كلمة معالى السيدة/ عائشة عبد الهادى

وزيرة القوى العاملة والهجرة

أمــــــــــام

المؤتمر التاسع لمنظمة الوحدة النقابية الإفريقية

الذى يعقد تحت رعاية سامية للأخ / قائد ثورة الفاتح العظيم

10 – 15 مايو 2008

طرابلس / الجماهيرية الليبية العظمى

 

 

 

 


السيد /

السيد /

السيد /

السيدات والسادة /

اسمحوا لي في بداية حديثي أن أعبر عن عميق شكري وامتناني لكل من الأخ / حسن سنمونو – أمين عام منظمة الوحدة النقابية الأفريقية .. والأخ / محمود مصطفى الزليطني – الأمين العام للاتحاد العام للمنتجين بالجماهيرية العظمى، على دعوتهم الكريمة لحضور المؤتمر التاسع لمنظمة الوحدة النقابية الأفريقية والذي يعقد تحت رعاية سامية من فخامة الأخ / قائد ثورة الفاتح العظيم، على أرض الأحرار ..  أرض ليبيا الشقيقة .

وإنني وأود أن أعبر هنا عن سعادتي البالغة لوجودي بين إخواني وأشقائي في الجماهيرية الليبية 00 فليبيا كانت دائماً ولا تزال الحضن الدافئ للمصريين سواءً كانوا زائرين أو عاملين، كما كانت مصر ولا تزال الوطن والأم لكل ليبي يطأ أرضها.. وإن علاقات الأخوة والصداقة والتعاون بين الشعبين الشقيقين تعد مثلاً  يحتذى في العلاقات بين الدول 0

وبهذه المناسبة فإن يسرني أن أنقل رسالة تحية صادقة من فخامة الرئيس/ محمد حسني مبارك إلى أخيه فخامة الأخ العقيد/ معمر القذافي 0 

السيدات والسادة 00

يعد موضوع مؤتمرنا لهذا العام ( التنمية والديمقراطية والحكم الرشيد) هو حجر الأساس لانطلاقة إفريقيا لتأخذ مكانتها 00 وترسخ أقدامها 000 وتلعب دورها الذي تستحقه .. في عالم يموج بالتغيرات السريعة والمتلاحقة 00 في عالم يتسم بالديناميكية والتطور التكنولوجي الهائل 000 في عالم لا مكان فيه للكسالي 00 لا مكان فيه للضعفاء.

وإن مكمن قوتنا إنما يعتمد على مدى تعزيز هذه الأعمدة الثلاثة.. التي تمثل الأساس الذي عليه تبني الأمم نهضتها وقوتها ..من خلال توفير الحياة الكريمة لأبنائها 00 وتعزيز انتمائهم وحرصهم على تقدمها وازدهارها 0

وثـمة علاقة وثيقة بين التنمية والحكم الرشيد والديمقراطية .. حيث يعتبر الحكم الرشيد مطلبا أساسيا للوصول الى التنمية المستدامة .. والتي يلزم لتحقيقها توافر الحكم الجيد وحسن الإدارة .


السيدات والسادة 0 0

ولقد أقرت الأمم المتحدة في عام 1986 إعلان «الحق في التنمية» الذي وصف التنمية بأنها [عملية متكاملة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية، ..تمهّد لإعمال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية].

وإن موافقة المجتمع الدولى على إعلان " الحق في التنمية" يضع الدول النامية أمام مسؤلية القيام بالتنمية وما يتطلبه ذلك من أبعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية، وكذلك يضع الدول المتقدمة أمام مسئولياتها فى مساعدة الدول النامية، من خلال دعمها بالموارد المالية والفنية الكافية لتحقيق التنمية الاقتصادية.

أما بالنسبة للديمقراطية فتأتى أهميتها ليس فقط لتعميق الممارسة السياسية ولتحقيق السلام والأمن العالمي بل أيضاً لتعزيز التنمية البشرية و توفير الحياة الكريمة والتخفيف من حدة الفقر.

