كلمــة
السيدة
الوزيرة /
عائشة عبد
الهادي
وزيرة
القوى
العاملة
والهجرة
في
المؤتمر
العام الثاني
لإتحاد
نقابات عمال
الزراعة
والري وصيد
الأسماك
والأنشطة
المرتبطة
بدول حوض نهر
النيل
السبت
28 ابريل
2007
بمقر
الجامعة
العمالية
السيد
المهندس /
محمد عبد
الحليم
الأمين
العام لإتحاد
النقابات
العمالية
للعاملين
بالزراعة
والري والصيد
والأنشطة
المرتبطة
بحوض نهر
النيل
السيدات
والسادة
أعضاء وفود
عمال الزراعة
والري والصيد
والأنشطة
المرتبطة
بحوض نهر
النيل
المشاركين في
هذا المؤتمر
العام
الثاني
للإتحاد.
أنتهز هذه
الفرصة لأرحب
بكم جميعا في
بلدكم الثاني
مصر ولأنقل
لكم تحيات
عمال مصر
وشعبها
وحكومتها .
ولعله من
حسن الطالع أن
يأتي
اجتماعكم هذا
متزامنا مع
احتفال مصر
بمرور ربع قرن
على تحرير أخر
شبر من أرضها
من ربقة
الاحتلال ،
واحتفالها
كذلك
باليوبيل
الذهبي
لتأسيس
الاتحاد
العام
لنقابات عمال
مصر ، فضلا عن
الاحتفال
بعيد العمال .
السيدات
والسادة
الحضور
لقد
ارتبطت مصر
دائما
بشقيقاتها في
القارة
الأفريقية
.. تاريخا
وقدرا ومصيرا
.. عبر
أحقاب
طويلة عمرها
من عمر النيل
.. وناضلت من
أجل قضايا
إفريقيا بإيمان
منزه عن
الغرض
.. خلال
معارك التحرر
من الاستعمار
والقضاء علي
العنصرية ..
واستمرت ـ
ولا
تزال ـ في بذل
ذات الجهد
والعطاء في
معركة لا تقل
شراسة، من
أجل قضايا
التنمية
الأفريقية
وتعزيز
التضامن
والعمل
الأفريقي المشترك.. تحت
مظلة الاتحاد
الأفريقي
ومختلف
المنظمات الإقليمية
الأفريقية
المشتركة .
إن
هذا التضامن
هو سبيلنا
لمواجهة
مشكلات
الحاضر
وتحقيق
طموحات
المستقبل .. و
هو
الطريق
لتفادي مخاطر
التهميش في
مواجهة
التكتلات والضغوط
الدولية التي
يشهدها
عالمنا
المعاصر.
إن
تحركنا
لتحقيق كل ذلك
ينبغي أن
يتأسس علي
تقييم واضح
وأمين
للتحديات ،
ولعناصر
الضعف في
الأداء
ومكامن القوة
في القدرات
، بما يتيح
تحديد
الأهداف
وترتيب
الأولويات، علي
أساس يجمع بين
الواقعية
والطموح
المشروع. ونقطة
الانطلاق لنا
جميعا
هي الالتزام
بتدعيم هياكل
الاتحاد
الإفريقي
ومنظمات
العمل
النقابي
الأفريقي
المشتركة ،
لتكون هي
المظلة الفاعلة
لعملنا
الأفريقي المشترك
.
السيدات
والسادة
الحضور
ليس ثـمة
شك في أن نهر
النيل ، والذي
هو وريد
الحياة
وشريانها ،
يمثل قاسما
مشتركا أعظم
بيننا جميعا،
ويمثل رباطا
وثيقا خلقه
الله تعالى
لنا ليوحد
أهدافنا
ويدفعنا إلى
العمل
المشترك من
أجل استغلال
هذه الثروة
الطبيعية
المتجددة
وتعظيم
الاستفادة
منها لصالح
شعوبنا
المتعطشة إلى
التنمية
والرخاء .
فمنذ وطأت
أقدام البشر
هذه البقعة من
أرض قارتنا
السمراء قبل
آلاف السنين
وحد النيل
بينهم في
آمالهم
وطموحاتهم
وأنماط
حياتهم ،
ونشأت على
ضفافه وبفضله
أقدم وأعظم
حضارة عرفتها
البشرية في
تاريخها ،
وكان النيل
دوما هو
أساسها ، فعلى
ضفافه قامت
الحياة
وانتشرت
الزراعة
وأقيمت المدن
والمعابد
وقامت الدول
والممالك ،
وعبر
مجراه تواصل
الأشقاء على
طول هذا
المجري
وتبادلوا
التجارة
والثقافة
وأنماط
التفاعل
المختلفة .
