كلمــة

معالــي السيدة الأستاذة
وزيرة القوى العاملة والهجرة

 

في افتتاح

أعمال إطلاق برنامج "الإطار القومي للمؤهلات"

 

 

 

 

يوم الخميس الموافق 10 مايو 2007

الساعة التاسعة صباحا بمقر وزارة القوى العاملة والهجرة

الأستاذ الدكتور/ شريف عمر                  رئيس لجنة التعليم والتدريب والبحث العلمي في مجلس الشعب

السيدة/ إيلينا كاريرو          مديرة مؤسسة التدريب الأوروبية بمصر

السيد/ جان مارك كاستينو    رئيس فريق العمل في البرنامج

السادة الحاضرون

حرصت أن أشارك معكم اليوم في هذا الاجتماع الهام الذي يشرف بوجود نخبة متميزة من قادة العلم والعمل..... يسعدني استضافة هذا الاجتماع في وزارة القوى العاملة والهجرة وتيسير أعماله إيمانا بأهمية ضرورة البدء في مرحلة جديدة من العمل لوضع برنامج قومي للمؤهلات المهنية يتسم بالشفافية والمصداقية ويتجاوب مع طموحات الشباب وتطلعاتهم نحو مسيرة حياة ناجحة ... وتعتبر وزارة القوى العاملة والهجرة هذه المبادرة أحد أهم محاور التعاون الوثيق الذي يتم بين الحكومة المصرية وبين مؤسسة التدريب الأوروبية في تنفيذ رغبة الحكومة في مساعيها الحثيثة لتطوير نظام التعليم والتدريب المهني بما يلائم أهداف التنمية في مصر.

ولا شك في أن ما حققته الحكومة برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد نظيف في العامين الأخيرين من إنجازات تعتبر بكل المقاييس إنجازا وطنيا غير مسبوق، وفي إهتمامها بتنفيذ البرنامج الإنتخابي الطموح للسيد رئيس الجهورية ونجاحها في بلوغ أهدافه.. إنما يعد دليلا واضحا على مدى التغير الإيجابي في تجاوب القوى العاملة وإسهاماتها في تحقيق معدلات عالية في التنمية في شتى المجالات الاقتصادية.

وتسهم وزارة القوى العاملة والهجرة بدور رئيسي في تنفيذ ما يخصها من هذا البرنامج ، وفي وضع الخطة الاستراتيجية للتنمية البشرية في مصر، وتقوم الوزارة بتنفيذ التكليفات التي يقرها مجلس الوزراء فيما يخص القوى العاملة.

وفيما يخص هدف اجتماعنا  اليوم وموضوعه ... يسعدني أن أعرض عليكم بعضا من اختصاصات الوزارة التي تتعلق بتنمية مهارات القوى العاملة ورفع كفاءتها وتهيئتها للانخراط في عالم العمل وفي التأهل له:

-         تقوم الوزارة برسم وتطبيق السياسة العامة لاستخدام العمالة المصرية في داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها، وكذلك وضع القواعد والإجراءات المنظمة لاستخدام العماله الوطنية والأجنبية في جميع منشآت العمل العامة والخاصة. وفيما يتعلق بالعمل خارج مصر تتعاون الوزارة مع وزارة الخارجية ووزارة التعاون الدولي في تنفيذ الاتفاقيات الدولية والتعاقدات المتعلقة بشئون العمالة المصرية في الدول المضيفة لها.

-         تقوم الوزارة بتخطيط ومتابعة البرنامج القومي لتنمية الموارد البشرية بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة. تنفيذا لما جاء بقرار رئيس الجمهورية رقم 229 لسنة 2003  الذي يتضمن تشكيل واختصاصات المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية برئاسة وزير القوى العاملة والهجرة، والذي يعتبر القاعدة الرئيسية لتمثيل جميع الجهات الفاعلة والمعنية بقضايا تنمية القوى البشرية واستخدامها الاستخدام الأمثل في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة.

-         تقوم الوزارة بمتابعة إنشاء صندوق تمويل التدريب وفق مواد قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 الذي أقره مجلس الشعب. وتعمل على بناء هيكله وتأهيل كوادره للقيام بدور فعال لتشجيع وتنظيم الاستثمار في التدريب ومد مظلة الاستفادة منه لتشمل مختلف القطاعات  - العام والخاص - ونظم التعليم والتدريب المهني الرسمي وغير الرسمي.

