كلمــــة معالي السيدة الوزيرة فى الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة لمنتدى ومعرض المستثمرات العرب والتعاون الدولى
المنعقد بمقر جامعة الدول العربية بالقـاهــــــــــــرة
بتاريخ 23 / 4 / 2008

أصحاب السمو والسعادة الضيوف الكرام

السيد / عمرو موسى       الأمين العام لجامعة الدول العربية

الســادة الــوزراء

الحضــور الكريـــم

يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم للمشاركة في فعاليات منتدى ومعرض المستثمرات العرب والذي تتضافر فيه جهود وزارة التعاون الدولي بمصر ، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية ، ومنظمة العمل العربية بجامعة الدول العربية فى دورته الخامسة والذى ترعاه السيدة الفاضلة سوزان مبارك منذ ميلاده سنة 2003 ، والذى يناقش قضايا مهمة على راس اهتمامنا وهو جذب رؤوس الأموال المهاجرة والعمل على إعادة توطينها والمزايا التنافسية المقدمة من الدول المشاركة والتعاون مع الخبرات التكنولوجية العالمية من خلال التعاون الدولى وانطلاقا من الاتفاقيات العربية والدولية الموقعة والعمل على تعزيز دور المرأة العربية المستثمرة وإدماجها فى منظومة التنمية الشاملة المستدامة .

ويعد هذا المنتدى داعماً أساسياً لتقوية دعائم ومساندة وتمكين المرأة اقتصاديا  من خلال عملها كمستثمر وكسيدة أعمال مشاركة فى الحد من البطالة ومساهمة فى تحقيق التنمية الشاملة للمجتمع لما لها  من دور هـــام في الحياة المصرية وفى عملية التنمية وفى إطـــار الشعار العالمي الجديد " المرأة شريك في التنمية " .

وأود أن أؤكد على أن أهمية المنتدى تأتى في إطار الترويج للعمل الحر والتشغيل الكامل والمنتج اللائق للشباب من الجنسين حيث أن قضية البطالة في مصر تكمن في أن مخرجات التعليم لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل ، بالإضافة إلى الزيادة السكانية ، وعلى الرغم من ذلك فإن معدل البطالة قد انخفض في عام 2007 إلى 9.1% بعد أن كان 11.7% في عام 2006 .

وهنا تبدو أهمية وضرورة تشجيع إنشاء جمعيات سيدات أعمال في مصــر وذلك لتحقيق ليس فقط رغبة النساء في الدخول إلى ميــدان الأعمال فحسب بل والى التطلع إلى لعب دور أكبر في تنفيذ السياسات والقوانين التى تسهم فى المشاركة في النهوض بالاقتصــاد المصري ، وخاصة أن النساء يمثلن نصف عدد السكان ومع ذلك فمساهمتهم الاقتصادية فى قوة العمل لا تتعدى 16 % فى القطاع الخاص ، و21 % فى القطاع الحكومى  .

وتسعى الحكومة إلى التخفيف من تعدد أعباء المرأة من خلال زيادة المساعدة على التوفيق بين أداء مسئوليات وأعباء الأسرة ورفع القدرات الفنية والتكنولوجية لمسايرة ركب المنافسة بالإضافة إلى نشر الوعى ومواجهة الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد التى تقف أمام قيام النساء بمشروعات خاصة وذلك من خلال تقديم التيسيرات اللازمة لها من خلال الأجهزة المعنية فى الدولة والقضاء على صور التمييز .

وأهم السياسات التي يطرحها الحزب وحكومته ، سياسات تتعلق بتفعيل مشاركة المرأة فى مجال المشروعات الصغيرة ، وهناك استفادة للمرأة من القروض الممولة من الصندوق الاجتماعي للتنمية ، ولكن بنسبة غير مناسبة ، وهو ما يتطلب المزيد من الجهد لإدماج النوع الاجتماعي فى سياسات الصندوق لزيادة فرص المرأة في مجال المشروعات الصغيرة.  

الســادة الحضور :

وفى إطار مسئولية وزارة القوى العاملة والهجرة كشريك رئيسي في العمل التنموي الاقتصادي فإن هناك تنسيق وتكامل بين سياسات الوزارة في مجال التنمية والتشغيل والحماية والرعاية  لقوة العمل وباقي السياسات السكانية والتعليمية والتدريبية والاستشارية والتكنولوجية 0

وعلى مستوى التشريع فهي شريك في وضع كافة التشريعات العمالية الجديدة وإعادة صياغة التشريعات القائمة لتلائم متطلبات المرحلة وعلى مستوى التنفيذ فهي الوزارة المعنية بمراقبة تطبيق تشريعات العمل في القطاع الخاص والاستثماري 0

كما أن أولى أولوياتها ،  تنمية قدرات ومهارات المرأة وذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية والعربية والجهات المانحة ، وكافة الأجهزة المعنية بالتمكين الاقتصادي للمرأة 0

كما تسعى إلى تشجيع قطاع كبير من مشروعات القطاع غير المنظم إلى القطاع المنظم دون إجبار ، وذلك من خلال سياسات وبرامج سوق العمل  ومن خلال توفير المعلومات الكافية لتقليل المخاطر عند اختيار النشاط ومن خلال التوجيه والإرشاد الوظيفي والمقابلات التي يقوم بها استشاريو التشغيل في مكاتب التشغيل بالمديريات التابعة للوزارة 

بالإضافة إلى تشجيع الدولة على تكوين جمعيات لرجال وسيدات الأعمال فى الخارج وذلك لما في ذلك من أثر فعال في دفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحث المصريين في الخارج وخاصة المرأة على تكوين تجمعات لمناقشة مشاكلهن وتسهيل تقديم الخدمات التي تحتاجها المرأة المهاجرة ودعم صلاتها بالوطن وتقوية الروابط بها بكافة الوسائل 0

وتعمل الوزارة على توثيق روابطها بالجاليات المصرية بالخارج وعرض مطالبها على الحكومة لتلبيتها وحل أية مشكلات فى الدول المستقبلة للعمالة المصرية وخاصة المرأة العاملة فى المهجر ، بالإضافة إلى المساعدة فى تيسير التحويلات المالية للعاملات المهاجرات وخاصة لاستخدامها كأستثمارات وبدء مشاريع حرة وبما يسهم فى رفع مستويات المعيشة للأسر التى قد يكون عائلها الوحيد أو الرئيسى إمرأة

الحفـل الكريــم

وفى الختام فإنني أتطلع إلى أن تكون مثل هذه المنتديات آلية حقيقية لتبادل الخبرات بين سيدات الأعمال الصاعدات والأقدم خبرة وبين سيدات ورجال الأعمال كذلك وذلك لزيادة القدرة على الحركة والوصول إلى الأسواق الخارجية وتعظيم إمكانية إرسال النساء المهاجرات تحويلات مالية تفيد فى تحقيق التنمية والحد من الفقر فى مجتمعاتنا العربية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتــه ..،