كلمة

معالي السيدة الوزيرة

متضمنة

تعليقاً علي تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية

مع الإشارة الى بعض إنجازات الوزارة

 

[ كلمة مصــــر أمام المؤتمر العام]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Text Box: Text Box:

السادة / أصحاب المعالي الوزراء

السيد الدكتور / مدير عام منظمة العمل العربية

السادة / رؤساء وأعضاء الوفود

السادة/ المراقبون وضيوف المؤتمر

السيدات والسادة الحضور 000

يسعدني أن أرحب بكم جميعا على أرض مصر أرض الكنانة في بقعة عزيزة علينا جميعاً أرض السلام والأمان مدينة شرم الشيخ متمنية للجميع طيب الإقامة في بلدكم الثاني، ولمؤتمرنا التوفيق والنجاح ليخرج بقرارات وتوصيات بناءة تسهم في تعزيز العمل العربي المشترك، وترسيخ الحوار بين أطراف الإنتاج لدفع مسيرة " منظمة العمل العربية " على طريق تحقيق أهدافها القومية في ظل المتغيرات والمستجدات التي يشهدها عالم اليوم والذي يتسم بعولمة الاقتصاد وتحرير التجارة الدولية وتكنولوجيا المعلومات، وما رافق ذلك من تغيير في أنماط العمل والإنتاج.

السيدات والسادة .....

لقد اطلعنا باهتمام بالغ علي ما ورد في تقرير المدير العام المعروض على المؤتمر الموقر بأبعاده المختلفة ... بدءاً بمسيرة المنظمة وإنجازاتها، والتي يلاحظ من يتأملها ما حملته بين ثناياها من مشوار مضيء بالكد والعمل المخلص، سعت خلاله المنظمة الى تحقيق شروط وظروف عمل عادلة للقوي العاملة تتفق مع كرامة الإنسان العربي ... وهي لا تزال تحمل على عاتقها مسئولية تعاون وتضافر أطراف الإنتاج الثلاثة في البلدان العربية ... ويدفعها ُقدماً إصرارها على تعزيز موقعها كإحدى دعامات العمل العربي المشترك.

وإنتهاءاً بالرؤية المستقبلية لتلك المنظمة العريقة، والتي تعبر في مجملها عن رغبة قوية صادقة لتطويع الظروف والبدائل المتاحة تبعا لمعطيات الحاضر والمستقبل ... بما يدعم مسيرة المنظمة، خاصة ونحن على أعتاب فترة ولاية جديدة.

 

السيدات والسادة .....

إنني أجد من الأمانة أن نقف جميعا دون حرج وقفة مراجعة وتقييم للمرحلة السابقة حتى تكون خطواتنا للمستقبل على أرض صلبة، برؤية واضحة جلية، لأن أمامنا مسئوليات جسام وتحديات صعبة، ولكن بالعزيمة الصادقة والعمل الدؤوب نستطيع أن نحقق الآمال والطموحات التي أرساها دستور هذه المنظمة وميثاقها...

 

ويقيني أننا قادرون على الاستفادة من تجارب الماضي لتكون عونا لنا في المستقبل، وإعطاء دفعة على طريق الجهود المتواصلة لمسيرة المنظمة في خدمة قضايا العمل والعمال في الوطن العربي باعتبارها منبرا ثلاثي الهيكل.. فريد التكوين.. نتطلع إليها دائما بكل الأمل سعيا لتحقيق أهدافنا الاقتصادية والاجتماعية في إطار عربي مشترك يعزز التعاون المستمر في مجال اختصاصها..

فلقد رسخت قيم الحوار الاجتماعي، ووحدت ركائز التواجد العربي إقليمياً ودولياً، وتبنت معايير نموذجية للعمل، وعززت خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي –  وهي إنجازات دون شك موضع اعتزاز وتقدير من الجميع.

 

السيدات والسادة ....

مع هذا السجل الحافل من إنجازات المنظمة عبر أكثر من أربعين عاما.. فإن الفرصة أصبحت مواتيةُ ُ الآن لتقويم المسيرة، وإصلاح مواطن الضعف التي حالت دون بلوغ بعض التطلعات وتحقيق بعض الأهداف.

 

إنها عدة تصورات اقترحها المدير العام تتعلق بتوفير سيولة مالية تخدم أغراض المنظمة الفنية والاستثمارية لتحقيق المزيد من الفاعلية والتطوير، ومواكبة المستجدات، وتدعيم الجوانب المالية التي تؤثر على إمكانيات تنفيذ طموحات المنظمة وتطلعاتها المستقبلية.

 

 

 

السيدات والسادة....