-         من مهام الوزارة أيضا تنظيم عمل جهات تقديم التدريب وإجراءات حصولها على ترخيص لممارسة العمل في مجالات التدريب المهني ودورها في منح شهادات قياس مستوى المهارة والمؤهلات المهنية. وتطبيق أحكام القانون الخاصة بقواعد الاختبار في مراكز التدريب المعتمدة، وتأكيد الإلتزام بتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية في جميع مراحل التدريب والاختبار.

-         تقوم الوزارة بدور فعال في تنظيم علاقات العمل الجماعية في إطار قانون العمل ومراعاة التوازن العادل بين حقوق وواجبات طرفي العملية الإنتاجية (العمال وأصحاب الأعمال) بما يخدم ويحقق دفع العملية الإنتاجية في ظل المتغيرات الإقتصادية، مع مراعاة الأمان الاجتماعي وحمايته من أي تأثيرات جانبية لتنفيذ برامج الخصخصة.

-         قامت الوزارة بتطوير مكاتب العمل والتوظيف وتقديم خدمات التوجيه والإرشاد وعمل دراسات سوق العمل ، وتطوير قاعدة بيانات حديثة تساعد في تخطيط استراتيجيات التنمية البشرية وحراك العمالة داخليا وخارجيا.

-         يتبع وزارة القوى العاملة والهجرة عدد (26) مركز تدريب مهني ، موزعة في عدد (17) محافظة ، بالإضافة إلى عدد (11) وحدة تدريب متنقلة تعمل في تسع محافظات. وجاري إنشاء وتجهيز خمس مراكز تدريب مهني جديدة في خمس محافظات. تبلغ إجمالي السعة التدريبية لمراكز التدريب المهني الحالية حوالي (3700) متدرب في الدورة الواحدة وبمتوسط حوالي سبعة آلاف متدرب سنويا. ويبلغ عدد التخصصات الحرفية التي يتم التدريب عليها بمراكز الوزارة 39  مهنة وجاري زيادتهم تدريجيا مع تقدم نتائج حصر إحتياجات سوق العمل. وتتنوع برامج التدريب في المراكز التابعة للوزارة بحسب الفئة المستهدفة ومؤهلاتها. وأنواع هذه البرامج هي:

1)                  التدريب الأساسي ... مدته 10 شهور، ويستهدف من تتراوح أعمارهم بين 14 و20 سنة بشرط الحصول على الشهادة الإعدادية. وبلغ عدد المستفيدين في الفترة من 1/7/2005 حتى 31/3/2007 ...( 787) متدرب.

2)                  التنشئة المهنية .... مدته 700 ساعة، ويستهدف من تتراوح أعمارهم بين 12 و20 سنة من المتسربين من مرحلة التعليم الأساسي. وبلغ عدد المستفيدين في الفترة من 1/7/2005 حتى 31/3/2007 ....(989) متدرب.

3)                  التدريب التحويلي .... تتراوح مدته بين 200 ساعة و600 ساعة حسب طبيعة المهنة، ويستهدف خريجي المدارس والمعاهد والجامعات الذين يرغبون في التحول إلى حرفة بجانب مؤهلهم الدراسي. وبلغ عدد المستفيدين في الفترة من 1/7/2005 حتى 31/3/2007 .... ( 11509) متدرب.

4)                  التدريب السريع ... مدته حوالي 400 ساعة ، ويستهدف من تتراوح أعمارهم بين 20 و 45 سنة ممن يقرأ ويكتب ويؤهلهم للحرف التي تمكنهم من كسب الدخل والخروج من فئة البطالة. وبلغ عدد المستفيدين في الفترة من 1/7/2005 حتى 31/3/2007 .....( 1694) متدرب.

5)                  التدرج المهني.... ومدة البرنامج التدريبي سنتان ويتم بالتعاون مع جهات العمل من خلال عقد تدرج يتيح التدريب في مكان العمل، ويستهدف من تتراوح أعمارهم بين 14 و20 سنة من المتسربين من التعليم. ونفذ في خمس محافظات بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وينفذ حاليا في باقي المحافظات بالجهود الذاتية. وبلغ عدد المستفيدين في الفترة من 1/7/2005 حتى 31/3/2007 .... ( 5696)  متدرب.