أما التنمية فإنها لا تعني فقط تحقيق الوفرة المادية، وإنما تعنى كذلك بناء القدرات البشرية المطلوبة لتحقيق الرفاه  للمجتمع والتوظيف الجيد للقدرات البشرية في مجالات النشاط الانساني والانتاج والسياسة والعمل المدني.

إن تحقيق التنمية الشاملة ليس فقط مسئولية وطنية من خلال مراعاة التوازن بين جميع أقاليم الدولة من ريف وحضر وجميع الطبقات والفئات الاجتماعية بما فيها المرأة والرجل. وإنما هى أيضا مسئولية عالمية من خلال التوزيع العادل للثروة بين الدول الغنية والدول الفقيرة وقيام علاقات دولية تتسم بالاحترام المتبادل ومراعاة الجوانب الإنسانية والاحتكام للشرعية الدولية.

الإخوة والأخوات

لقد حرصت مصر دائماً ومنذ قيام ثورتها المباركة على الوقوف إلى جانب أشقائها في الدول الأفريقية مناصرة ومؤازرة لحركات التحرير في كافة دول القارة إيماناً منها بأن قضايا التحرر في الوطن العربي وأفريقيا هي بمثابة قضية مصر الأولى، وتحرص مصر بقيادة الرئيس / محمد حسني مبارك على توطيد أواصر الصداقة والتعاون مع الدول الأفريقية من خلال توقيع الاتفاقيات الثنائية واستقبال الأشقاء الأفارقة للتدريب فى المراكز والمعاهد المصرية 0

وتساهم مصر من خلال قواتها المسلحة فى الحفاظ على الأمن والاستقرار ضمن القوات التابعة للأمم المتحدة فى أفريقيا،     كما تحرص مصر من خلال اتفاق الشراكة الأوربية الأفريقية على تقديم كل خبراتها وتجاربها فى المجالات المختلفة لدعم ومساندة مشاريع التنمية فى أفريقيا 0

وان مصر تتطلع إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز أفاق التعاون العربى الافريقى بما يخدم المصالح الكبرى ويحقق الأهداف المنشودة لقارتنا السمراء 0

السيدات والسادة 00

  يأتي انعقاد مؤتمرنا هذا مواكباً لذكرى أليمة 00 ذكرى اغتصاب جزء عزيز علينا جميعاً من الأرض العربية هي فلسطين 00 وإنني بهذه المناسبة أتوجه إلى المجتمع الدولي 000 وإلى كافة الأحرار في العالم إلى التحرك الفوري من أجل رفع الظلم عن شعب فلسطين 00 هذا الشعب الذي عاني ومازال يعاني الكثير من البطش والعدوان وامتهان كرامة الإنسان 000 وسياسة التشريد والتجويع التي لم يسلم منها حتى العجائز والنساء والأطفال 0

  وفي ذات الوقت فإنني أتوجه بتحية إعزاز وتقدير إلى هذا الشعب البطل الصامد في تحد لم يسبق له مثيل في مواجهة كافة أصناف الوحشية والعدوان 0 وأدعو القيادات الفلسطينية إلى نبذ الخلافات والوقوف يداً واحدة حفاظاً على الحق الفلسطيني وإبقاء على التأييد الدولي لقضيته العادلة0


السيدات والسادة 00

ولا يفوتني أن أعبر عن تقديري للأنشطة والفعاليات التي تقوم بها منظمة الوحدة النقابية الأفريقية في مجالات تعليم وتدريب العمال الأفارقة ، وفي مجال الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم والمساهمة في تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي 0 وإسهامها في القضاء علي ثالوث الجهل والفقر والمرض  الذي يسجل معدلات عالية في معظم الدول الأفريقية .

كما أنوه بتمسكها وحرصها على استقلاليتها وانتمائها الأفريقي بما يخدم مصالح العمل والعمال في أفريقيا 0

وفي الختام أود أن أتقدم بالشكر الجزيل للاتحاد العام للمنتجين الليبيين ولشعب ليبيا الشقيق على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال مع تمنياتي للجماهيرية العظمى بمزيد من الاستقرار والتقدم والإزدهار0

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..،