كلمـــة

السيدة الأستاذة /  الوزيــــرة

في افتتاح الندوة القومية حول

" توطين الوظائف وتنقل الأيدي العاملة في الوطن العربي "

 

والتي تنظمها الوزارة بالتعاون مع منظمة العمل العربية

 

 

 

 

 

خلال الفترة من 3-5/7/2007

بقاعة عمر الخيام – فندق شبرد – القاهرة

 

 

السيد الأستاذ / أحمد لقمان            مدير عام منظمة العمل العربية

 

السيدات والسادة الحضور ،،،

يسعدني أن ألتقي بكم اليوم بمناسبة افتتاح أعمال الندوة القومية التي تنظمها وزارة القوى العاملة والهجرة بالتعاون مع منظمة العمل العربية حول موضوع " توطين الوظائف وتنقل الأيدي العاملة في الوطن العربي" 0

واسمحوا لي في البداية أن انتهز هذه الفرصة لأرحب بالأخ العزيز الأستاذ / أحمد لقمان في أول لقاء عمل مشترك معه منذ توليه مهام منصبه الجديد كمدير عام لمنظمة العمل العربية وأن أهنئه على الثقة التي أولاها إياه الشركاء الاجتماعيون الثلاثة في مؤتمر العمل العربي الأخير بشرم الشيخ ، متمنية له دوام التوفيق والنجاح في مهمته من أجل دعم دور المنظمة في خدمة قضايا العمل في وطننا العربي الكبير في هذه المرحلة الهامة من مراحل العمل العربي المشترك 0

كما يسرني أن أرحب أيضا بالسادة المشاركين ضيوف مصر من أطراف العمل الثلاثة بالدول العربية الشقيقة وأتمنى لهم إقامة طيبة واستفادة حقيقية من هذا العمل الجاد ونتطلع لمشاركتهم الايجابية في تبادل وجهات النظر  والخبرات حول موضوع الندوة 0

السيدات والسادة

لعلكم تتفقون معي أن قضية توطين الوظائف وتنقل الأيدي العاملة في الوطن العربي هي من الأهمية بمكان في ضوء الأثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية الخطيرة التي تترتب على ظاهرة الهجرة من أجل العمل وما يقترن بها من نتائج .

وإذا كانت ظاهرة تواجد العمالة الأجنبية عربية كانت أو غير عربية في العديد من أقطار الوطن العربي لاسيما دول الخليج قد أملته ظروف وعوامل دفعت إلى حد كبير نحو الاعتماد عليها في إقامة وانجاز مشاريع التنمية الشاملة في مختلف البلدان التي كانت تعاني من نقص العمالة الوطنية إلى جانب مساهمتها في تخفيف البطالة في البلاد العربية التي كانت تعاني من فائض في العمالة وهكذا حققت هذه الظاهرة نتيجتين ايجابيتين لكلا الجانبين الدول المصدرة والمستقبلة على السواء .

إلا أن هذه النتائج الايجابية لهجرة اليد العاملة ما لبثت أن تغيرت بحكم تغير المعطيات السابقة لتصبح مصدرا للعديد من الانعكاسات السلبية التي أثرت علي العمالة الوطنية بصفة خاصة وسوق العمل العربية بصفة عامة الأمر الذي يستدعي أن تقوم الحكومات العربية والخليجية علي الأخص بمراجعة وإعادة النظر في سياساتها واعتمادها علي هذه العمالة لاسيما العمالة غير العربية بما يسمح بإعادة التوازن بين فرص العمل المتاحة ما تشهده العمالة الوطنية من تزايد من جانب واعتماد مبدأ أفضلية العمالة الوطنية علي العمالة الأجنبية وأفضلية العمالة العربية علي العمالة غير العربية كما توصي بذلك اتفاقيات العمل العربية من جانب ثان .

