بسم الله الرحمن الرحيـم

 

معالى الوزير الدكتور غازى القصيبى 

وزير العمل بالمملكة العربية السعودية الشقيقة

الحضور الكرام 

يطيب لي من البداية أن أتقدم بخالص الشكر وعميق التقدير إلى حكومة صاحب الجلالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ، على كريم دعوتهم لي لزيارة بلدي الثاني المملكة العربية السعودية للتباحث مع المسئولين في الشئون المتعلقة بأبناء الجالية المصرية المقيمين والعاملين في بلدهم الثاني .

كما يطيب لي أن أتقدم بأسمى آيات الشكر والامتنان لمعالي الدكتور / غازي القصيبي وزير العمل بالمملكة على عظيم اهتمامه وعلى دعوته الكريمة التي تعبر عن مدى إدراك معاليه للأهمية القصوى للعلاقة المصرية السعودية

وأود أيضا أن أعبر عن خالص الشكر والتقدير على ما لقيته والوفد المرافق من حفاوة فى بلدنا الثانى المملكة العربية السعودية الشقيقة ،  وعلى ما لمسناه من اهتمام كبير وحسن إعداد من جانب كافة المسئولين المعنيين بالزيارة ، مما يدل على الحرص الكبير على إنجاح هذه الزيارة ودعم العلاقات الثنائية في واحدة من أهم المجالات ، وهو مجال القوى العاملة والتنمية البشرية  .

إخوتي الأعزاء  ..

إن زيارة أي مسئول من مصر أو المملكة لبلده الثانى تكتسب أهميتها الخاصة انطلاقاً من عدة حقائق ، أهمها المكانة المتميزة لعلاقات الدولتين ، كذلك ترجع أهمية هذه الزيارات إلى حقيقة أن العلاقات بين البلدين مثالا لعلاقات الأخوة والصداقة ،  كما تعد نموذجاً للتعاون البناء والصادق من أجل مصلحة شعبى الدولتين ،  والتنسيق المستمر والدائم لخدمة قضايا أمتهما العربية والإسلامية ، وتعد علاقات قيادتي الدولتين ، السيد الرئيس / حسنى مبارك وخادم الحرمين الشريفين / جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز بمثابة النبراس والقدوة في كافة مجالات العلاقات الثنائية ، والتى تعطى الزخم لمسئولى الجانبين للمضى قدماً فى دعم هذه العلاقات وتطويرها .

هذا ويكتسب التعاون في مجال القوى العاملة مكانة خاصة ورئيسية على صعيد علاقات الشعبين الشقيقين ،  حيث تعد الجالية المصرية التي تعمل في المملكة نموذجاً للتواصل البشرى ، بجانب العوامل الإيجابية المشتركة التي تتمثل في التقارب الثقافي والديني وفى التقاليد والعادات والتاريخ المشترك وعلاقات الجوار الجغرافى ، والصلة الروحية العظيمة التى تجعل قلوب ملايين المصريين تهفو الى أراضى المملكة التى شرفها الله بوجود أطهر بقاعه .

الأخوة الأعزاء  ..

تعد الجالية المصرية من أوائل الجاليات التي جاءت إلى المملكة من أجل العمل والاندماج مع أشقائها فى هذا المجتمع الكريم ، ولعل ما أسمعه من كثير من إخوانى مواطنى مصر العاملين هنا ، بأنهم لا يشعرون بأية غربة فى هذا البلد المضياف ، كما يشعرون بعدالة المسئولين السعوديين في التعامل مع ضيوفهم من المقيمين -  خاصة من أبناء أرض الكنانة – ولا عجب في ذلك فهذه العدالة مستمدة من كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

من أجل ذلك كانت علاقة الجالية المصرية بالمجتمع السعودى علاقة متميزة تستهدف دعم عملية التنمية المادية والبشرية فى هذا المجتمع الذى يشهد طفرة واضحة في كافة مجالات التنمية .

أيها الأخوة  ..

لقد كان لهذه العوامل الفضل في أن تجعل من علاقاتنا فى مجال القوى العاملة ذات أهمية كبرى ، بل ومكانة إستراتيجية بالنسبة للدولتين فتواجد ما يزيد على المليون ونصف المليون مصري في المملكة لهو أمر يستحق كل المتابعة والاهتمام والتنسيق من أجل تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا التواجد سواء لأعضاء الجالية أو للمجتمع الكريم الذى يستضيفها ،  وتذليل وتسوية أية عقبات قد تعوق تحقيق تلك الأهداف خاصة فى ضوء الثقة الكاملة من جانبنا فى حرص وعناية مسئولى المملكة على تحقيق ذلك لتوفير أفضل الظروف لإخوانهم المصريين المقيمين فى ضيافة المملكة انطلاقا من مبادئ العدل والأخوة الإسلامية ومن ثم فإننا نأمل فى أن تكون للكوادر المصرية الأولوية الأولى فى عملية الاستقدام للمملكة ويحدونا في هذا التوجه عدة عوامل أهمها :

سهولة اندماج الجالية المصرية فى المجتمع السعودى مقارنة بغيرها من الجاليات الأخرى التي لا تملك نفس عوامل هذا الاندماج كاللغة والديانة والعادات وأيضاً فى ضوء سلوك ابنائنا المقيمين بالمملكة الذين سمعت من إخوتى السعوديين كل ثناء وإشادة بهم ، هذا طبعا بالإضافة إلى الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة .

إخواني الأعزاء  ..

لا أجد ما أختتم به هذه الكلمة الموجزه سوى أن أكرر شكرى لكل من ساهم فى إنجاح الزيارة ، وخالص تقديرى للأخ معالى  الدكتور / غازى القصيبى – وزير العمل على استضافته الكريمة والشكر موصول للأخوة مسئولي الوزارة على ما أظهروه من كفاءة وتفان وحسن استقبال وتعاون .

وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  ...