا في وزارة القوى العاملة والهجرة نقوم بالعمل على حماية ورعاية القوى العاملة وتوفير الاستقرار في علاقات العمل وتحقيق شروطه العادلة وظروفه الملائمة وذلك من خلال الحوار والمفاوضة الجماعية والتحكيم والتوافق في الآراء 0
 كما إننا نؤكد على أهمية تطبيق المعايير الدولية في تلك الشركات لكي تكون هناك علاقات عمل متوازنة تحقق استثماراً جيداً ونتائج مثمره للعمال وللمستثمرين على السواء. هذا ولازالت مصر تسعى لاجتذاب المزيد من الاستثمار والتعاون مع الشركات متعددة الجنسيات    لمواجهة تحدى البطالة ، وتأهيل الشباب ومواكبة متطلبات سوق العمل وتحقيق النمو المتواصل وتوسيع مشاركة مختلف فئات المجتمع في جنى ثماره .
وفي الختام أتوجه إلى الله بالدعاء أن تكلل جهودنا الوطنية والدولية بالنجاح من أجل مستقبل أفضل لمصر خاصة ولمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم بأسره عامة  0

وفقنا الله وإياكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

كلمات سابقة