السيدات
والسادة
الحضور
تعلمون أن
الزراعة وما
يرتبط بها من
حرف ومهن نشأت
بادئ الأمر ،
وفقا لأرجح
النظريات
التاريخية
على ضفاف
نيلنا الخالد
. حيث استقر
الإنسان ونظم
حياته
اعتمادا على
جريان ماء
النيل الذي
وهبه الله
إياه ، فزرع
الأرض وحصدها
، واستأنس
الحيوان
ورباه
واستفاد بما
ينتجه في
غذائه وكساءه
، واصطاد
السمك ، وأقام
ما يلزم من
صناعات صغيرة
لخدمة كل هذه
الأغراض .
ولقد كان ذلك
كله هو الأساس
الذي قام عليه
العمران
ونشأت على
دعائمه
الحضارة في
أرض نيلنا
المباركة .
ولعله من
المفيد في هذا
السياق أن
نشير إلى أن
أنماط العمل
في الزراعة
وما يرتبط بها
من أنشطة كانت
وما تزال
بطبيعتها
بحاجة إلى
عمالة كثيفة ،
ومن ثم فإن
مجتمعاتنا
القديمة لم
تكن تعاني مما
تعاني منه
دولنا
الحديثة من
مشكلات
البطالة وما
يقترن بها
بالضرورة من
فقر وعوز .
وبالتالي فإن
الاهتمام
بالزراعة
وصيد السمك
وما يرتبط
بهما من أنشطة
في بلداننا
التي حباها
الله بالنيل
والأرض
الصالحة
للزراعة ،
يمثل مدخلا
ملائما
للتغلب على
مشاكل
البطالة
والفقر في دول
حوض النيل ،
لا سيما إذا
اقترن هذا
الاهتمام
بالتكامل
والعمل
المشترك بين
الأشقاء في
هذه الدول .
السيدات
والسادة
الحضور
إن
الانتفاع
المنصف بمياه
نهر النيل ،
القائم على
احترام
الحقوق
التاريخية
المكتسبة ،
وتعظيم
الاستفادة
بهذا المورد
من خلال
المشروعات
المشتركة
الهادفة إلى
تعظيم
إيرادات
النهر
باستنقاذ ما
يضيع منها
بالتبخر أو
التسرب إلى
باطن الأرض ،
وحمايته من
التلوث ، هو
الوسيلة
المثلى
لتحقيق
المصالح
المشتركة
لدول حوض نهر
النيل .
وفي هذا
السياق يأتي
التأكيد على
الأهمية
القصوى التي
توليها مصر
لمبادرة حوض
نهر النيل
باعتبارها
المدخل
الحقيقي
للنجاح في
تحقيق طموحات
دول حوض النيل
ومصالحها
المشتركة .
كما يأتي
التأكيد على
استعداد مصر
الدائم
للتعامل مع
شقيقاتها في
دول الحوض في
إقامة
المشروعات
المشتركة على
نحو ما شهدته
العلاقات
الثنائية بين
مصر والعديد
من هذه الدول
، والتي نتمنى
لها أن تتجاوز
إطار التعاون
الثنائي إلى
الإطار
الجماعي الذي
يحقق الصالح
المشترك لكل
دول الحوض
وسعي شعبوها
الدائم إلى
مزيد من
الرفاهية
والتقدم .
وليس
ثـمة شك أن
عالم اليوم
بما يموج به
من تغييرات
متسارعة علي
الصعيدين
السياسي
والاقتصادي
، قد وضع
قارتنا أمام
تحديات عديدة
لابد
من التعامل
معها بحكمة
، كما أتاح
أمامها فرصا
عديدة يتعين
علينا
الاستفادة
من مزاياها
و مكتسباتها
. وأعاود
التأكيد على
أن استمرار
تمسكنا بوحدة
الصف والعمل
المشترك هو
الضمان
الوحيد
لتحقيق
طموحاتنا المشروعة
في غد
أفضل لنا ولأبنائنا.
وفقنا
الله وإياكم
والسلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته