كلمة
السيدة
الأستاذة
الوزيرة
عائشـــة
عبد
الهـــادي
وزيرة
القوى
العاملة
والهجرة
في
افتتاح
الندوة
الإقليمية
حول
"
واقع وآفاق
هجرة العمالة
العربية في
ضوء
الشراكة
الأورو
متوسطيــة "
فندق
شبرد
30/10
– 1/11/2006
السيدات
والسادة
اسمحوا لي
أن أتوجه
بتحية اعتزاز
وتقدير
لمنظمة العمل
العربية
ووزارة
الخارجية
لتنظيم هذه
الندوة
الإقليمية
حول" واقع وآفاق
هجرة العمالة
العربية في
ضوء الشراكة
الأورومتوسطية
"
، خاصة
أن هذه الندوة
تضم مجموعة
كبيرة وهامة
من وزارات
وقطاعات
وأجهزة
الدولة بما
يمثلونه من
تجمع رفيع
المستوى
وأرحب
بالمشاركين
من المسئولين
والمهتمين
بقضايا
الهجرة في
الدول
العربية على
أرض مصر بلدكم
.
تأتى
أهمية هذه
الندوة في ظل
الظروف
والمتغيرات
الدولية
الحالية
وانعكاسات
العولمة
وتصاعد
الاهتمام
الدولي
بقضايا
الهجرة
والتنمية
والأمن، ومع
تزايد تدفقات
الهجرة في
عالمنا
المعاصر
وتنوع
أشكالها من
هجرة منتظمة
إلى هجرة غير
منتظمة ومن
هجرة عمل مؤقت
إلى هجرة
دائمة ،
وتزايد أعداد
عابري الحدود
كل يوم ،ومع
الاهتمام
الدولي
بالحقوق
الإنسانية
للمهاجرين ،
فقد تزايد
معها اهتمام
الحكومات
الوطنية
والمنظمات
الدولية
والإقليمية
بهذه الظاهرة
وليس أدل على
ذلك من إيلاء
الجمعية
العامة للأمم
المتحدة
اهتمامها
بمسألة
الهجرة
الدولية في
العديد من
المناسبات
حيث شرفت
مؤخرا برئاسة
الوفد المصري
الذي شارك في
أعمال الحوار
رفيع المستوى
حول الهجرة
الدولية
والتنمية
خلال انعقاد
الدورة 61
للجمعية
العامة للأمم
المتحدة يومي
14 ، 15 سبتمبر 2006 ..
وهو الحوار
الذي يعد
الأول من نوعه
الذي يعقد في
الجمعية
العامة حول
قضايا الهجرة
الدولية
ومناقشة
أبعادها
المختلفة
وعلاقتها
بالتنمية ..
ولقد تركز
الحوار
بإيجابية حول
المحاور
التالية :
-
آثار الهجرة
الدولية على
التنمية
الاقتصادية والاجتماعية .
-
الإجراءات
اللازمة
للتأكد من
احترام
وحماية حقوق
المهاجرين
ومحاربة
تهريبهم
والاتجار في
الأشخاص .
-
الأبعاد
المختلفة
للهجرة
الدولية
والتنمية ومن
بينها قضية
التحويلات .
-
قضية دعم بناء
الشراكات
وبناء
القدرات
وتبادل
الخبرات على
المستويات
الثنائية
والإقليمية
لصالح الدول
والمهاجرين .
ولقد
خلصت تفاعلات
الحوار إلى
الموافقة على
توصية اللجنة
العالمية
للهجرة
بإنشاء منتدى
استشاري دائم
للهجرة يتبع
الأمم
المتحدة ، بما
يشكل إضافة
جيدة إلى
المبادرات
والأطر
الدولية
والإقليمية
حول الهجرة ،
كما سيشكل
حلقة اتصال
بين المجموعة
الدولية
للهجرة
وحكومات
الدول لتنسيق
سياسات
الهجرة .
السيدات
والسادة
إن
ندوتكم هذه
تأتى متزامنة
مع ذكرى مرور
إحدى عشر عاما
على بدء عملية
برشلونة
للشراكة
الأورو
متوسطية
والتي انطلقت
من برشلونة في
27 نوفمبر 1995
باتجاهاتها
الثلاث
السياسية
والتجارية
الاقتصادية
والثقافية
الاجتماعية
ولتحقيق
هدفين
أساسيين
التنمية
والأمن .
وتعد
بحق اتفاقية
الشراكة
العربية
الأوروبية
تجسيدا
للمصالح
المشتركة
والمنافع
المتبادلة
بين ضفتي
البحر
المتوسط
ومنطلقا
لتعزيز مسيرة
العلاقات
العربية
الأوروبية
لمواجهة
المتغيرات
التي يشهدها
النظام
العالمي
وللتحديات
التي تفرضها
العولمة بكل
أبعادها
السياسية
والاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية .
لقد
شهدت علاقات
مصر مع
الإتحاد
الأوروبي
تطورا هاما
منذ مبادرة
السيد رئيس
الجمهورية
أمام
البرلمان
الأوروبي في
نوفمبر 1991
والتي دعا
فيها إلى
أهمية وتكثيف
التعاون مع
أوروبا
وتعميق
التفاهم مع
دولها .
لقد
استكملت مصر
والبرلمان
الأوروبي
وكافة الدول
الأعضاء في
الإتحاد
الأوروبي
التصديق على
اتفاقية
المشاركة بين
الطرفين
والتي دخلت
حيز النفاذ في
أول يونيو 2004 ،
وأصبحت صيغة
برشلونة وما
نتج من
اتفاقيات
مشاركة تمثل
المرجعية
الأساسية نحو
بحث مستقبل
العلاقات
المتوسطية .
الحق
وإن كان قد
بذل جهودا
حثيثة لتحقيق
أهداف
الشراكة
الأورو
متوسطية
وأنجز معها
قدرا من
النجاح إلا أن
الحاجة
مستمرة لبذل
مزيد من
التعاون
المشترك
بالتركيز على
البعد
التنموي
والإنساني
لظاهرة
الهجرة بين
ضفتي المتوسط
وبما يحقق
اقتساما
عادلا
لمنافعها وما
يستلزمه ذلك
من تيسيرات
لتدفقات
المهاجرين
الشرعيين
وفتح قنوات
جديدة إلى دول
الإتحاد
الأوروبي
بتسهيل حركة
الأفراد
وإجراءات
الدخول
والإقامة
للعمل
النظامي وفي
ضوء حماية
حقوق الإنسان
للمهاجرين
والتوسع في
إبرام
الاتفاقيات
الثنائية حول
العمالة
المهاجرة
بتحديد حصصا
سنوية من
العمالة عن
طريق الشريك
الأوروبي
ووضع ضمانات
توفير
التدريب
المهني
واللغوي
لتحقيق إدارة
جيدة مشتركة
تعنى بتدفق
الهجرة
النظامية
ومكافحة
الهجرة غير
الشرعية .
إن
على الإتحاد
الأوروبي أن
يحث أعضائه
على زيادة
استثماراته
في كيان
الشراكة
المتوسطية
لخلق فرص عمل
محلية تحد من
تدفقات
الهجرة غير
المشروعة إلى
أراضيه وتقلل
الفجوة
التنموية
بدول شرق
وجنوب البحر
المتوسط .
إننا
نؤكد على
أهمية الحوار
والتنسيق بين
الشركاء
الأوروبيين
ودول المتوسط
من أجل الحد
من الآثار
السلبية
لظاهرة
استنزاف
العقول
والهجرة
الانتقائية
على
اقتصاديات
دول المنشأ .
إننا
نرحب
بمساهمات
الجانب
الأوروبي في
مجال بناء
وتطوير
القدرات
لتحقيق إدارة
فعالة لظاهرة
الهجرة ، كما
ترحب
بالمساعدات
الفنية
والمادية
للجهات
القومية
المعنية
بمسائل
الهجرة
الدولية .
