كلمــة
السيدة
الأستاذة /
عائشة عبد
الهادي
وزيرة
القوى
العاملة
والهجرة
لافتتاحية
العدد الأول
من جريدة
"الرؤية
العربية"
الصادرة
عن جمعية
البيئة
العربية
بسم
الله الرحمن
الرحيم
في
عام 1972 ، أعلنت
الجمعية
العامة للأمم
المتحدة يوم 5
يونيو يوما
عالميا
للبيئة وذلك
في ذكرى
افتتاح مؤتمر
استكهولم حول
"البيئة
الإنسانية"
كما صدقت
الجمعية
العامة في
اليوم ذاته
على تأسيس
برنامج الأمم
المتحدة
للبيئة .
ودعونا
في يوم البيئة
العالمي هذا
نمعن النظر في
حالة بيئتنا ،
نفكر مليا في
الأعمال التي
ينبغي على كل
منا الاضطلاع
بها من أجل
الحفاظ على
البيئة .
وإذا
كانت البيئة
هي كل ما يحيط
بالإنسان أي
الإطار الذي
يعيش فيه
حياته وجميع
أنشطته، فهي
الأرض التي
يعيش عليها
والهواء الذي
يتنفسه
والماء الذي
هو أصل كل شيء
حي ، وما يحيط
به من موجودات
سواء كانت حية
أو جمادا ،
فإن علم
البيئة
بالتالي يكون
هو دراسة
الإنسان داخل
المجال
الحيوي
المحيط به
ومدى إدراكه
للرابطة التي
تربط بينه
وبين بيئته .
ويمكن
أن نعرف تلوث
البيئة بأنه
عدم توافر أسس
السلامة في
محيط معيشة
الكائنات
الحية سواء
كانت إنسانا
أو حيوانا أو
نباتا ، وبما
أن التلوث هو
مظهر من مظاهر
التطور
السريع في
مجال العلم
والتكنولوجيا
، ولا يفرق
بين الدول
المتقدمة
والدول
النامية ، فهو
ظاهرة عالمية
ينبغي
التخطيط لها
على مستوى
العالم كله .
ولقد
أصبحت حماية
البيئة في مصر
ضرورة ملحة
وهدفا منشودا
من أجل حماية
الإنسان نفسه
أولا وقبل كل
شيء ومن أجل
الحفاظ على
البيئة التي
سخرها الله
سبحانه
وتعالى لبني
البشر .
ومن
أجل ذلك صدور
القانون رقم (4)
لسنة 1994 في شأن
حماية البيئة
، لسد
الفراغات
التشريعية في
بعض المجالات
، ووضع
الضوابط
الضرورية
لتقويم
السلوكيات
الخاطئة التي
تصدر عن بعض
المواطنين
ومما
هو جدير
بالذكر أنه
لأول مرة في
مصر ربط هذا
القانون بين
البيئة
والتنمية
وذلك على أساس
أنهما يمثلان
في هذا العصر
وجهان لعملة
واحدة ، إذ لا
يجوز إحداث
تنمية شاملة
بدون الحفاظ
على البيئة .
ولقد
حظر القانون
تداول المواد
والنفايات
الخطرة بغير
ترخيص ، كما
حظر إقامة أية
منشآت بغرض
معالجة
النفايات
الخطرة إلا
بترخيص ، وحظر
أيضا استيراد
النفايات
الخطرة أو
السماح
بدخولها أو
مرورها في
أراضي
جمهورية مصر
العربية .
وقد
تضمن القانون
أحكاما هامة
لحماية
الهواء من
التلوث عن
طريق عدم
زيادة النسبة
عن الحدود
المسموح بها ،
أو عن طريق
استخدام آلات
أو محركات أو
مركبات ينتج
عنها عدم
تجاوز نسبته
المسموح بها
والمقررة
باللائحة
التنفيذية
للقانون .
وفي
هذا السياق
قررت وزارة
البيئة تنفيذ
عدة برامج
لتطبيق
إجراءات
الإنتاج
الأنظف في
قطاعات
صناعية
مختلفة تتضمن
إجراء
مراجعات لعدد
كبير من
المصانع ،
وتنفيذ
مشروعات
إرشادية
لأساليب
الإنتاج
الأنظف بها
وتدريب
العاملين على
تطبيق هذه
الإجراءات .
ويقصد
بالإنتاج
الأنظف إتباع
وسائل الإنتاج
الأنظف ،
وتقنياته ،
واستغلال
أفضل للموارد
، مما يعود
بالفائدة
الإيجابية من
النواحي
الاقتصادية
والبيئية من
حيث تقليل
كلفة الإنتاج
والمخلفات في
آن واحد
وبالتالي
يسهم في خفض
التلوث
البيئي
الناجم عن
الإنتاج
الصناعي ، ومن
المتوقع أن
يكون لمشروع
"الإنتاج
الأنظف"
تأثيرات
إيجابية في
البعد
الإنساني على
المدى الطويل
، والحفاظ على
البيئة ،
إضافة إلى
تحسين الأداء
الاقتصادي
للمشاريع
التي ستساهم
في توفير
نوعية أفضل
للحياة .