 وأعرض عليكم جانبا من أهم  الإنجازات التي تمت في قطاع التدريب المهني وتنمية القوى البشرية بالوزارة في العام السابق:

1)         تم تنفيذ البرنامج الإنتخابي للسيد رئيس الجمهورية فيما يخص التدريب للتشغيل (التدريب التحويلي). حيث بدأ تنفيذ المرحلة الأولى في أغسطس 2006 وانتهى في يناير 2007 ، استفاد من التدريب أكثر من 3000 شخص من فائض خريجي المؤهلات العليا والمتوسطة وفوق المتوسطة، لإعادة تأهيلهم على مهن مطلوبة لسوق العمل. ويجري حاليا تنفيذ المرحلة الثانية التي سوف تنتهي في يونيو 2007. وسوف تقوم الوزارة بتقييم نتائج هاتين المرحلتين في تطوير البرامج التدريبية وربطها بالمعايير المهنية، وتفعيل آليات توجيه الخريجين نحو مكاتب التشغيل لمتابعتهم في مواقع العمل.

2)         تم تطوير مقاييس مستويات المهارة المهنية بمشاركة من خبراء العمل لزيادة الثقة المتبادلة بين أصحاب الأعمال والمؤسسات التدريبية والعمال ، وفي هذا الإطار بلغ عدد المهن التي إدرجت في قوائم إختبارات قياس المهارة 315 مهنة ، وبلغ عدد العمال الذين تم قياس مهارتهم عدد (45079) وتم إصدار عدد (25844) ترخيص مزاولة الحرفة وفقا لقانون العمل.

3)         تقوم الوزارة بمنح تراخيص مزاولة عمليات التدريب لجهات التدريب الخاصة وذلك بعد إجراء المعاينات الميدانية لهذه المراكز والتأكد من مطابقتهم لشروط الترخيص. وقد بلغ عدد الجهات من القطاع الخاص التي تقدمت في الفترة من 1/1/ 2007 حتى 31/3/2007 عدد ( 8) مراكز وجاري بحث أوضاعهم ومنحهم الترخيص بتقديم التدريب المهني.

4)         جاري إعداد دليل لمراكز التدريب المهني على المستوى القومي يحتوي على إسم المركز – الجهة التابع لها – عنوان المركز – المهن التي يتم التدريب عليها – البرامج التدريبية – السعة التدريبية – عدد الملتحقين والخريجين – عدد المدربين – إلخ.

5)         جاري دراسة حصر الاحتياجات التدريبية للمنشآت التي يعمل بها 5 عمال فأكثر على المستوى القومي بهدف تحديد الاحتياجات المستقبلية المطلوبة من العمالة في هذا القطاع خلال عامي 2007 و 2008.

6)         جاري وضع خطة تنفيذية لتطوير عمل وإدارة المراكز التدريبية التابعة للوزارة وتفعيل المشاركة المجتمعية وخصوصا مشاركة رجال الأعمال، ورفع كفاءة المدربين وتأهيلهم على التقنيات الحديثة وتغيير الأسلوب التقليدي للتدريب ليكون أكثر مرونة مع معايير المهارة المهنية.

7)         تم تجهيز معمل للتوجيه المهني بالوزارة لتدريب المدربين على استخدام أجهزة إختبار القدرات في توجيه النشء نحو الحرف التي تناسب قدراتهم الجسمانية والنفسية.

8)         تستمر الوزارة في تطوير وتحديث مراكز التدريب المهني وتجهيزها بالمعدات والآلات الحديثة التي تساعد على تأهيل الشباب على مهن جديدة يتطلبها سوق العمل، وكثير من هذه التجهيزات نحصل عليها من مصادر متعددة وطنية ودولية وتتم في إطار دعم أهداف الوزارة واهتمامها برفع مهارات القوى العاملة في الداخل والخارج.

وفي ختام كلمتي ... لا يفوتني الإشادة بما جاء في الدراسات والتقارير التي صدرت عن لجنتي  التعليم والتدريب بمجلسي الشعب والشورى ووزارة التعاون الدولي ومن جميع الجهات الدولية المساندة لمصر في تطوير سياسة إصلاح التعليم الفني والتدريب المهني، والتي أجمعت على ضرورة التنسيق بين المشروعات التي تتم بمشاركة تنفيذية من جهات متعددة ... ولعلنا عندما نلقي معا نظرة عن بعد نحو مستقبل التعاون والاتفاق بين الجهات الفاعلة والمعنية في وضع إطار قومي للمؤهلات فإنه سيكون في المستقبل عاملا مساعدا على تنظيم علاقة القوى العاملة بعالم العمل، كما سيؤدي إلى ترشيد الجهود المبذولة في المشروعات الجارية في ذات الإتجاه  لكي تصب جميع مخرجاتها في حصيلة برنامج واحد ينجح في رفع كفاءة القوى البشرية في إطار مفهوم مرن يتيح للشباب فرص التعلم مدى الحياة وفق مسارات واضحة ومعترف بها.

      وختاما أتمني لكم إجتماعا موفقا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.