كما
أننا نعظم
الدور البارز
التي تلعبه
تحويلات
المهاجرين في
التنمية
الاقتصادية
والاجتماعية
لدولها والتي
يمكن من
خلالها تمكين
المهاجرين من
المساهمة
بمدخراتهم في
دعم خطط
التنمية في
دولهم ، لذا
ينبغي العمل
على تحقيق
أقصى استفادة
ممكنة من
تحويلات
المهاجرين
بتفعيل
التعاون بين
كافة الأطراف
في ضفتي
المتوسط
(الحكومات –
القطاع الخاص
– القطاع
المصرفي –
المهاجرين –
جمعياتهم في
الخارج) من
أجل إيجاد
وسائل مناسبة
لتسهيل
تحويلات
المهاجرين
وخفض تكلفتها
وحثهم على
الاستثمار في
أوطانهم
الأصلية بما
يخدم عمليات
التنمية بها
وإيجاد
الآليات
الفعالة
لربطهم
بأوطانهم
ومساعدتهم
على نقل
خبراتهم لها
للمشاركة في
جهود التنمية
.. ونؤكد هنا أن
هذه
التحويلات
أموالا خاصة
لأصحابها
وعلى أهمية
عدم اعتبارها
بديلا
للمعونات
لدول المنشأ
التي تتم في
إطار الشراكة
لمحاربة
الفقر وتعزيز
التنمية
المستدامة
والتنمية
المشتركة
بهذه الدول .
السيدات
والسادة
إن مساهمات
دول شمال
البحر
المتوسط
المتقدمة
ماديا وفنيا
في دعم جهود
التنمية في
دول شرق وجنوب
البحر
المتوسط أمر
لا غنى عنه
لتحقيق
التنمية
والأمن .. ولعل
من أبرز مظاهر
هذه
المساهمات هو
التعاون
المثمر
القائم بين
مصر وإيطاليا
للمشاركة
الفعالة في
مجالات العمل
والعمال
بتنفيذ مشروع
نظام
معلومات
الهجرة
المتكامل
بالتعاون مع
الحكومة
الإيطالية
وبإشراف
منظمة الهجرة
الدولية ،
والذي تم من
خلاله إعداد
قاعدة بيانات
حديثة حول
تدفقات
الهجرة وربط
المصريين
المهاجرين
بالوطن الأم
عبر الشبكة
الدولية
للمعلومات
وتوفير آلية
لتسجيل راغبي
العمل
والهجرة
بالخارج
وإيجاد نظام
للتوافق
الإلكتروني
بين العرض
والطلب
لتحقيق
أولويات
العمالة
وأصحاب الأعمال
.
ونشيد
أيضا في هذا
السياق
بالتعاون
المثمر
والبناء بين
مصر وإيطاليا
في مجال
الارتقاء
بمهارات
القوى
العاملة من
خلال أنظمة
وبرامج
التعليم
الفني
والتدريب
المهني
الموجه
للشباب
المصري ..
وفي
مجال مكافحة
الهجرة غير
الشرعية فإنه
يتم حاليا
تنفيذ حملة
قومية
إعلامية
لتوعية
الشباب
المصري ضد
مخاطر الهجرة
غير الشرعية
بالتعاون مع
الحكومة
الإيطالية
ومنظمة
الهجرة
الدولية مع
استمرار
التعاون
القائم بين
البلدين في
مجالات تقنين
أوضاع
العمالة
المصرية
المقيمة بشكل
غير نظامي
بإيطاليا.
لقد
أثـمرت أوجه
التعاون بين
البلدين في
توقيع
اتفاقية
للتعاون في
مجال العمالة
المهاجرة بين
مصر وإيطاليا
في نوفمبر 2005
وتؤتى ثمارها
في مجالاتها ..
إن نموذج
التعاون
المصري
الإيطالي هو
بحق مثالا لما
يحتذى به ولما
نتطلع إليه من
أشكال
وأساليب
التعاون
المطلوبة من
دول الإتحاد
الأوروبي.
السيدات
والسادة
المشاركون
في هذه الندوة
إنني أدعوكم
لتقييم ما
أنجز من أعمال
في مختلف
مجالات
الشراكة
الأورو
متوسطية
ولوضع تصور
محدد وخطة عمل
موحدة
للمرحلة
المقبلة
لمجالات
التعاون
المشترك
والفاعل بين
دول الأورو
متوسطية
لتحقيق ما
نصبو إليه من
أمال في دفع
جهود التنمية
في بلداننا
العربية .
أشكر
لحضراتكم
مشاركتكم
الفعالة في
هذه الندوة
متمنية
للجميع
التوفيق في
أعمالكم .
والسلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
،،،