كما
يشمل الإنتاج
الأنظف سلسلة
من الأنشطة
والإجراءات
التي تتخذها
المنشأة للحد
من الفاقد في
المواد الخام
وفي المنتج
النهائي
وبالتالي
تحقيق فوائد
اقتصادية
متعددة
باستثمارات
قليلة ، كما
أن الإنتاج
الأنظف يهدف
إلى زيادة
كفاءة
الإنتاج وخفض
التلوث
وتحقيق وفر
مالي وتحسين
للبيئة
المحيطة عن
طريق تطبيق
وسائل بسيطة
للإنتاج
النظيف
وحماية
البيئة ،
ويذكر أن آلية
التنمية
النظيفة
انبثقت من
بروتوكول
كيوتو عام 1997
بهدف مساعدة
الدول
النامية
لتحقيق
التنمية
المستدامة
بواسطة تعزيز
الاستثمارات
الصديقة
للبيئة .
كما
أن هناك
العديد من
الآليات التي
تم تطبيقها في
القطاعات
الاقتصادية
المختلفة
لتحقيق
الإنتاج
الأنظف فعلى
سبيل المثال
لا الحصر :
-
كما قام قطاع
البترول
بمشروعات
لحماية
البيئة من
التلوث
البحري
لتحقيق
الإنتاج
النظيف
والمساعدة
للتطور في
استخدام
الوقود في
المواصلات
وتشغيل
السيارات
والأتوبيسات
بالغاز
الطبيعي
الأقل أثرا في
تلوث الهواء
وإنتاج
البنزين
الخالي من
الرصاص بناء
على دراسة
ميدانية
وبحثية قام
بها المعهد
وتم تعميمه في
أكثر من 85% من
الإنتاج
المحلي لقطاع
البترول .
-
وكذلك سعت
وزارة
الصناعة إلى
معالجة
وتدوير
المخلفات
وتوفيق أوضاع
الصناعة
المصرية مع
البيئة ، ووضع
خطة لزيادة
القدرة
التنافسية
للمسابك
المصرية
الصغيرة
والمتوسطة
وإدخال
تكنولوجيا
الإنتاج
النظيف بها ،
واسترجاع
المعادن
المهمة من
مخلفات مصانع
تركيز
الخامات
والمناجم ،
وكذا استخدام
المواد
الجديدة
لمعالجة مياه
الصرف
الصناعي
وتطبيق
تكنولوجيا
نظيفة
لاستخلاص
الرصاص من
البطاريات
الحمضية
المستهلكة
واسترجاع الزنك
من التراب
الناتج من
عمليات جلفنة
المواسير
الصلب ،
والفلزات
الثمينة من
الصناعات
المختلفة مثل
البلاتين .
-
وهناك العديد
من الأنشطة
الجارية التي
تهدف للوصول
إلى الإنتاج
الأنظف :
·
تشجيع
استخدام
الرياح
والطاقة
الشمسية
كبديل في
محطات توليد
الكهرباء من
خلال عدد من
المشروعات
الكبرى
بواسطة هيئة
الطاقة
الجديدة والمتجددة
.
·
إعداد
الإستراتيجية
القومية
لآلية
التنمية
النظيفة في
إطار اتفاقية
الأمم
المتحدة
للتغير
المناخي واتفاقية
كيوتو .
·
إعداد
الإستراتيجية
المصرية
لكفاءة
الطاقة والتي
تم الانتهاء
من إطارها
العام في 2000/2001
بدعم من
البرنامج
المصري
للسياسات البيئية
ونود
هنا أن نشير
إلى أن وزارة
القوى
العاملة
والهجرة تعمل
على حماية
العمال
وتأمين بيئة
العمل حيث
تقوم بتطبيق
القوانين
والقرارات
والتشريعات
الخاصة
لسلامة
العمال حيث
أنهم أمل مصر
في الانتقال
إلى ركب
الحضارة
والتطور
والتقدم
للحاق بالدول
المتقدمة ،
وذلك بهدف وضع
اشتراطات
واحتياطات
تتضمن سلامة
العاملين
بالمنشأة
والبيئة
المحيطة بها ،
وتتولى أجهزة
السلامة
والصحة
المهنية
بالوزارة
مراقبة
تنفيذها .
كما
جاء في قانون
العمل رقم 12
لسنة 2003 عدة
مواد تؤكد على
تأمين بيئة
العمل وحماية
العامل والحد
من تلوث
البيئة حيث
جاءت بعض
المواد ملزمة
للمنشأة
بتوفير شروط
السلامة
والصحة
المهنية
وتأمين بيئة
العمل من كافة
المخاطر التي
قد يتعرض لها
العامل أثناء
العمل أو قد
تؤدي إلى تلوث
البيئة ، كما
تلزم كل منشأة
صناعية يعمل
بها خمسة عشر
عاملا فأكثر ،
وكل منشأة غير
صناعية يعمل
بها خمسون
عاملا فأكثر
بموافاة
مديرية القوى
العاملة
المختصة
بإحصائية نصف
سنوية عن
الأمراض
والإصابات ،
وذلك خلال
النصف الأول
من شهر يوليو
ويناير على
الأكثر ، كما
تلتزم كل
منشأة من
المنشآت
الخاضعة
لأحكام هذه
المادة
بإخطار
المديرية
المشار إليها
بكل حادث جسيم
يقع وذلك خلال
أربع وعشرين
ساعة على
الأكثر .
حاصل
القول أن
حماية البيئة
لم تعد أمرا
ترفيا ولكنها
أضحت ضرورة
قصوى يسعى
المجتمع
الدولي كما
تسعى الدول
فرادى إلى
الحفاظ عليها
ضمانا لصحة
الإنسان الذي
هو عماد
التنمية
والتقدم .