وكما تعلمون حضراتكم فقد كانت هجرة العمالة المصرية للعمل في الدول العربية احد أهم مصادر التشغيل في مصر ، إلا أنه في إطار تراجع أسواق العمل التقليدية اتخذت الحكومة المصرية ممثلة في وزارة القوي العاملة والهجرة حزمة من السياسات والبرامج التي تساعد علي إيجاد فرص العمل اللائقة والمنتجة من أهمها :

1)        إنشاء صناديق تنموية لمساعدة الشباب في إيجاد مزيد من فرص عمل .

2)        العمل على تغيير اتجاهات المجتمع إزاء العمل الحكومي ونشر ثقافة العمل الحر .

3)   إقامة معارض التوظيف لجمع أصحاب الأعمال بالباحثين عن العمل والذي سوف يتم تقديم نموذج له في إطار أعمال هذه الندوة .

4)   تطوير خدمات التشغيل العامة والتوسع في إنشاء مكاتب التشغيل وتطوير دورها     في اتجاه تقديم الإرشاد الوظيفي والاستشارات المهنية والتوجيه المهني0

5)   إصدار نشرة التوظيف القومية باعتبارها أحد الوسائل السريعة لتلبية احتياجات أصحاب الأعمال وتحقيق التوافق بين العرض والطلب في سوق العمل .

السيدات والسادة

لعله من الأهمية بمكان في هذا الصدد أن نشير إلى الدور البالغ الذي يمكن أن يلعبه التدريب كوسيلة من وسائل إعداد اليد العاملة بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل وباعتباره إحدى أهم آليات تحقيق التوطين للوظائف في سوق العمل العربي سواء في ذلك أن يكون التوطين لمواطني الدولة العربية ذاتها أو لمواطني شقيقاتها العربيات بدلا من العمالة غير العربية .

وغني عن البيان في هذا السياق أن تبنى إستراتيجية عربية مشتركة للتدريب وللمعايير المهنية العربية ووجود قاعدة موحدة للمعلومات حول التخصصات والمهن المطلوبة في سوق العمل العربي بأكمله ، تمثل كلها مدخلا لازما وناجحا لتحقيق ما نصبو إليه جميعا من الوصول إلى أقصى درجة من درجات التشغيل والاستغلال الأمثل للموارد في وطننا العربي بما يحقق الصالح المشترك لكافة دوله .

وهنا فإننا على استعداد كامل في وزارة القوى العاملة والهجرة للتعاون التام مع منظمة العمل العربية من أجل تبني مثل هذه الإستراتيجية العربية الموحدة .

 

 

السيدات والسادة

ولعله من أهم الآمال والطموحات التي نتطلع إليها في هذا الشأن :

1)   استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتقدم نحو سوق عربية مشتركة يتاح عندها حرية تنقل القوي العاملة العربية ويتم بها مواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية الكبرى .

2)   إعادة تنظيم عملية استقدام العمالة الوافدة غير العربية بهدف تقليل الاعتماد عليها  تدريجياً والسعي لإيجاد فرص عمل للعمالة العربية في البلدان العربية التي تحتاج إليها .

3)   وضع المزيد من الرقابة علي مكاتب الاستقدام ومكاتب إلحاق العمالة بالخارج وضمان الشفافية في عملها حماية للقوي العاملة الراغبة في الهجرة من سوء الاستغلال0

4)   تشجيع برامج التدريب المشتركة بين بلدان الإرسال والاستقبال لضمان توفير المهارات المناسبة لاحتياجات أسواق العمل في بلاد الاستقبال .

السيدات والسادة

لا يسعني في نهاية كلمتي إلا أن أتوجه بكل الشكر والتقدير للأخ العزيز الأستاذ/ أحمد لقمان ومنظمة العمل العربية علي عنايتها الفائقة في اختيار الموضوعات والقضايا التي تتناول الشأن العربي ومشاكله واهتماماته وتطلعاته ولعل موضوع اليوم هو احد اهتمامات الدول العربية التي تحتاج إلى البحث والدراسة للتوصل إلى أفضل النتائج التي تعود بالخير والتقدم والازدهار علي الأمة العربية حفظها الله ورعاها دائماً 0

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،