إن هذه المقترحات المذكورة بتقرير السيد / المدير العام  جوهرها التطوير والإصلاح الذي أصبح أمراً حتمياً يتعلق بصلب أهداف المنظمة ودورها المستقبلي والتحديات التي تواجهها والتي لم يسبق لهذه المنظمة منذ قيامها أن واجهتها على هذا النحو..ومن ثم ينبغي لنا التعامل معها بكل واقعية..في ظل رغبة صادقة في مزيد من التنسيق والوعي والإدراك وفي ظل أجواء ديمقراطية قائمة على التشاور البناء ، وتضافر وتكامل للجهود، وتوحيد للإمكانيات، ومد لجسور التعاون والتشاور في المسائل ذات الصلة بإدارة المنظمة، وتوسيع دائرة الحوار فيما يتعلق بالأهداف المنوطة بها.. حتى تتفق مع تطلعات أطراف الإنتاج في الوطن العربي.

 

السيدات والسادة ....

إننا نقدر أهمية الموضوعات التي عرضها المدير العام والتي تتعلق بالأنشطة المستقبلية للمنظمة وأولويات عملها..فقد تضمنت العديد من المحاور التي تتماشى مع متغيرات العصر وتطوراته، وتستحق كل الإشادة والتقدير..فقد أجاد وأفاد في موضوعات لها أهمية خاصة في مجتمعاتنا العربية، وتعتبر مرجعاً ومرشداً لاستراتيجية وطنية وقومية تحمل في طياتها علاجاً لمشكلة البطالة وأهمية دعم جهود التدريب وتنمية الصناعات الصغيرة والاهتمام بالفئات الضعيفة وترسيخ الديمقراطية في المجتمع العربي من خلال تعزيز ودعم الحوار الاجتماعي.

وفي هذا الإطار..اسمحوا لي أن استعرض أمام حضراتكم الرؤية المستقبلية لمصر، والتي تضع في مقدمة أولوياتها مشكلة البطالة..فضلا عن صياغة التشريعات التي تسمح بالتحول إلى اقتصاديات السوق بحيث لا يضار عامل من جراء هذا التحول، مع الإصرار على توفير الحماية الاجتماعية للعمال.

كما اهتمت مصر بتهيئة المناخ المواتي لجذب الاستثمارات لخلق مزيد من فرص العمل أمام الشباب، والاستعانة بالتدريب المهني والتحويلي لتوفير العمالة الفنية التي يحتاجها سوق العمل في ظل التطور التكنولوجي المتسارع..مع الحفاظ على استمرار تطوير مكاتب التشغيل، من حيث الاختصاص وأسلوب العمل ونوعية الخدمات التي تؤديها والمعلومات التي تتيحها، وذلك لخدمة طالب العمل وأصحاب الأعمال على حد سواء.

وليس ببعيد عن هذا عملية الإصلاح السياسي التي تشهدها الحياة السياسية في مصر في الآونة الأخيرة والتي ربما كان من أبرز تجلياتها إجراء الانتخابات الرئاسية الأخيرة في ظل تعدد المرشحين للمرة الأولي في تاريخ مصر، وكذلك مقترحات تعديل الدستور التي تفضل بتقديمها السيد رئيس الجمهورية قبل عدة أسابيع. وهي التي تصب جميعها في خلق مزيد من الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتحفز من ثم علي مزيد من الاستثمار الوطني والأجنبي بما يؤدي الى توفير مزيد من فرص العمل للأيدي العاملة المصرية.

 

السيدات والسادة..

في إطار مهام ومسئوليات وزارة القوى العاملة والهجرة، وتنفيذاً لما ورد بالبرنامج الانتخابي للسيد/ رئيس الجمهورية قامت الوزارة خلال العام المنقضي بالخطوات التالية:

§  إصدار 49 نشرة أسبوعية قومية للتوظيف تم من خلالها توظيف ما يزيد على 50 ألف من شباب مصر.

§  تم تطوير مكاتب الاستخدام حتى تحقق خدمات التشغيل المنشودة، وقد بلغ عدد من تم تشغيلهم من خلالها بالفعل حوالي 228 ألف.

§  بلغت جملة تعاقدات المصريين للعمل بالخارج..حوالي 135 ألف عقد عمل كان لمكاتبنا العمالية الملحقة بسفاراتنا بالخارج الدور الأعظم في توفيرها.

§  وفي مجال شئون الهجرة..تم تنفيذ مشروع نظام معلومات الهجرة المتكامل بالتعاون مع الحكومة الإيطالية ومنظمة الهجرة الدولية، حيث تم إنجاز الجزء الأكبر منه ببناء قاعدة بيانات ضخمة عن المصريين المهاجرين وأسواق العمل والهجرة المتاحة بالأسواق العالمية والقوانين المنظمة للهجرة في الدول المستقبلة، وتم بلورة كل هذا الجهد في موقع إليكتروني على شبكة الإنترنت وذلك من أجل ربط المصريين المهاجرين بالوطن الأم عبر هذه الشبكه.

وكذلك التعاون المثمر بين مصر وإيطاليا في مجال الارتقاء بمهارات القوى العاملة من خلال أنظمة وبرامج التعليم الفني والتدريب المهني الموجه للشباب المصري.

§  تقوم الوزارة حاليا بتنشيط دور اللجان المعنية بتخطيط التدريب المهني على المستوى القومي وتطوير مراكز التدريب المهني وتجهيزها بأحدث الأجهزة والمعدات، وتنفيذ العديد من برامج التدريب الأساسي والتحويلي كأساس لتوفير المزيد من فرص العمل المنتج للشبــــاب..إلى جانب الاستفادة من التعاون الدولي في هذا المجال مع المنظمات المعنية لدعم وتطوير أنشطة التدريب.

 

 

 

 

 

 

 

 

السيدات والسادة....

اسمحوا لي أن أتقدم لمؤتمركم الموقر ببعض التوصيات التي يمكن أن تكون ملامح على طرق عمل المنظمة في عهد مديرها العام الجديد:

أولا :

البحث في كيفية إزالة الصعوبات والمعوقات التي تواجهها المنظمة والتي تحول دون تحقيق أهدافها وخاصة فيما يتعلق بتسييس بعض القضايا ذات الطبيعة الفنية والتنظيمية، الأمر الذي يؤدي الى خلافات لا محل لها في منظمة هي بطبيعتها ذات صبغة فنية خاصة.

ثانياً :

دعم المنظمة مادياً ومعنوياً وفنياً لمواجهة المستجدات على الساحة الدولية والعربية، وذلك من خلال التزام الدول الأعضاء بسداد مساهماتها المتأخرة عن سنوات سابقة، وأيضاً من خلال الالتزام بمواثيقها وقراراتها لتفعيل دورها ومسئولياتها الإيجابية في مسيرة العمل المشترك، والنهوض بقضايا العمل والعمال.

ثالثاً :

تنشيط برامج التعاون الفني للمنظمة ومكانتها الإقليمية وتركيز برامجها على مساعدة الدول الأعضاء بأطراف إنتاجها الثلاثة على النهوض بالتشغيل، والحد من عمل الأطفال، والحد من معدلات الفقر والتهميش الاجتماعي، والنهوض بقدرات التدريب، وتطوير آليات المفاوضة الجماعية وتعزيز الحقوق الأساسية في العمل.

رابعاً :

دراسة إمكانية خلق قانون عمل عربي موحد، وتحديث معايير العمل العربية بما يتلاءم والمتغيرات الحديثة، وتطوير هيكل المنظمة وبرامجها وأنشطة العمل المختلفة.

 

السيدات والسادة....

مما لاشك فيه أن عالم اليوم قد اختلف جذريا عن ذي قبل..الأمر الذي يضع على عاتق كل منا مسئولية كبيرة لتأكيد مفهوم العمل العربـي المشترك، والذي يتطلب منا رؤية مستنيرة، وفهماً لواقع المتغيرات التي تشهدها الأمة العربية، بنفس القدر من البحث والتأمل الذي تحظى به القضايا الوطنية لكل منا حتى نحافظ على ما حققناه بتضحيات جسام بذلنا فيها الجهد والعرق، وانتهت بنا إلى تلك الظروف الاستثنائية الخطيرة التي نمر بها، والتي وضعنا أنفسنا فيها بوعي أو بغير وعي..

 

وارتباطا بذلك فإنني أدعوكم جميعاً كل في موقعه – إلى تنقية الأجواء العربية، وتعزيز روح التماسك، ونبذ الخلاف، وتوحيد الصفوف وذلك إدراكا منا لحقيقة الواقع العربي الراهن، الذي جاوزت تداعياته حدود الأزمات السابقة، الأمر الذي يحتم علينا طي خلافات الماضي والسعي إلى تقوية مؤسسات العمل العربي المشترك وفي طليعتها منظمة العمل العربية، هذا الكيان العريق الذي لا يمكن إغفال أهميته التي هي من أهمية أطراف الإنتاج المكونة له.

 

وقبل أن أنهي كلمتي أري لزاما على أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير والتحية للسيد الدكتور / إبراهيم قويدر – المدير العام للمنظمة على الجهود المخلصة أثناء توليه مسئولية أعمال هذه المنظمة متمنية له موفور  الصحة والتوفيق في المرحلة القادمة.

 

 

وفقنا الله جميعاً لما فيه الخير لأمتنا العربية 00

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،